منتديات كل جديد
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة :- إذا كنت عضو معنا يرجى التكرم بتسجيل الدخول

أو التسجيل إذا لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى ، سنسعد بتسجيلك معنا وانضمامك إلى أسرتنا


منتديات كل جديد

المنتدى الحاصل على جائزة التميز السنوية لعامى 2010 و2011 على التوالى
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
:: وما من كاتب إلا سيبلا .... ويبقى الدهر ما كتبت يداه .... فلا تكتب بكفك غير شيء .... يسرك فى القيامة أن تراه ::
:: زائرنا الكريم يسعدنا ويشرفنا ان تكون من بين اسرتنا فالمنتدى فى الفترة المقبله سيتحول الى مرحله جديده هى مرحلة الانتشار والتوسع ونود لو كان لديك افكار جديده ان تشاركنا بها الرأى كعضو من بين أسرتنا " منتديات كل جيد " ::

شاطر | 
 

 مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدرسلان
* مشرف ركن *
* مشرف ركن *
avatar

عدد المساهمات : 196
تاريخ التسجيل : 17/02/2010
العمر : 32

مُساهمةموضوع: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني   2010-10-21, 10:39 pm

قال إسحاق: كما قال، فإن كان خارجاً من المصر بعد أن يسمع النداء1.
514- قلت: لا جمعة ولا تشريق2 إلا في مصر جامع؟
قال: هذا لا شيء3.
قال إسحاق: القرى إذا كانوا أربعين فإنه يسعها أن يقال هذا مصر جامع4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي 2/376، الأوسط خ ل أ 183، المجموع 4/356، المحلى 5/82، شرح السنة 4/222، المغني 2/360، الجامع لأحكام القرآن 18/104.
2 تشريق: صلاة العيد، أخذاً من شروق الشمس ؛ لأن ذلك وقتها.
انظر: النهاية في غريب الحديث 2/464، تاج العروس 6/393.
3 قال ابن قدامة: (ولا يشترط للجمعة المصر). المغني 2/331. وتقدم أنه إذا استوطن أربعون رجلاً قرية وجبت عليهم الجمعة. راجع مسألة (512).
4 انظر قول إسحاق: (أنه لا يشترط لإقامة الجمعة المصر) في الأوسط خ ل ب 181، المجموع 4/374، شرح السنة 4/219.



ص -866- 515- قلت: على المسافر جمعة؟
قال: لا1.
516- قلت: على العبد جمعة؟
قال: ولا على العبد إلا أن يأذن له سيده2.
517- قلت: متى يترك البيع والشراء يوم الجمعة؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص125 (457)، وأبو داود في مسائله 56.
والصحيح من المذهب موافق لما أفتى به هنا من أن الجمعة: لا تجب على المسافر، وهذا ما عليه الأصحاب.
وروي عن أحمد: أن الجمعة تلزمه إذا حضرها في وقتها ما لم يتضرر بالانتظار. وقال ابن تيمية: (يحتمل أن تلزمه تبعاً للمقيمين).
انظر: الفروع 1/542، الاختيارات الفقهية ص79، الإنصاف 2/368، 369.
2 أشار أبو يعلى إلى رواية ابن منصور في الروايتين والوجهين 1/182، وكون الجمعة لا تجب على العبد كما في هذه الرواية، هو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنها تجب عليه، اختارها أبو بكر. وعليها يستحب أن يستأذن سيده ويحرم على سيده منعه، فلو منعه خالفه، وذهب إليها.
وعنه: تجب عليه بإذن سيده.
انظر: المغني 2/339، المحرر في الفقه 1/142، المبدع 2/141، 144.



ص -867- قال: إذا زالت الشمس.
قال إسحاق: (لا، قرب)1 يوم الجمعة2.
518- قلت: إذا اغتسل أول النهار يوم الجمعة ثم أحدث؟
قال: أرجو أن يجزئه3.
قال إسحاق: كلما كان بعد طلوع [ع-24/ب] الفجر أجزأه4.
519- قلت: على النساء غسل يوم الجمعة؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هكذا في الأصل وتقدم في مسألة (505)، أنه قال: (يحرم البيع والشراء إذا أذن المؤذن).
2 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (505).
3 الصحيح من المذهب: (أن أول وقت الغسل بعد الفجر، والأفضل فعله عند الذهاب إلى الصلاة). قال ابن تميم.
وعنه: ما يدل على صحته سحراً. وقيل: أوله بعد طلوع الشمس وآخره وقت الرواح إليها).
قال ابن قدامة: (وإن اغتسل ثم أحدث أجزأه الغسل وكفاه الوضوء).
انظر: الفروع 1/552، الإنصاف 2/407، المغني 2/347.
4 انظر قول إسحاق في: الأوسط خ ل ب 184، المجموع 4/410، المغني 2/347.



ص -868- قال: لا1.
قال إسحاق: أما من شهدت الجمعة فلتغتسل.
520- قلت: متى يستقبل الإمام بوجهه يوم الجمعة؟
قال: لا أدري2.
قال إسحاق: حين يخرج الإمام فعليهم استقباله3، وإذا أخذ في الكلام حرم الكلام.
521- قلت: هل يذكر الله عز وجل المرء والإمام يخطب؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الصحيح من المذهب متفق مع هذه الرواية (من أن المرأة لا يستحب لها الاغتسال للجمعة). وقيل: يستحب لها. قال القاضي: (من لا يكون لها الحضور من النساء يسن لها الغسل).
انظر: المغني: 2/348، الإنصاف 1/247.
2 لا خلاف: أنه يستحب أن يستقبل الناس الخطيب إذا خطب. قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: (يكون الإمام متباعداً، فإذا أردت أن انحرف إليه حولت وجهي عن القبلة، فقال: نعم، تنحرف إليه).
انظر: المغني 2/303، الإنصاف 2/396.
3 انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي 2/384، الأوسط خ ل أ 189، المغني 2/304، عمدة القاري 5/309.



ص -869- قال: نعم، ويقرأ القرآن إذا لم يسمع الخطبة1.
قال إسحاق: كما قال2.
522- قلت: إذا جاء والإمام يخطب يوم الجمعة يصلي ركعتين؟
قال: يصلي ركعتين3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال أبو داود: (قيل لأحمد فيقرأ ؟ قال: إذا كان لا يسمع الخطبة فيقرأ).
والمذهب: موافق لما أفتى به هنا، حيث يجوز لمن بعد عن الخطيب ولم يسمعه أن يذكر الله تعالى ويقرأ القرآن ولا يرفع صوته.
وهل ذلك أفضل أو الإنصات يحتمل وجهين: أحدهما: الإنصات أفضل. والثاني: الذكر أفضل.
انظر: المبدع 2/176، الفروع 1/569، 570، المغني 2/322.
2 انظر قول إسحاق في: الأوسط خ ل ب 188، المعاني البديعة خ ل أ 52.
3 نقل عنه نحو: هذه المسألة عبد الله في مسائله ص 122 (441)، وصالح مسائله 2/383 (1043)، وابن هانئ في مسائله 1/89، 90(344، 348، 351)، وأبو داود في مسائله ص58.
والمذهب متفق مع هذه الرواية من أن من دخل والإمام يخطب للجمعة لم يجلس حتى يصلي ركعتين يوجز فيهما، فإن كان دخوله في آخر الخطبة، بحيث إذا تشاغل بالركوع فاته أول الصلاة لم يستحب له التشاغل بالركوع.
انظر: الفروع 1/567، الإنصاف 2/416، كشاف القناع 2/51.



ص -870- قال إسحاق: نعم1 فإنهما من السنة2.
523- قلت: إذا عطس الرجل والإمام يخطب يوم الجمعة أشمته3؟
قال: شمته4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق في سنن الترمذي 2/386، شرح السنة 4/266، الأوسط خ ل ب 191، المغني 2/319.
2 روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن جابر- رضي الله عنه- قال: "دخل رجل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال: أصليت ؟ قال: لا، قال: فصل ركعتين". صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب إذا رأى الإمام رجلاً وهو يخطب أمره أن يصلي ركعتين 2/11. صحيح مسلم، كتاب الجمعة، باب التحية والإمام يخطب 1/596 (55).
3 أشمته: تشميت العاطس الدعاء له بالخير والبركة والثبات على طاعة الله كقول يرحمكم الله.
انظر: مجمل اللغة 2/511، لسان العرب 2/52.
4 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص124 (449)، وابن هانئ في مسائله 1/91 (458)، وأبو داود في مسائله ص58.
والصحيح من المذهب: متفق مع هذه الرواية، حيث يجوز تشميت العاطس نطقاً مطلقاً، أي: سمع الخطبة أو لم يسمعها.
وروي عن أحمد: أنه يجوز لمن لم يسمع الخطبة.
وعنه: يحرم مطلقاً.
انظر: الروايتين والوجهين 1/184، الفروع 1/568، الإنصاف 2/418.



ص -871- قال إسحاق: شديداً كما قال1.
524- قلت: وهل يرد السلام والإمام يخطب؟
قال: يرد السلام2.
قال إسحاق: نعم3.
525- قلت: كم يصلي قبل الجمعة وبعدها؟
قال: أما بعدها إن شاء صلى ركعتين، وإن شاء أربعاً، وإن شاء التطوع كلها مثنى مثنى4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي 2/388، الأوسط خ ل ب 188، شرح السنة 4/260، المغني 2/323.
2 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص123، 124 (449)، وأبو داود في مسائله ص58. والمذهب فيها كما تقدم في تشميت العاطس.
3 انظر قول إسحاق في: المصادر الواردة في الهامش السابق.
4 نقل عنه عدد ركعات التطوع بعد الجمعة. عبد الله في مسائله ص121، 123 (436، 437، 446)، وصالح في مسائله 2/8 (526)، وابن هانئ في مسائله 1/89 (443)، وأبو داود في مسائله ص59.
والمذهب وهو ما عليه أكثر الأصحاب:أن أقل السنة بعد الجمعة ركعتان، وأكثرها ست ركعات، وقيل: أكثرها أربع. اختاره ابن قدامة.
وروي عن أحمد: أنه لا سنة للجمعة بعدها.
انظر: المغني 2/364، المبدع 2/168، 169، الإنصاف 2/405.



ص -872- قال إسحاق: كما قال. إلا أنه يجوز الأربع بالنهار1.
526- قلت: من زحم يوم الجمعة فلم يقدر على الركوع والسجود كيف يصنع؟
قال: يتبع الإمام أو يسجد على ظهر الرجل2.
فإذا لم يقدر على الركعتين جميعاً استقبل الصلاة3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال الترمذي: (قال إسحاق: إن صلى في المسجد يوم الجمعة صلى أربعاً، وإن صلى في بيته صلى ركعتين). سنن الترمذي 2/401. ونقل ابن المنذر عن إسحاق (أنه يرى أن يصلى بعد الجمعة أربع ركعات). الأوسط خ ل ب 196.
2 نقل عنه نحو هذه المسألة. عبد الله في مسائله ص 123 (447)، وابن هانئ في مسائله 1/89، 90 (446، 455، 456)، وأبو داود في مسائله ص 57.
والمذهب وهو ما عليه أكثر الأصحاب: متفق مع هذه الرواية، حيث إن من أحرم مع الإمام ثم زحم عن السجود سجد على ظهر إنسان أو رجله.
وروي عن أحمد: إن شاء سجد على ظهر إنسان وإن شاء انتظر زوال الزحام.
وقال ابن عقيل: (لا يسجد على ظهر أحد ولا على رجله ويومئ غاية الإمكان. ولا نزاع في المذهب: أنه إذا لم يمكنه السجود على ظهر إنسان فإنه يسجد إذا زال الزحام ثم يتبع إمامه.
انظر: المغني 2/314، 315، الإنصاف 2/382، 383، المبدع 2/154، 155.
3 أشار أبو يعلى إلى رواية ابن منصور في الروايتين والوجهين 1/185، وتقدم حكم ما إذا أدرك مع الإمام أقل من ركعة. راجع مسألة 508).



ص -873- قال إسحاق: كما قال1.
527- قلت: يسافر يوم الجمعة؟
قال: ما يعجبني2.
قال إسحاق: كما قال في التجارة أو غيره3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق بالسجود على ظهر الرجل في: الأوسط خ ل أ 193، اختلاف العلماء للمروزي ص58. وتقدم قوله فيمن لم يدرك ركعة من الجمعة. راجع مسألة (508).
2 قال صالح: (وقال- أي أحمد- في الرجل يخرج يوم الجمعة من المصر: لا يخرج حتى يجمع، ليس هو بمنـزلة المسافر ليس عليه جمعة) المسائل 2/468 (1175).
والصحيح من المذهب وهو ما عليه الأصحاب: أنه لا يجوز لمن تلزمه الجمعة السفر بعد الزوال إذا لم يكن له عذر حتى يصلي، فإن كان له عذر كخوف فوات الرفقة جاز.
أما قبل الزوال فيجوز له. وهذا المذهب اختاره ابن قدامة وابن عبدوس.
وروي عن أحمد: أنه لا يجوز له السفر حتى قبل الزوال.
وعنه: يجوز للجهاد خاصة.
انظر: الروايتين والوجهين 1/187، الإنصاف 2/373، 374، مطالب أولي النهى 1/761.
3 انظر قول إسحاق في: الأوسط خ ل أ 181، المغني 2/362.



ص -874- 528- قلت: الرجل يحتبي يوم الجمعة والإمام يخطب؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس1.
قال إسحاق: كما قال2.
529- قلت: الساعة التي ترجى في يوم الجمعة متى هي؟
قال: أكثر الأحاديث3 على بعد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الصحيح من المذهب موافق لهذه الرواية: من أنه لا يكره الاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب، وقيل: يكره.
انظر: المغني 2/326، المبدع 2/175، الإنصاف 2/396.
2 انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي 2/391، شرح السنة 4/262.
3 روى الترمذي عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أهبط منها، وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يصلي فيسأل الله فيها شيئاً إلا أعطاه إياه. قال أبو هريرة: فلقيت عبد الله بن سلام فذكرت له هذا الحديث. فقال: أنا أعلم بتلك الساعة فقلت أخبرني بها ولا تظنن- تبخل- بها على. قال: هي بعد العصر إلى أن تغرب الشمس". سنن الترمذي، كتاب الجمعة، باب فضل صلاة الجمعة 2/362 363 (491)، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
ورواه ابن خزيمة في صحيحه 3/120 (1738)، ومالك في الموطأ، كتاب الجمعة، باب ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة 1/109 (16)، وعبد الرزاق في مصنفه 3/265، 266. قال ابن عبد البر: (إنه أثبت شيء في الباب). انظر: فتح الباري 2/421.
وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه). المستدرك 1/279.
قال ابن حجر: (لا شك أن أرجح الأقوال المذكورة حديث أبي موسى وحديث عبد الله بن سلام. ونقل عن المحب الطبري قوله: أصح الأحاديث فيها حديث أبي موسى، وأشهر الأقوال فيها قول عبد الله بن سلام). فتح الباري 2/421.
وروى أبو داود في سننه عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنه قال: يوم الجمعة ثنتا عشرة- يريد ساعة- لا يوجد مسلم يسأل الله عز وجل شيئاً إلا آتاه الله عز وجل فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر". سنن الترمذي، كتاب الصلاة، باب الإجابة أي ساعة هي في يوم الجمعة 1/636 (1048).
ورواه النسائي في سننه، كتاب الجمعة، باب وقت الجمعة 3/99، 100 (1389)، والبيهقي في سننه الكبرى 3/250.
والحديث صححه النووي والحاكم والذهبي وغيرهم.
انظر: المجموع 4/427، المستدرك مع التلخيص 1/279، صحيح الجامع الصغير 6/366.



ص -875- هذه الصفحة ساقطة



ص -876- العصر1.
قال إسحاق: بعد العصر لا أكاد أشك فيه , وأرجو زوال الشمس2.
530- قلت: قال سفيان: جلس رجل عن الجمعة فصلى في بيته أربعاً، ثم بدا له أن يأتي الجمعة؟
قال: إن أدرك الإمام جمع3 وإن لم يدرك الجمعة أعاد الظهر ؛ لأنه إنما ينبغي له أن يصلي الظهر إذا فاتته الجمعة4.
قال الإمام أحمد- رحمه الله تعالى-: آمره أن يعيد، ولكن الفرض الذي صلى في بيته هذا إذا كان إمام يؤخر الجمعة، وأما [ع-25/أ] إذا كان إمام يعجل الجمعة فينبغي له أن يأتي الجمعة5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال الترمذي: (قال أحمد: أكثر الأحاديث في الساعة التي ترجى فيها إجابة الدعوة أنها بعد صلاة العصر، وترجى بعد زوال الشمس). سنن الترمذي 2/361، وانظر: الفروع 1/553، الإنصاف 2/409.
2 انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي 2/361، فتح الباري 2/421، شرح السنة 4/209، مطالب أولي النهى 1/783، المجموع 4/426، الاستذكار 2/303.
3 انظر قول سفيان (أن من أدرك ركعة مع الإمام فقد أدرك الجمعة ويصلي ركعة أخرى ومن أدركهم جلوساً صلى أربعاً ). في سنن الترمذي 2/403، الأوسط خ ل ب 192. التمهيد 7/70، المغني 2/312، معالم السنن 1/249، اختلاف العلماء للمروزي ص57، أحكام القرآن للجصاص 3/447.
4 انظر قول سفيان: (أن من لزمته الجمعة وصلى الظهر قبل صلاة الإمام أنه لا تجزئه صلاته، وعليه إعادتها بعد الجمعة، إن لم يدرك الجمعة). في الأوسط خ ل ب 193، المجموع 4/366، المغني 2/342.
5 المذهب- وهو ما عليه جماهير الأصحاب-: أن من صلى الظهر ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام لم تصح صلاته، ويلزمه السعي إلى صلاة الجمعة إن ظن أنه يدركها، فإن أدركها معه صلاها، وإن فاتته فعليه صلاة الظهر، وإن ظن أنه لا يدركها انتظر حتى يتيقن أن الإمام قد صلى ثم يصلي الظهر).
وقيل: إن أخر الإمام الجمعة تأخيراً منكراً فللغير أن يصلي ظهراً وتجزئه عن فرضه. قال المجد بن تيمية: وهذا ظاهر كلام أحمد.
انظر: المغني 2/342، الإنصاف 2/372، المحرر في الفقه 1/156.



ص -877- قال إسحاق: كما قال1.
531- قلت: قال سفيان: إن أحدث الإمام يوم الجمعة قبل أن يدخل في الصلاة فلا يقدمن إلا من شهد الخطبة2، فإذا دخل الإمام في الصلاة فصلى ركعة، ثم أحدث فلا بأس أن يقدم من كان دخل معه في صلاته، وإن لم يكن شهد الخطبة.
قال الإمام أحمد: إن شاء قدم من شهد الخطبة، أو لم يشهد هو واحد إذا كان عذر. وأما من غير عذر فما يعجبني أن يصلي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق: (أن من وجبت عليه الجمعة وصلى الظهر قبل الإمام أنه يلزمه إعادتها بعد الجمعة، إن لم يدرك الجمعة مع الإمام). في الأوسط خ ل ب 193، المجموع 4/366، اختلاف العلماء للمروزي ص59.
2 انظر قول سفيان: (أنه لا يصلى إلا من شهد الخطبة) في الأوسط خ ل أ 189، المغني 2/308.



ص -878-
رجل ويخطب آخر1.
قال إسحاق: أجاد كما قال.
532- قلت: قال سفيان: إذا لم يخطب الإمام يوم الجمعة فصل أربعاً لا يكون جمعة إلا بخطبة، وإن جمع بغير خطبة فأعد الصلاة وهي الظهر2.
قال أحمد: جيد3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم قول الإمام أحمد وإسحاق. راجع مسألة (508).
2 روى عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري عن الزبير عن الضحاك بن مزاحم (أنه صلى مع إمام لم يخطب يوم الجمعة فصلى الإمام ركعتين، فقام الضحاك فصلى ركعتين بعدما قضى الصلاة جعلهن أربعاً). قال سفيان: (وقال غيره: استقبل الصلاة أربعاً ولا يعتد بما صلى مع الإمام). المصنف 3/171.
وانظر قول سفيان: (باشتراط الخطبة لصحة صلاة الجمعة). في شرح البخاري لابن بطال خ ل ب 255، الأوسط خ ل أ 187، المغني 2 /302، المعاني البديعة خ ل أ 51، الروض النضير 2/300.
3 نقل عنه أن من لم يخطب يوم الجمعة يصلي أربعاً ابن هانئ في مسائله 1/88 (441)، وأبو داود في مسائله ص 57.
ولا نزاع في المذهب أن الخطبة شرط في الجمعة لا تصح بدونها.
انظر: الفروع 1/556، الإنصاف 2/386، الكافي 1/289.



ص -879- قال إسحاق: كما قالا1.
533- قلت: قال سألت سفيان عن رجل أمره الأمير أن يخطب يوم الجمعة فخطب وصلى الأمير؟
قال: لا بأس به إذا حضر الأمير الخطبة، فإن لم يحضر الأمير الخطبة فصلى بهم ركعتين فصلاتهم فاسدة2.
قال أحمد: أما ما أعرف أن يكون هو يخطب ويصلي للناس إلا أن يأتيه موضع يحذر3 من رعاف أو حدث، فإذا كان موضع فمن شهد الخطبة ومن لم يشهد واحد.
قال إسحاق: كما قال أحمد4.
534- قلت: قال سفيان في إمام خطب يوم الجمعة فلما فرغ من الخطبة جاء أمير غيره قال: يصلي الذي خطب، فإن صلى الذي قدم عليه صلى أربعاً، وإن شاء الذي قدم عليه أن يخطب ويصلي ركعتين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق في: الأوسط خ ل أ 187، المغني 2/302.
2 تقدم قول سفيان. راجع مسألة (531).
3 يحذر: الحذر الخيفة. والمراد: يخاف من وقوع هذه الأمور. انظر: مجمل اللغة 1/223.
4 تقدم قول الإمامين: أحمد وإسحاق. راجع مسألة (508).



ص -880- فعل1.
قال أحمد: الذي يخطب إن صلى بهم فصلاته تامة، وإن بنى الذي جاء على خطبة الأول فصلاته تامة.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
535- قلت: سئل سفيان عن رجل صلى مع الإمام يوم الجمعة ركعة، ثم رعف فخرج فتوضأ، ثم جاء وقد صلوا؟
قال: يقضي تلك الركعة إن لم يكن تكلم، فإن كان تكلم صلى الظهر أربعاً.
قال أحمد: إذا أمرته بالوضوء أمرته بالصلاة يصلي الظهر أربعاً2.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
536- قلت: قال- يعني سفيان-: ما ترى في المرأة تكبر3 أيام التشريق؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم قول سفيان. راجع مسألة (531).
2 تقدم قول الإمام أحمد: راجع مسألة (89).
3 هو التكبير الذي يكون بعد الصلوات المفروضة. ومن صيغه: " الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد".



ص -881- قال: لا، إلا في جماعة1.
قال أحمد: أحسن2.
قال إسحاق: [ع-25/ب] بل تكبر المرأة وحدها كلما صلت.
537- قلت: سئل سفيان عن مسافر انتهى إلى الإمام يوم الجمعة وهو جالس في آخر صلاته؟
قال: يصلي أربع3.
قال أحمد: جيد ؛ لأنه دخل في صلاة المقيمين4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول سفيان في: الأوسط خ ل ب 225، المجموع 5/45، المغني 2/396.
2 أشار ابن قدامة إلى رواية ابن منصور في المغني 2/396، ونقل عنه: (أن المرأة لا تكبر في أيام التشريق). عبد الله في مسائله 129 (474)، وابن هانئ في مسائله 1/93 (470)، وأبو داود في مسائله 61.
والصحيح من المذهب: أن المرأة تكبر أيام التشريق عقب الصلاة في جماعة كانت أو منفردة لكنها لا تجهر به.
وروي عن أحمد: أنها لا تكبر.
وعنه: تكبر تبعاً لجماعة الرجال، وقطع به كثير من الأصحاب.
انظر: الفروع 1/586، الإنصاف 2/438، كشاف القناع 2/65.
3 انظر قول سفيان في: الأوسط خ ل أ 193، المغني 2/284، المجموع 4/239.
4 قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا أدرك المسافر يوم الجمعة الإمام ساجداً في آخر صلاته ؟ قال: يصلي أربعاً. المسائل ص59.
والمذهب موافق لما أفتى به هنا: من أن المسافر إذا أدرك الإمام في تشهد الجمعة أتم صلاته ظهراً. وقيل: يقصر من أدرك التشهد في الجمعة.
انظر: الفروع 1/519، الإنصاف 2/323.



ص -882- قال إسحاق: المسافر إذا جاء وهم في آخر صلاتهم يوم الجمعة فإن عليه ركعتين1.
538- قلت: سئل سفيان عن رجل نسي صلاة الغداة حتى دخل في صلاة الجمعة؟
قال: يمضي في الجمعة.
قال أحمد: يمضي في الجمعة ولكن يعيد2.
قلت: الظهر أربعاً؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال أحمد رضي الله عنهما3.
539- قلت: قوله: يوم الجمعة صلاة كله؟
قال: ليس هذا استثناء، لا يعجبني الصلاة نصف النهار، ولو كان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق في: الأوسط خ ل أ 193، المغني 2/284، المجموع 4/240.
2 تقدم قول أحمد وإسحاق بوجوب الترتيب في قضاء الصلوات. راجع مسألة (124).



ص -883- كما قال لصلوا بعد العصر.
قال إسحاق: بل يوم الجمعة صلاة كله1.
540- قلت: الجمعة قبل الزوال أم بعد الزوال؟
قال: إن فعل ذلك- يعني قبل الزوال- فلا أعيبه، وأما بعده فليس فيه شك2.
قال إسحاق: كما قال3.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (120).
2 نقل ابن المنذر نص هذه المسألة عن إسحاق الكوسج في: الأوسط 2/354. قال عبد الله: (قرأت على أبي سئل عن وقت صلاة الجمعة ؟ قال: إن صلى قبل الزوال فلا بأس). المسائل ص125 (458، 459).
والمذهب: أن أول وقت صلاة الجمعة هو أول وقت صلاة العيد. وهذا ما عليه أكثر الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه يجوز فعلها في الساعة السادسة، اختارها ابن قدامة وابن شاقلاً وغيرهما.
وعنه: أول وقتها بعد الزوال، اختارها الآجري: وقال المرداوي: هو الأفضل.
انظر: الإنصاف 2/375، 376، المبدع 2/147، 148. كشاف القناع 2/27، 28.
3 انظر قول إسحاق في: الأوسط 2/355. المجموع 4/382.



ص -884- 541- قلت: الإمام لا يركع في المسجد بعد الجمعة؟
قال: ليس حديث السائب1 بن يزيد2 يدل3.4 وقال ابن عمر- رضي الله عنهما-: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته5.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هو السائب بن يزيد بن سعيد الكندي ابن خت نمر (3ـ91هـ) ذهبت به خالته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمسح برأسه ودعا له بالبركة، وتوضأ الرسول عليه الصلاة والسلام، فشرب من وضوئه ونظر إلى خاتمه بين كتفيه. وحج به أبوه وأمه مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين. قال الذهبي: (له نصيب من صحبة ورواية).
انظر ترجمته في: الاستيعاب 2/104، الجمع بين رجال الصحيحين 1/202، سير أعلام النبلاء 3/437، العبر 1/78.
2 روى مسلم بسنده عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب بن أخت نمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة. فقال: "نعم صليت معه الجمعة في المقصورة- حجرة مبنية في المسجد- فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل إليّ فقال: لا تعد لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج". صحيح مسلم، كتاب الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة 2/601.
3 أي يدل على المنع.
4 المذهب أن الأفضل صلاة السنة في المسجد. وروي عن أحمد أن البيت أفضل. انظر: الإنصاف 2/405، كشاف القناع 2/45.
5 روى مسلم والبخاري في صحيحيهما عن عبد الله بن عمر: "أنه وصف تطوع صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف، فيصلي ركعتين".
زاد مسلم "في بيته". صحيح مسلم، كتاب الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة 2/600 (71). صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة وقبلها 2/12.



ص -885- قال إسحاق هو كما قال، إن صلى في بيته، وإن صلى في المسجد صلى أربعاً لا يسلم إلا في آخرهن1.
542- قلت: الصلاة على الميت في المسجد؟
قال: ليس به بأس2.
قال إسحاق: كما قال3.
543- قلت: سئل سفيان عن الإمام إذا صلى على النبي صلى الله عليه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم قوله إسحاق. راجع مسألة (525).
2 المذهب متفق مع هذه الرواية: من أنه لا بأس بالصلاة على الميت في المسجد بدون كراهة إذا أمن تلويثه، وهذا ما عليه جماهير الأصحاب. وقيل: الصلاة فيه أفضل. وقيل عدم الصلاة فيه أفضل.
انظر: الفروع 1/670، المحرر في الفقه 1/193. الإنصاف 2/538.
3 انظر قول إسحاق في: الأوسط خ ل ب 301، شرح مسلم للنووي 7/40، المغني 2/493، المجموع 5/168.



ص -886- وسلم يوم الجمعة، قال: السكوت1.
قال أحمد: ما بأس أن يصلي على النبي صلى الله وسلم فيما بينه وبين نفسه2.
قال إسحاق: كما قال أحمد رضي الله عنه3.
544- قلت: قال رجل من أهل خراسان4 لسفيان: إن مسجد مرو أخذ غصباً وهدم ما حوله دوراً وأدخل في المسجد وسأله عن الصلاة فيه، وقال: ليس لنا جمعة إلا فيه؟
فقال: فصل الجمعة ولا تطوع فيه.
قال أحمد: ما أحسن ما قال5.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول سفيان في: الأوسط خ ل أ 190.
2 لا خلاف في المذهب: أنه تجوز الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أثناء الخطبة إذا سمع الصلاة عليه سراً بلا رفع صوت.
انظر: المغني 2/322، الفروع 1/568، الإنصاف 2/418.
3 انظر قول إسحاق في: الأوسط خ ل أ 190.
4 خراسان: هي بلاد واسعة أول حدودها ما يلي العراق، وآخر حدودها ما يلي الهند، ومن أمهات مدنها: نيسابور وهراة ومرو وبلخ، وقد دخل أهل خراسان في الإسلام رغبة من أنفسهم، وظهر منهم العلماء والنبلاء والمحدثون والنساك.
انظر: معجم ما استعجم 1/489، معجم البلدان 2/350.
5 المذهب: صحة الجمعة في موضع الغصب، وفي الطرق ورحاب المسجد إذا دعت الحاجة إلى فعلها في هذه المواضع.
انظر: المغني 2/75، الإنصاف 1/494، كشاف القناع 1/344.



ص -887- قلت: السوق؟
قال: ولا يدخل السوق إلا شيئاً كان يعرف أنه طريق قبل ذلك فيصلي فيه1.
قال إسحاق: كما قال.
545- قال إسحاق: نظرنا اختلاف الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التقصير في إقامته وفي أسفاره وفي ظعنه2 حين يقصد إلى الحرب، وما أجاب السائلين في التقصير في السفر فوجدنا ألفاظاً تكون في الظاهر ينقض بعضه بعضاً، ولكن المذهب في ذلك ائتلاف معانيها وتصرف علتها عن معانيها على تحقيق إرادته والله سبحانه وتعالى أعلم.
من ذلك ما أقام النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة سبعة عشر، أو تسعة عشر يقصر3 وبتبوك عشرين ليلة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم قول أحمد في الصلاة في الطريق. راجع مسألة (404).
2 ظعنه: ظعن يظعن ظعناً ذهب وسار.
انظر: الصحاح 6/2159، لسان العرب 13/270.
3 تقدم تخريجه. راجع مسألة (315).



ص -888- يقصر1، وقصد للحج في العشر صبح أربع ليال خلون2 فقصر إلى خروجه إلى منى وبمنى3، وحكى عمران بن حصين- رضي الله عنه-: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وحججت معه فلم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة، وكذلك فعل أبو بكر وعمر وعثمان- رضي الله عنهم-4.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى أحمد في المسند عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنه- قال: "أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة". المسند 3/295. ورواه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب إذا قام بأرض العدو يقصر 2/27 (1235)، وقال: غير معمر يرسله لا يسنده.
وابن حبان في صحيحه. انظر: الإحسان 4/184، 185 (2741)، وعبد الرزاق في مصنفه 2/532. قال النووي: (هو حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ومسلم لا يقدح فيه تفرد معمر فإنه حافظ، فزيادته مقبولة. انظر نصب الراية 2/186.
وقال الحافظ ابن حجر: (صححه ابن حزم والنووي، وأعله الدارقطني في العلل بالإرسال والانقطاع). تلخيص الحبير 2/47.
2 خلون: خلا الشيء خلوا مضي. والمعنى: أنه قد مضى من شهر ذي الحجة أربع ليال. انظر: تاج العروس 10/119.
3 تقدم تخريجه. راجع مسألة (316).
4 روى أحمد بسنده عن أبي نضرة أن فتى سأل عمران بن حصين عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فعدل إلى مجلس العوقة فقال: "إن هذا الفتى سألني عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فاحفظوا عني، ما سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم سفراً إلا صلى ركعتين ركعتين حتى يرجع، وأنه أقام بمكة زمان الفتح ثماني عشرة ليلة يصلي بالناس ركعتين ركعتين إلا المغرب، ثم يقول: يا أهل مكة قوموا فصلوا ركعتين أخريين فإنا سفر، ثم غزا حنيناً والطائف، فصلى ركعتين ركعتين ثم رجع إلى جعرانه فاعتمر منها في ذي القعدة. ثم غزوت مع أبي بكر- رضي الله عنه- وحججت واعتمرت، فصلى ركعتين ركعتين، ومع عمر- رضي الله عنه- فصلى ركعتين ركعتين إلا المغرب، ومع عثمان- رضي الله عنه- صدر إمارته ركعتين إلا المغرب، ثم إن عثمان- رضي الله عنه- صلى بعد ذلك أربعاً".
وفي رواية: "غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة، وحججت معه فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة، وشهدت معه الفتح …". المسند 4/430، 431، 440.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/450، والطبراني في معجمه الكبير 18/209 (515، 516)، والبيهقي في سننه الكبرى 3/135، 136، 153، والطحاوي في شرح الآثار 1/417،. ورواه الترمذي وأبو داود في سننهما مختصراً. سنن الترمذي كتاب السفر، باب ما جاء في التقصير في السفر 2/430 (545)، وقال: (هذا حديث حسن صحيح). سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب متى يتم المسافر 2/23 (1239).
قال ابن حجر: حسنه الترمذي وعلي- ابن زيد بن جدعان- ضعيف، وإنما حسن الترمذي حديثه لشواهده، ولم يعتبر الاختلاف في المدة، كما عرف عن عادة المحدثين من اعتبارهم الاتفاق على الأسانيد دون السياق. تلخيص الحبير 2/48.



ص -889- وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن التقصير؟



ص -890- فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من منـزله إلى مكة لا يزال يصلي ركعتين حتى ينصرف.1
وكذلك كتب إلى ابن عمر رضي الله عنهم أنا بفارس2 نقيم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى أحمد في المسند عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: جعل الناس يسألونه عن الصلاة في السفر فقال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من أهله لم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى أهله". المسند 1/241.
وسنده جيد انظر الفتح الرباني 5/97، وقال أحمد شاكر: (إسناده صحيح). انظر: التعليق على المسند 4/23، 24.
ورواه ابن أبي شيبة بسنده عن سعيد بن شفي ولفظه قال: "قلت لابن عباس إنا قوم كنا إذا سافرنا كان معنا من يكفينا الخدمة من غلماننا، فكيف نصلى ؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر صلى ركعتين حتى يرجع. قال: ثم عدت فسألته فقال مثل ذلك، ثم عدت فقال لي بعض القوم: أما تعقل، أما تسمع ما يقول لك". مصنف ابن أبي شيبة 2/447.
ورواه البيهقي في سننه الكبرى مختصراً 3/153، ورواه الطيالسي في مسنده ص 358 (2737)، والطبراني في معجمه الكبير 12/ 143 (12711، 12712)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/417.
2 فارس: ولاية واسعة، وإقليم فسيح يحيط بها من الشرق كرمان، ومن الغرب خوزستان، ومن الشمال مفازة خراسان، ومن الجنوب البحر. وهي مائة وخمسون فرسخاً طولاً ومثلها عرضاً. واكتمل فتحها في عهد أمير المؤمنين عثمان بن عفان- رضي الله عنه-. وتشتمل على مواضع لا تنبت الفاكهة لشدة بردها، ومواضع لا يسكنها الطير لشدة حرها.
انظر: آثار البلاد ص232، مراصد الإطلاع 3/1012.



ص -891- السنتين والثلاث فكم أصلى؟
قال ابن عمر رضي الله عنه: كان إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من منـزله إلى مكة صلى ركعتين حتى يرجع.1
وأشباه ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بعده رضي الله عنهم، يذكر عنهم كنحو ما وصفنا من إجماع إقامة على عشر2 واثنتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لم أعثر عليه. لكن روى أحمد في المسند القصة بدون ذكر عدد السنين، روى أحمد بسنده عن عون الأزدي قال: "كان عمر بن عبيد الله بن معمر أميراً على فارس، فكتب إلى ابن عمر يسأله عن الصلاة، فكتب ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من أهله صلى ركعتين حتى يرجع إليهم". المسند 2/45، 99، 124.
وإسناده صحيح. انظر: تعليق أحمد شاكر على المسند 7/117، وراجع التاريخ الكبير 1/14.
وروى عبد الرزاق بسنده عن ابن سيرين قال: "كتب عبيد الله بن عمر إلى ابن عمر وهو بأرض فارس أنا مقيمون إلى الهلال، فكتب أن أصلي ركعتين". المصنف 2/534.
2 روى مالك بسنده عن نافع أن ابن عمر (أقام بمكة عشر ليال يقصر الصلاة إلا أن يصليها مع الإمام فيصليها بصلاته). الموطأ كتاب قصر الصلاة، باب صلاة المسافر ما لم يجمع مكثاً 1/148 (17).
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن علي- رضي الله عنه- قال: (إذا أقمت عشراً فأتم). مصنف ابن أبي شيبة 2/455. ورواه عبد الرزاق في مصنفه 2/532.



ص -892- (عشرة1" ليلة2. (وخمس عشرة3" ليلة وعشرين ليلة4 ومن بعدهم من التابعين مثل ذلك أيضاً5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأصل (عشر).
2 روى مالك بسنده عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر (كان يقول: أصلي صلاة المسافر ما لم أجمع مكثاً، وان حبسني ذلك اثنتي عشرة ليلة). الموطأ، كتاب قصر الصلاة في السفر، باب صلاة المسافر ما لم يجمع مكثاً 1/148 (16).
ورواه عبد الرزاق في مصنفه 2/533، 534، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/420، والبيهقي في سننه الكبرى 3/152. وروى عبد الرزاق بسنده عن نافع أن ابن عمر (كان يقول: إذا أجمعت أن تقيم اثنتي عشرة ليلة فأتم الصلاة). المصنف 2/534، وانظر: المحلى 5/33، المجموع 4/248.
3 في الأصل (خمسة عشر).
4 روى عبد الرزاق بسنده عن مجاهد قال: (كان ابن عمر إذا قدم مكة فأراد أن يقيم خمس عشرة ليلة سرح ظهره فأتم الصلاة). مصنف عبد الرزاق 2/534. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/455، وانظر: المجموع 4/248.
وروى عبد الرزاق بسنده عن ابن أبي نجيح قال: (سألت سالم بن عبد الله. قال: كيف كان ابن عمر يصنع ؟ قال: إذا كان صدر الظهر، وقال نحن ماكثون أتم الصلاة. وقال: وإذا قال اليوم وغدا قصر الصلاة، وإن مكث عشرين ليلة). المصنف 2/539). ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/420.
5 روى عبد الرزاق بسنده عن ابن المسيب قال: (إذا أزمعت بقيام خمس عشرة ليلة فأتم). مصنف عبد الرزاق 2/535. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/454. وروى ابن أبي شيبة بسنده عن سعيد بن جبير قال: (إذا أقمت أكثر من خمس عشرة فأتم الصلاة). المصنف 2/455.
وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة والأوزاعي: (يتم المسافر إذا نوى الإقامة اثني عشر يوماً). وقال الحسن بن صالح: (يتم إذا نوى إقامة عشرة أيام).
انظر: المجموع 4/248، المحلى 5/33، أحكام القرآن للجصاص 2/256، عمدة القاري 6/111.



ص -893- ومنهم من قال: فأربعة أيام فقط1. وأكثر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين على أنهم كانوا يقيمون في أسفارهم الأشهر والسنة والسنتين لا يصلون إلا ركعتين2

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل ذلك عن عثمان بن عفان- رضي الله عنه- وأبي ثور والليث.
انظر: المجموع 4/248، المغني 2/288، أحكام القرآن للجصاص 2/256، عمدة القاري 6/111.
وروى مالك بسنده عن عطاء الخرساني (أنه سمع سعيد بن المسيب قال: من أجمع إقامة أربع ليال وهو مسافر أتم الصلاة). الموطأ، كتاب قصر الصلاة، باب صلاة الإمام إذا أجمع مكثاً 1/149 (18)، ورواه عبد الرزاق في مصنفه 2/534، وابن أبي شيبة في مصنفه 2/455، والبيهقي في سننه 3/148.
وإليه ذهب مالك والشافعي وهو رواية عن أحمد.
انظر: حاشية الدسوقي 1/346، روضة الطالبين 1/384، الإنصاف 2/329.
2 روى عبد الرزاق بسنده عن عبد الرحمن بن المسور عن سعد- ابن مالك بن أبي وقاص- قال: (كنا معه بالشام شهرين فكنا نتم وكان يقصر، فقلنا له، فقال: إنا نحن أعلم). مصنف عبد الرزاق 2/535.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/453، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/419، 420، والبيهقي في سننه 3/153. وروى عبد الرزاق بسنده عن جعفر بن عبد الله (أن أنس بن مالك أقام بالشام شهرين مع عبد الله بن مروان يصلي ركعتين ركعتين). مصنف عبد الرزاق 2/536، ورواه البيهقي في سننه 3/152.
وروى عبد الرزاق بسنده عن نافع: (أن ابن عمر أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة قال: وكان يقول: إذا أزمعت إقامة فأتم). مصنف عبد الرزاق 2/533، ورواه البيهقي في سننه 3/152.
وروى البيهقي في سننه "عن أنس- رضي الله عنه- أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أقاموا برامهرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة". السنن الكبرى 3/152.
وروى عبد الرزاق بسنده عن عيسى بن أبي عزة. قال: (مكث عندنا عامر الشعبي بالنهرين أربعة أشهر لا يزيد على ركعتين). مصنف عبد الرزاق 2/538.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن أبي المنهال قال: (قلت لابن عباس إني أقيم بالمدينة حولاً لا أشد على سير قال صل ركعتين). المصنف 2/453.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن الحسن (أن أنس بن مالك أقام بنيسابور سنة أو سنتين يصلي ركعتين، ثم يسلم، ثم يصلي ركعتين).
وروى أيضاً بسنده عن مالك قال: (قلت لجابر بن زيد: أقيم بكسكر السنة والسنتين وأنا شبه الأهل فقال صل ركعتين). مصنف ابن أبي شيبة 2/454.
ورواه عبد الرزاق بسنده عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة قال: كنا معه في بعض بلاد فارس سنتين، وكان لا يجمع ولا يزيد على ركعتين). مصنف عبد الرزاق 2/536.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/454، والبيهقي في السنن الكبرى 3/152.
وروى أيضاً بسنده عن إبراهيم عن علقمة (أنه أقام بخوارزم سنتين فصلى ركعتين). مصنف عبد الرزاق 2/536، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/454، وروى ابن أبي شيبة بسنده عن أبي وائل عن مسروق قال: (أقمت معه سنتين يصلي ركعتين بالسلسلة قال: فقلت له: ما حملك على هذا يا أبا عائشة ؟ فقال التماس السنة). مصنف ابن أبي شيبة 2/454، ورواه عبد الرزاق في مصنفه 2/536، 537.



ص -895- فنرى- والله سبحانه وتعالى أعلم-: أن حجة الأوائل أن الرجل إذا خرج مسافراً من أهله لا يريد التوطن ببلدة يمر بها ولا مقام له [ع-26/أ] حيث قصد إليه حتى يرجع إلى منـزله أن يصلي ركعتين، وإن طال مقامه في مصر شهراً، أو أكثر أو أقل ؛ لأن ذلك المقام ليس بتوطن ولا اختيار دار، فإذا لم يقل العالم بهذا القول بعدل ؛ فلأن يقول:كل مسافر قدم بلدة فأجمع الإقامة بها أياماً لا يشخص1.
فمتى يقضي نهمته من إقامة قلّ أم كثر، أن يصلي صلاة المقيم ؛ لأن اسم الإقامة وإجماعها قد وقع عليه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 يشخص: الشخوص السير من بلد إلى بلد، وقد شخص يشخص شخوصاً أي ذهب من بلد إلى بلد.
انظر: مجمل اللغة 2/524، الصحاح 3/1043.



ص -896- وهذا أحب الأقاويل إليّ أن يؤخذ بها ؛ لأن في ذلك يجمع الاختلاف والاختباط إذا اختلفوا في توقيت الإقامة بمصر، وقد أجمعوا كلهم على أن المقيم يتم الصلاة، فالأخذ بما اجتمعوا عليه حتى يتبين ما اختلفوا أولى، من غير أن يعيب اقتداء أهل العلم وقت أربعاً أو عشراً أو اثنتي عشرة ليلة.
فأما إذا قدم فأقام يوماً أو يومين أو أكثر لانتظار إبله أو1 الذين هم معه وأوليا كان أو غيره لم يجمعوا على إقامة بينه، وإن التقصير لهم مباح. لا شك في ذلك، مع أن هؤلاء الذين باينونا2 فيما وصفنا من الإجماع على الإقامة وإن قلت، أو على طول المقام بالأسفار، قالوا: كلما أقام ببلدة مع أمير قد غزا بهم.
وإن كان مقامهم لتجارة في سفرهم ذلك فأقاموا شهراً أو شهرين، أو سنة أو سنتين أو أكثر بعد ؛ إذ لم يجمعوا على إقامة خمسة عشر، فإنهم يقصرون الصلاة. منهم الثوري3 وأصحاب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 بياض بالأصل بمقدار كلمة ولعلها (رفقته).
2 باينونا: المباينة المفارقة، والبين الفراق. والمعنى: أنهم فارقوهم وخالفوهم فيما ذهبوا إليه.
انظر: المحيط 4/204. الصحاح 5/2082.
3 انظر قول سفيان هذا في: الأوسط خ ل ب 232، المجموع 4/248، المغني 2/288، عمدة القاري 6/111، المعاني البديعة خ ل ب 47، البناية في شرح الهداية 2/757.



ص -897- الرأي12 ومن لحق بهم3 وفيما اجتمعوا تصديق ما أنكروا من قولنا.
آخر الجزء الأول4.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أصحاب الرأي: هم أصحاب القياس ؛ لأنهم يقولون برأيهم فيما لم يجدوا فيه حديثاً أو أثراً فيما أشكل عليهم من الحديث، وهم من تبع مدرسة ابن مسعود- رضي الله عنه- كإبراهيم النخعي، وحماد بن أبي سليمان، وأبي حنيفة، ومحمد بن أبي ليلى وغيرهم- رحمهم الله تعالى-.
انظر: تاج العروس 10/141، معجم لغة الفقهاء 70.
2 الدر المختار 2/125، تبيين الحقائق 1/211، الهداية 2/34، 36.
3 هو مروى ابن عباس وابن عمر والليث بن سعد. واختاره المزني. انظر: المصادر في هامش (4).
4 انتهى كتاب الصلاة، والحمد لله أولاً وآخراً، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كل جديد  :: الركن الإسلامى :: منتدى الكتب والموسوعات والموضوعات الاسلاميه-
انتقل الى: