منتديات كل جديد
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة :- إذا كنت عضو معنا يرجى التكرم بتسجيل الدخول

أو التسجيل إذا لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى ، سنسعد بتسجيلك معنا وانضمامك إلى أسرتنا


منتديات كل جديد

المنتدى الحاصل على جائزة التميز السنوية لعامى 2010 و2011 على التوالى
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
:: وما من كاتب إلا سيبلا .... ويبقى الدهر ما كتبت يداه .... فلا تكتب بكفك غير شيء .... يسرك فى القيامة أن تراه ::
:: زائرنا الكريم يسعدنا ويشرفنا ان تكون من بين اسرتنا فالمنتدى فى الفترة المقبله سيتحول الى مرحله جديده هى مرحلة الانتشار والتوسع ونود لو كان لديك افكار جديده ان تشاركنا بها الرأى كعضو من بين أسرتنا " منتديات كل جيد " ::

شاطر | 
 

 مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدرسلان
* مشرف ركن *
* مشرف ركن *
avatar

عدد المساهمات : 196
تاريخ التسجيل : 17/02/2010
العمر : 32

مُساهمةموضوع: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني   2010-10-21, 10:31 pm

سئل أحمد عن ركعتي الفجر أيهما أحب إليك أيصليهما في بيته أو في1 المسجد2؟.
428- قلت: حديث النبي صلى الله عليه وسلم "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس"3؟
قال: إذا كان في مثل هذه الساعة يعني قبل الفجر، أو بعد العصر في وقت لا تصلح الصلاة فيه4 أو كان على غير وضوء5.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (304).
2 يوجد في الأصل بياض بعد كلمة (المسجد) بمقدار كلمتين أو ثلاث، وهي جواب الإمام أحمد لسؤال ابن منصور. ولعل الجواب (قال في البيت).
3 روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي قتادة السلمي- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس". صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين 1/81، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب تحية المسجد بركعتين 1/495 (70).
4 تقدم حكم التطوع بعد الفجر وبعد العصر. راجع مسألة (121، 122).
5 لأن الطهارة شرط في صحة الصلاة. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} الآية. وانظر: المغني 2/6، مطالب أولي النهى 1/306.



ص -793- 429- قلت: سئل أحمد عن بئر مات فيها ضفدع فغير ريح الماء؟ قال فما بقي؟
قال: إنهم يقولون: إن الضفدع من دواب الماء.
قال أحمد: لا، قد فسد الماء1.
430- سئل أحمد عن بئر بال فيها إنسان؟
قال: تنـزح حتى تغلبهم.
قلت: ما حده؟
قال: تغلبهم لا يقدرون على نزحها2.
قيل: وإذا وجدوا فيها عذرة؟
قال: يُنقى من العذرة وينـزح الماء3.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم الماء الذي يقع فيه حيوان ويغير ريحه. راجع مسألة (47).
2 نقل ابن قدامة نص هذه المسألة عن ابن منصور في المغني 1/40، وتقدم حكم المسألة. راجع مسألة (31).
3 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (31).



ص -794- 431- سئل أحمد عن التيمم على الجنازة؟
قال: لا.
قيل: فإنه يروى فيه أحاديث،1 قال: عامة الناس قالوا: يتيمم.
قال: أحمد أعجب إلي أن لا يصلي عليها إلا متوضئاً.
قيل له: فإنه يخاف الفوت.
قال: فإن فاته فما يكون2؟.
432- قلت لأحمد: يتيمم بين القريتين بينهما فرسخ؟.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: (إذا خفت أن تفوتك الجنازة وأنت على غير وضوء فتيمم وصل). مصنف ابن أبي شيبة 3/305، ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/86، وابن المنذر في: الأوسط 2/70.
قال البيهقي: (الذي روى المغيرة بن زياد عن عطاء عن ابن عباس في ذلك لا يصح عنه، إنما هو قول عطاء، كذلك رواه ابن جريح عن عطاء من قوله. وهذا أحد ما أنكر أحمد بن حنبل ويحيى بن معين على المغيرة بن زياد. وقد رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو خطأ قد بيناه في الخلافيات). السنن الكبرى 1/231.
وروى ابن المنذر في: الأوسط عن ابن عمر- رضي الله عنهما- (أنه أتى بجنازة وهو على غير وضوء فتيمم وصلى عليها). الأوسط 2/70. قال البيهقي: (في إسناد حديث ابن عمر في التيمم ضعف). السنن الكبرى 1/231.
2 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (97).



ص -795- قال: إذا خاف الفوت1 ابن عمر رضي الله عنهما تيمم بالمربد2 ثم دخل [ع-21/أ] المدينة فلم يعد3.
433- قال صلى بنا العصر فنهض على ركبتيه في الثنتين4 فلما قعد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (102).
2 المربد: موضع على ميلين من المدينة المنورة تحجز فيه الإبل.
انظر: معجم البلدان 5/98، النهاية في غريب الحديث 2/182.
3 روى مالك بسنده عن نافع: (أنه أقبل هو وعبد الله بن عمر من الجرف، حتى إذا كان بالمربد نزل عبد الله فتيمم صعيداً طيباً، فمسح وجهه ويديه إلى المرفقين ثم صلى). الموطأ، كتاب الطهارة، باب العمل في التيمم 1/56 (90).
وروى الدارقطني بسنده عن نافع (أن ابن عمر تيمم بمربد النعم وصلى- وهو على ثلاثة أميال من المدينة- ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد). سنن الدارقطني 1/186، ورواه البيهقي في السنن الكبرى 1/224، وعبد الرزاق في مصنفه 1/229.
ورواه البخاري تعليقاً في صحيحه، كتاب التيمم، باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة 1/63.
4 لا خلاف في المذهب: أن من نسي التشهد الأول وقام إلى الركعة الثانية ثم ذكر قبل أن يعتدل قائماً إنه يلزمه الرجوع للتشهد.
انظر: المغني 2/24، الإنصاف 2/144. وإن ذكر بعد استتمامه قائماً فتقدم حكمه. راجع مسألة (240).



ص -796- وتشهد ودعا سجد سجدتين1 ثم سلم2.
434- قال: رأيت أحمد خرج عند المغرب فحين انتهى إلى موضع الصف أخذ المؤذن في الإقامة جلس3.
435- سألت أحمد عن الغلام يترك الصلاة قبل أربع عشرة سنة أيعيد؟
قال: نعم، هو4 يضرب على الصلاة إذا بلغ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل عنه سجود السهو في مثل هذه الحالة عبد الله في مسائله ص 86 (305)، وابن هانئ في مسائله 1/76 (375).
والصحيح من المذهب- وهو ما عليه أكثر الأصحاب-: أنه إذا ذكر قبل الاعتدال قائماً فإنه يسجد للسهو.
وروي عن أحمد: إن كثر نهوضه سجد له وإلا فلا. وقيل: لا يجب له سجود. أما إذا استتم قائماً فلا خلاف في المذهب: أنه يسجد للسهو.
انظر: الفروع 1/388، 389 الإنصاف 2/145، كشاف القناع 1/474.
2 تقدم بيان مكان سجدتي السهو. راجع مسألة (203).
3 تقدم حكم التطوع قبل صلاة المغرب. راجع مسألة (123). وتقدم: ان الإمام لا يكبر حتى يفرغ المؤذن من الإقامة. راجع مسألة (274).
4 أشار أبو يعلى إلى هذه الرواية في الروايتين والوجهين 1/266.
والمذهب- وهو ما عليه الأصحاب-: أن الصلاة لا تجب على الصبي حتى يبلغ.
وروي عن أحمد: أنها تجب على من بلغ عشراً. اختارها أبو بكر.
وعنه: تجب على المراهق، اختارها أبو الحسن التميمي وابن عقيل.
وعنه: تجب على المميز.
انظر: الفروع 1/199، 200، المبدع 1/303، الإنصاف 2/396.



ص -797- العشر.1
قيل: فالصيام؟
قال: إذا أطاق الصيام2.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (325).
2 قال أبو داود: (قلت لأحمد بن حنبل متى يؤمر الغلام بالصيام ؟ قال: إذا أطاقه قيل وإن لم يحتلم ؟ قال: نعم). المسائل ص96.
والصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب: أنه لا يجب الصوم على الصبي حتى يبلغ.
وروي عن أحمد: أنه يجب على المميز إن أطاقه وإلا فلا. اختاره أبو بكر وابن أبي موسى.
وعنه: يجب على من بلغ عشر سنين وأطاقه. وأكثر الأصحاب أطلق الإطاقة. وحدد ابن أبي موسى إطاقته بصوم ثلاثة أيام متوالية ولا يضره.
ويجب على الولي: أن يأمره بالصوم إذا أطاقه ويضربه عليه ليعتاده. وحدد ابن قدامة والمجد بن تيمية ذلك ببلوغ عشر سنوات لأمره عليه الصلاة والسلام بالضرب على الصلاة عندها.
انظر: الروايتين والوجهين 1/265، 266، المغني 3/153، 154، المحرر في الفقه 1/227، الإنصاف 3/281، كشاف القناع 2/359.



ص -798- 436- سئل أحمد في كم يقصر الصلاة؟
قال: في قدر ستة عشر فرسخاً1.
قيل له: إن علياً رضي الله عنه يقول في مسيرة ثلاث2؟
قال: لا، أربعة برد.
437- سئل أحمد عن القنوت في الوتر؟
قال: أما أنا فأختار النصف الأخير، وإن قنت السنة أجمع لا أعيبه3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (312).
2 هذا القول لعلي- رضي الله عنه- لم أعثر عليه. وروى عنه: خلافه. فقد روى عبد الرزاق بسنده عن عبد الرحمن بن زيد الفايشي قال: (خرجنا مع علي إلى صفين فصلى ركعتين بين القنطرة والجسر). مصنف عبد الرزاق 2/530، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/445، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/419.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن البراء: (أن علياً خرج إلى النخلة فصلى بها الظهر والعصر ركعتين، ثم رجع من يومه فقال: أردت أن أعلمكم سنة نبيكم). مصنف ابن أبي شيبة 2/443، ورواه ابن حزم في المحلى 5/10.
3 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص90، 96، 98، 99 (320، 337، 347)، وصالح في مسائله 1/332، 435 (282، 423)، وابن هانئ في مسائله 1/99، 100 (497، 500)، وأبو داود في مسائله ص66.
والمذهب:- وهو ما عليه الأصحاب-، وقطع به كثير منهم: أنه يقنت في جميع السنة.
وروي عن أحمد: أنه لا يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان. قال القاضي: (عندي أن أحمد رجع عن القول بأن لا يقنت في الوتر إلا في النصف الأخير؛ لأنه صرح في رواية خطاب، فقال: كنت أذهب إليه ثم رأيت السنة كلها).
انظر: الروايتين والوجهين 1/163، المغني 2/151، الإنصاف 2/170.



ص -799- قال إسحاق بن منصور: أنبأ النضر بن شميل قال: أنبأ الأشعث عن الحسن أنه كان يقول في القنوت في شهر رمضان في النصف بعد الركوع



ص -800- 438- سئل أحمد عن التطوع فقال: ركعتان1، واحتج بأحاديث قال: حديث ابن عمر رضي الله عنهما في تطوع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتان بعد الظهر ركعتان2، وحديث العيدين ركعتان3، والاستسقاء ركعتان4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (356).
2 روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: "حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات، ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح، كانت ساعة لا يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها، حدثتني حفصة أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين". صحيح البخاري، كتاب التهجد، باب الركعتان قبل الظهر 2/52، صحيح مسلم، كتاب المسافرين، باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن 1/504 (104).
3 روى مسلم والبخاري في صحيحيهما عن ابن عباس- رضي الله عنهما- "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم أضحى أو فطر، فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء ومعه بلال فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقي خرصها وتلقى سخابها". صحيح مسلم، كتاب العيدين، باب ترك الصلاة قبل العيد وبعدها في المصلى 2/606 (13)، صحيح البخاري، كتاب العيدين، باب الخطبة بعد العيد 2/17.
4 روى البخاري ومسلم بسنديهما عن عباد بن تميم عن عمه قال: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم خرج يستسقى، قال: فحول إلى الناس ظهره واستقبل القبلة يدعو، ثم حول رداءه، ثم صلى لنا ركعتين جهر فيهما بالقراءة". صحيح البخاري، كتاب الاستسقاء، باب كيف حول النبي صلى الله عليه وسلم ظهره إلى الناس 2/28، صحيح مسلم، كتاب صلاة الاستسقاء 2/611 (4).





ص -801- وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس"1، والنبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته صلى ركعتين2.
قال الإمام أحمد: كل هذا يقوي الصلاة ركعتين.
قال إسحاق بن منصور: أنبأ النضر بن شميل. قال: أنبأ الأشعث عن الحسن- رحمه الله تعالى- أنه قال: (صلاة النهار ركعتان ركعتان)3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم تخريجه. راجع مسألة (428).
2 روى مسلم بسنده عن عبد الله بن شقيق، قال: "سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تطوعه ؟ فقالت: كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعاً، ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين، وكان يصلي بالناس المغرب، ثم يدخل فيصلي ركعتين ويصلي بالناس العشاء ويدخل بيتي فيصلي ركعتين …". صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائماً وقاعداً 1/504 (105).
3 هذا الأثر لم أعثر عليه بهذا السند. وروى ابن أبي شيبة بسنده عن الحسن قال: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى". مصنف ابن أبي شيبة 2/274.



ص -802- 439- سئل الإمام أحمد إذا دخل المسجد والمؤذن يؤذن؟
قال: يستحب أن يقول مثل ما يقول المؤذن1، وإن لم يقل وافتتح الصلاة -أي فلا بأس-2، إلا في صلاة الغداة، -يعني إذا جاء عند الإقامة- فإنه يقال: إذا أقيمت الصلاة3 فلا صلاة إلا المكتوبة4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال الخرقي: (ويستحب لمن سمع المؤذن أن يقول كما يقول).
قال ابن قدامة: (لا أعلم خلافاً بين أهل العلم في استحباب ذلك). المغني 1/426.
والصحيح من المذهب: أنه يستحب أن يقول: السامع في الحيعلة "لا حول ولا قوة إلا بالله" وهذا ما عليه جماهير الأصحاب.
وقيل: يجمع بينهما أي بين الحيعلة والحوقلة، وقيل: يخير بينهما، وقيل: إذا كان في المسجد حيعل، وإذا كان خارجه حوقل، وقيل: يقول كما يقول فقط.
انظر: الفروع 1/227، 228، المحرر ومعه النكت 1/38ـ40، الإنصاف 1/425، 426.
2 من دخل المسجد والمؤذن قد شرع في الأذان استحب له انتظاره حتى يفرغ فلا يأتي بتحية المسجد ولا غيرها، ويقول مثل ما يقول جمعاً بين الفضيلتين.
وروي عن أحمد: انه إن لم يقل مثل ما يقول وافتتح الصلاة فلا بأس.
انظر: المغني 1/429، المبدع 1/332، كشاف القناع 1/285، 286.
3 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (275).
4 روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة". صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن 1/493(63).



ص -803- 440- قلت لأحمد: إذا ركع [ع-21/ب] دون الصف ثم مشى1؟
قال: في حديث أبي بكرة2 "زادك الله تعالى3 حرصاً"4.
441- قلت: لم يدرك الصف حتى رفع الإمام رأسه5؟
قال: يروى عن ابن مسعود6، وعن زيد بن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (263).
2 هو نفيع بن الحارث بن كلدة الثقفي أبو بكرة، صحابي جليل من خيار الصحابة وفضلائهم ومن الذين اعتزلوا الفتن فلم يدخلوا في شيء منها، توفي سنة خمسين أو إحدى وخمسين من الهجرة.
انظر ترجمته في: أسد الغابة 5/354، العقد الثمين 7/347، تاريخ الإسلام للذهبي 2/329، العبر 1/58.
3 (تعالى) لم أرها في روايات الحديث التي أطلعت عليها.
4 روى البخاري في صحيحه عن أبي بكرة- رضي الله عنه- "أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: زادك الله حرصاً ولا تعد". صحيح البخاري، كتاب الأذان والجماعة، باب إذا ركع دون الصف 1/129.
5 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (262).
6 روى الطبراني بسنده عن إبراهيم قال: (دخل عبد الله المسجد ودخل معه فركع الإمام فركعنا قبل أن انتهينا إلى الصف، ثم انتهينا إلى الصف حين قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فلما سلم الإمام قام صاحب عبد الله ليقضي فأخذ عبد الله بثوبه فقال: اجلس فقد أدركت الصلاة). المعجم الكبير 9/313 (9359).
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن زيد بن وهب. قال: (خرجت مع عبد الله من داره إلى المسجد، فلما توسطنا المسجد ركع الإمام فكبر عبد الله، ثم ركع وركعت معه، ثم مشينا راكعين حتى انتهينا إلى الصف حتى رفع القوم رؤوسهم. قال: فلما قضى الإمام الصلاة قمت أنا، وأنا أرى لم ندرك، فأخذ بيدي عبد الله فأجلسني وقال: إنك قد أدركت). مصنف ابن أبي شيبة 1/255.
ورواه عبد الرزاق في مصنفه 2/283، والطبراني في معجمه الكبير 9/312، والبيهقي في السنن الكبرى 2/90، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/397. قال الهيثمي (رجاله ثقات). مجمع الزوائد 2/77.



ص -804- ثابت1، كأنه2، لم ير أن يعيد على هذه الحال.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى الطحاوي بسنده عن خارجة بن زيد بن ثابت أن زيد بن ثابت (كان يركع على عتبة المسجد ووجهه إلى القبلة، ثم يمشي معترضاً على شقه الأيمن، ثم يعتد بها إن وصل إلى الصف أو لم يصل).شرح معاني الآثار 1/398.
وروى عبد الرزاق بسنده عن سعيد بن إبراهيم أن زيد بن ثابت (كان يركع ثم يتمشى راكعاً). مصنف عبد الرزاق 2/283. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/256، والبيهقي في السنن الكبرى 3/90، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/398.
2 هذا استنتاج من الكوسج بناءً على جواب الإمام أحمد وهو المذهب المعمول به كما تقدم.



ص -805- 442- قلت لأحمد: بئر تغير ريح الماء؟
قال: ينـزح حتى يطيب.
قيل: وإن لم ينـزحوا كله1؟
قال: نعم2.
443- سئل أحمد إذا أحس بمذي فأدخل يده فوضعه3 على ذكره أيعيد الوضوء؟
قال: نعم4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي لم ينـزحوا كل البئر وإنما نزحوا منها حتى زال الريح وطاب الماء.
2 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (31، 47).
3 الصواب (فوضعها).
4 نقل عنه انتقاض الوضوء من مس الذكر. عبد الله في مسائله ص16، 17 (51ـ57)، وصالح في مسائله 1/170 (80)، وابن هانئ في مسائله 1/9، 10 (47، 50)، وأبو داود في مسائله ص12، 13.
والصحيح من المذهب موافق لهذه الرواية: من أن مس الذكر ينقض الوضوء مطلقاً، أي سواء كان الماس ذكراً أو أنثى بشهوة أو غيرها، ذكره أو ذكر غيره، وسواء كان صغيراً أو كبيراً. وهذا ما عليه جماهير الأًصحاب، وقطع به جماعة منهم.
وروي عن أحمد: أنه لا ينقض مسه مطلقاً، بل يستحب الوضوء منه. اختاره ابن تيمية.
وعنه: لا ينقض مسه سهواً.
وعنه: لا ينقض مسه بغير شهوة.
وعنه: لا ينقض مس ذكر الميت والصغير وفرج الميتة.
وعنه لا ينقض مس ذكر الطفل.
انظر: المغني 1/178، 181 الفروع 1/103الإنصاف 1/202، كشاف القناع 1/142، 143.



ص -806- قيل: وإن مسه فوق الثياب؟
قال: لا يعيد1.
444- سئل أحمد عن شاة مذبوحة وقعت في بئر تغير ريح الماء؟
قال: لا بأس2 إنما إذا كان من

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل عنه عدم انتقاض الوضوء بمس الذكر من فوق الثياب. عبد الله في مسائله 16ـ17 (53)، وأبو داود في مسائله ص13.
والمذهب كما أفتى به هنا: أن المماسة تكون من غير حائل، وعليه جماهير الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه ينقض إذا مسه بشهوة من وراء حائل.
انظر: المبدع 1/160، الإنصاف 1/202.
2 أشار ابن قدامة إلى هذه الرواية في المغني 1/12.
والمذهب- وهو ما عليه جماهير الأصحاب-: أن الماء الذي خالطه طاهر فغير أحد أوصافه: لونه أو طعمه أو ريحه، فقد سلبه الطهورية وأصبح الماء طاهراً غير مطهر.
وروي عن أحمد: أنه لا يسلبه الطهورية، بل هو باق على طهوريته. اختاره الآجري وابن قدامة والمجد بن تيمية وحفيده شيخ الإسلام وغيرهم.
انظر: الروايتين والوجهين 1/59، الفروع 1/14، 15، الإنصاف 1/32، 33



ص -807- نجاسة1.
445- قلت لأحمد: إذا توضأ وغسل إحدى رجليه ولبس خفه؟
فما درى بالجواب، قال: لا يمسح عليهما ؛ لأنه لم يلبسه على طهارة2.
قال إسحاق: كما قال3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (31).
2 قال ابن هانئ: (قلت: فإني توضأت فغسلت رِجلاً واحدة فأدخلتها الخف، والأخرى غير طاهرة، ثم غسلت الأخرى ولبست الخف ؟ فقال لي أبو عبد الله: لا تفعل.
كذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إني أدخلتهما وهما طاهرتان" فهذه واحدة طاهرة والأخرى غير طاهرة، تعيد الوضوء من الرأس إن كان جف الوضوء). المسائل 1/20 (102).
والصحيح من المذهب: موافق لهذه الرواية، حيث يشترط لجواز المسح على الخف كمال الطهارة قبل لبسه.
وروي عن أحمد: أنه لا يشترط كمالها. اختاره ابن تيمية وصاحب الفائق.
انظر: المحرر في الفقه 1/12، الإنصاف 1/172.
3 انظر قول إسحاق في: الأوسط 1/442، المغني 1/282، المجموع 1/555.



ص -808- 446- قلت لأحمد: بئر تغير ماؤها من نجاسة؟
قال: يعيد الصلاة ويغسل الثياب1 وإن عجن بذلك الماء فلا يطعمه شيئاً يؤكل لحمه أو يشرب لبنه2.
447- قال أحمد: لا، التكبير على الجنازة من أربع ولا يزاد على سبع3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لأنه أصبح ماء نجساً لا يصح استعماله في الطهارة وغيرها. وقد تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (31).
2 المذهب موافق لهذه الرواية: من أن العجين إذا تنجس فإنه يطعم النواضح ولا يطعم ما يؤكل لحمه، أو يشرب لبنه ؛ لئلا يتنجس به ويصير كالجلالة.
انظر: المغني 1/38، 39، كشاف القناع 1/216.
3 تقدم: أن المختار في تكبيرات الجنازة أربع تكبيرات. راجع مسألة (391).
ونقل عنه: أنه لا يزاد على سبع تكبيرات في صلاة الجنازة. عبد الله في مسائله ص139 (515)، وابن هانئ في مسائله 1/188 (937)، وأبو داود في مسائله ص152، 135.
والمذهب: إذا زاد الإمام على أربع تكبيرات فإنه يتابع إلى سبع، اختارها الخلال وابن بطة، وأبو الخطاب وغيرهم.
وروي عن أحمد: أنه لا يتابع في زيادة على أربع. اختاره ابن عقيل وابن عبدوس.
وعنه: لا يتابع في زيادة على خمس فيكبرون معه الخامسة ولا يتابعونه على أزيد منها. اختاره الخرقي وابن قدامة.
انظر: الروايتين والوجهين 1/207ـ209، المحرر في الفقه 1/197، الإنصاف 2/526، 527.



ص -809- 448- قلت: التشهد1؟
قال: حديث ابن إسحاق لا أدري ما هو2.
449- سئل أحمد عن النوم؟
قال: إذا نام حتى يحلم يعجبني أن يتوضأ إلا أن يكون ذاك قليل3.
450- قيل لأحمد: أين يقوم من المرأة والرجل في الصلاة عليه؟
قال: من المرأة وسطها4 حديث

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الصحيح من المذهب: أن المصلي على الجنازة لا يتشهد بعد التكبيرة الرابعة، وعليه أكثر الأصحاب. واختار حرب- وهو من كبار أئمة الأصحاب- أن يقول: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله).
انظر: الفروع 1/657، الإنصاف 2/523، مطالب أولي النهى 1/883.
2 لم أقف على حديث ابن إسحاق في التشهد على الجنازة.
3 تقدم حكم نقض النوم للوضوء. راجع مسألة (28).
4 المذهب- وهو ما عليه الأصحاب- كما أفتى به هنا: من أن الإمام يقف من المرأة المتوفية عند وسطها.
وروي عن أحمد: أنه يقف عند صدرها. قال الخلال: (رواية قيامه عند صدر المرأة سهو فيما حكى عنه، والعمل على ما رواه الجماعة).
انظر: المغني 2/517، المحرر في الفقه 1/201، الإنصاف 2/516، 517.



ص -810- سمرة1، وأنس2 رضي الله عنهما والرجل عنـد صدره3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى مسلم والبخاري في صحيحيهما عن سمرة بن جندب- رضي الله عنه- قال: "صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وصلى على أم كعب ماتت وهي نفساء، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليها وسطها". صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليه 2/664 (87)، صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب الصلاة على النفساء إذا ماتت في نفاسها، وباب أين يقوم من المرأة والرجل 2/78.
2 روى أحمد بسنده عن أبي غالب الخياط، قال: شهدت أنس ابن مالك صلى على جنازة رجل فقام عند رأسه، فلما رفع أتى بجنازة امرأة من قريش أو من الأنصار.
فقيل له يا أبا حمزة ؛ هذه جنازة فلانة ابنة فلان فصلِ عليها، فصلي عليها فقام وسطها. وفينا العلاء بن زياد العدوي، فلما رأي اختلاف قيامه على الرجل والمرأة قال: يا أبا حمزة، هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من الرجل حيث قمت، ومن المرأة حيث قمت ؟ قال: نعم. قال فالتفت إلينا العلاء فقال: احفظوا). المسند 3/204.
ورواه الترمذي في سننه، كتاب الجنائز، باب ما جاء أين يقوم الإمام من ا لرجل والمرأة 2/249 (1039)، وقال: (حديث أنس حديث حسن) وابن ماجه في سننه، كتاب الجنائز، باب ما جاء أين يقوم الإمام إذا صلى على الجنازة 1/479 (1494)، والطيالسي في مسنده ص286 (2149).
والحديث رجاله رجال الصحيحين غير أبي غالب وهو ثقة.
انظر: أحكام الجنائز وبدعها ص109، التعليق على شرح السنة للبغوي 5/360.
3 قال ابن هانئ: (وسئل أين يقام من الرجل إذا أراد أن يصلى عليه ؟ قال: يقام من الرجل حيال صدره، ويقام من المرأة حيال وسطها). المسائل 1/187 (934).
والمذهب- وهو ما عليه أكثر الأصحاب-: متفق مع هذه الرواية، حيث يقف الإمام عند صدر الرجل.
وروي عن أحمد: أنه يقف عند رأس الرجل. قال المجد بن تيمية: (القولان متقاربان، فإن الواقف عند أحدهما يمكن أن يكون عند الآخر لتقاربهما).
انظر: الفروع 1/655، المبدع 2/249، الإنصاف 2/516.



ص -811- قال الإمام أحمد: من الناس من ينكر القيام من المرأة وسطها1.
451- سئل أحمد أيصلى على البدن وإن لم يكن عليه رأس؟
قال: نعم2.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى عن عطاء بن أبي رباح والحسن البصري وإبراهيم النخعي: (أن الإمام يقوم عند صدر المرأة).
انظر: مصنف ابن أبي شيبة 3/313، شرح معاني الآثار 1/491، الأوسط خ ل أ 302.
وبه قال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن الشيباني.
انظر: كتاب الأصل 1/426، تحفة الفقهاء 1/250.
2 نقل عنه الصلاة على ابعاض الميت. عبد الله في مسائله ص141 (525، 526)، وأبو داود في مسائله ص155.
والمذهب: موافق لما أفتى به هنا، فمتى وجد بعض الميت غسل وصلى عليه، سواء كان البعض الموجود يعيش معه كيد ورجل ونحوهما، أو لا كرأس ونحوه.
وروي عن أحمد: أنه لا يصلي على الجوارح. قال: الخلال: (لعله قول قديم لأبي عبد الله، والذي استقر عليه قوله هو الأول).
انظر: الإنصاف 2/536، المحرر في الفقه 1/201، مطالب أولي النهى 1/890، 891.



ص -812- حتى ذكر أن بعضهم صلى على رِجْل1.
452- سئل أحمد أيصلى على الميت قبل أن يدفن بعد ما صلي عليه؟
قال: نعم2 يروى عن خمسة3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى ابن أبي شيبة بسنده عن سفيان، عن رجل، أن أبا أيوب صلى على رِجْل.
وروى أيضاً بسنده عن عامر أن عمر صلى على عظام بالشام. مصنف ابن أبي شيبة 3/356.
والأثر الأول: فيه رجل لم يسم، والثاني: منقطع وفيه جابر بن زيد الجعفي وهو متهم. انظر: إرواء الغليل 3/169.
2 قال أبو داود: (قلت لأحمد: يصلي على الجنازة بعد ما صلى عليها قبل أن تدفن ؟ قال: نعم). المسائل ص157.
والصحيح من المذهب: متفق مع هذه الرواية، فمن فاتته صلاة الجماعة على الجنازة استحب له أن يصلي عليها.
انظر: المغني 2/512، الإنصاف 2/533.
3 هم: علي بن أبي طالب، وسلمان بن ربيعة، وأنس بن مالك، وأبو حمزة، ومعمر بن سمير. انظر: المغني 2/512.
أما أثر علي وأنس فرواهما البيهقي في السنن الكبرى 4/45، وأثر سلمان بن ربيعة رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/361. ولم أقف على بقية الآثار.



ص -813- 453- قلت: كيف يصلي على القبر؟
قال: جماعة1.
قيل: كم يسلم على الجنازة؟
قال: تسليمة2.
454- قال أحمد: يعجبني أن يقف وقفة الأربعة3، يعني التكبير على الجنازة4.
455- سئل أحمد بعد كم يصلى على القبر؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال أبو داود: (سمعت أحمد سئل هل يصلي على القبر ؟ قال: نعم. قيل جميعاً أو فرادى ؟ قال: جميعاً). المسائل ص156، 157.
2 تقدم حكم المسألة. راجع مسألة (236).
3 بمعنى: أن يقف بعد التكبيرة الرابعة وقفة يسيرة قبل أن يسلم.
4 نقل عنه نحوها. عبد الله في مسائله ص 139 (517)، وصالح في مسائله 1/214 (154). والمذهب- وهو ما عليه جماهير الأصحاب-: موافق لهذه الرواية من أنه يشرع أن يقف بعد التكبيرة الرابعة قليلاً. ولم يذكر جماعة من الأصحاب الوقوف بعد التكبيرة الرابعة.
انظر: المبدع 2/254، الإنصاف 2/522، كشاف القناع 2/133.



ص -814- قال: أكثر ما سمعنا عن سعيد بن المسيب1 أن النبي صلى الله عليه وسلم صلـى2 علـى أم سعد3 بعد شهر4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي، أبو محمد (ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر-92هـ) كان من سادات التابعين علماً وفقهاً وورعاً وعبادة وفضلاً وزهادة، وهو أحد فقهاء المدينة السبعة. قال ابن المديني: (لا أعلم في التابعين أوسع علماً منه).
انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 2/375، مشاهير علماء الأمصار ص63، طبقات الحفاظ للسيوطي ص17، تهذيب الأسماء واللغات 1/219.
2 روى الترمذي بسنده عن سعيد بن المسيب "أن أم سعد ماتت والنبي صلى الله عليه وسلم غائب، فلما قدم صلى عليها، وقد مضى لذلك شهر". سنن الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على القبر 3/347 (1038)، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/360، والبيهقي في السنن الكبرى 4/48.
وقال البيهقي: (هو مرسل صحيح)، وضعفه الألباني، انظر: إرواء الغليل 3/186.
3 هي عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو النجارية، والدة سعد بن عبادة ومن المبايعات. ماتت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم سنة خمس من الهجرة، والرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة دومة الجندل في شهر ربيع الأول، فلما جاء عليه الصلاة والسلام المدينة أتى قبرها فصلى عليها.
انظر ترجمتها في: الإصابة 4/356، أسد الغابة 7/202، 204، طبقات ابن سعد 8/451، الاستيعاب 4/352.
4 نقل عنه: أن مدة الصلاة على القبر شهر. عبد الله في مسائله ص140 (521)، وصالح في مسائله 1/466، 2/9، 134، 3/58 (484، 485، 528، 699، 1335)، وابن هانئ في مسائله 1/188 (939)، وأبو داود في مسائله ص157.
والمذهب: أن أكثر مدة الصلاة على القبر شهر، ولا تضر الزيادة اليسيرة كاليوم واليومين، وقيل: يصلى ما لم يبل الجسد، وقيل: يصلى أبداً.
انظر: المغني 2/511، الفروع 1/664، الإنصاف 1/531، 532.



ص -815- قال أحمد: أما تراه يقول مر بقبر جديد1؟ مر بقبر امرأة كانت في المسجد2. هذا كله يدل أنه قريب، لولا هذا كان ينبغي أن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى أحمد في المسند عن يزيد بن ثابت- رضي الله عنه- قال: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما وردنا البقيع إذا هو بقبر جديد فسأل عنه، فقيل: فلانة فعرفها، فقال: ألا آذنتموني بها، فقالوا: يا رسول الله كنت قائلاً صائماً فكرهنا أن نؤذنك، فقال: لا تفعلوا، لا يموتن فيكم ميت ما كنت بين أظهركم إلا آذنتموني به، فإن صلاتي عليه له رحمة. قال: ثم أتى القبر فصفنا خلفه وكبر عليه أربعاً". المسند 4/388.
ورواه النسائي في سننه، كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر 4/84، 85 (2022)، وابن ماجه في سننه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على القبر 1/489 (1528) والبيهقي في السنن الكبرى 4/48.
وسنده صحيح. انظر: إرواء الغليل 3/186.
2 روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة- رضي الله عنه- "أن أسود رجلاً أو امرأة، كان يقم المسجد فمات ولم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بموته، فذكره ذات يوم، فقال: ما فعل ذلك الإنسان قالوا: مات يا رسول الله، قال: أفلا آذنتموني فقالوا: إنه كان كذا وكذا قصته، قال: فحقروا شأنه، قال: فدلوني على قبره فأتى قبره فصلى عليه". صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر بعد ما يدفن 2/79، صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر 2/659 (71).



ص -816- يصلوا أبداً، متى كان ينقطع هذا.
456- قال أحمد: إذا سجد بهما- يعني سجدتا السهو- قبل التسليم فلا يتشهد فيهما1.
457- قال: رأيت الإمام أبا عبد الله رضي الله عنه كبر من صلاة الفجر يوم عرفة2 إلى آخر أيام التشريق كبر بعد العصر3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم المسألة، راجع مسألة (204).
2 يوم عرفة: هو اليوم التاسع من ذي الحجة. وعرفة وعرفات هي مشعر من مشاعر الحج في فسيح من الأرض محاط بقوس من الجبال، يكون وتره وادي عرنة، والوقوف فيها ركن من أركان الحج. وهي المشعر الوحيد من مشاعر الحج الذي يكون خارج الحرم ؛ سميت بذلك لأن الناس يتعارفون فيها، وقيل: غير ذلك.
انظر: معجم البلدان 4/104، معالم مكة التاريخية ص 182.
3 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص129، 130 (476، 481)، وابن هانئ في مسائله 1/94 (473)، وأبو داود في مسائله 61.
والمذهب الذي عليه الأصحاب: موافق لما أفتى به هنا من أن غير الحاج يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة.
وروي عن أحمد: أنه كالحاج يكبر من صلاة الظهر يوم النحر.
وعنه: يكبر من صلاة الفجر يوم النحر.
أما آخره: فلا نزاع أنه إلى العصر من آخر أيام التشريق.
انظر: الفروع 1/585، الإنصاف 2/436، 437، مطالب أولي النهى 1/802.



ص -817- 458- سئل عمن قرأ في أول ركعة سورة خفيفة، وقرأ بالثانية سورة طويلة؟
قال: تجزئه صلاته، ولكن ينبغي له أن لا يفعل.
459- قال الإمام-أبي عبد الله رحمه الله تعالى-: والبئر إذا بال فيها إنسان ينـزح الماء، فإذا كانت عذرة ينـزح الماء، ويتبع ما كان فيها من العذرة.
قال إسحاق: كما قال، إذا كان الماء كثيراً أو العذرة1.
460- سئل أحمد عن مس الذكر؟
قال: يتوضأ منه2.
461- وسئل عن لحوم الإبل؟
فقال: يتوضأ منه3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم المسألة وقولا الإمامين. راجع مسألة (31).
2 تقدم حكم المسألة، راجع مسألة (29، 443).
3 تقدم حكم المسألة، راجع مسألة (29).



ص -818- 462- وسئل عن ألبان الإبل؟
فقال: لا يتوضأ منه1.
463- وسئل أحمد عن الضحك في الصلاة؟
قال: لا أرى عليه وضوءاً فإن توضأ فذاك إليه2.
464- وكان الإمام أحمد يؤخر الظهر في الحر3.
465- سئل أحمد عن الجمع بين الصلاتين؟
فقال: يؤخر الظهر إلى العصر والمغرب إلى العشاء4.
466- قال أحمد: الأذان مثنى مثنى والإقامة مرة مرة، إلا قوله: قد قامت الصلاة5. ورأيته يرفع يديه إلى منكبيه6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم المسألة، راجع مسألة (29).
2 تقدم حكم المسألة، راجع مسألة (88).
3 تقدم حكم المسألة، راجع مسألة (126).
4 تقدم حكم المسألة، راجع مسألة (132).
5 تقدم حكم المسألة، راجع مسألة (167).
6 أي عند التكبير في الصلاة، وتقدم الكلام عن حكم المسألة، راجع مسألة (187).



ص -819- 467- سئل ما بين المشرق والمغرب قبلة؟
قال: هذا لأهل المشرق، وإذا [ع-22/أ] جعل المغرب عن يمينه والمشرق عن يساره توخى ما بينهما1 فراده2 فقال: إذا لم يخرج بينهما فهذا كله واسع3.
468- سئل أحمد عمن يرفع يديه في قنوت الوتر؟
فقال: إن شاء4، وأما أنا فأختار النصف الآخر من شهر رمضان5.
469- قال أبو يعقوب6: كذا أيسر أن يرفع يديه إذا قنت ويضمها حين يفرغ، وإن لم يرفع وأشار بالسبابة7 جاز، ولا يمسح بهما

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 توخى ما بينهما: التوخي التحري والقصد للحق. والمعنى: أنه تحرى في القبلة واجتهد في طلبها، فيما بين المغرب والمشرق.
انظر: الصحاح 6/2521، لسان العرب 14/382.
2 فراده: أي أعاد السائل السؤال مرة ثانية.
3 تقدم حكم المسألة، راجع مسألة (294).
4 تقدم حكم المسألة، راجع مسألة (296).
5 تقدم حكم المسألة، راجع مسألة (437).
6 هو الكوسج صاحب المسائل.
7 السبابة: هي الأصبع التي بين الإبهام والوسطى، وهي المسبحة عند المصلين.
انظر: الصحاح 1/145، لسان العرب 1/456.



ص -820- وجهه في شيء من الصلوات1، إنما يستحب مسح الوجه بعد الدعاء2.
470- سئل أحمد عن رجل بقي عليه ركعتا الفجر والمؤذن يقيم أي ذلك أحب إليك يكبر مع الإمام ثم يقضي، أو يركعهما ثم يدخل في صلاة الإمام؟
قال: السنة3 فيه إذا أقيمت الصلاة فلا يصلي ركعتي الفجر في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال ابن قدامة: (يكره أن يكثر الرجل مسح جبهته في الصلاة). المغني 2/10، وانظر: الفروع 1/365، غاية المنتهى 1/135.
2 ما اختاره الكوسج من مسح الوجه باليدين بعد دعاء القنوت هو المذهب، وفعله الإمام أحمد، وقال المجد بن تيمية: (هذا أقوى الروايتين).
وروي عن أحمد: أنه لا يمسح، اختارها الآجرى.
انظر: الروايتين والوجهين 1/164، المحرر في الفقه 1/89، الإنصاف 2/172، 173.
3 تقدم حديث: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة). راجع مسألة (438). وروى مسلم في صحيحه عن ابن بحينة- رضي الله عنه- قال: "أقيمت صلاة الصبح فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يصلي والمؤذن يقيم، فقال: أتصلي الصبح أربعاً". صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن 1/494 (66).



ص -821- المسجد أبداً، ولو1 ركعها في المنـزل قبل أن يخرج رجونا أن لا يضيق عليه2.
وقد (كرهه)3 قوم أيضاً4 وترك ذلك أحبّ إليّ، ولكن إن افتتح بركعتي الفجر، ثم أخذ المؤذن في الإقامة فطمع إن خففها أدرك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم أنه إذا أقيمت الصلاة يدخل مع الجماعة ولا يصلي النافلة، راجع مسألة (274).
2 قال ابن رجب في شرح البخاري: (نقل ابن منصور عن أحمد وإسحاق أنهما رخصا فيهما في البيت، قال أحمد: وقد كرهه قوم وتركه أحبّ إليّ) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب: خ ل ب 74.
وقال في الفروع وهو يتحدث عن النافلة بعد شروع المؤذن في الإقامة ما نصه: (ولا فرق على ما ذكروه في الشروع في نافلة بالمسجد أو خارجه ولو ببيته، وقد نقل أبو طالب إذا سمع الإقامة وهو ببيته فلا يصلي ركعتي الفجر ببيته والمسجد سواء). الفروع 1/227، وانظر: مطالب أولي النهى 1/618، 619.
3 في الأصل (كره) والمثبت هو ما يقتضيه السياق. وما كرهوه هو صلاة النافلة في البيت بعد سماع الإقامة.
4 روى ذلك عن عمر بن الخطاب وأبي هريرة وأبي موسى وابن سيرين وعروة وأبي ثور وإسحاق والشافعي.
انظر: الأوسط خ ل أ 272، معالم السنن 1/274، عمدة القاري 4/358، 359 المجموع 3/545، 550، 4/110.



ص -822- التكبيرة مع الإمام مضى فيهما1.
471- سئل إسحاق عن رجل أخبر أنه قصر في مسيرة يوم، أو أربعة فراسخ هل تأمر بالإعادة؟
قال: كلما قصر الصلاة إذا سافر في أدنى من ستة عشر فرسخاً وهو ثمانية وأربعون ميلاً هاشمياً، فعليه الإعادة، وإن كان أفطر في شهر رمضان قضى ما أفطر فيه2.
472- سئل عن رجل صلى فنسي الحمد وقرأ السورة، فلما فرغ منها ذكر. أترى له أن يقرأ الحمد لله، ثم يركع؟
قال: كلما كان قبل أن يركع (و)3 كان ناسياً (قراءة)4 الحمد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المذهب- وهو ما عليه جماهير الأصحاب-: موافق لما أفتى به هنا من أنه إذا أقيمت الصلاة وهو في نافلة أتمها، إلا أن يخشى فوات الجماعة فيقطعها.
وروي عن أحمد: أنه يتمها وإن خشي فوات الجماعة، وتكون ركعتين خفيفتين إلا أن يشرع في الثالثة فيتم الأربع.
انظر: المبدع 2/47، 48، الإنصاف 2/220، 221. كشاف القناع 1/539، 540.
2 تقدم قول إسحاق. راجع مسألة (312).
3 (و) إضافة من يقتضيها السياق.
4 في الأصل (قرأ الحمد لله قراءة سورة غيرها). والمثبت هو المناسب لسياق الكلام.



ص -823- لله (وقرأ) سورة غيرها فإنه يعود في الحمد، ثم يقرأ السورة بعد الحمد، فيكون كلاً في موضعه كما أمر1، فإن كان ركع فذكر ترك الحمد فإن الباقي عليه ركعتان2 فله أن يقرأ (في)3 الباقيتين ولا يرجع من الركوع إلى القراءة والعامد أن يعمد4، ولا يقرأ وهو راكع.
473- سئل إسحاق عن رجل توضأ، ثم نام ولم يحدث البتة5، ثم قام، أتوجبون عليه الضوء من النوم والحدث إن كان أحدث؟
قال: كلما كان نوماً مستثقلاً6 يعلم أن قد ذهب عقله منه الوضوء، جالساً كان أو راكعاً أو ساجداً، وإن كان نومه خفيفاً يخفق7 برأسه أو يرى في نعاسه كالحلم وما أشبهه، لم يلزمه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم قراءة الفاتحة في الصلاة. راجع مسألة (195).
2 لأن الركعة التي لم يقرأ فيها الحمد لا يعتد بها، فكأنه ابتدأ الصلاة من جديد.
3 (في) إضافة يقتضيها السياق.
4 أي يتعمد ترك قراءة الفاتحة في الصلاة.
5 البتة: أي إطلاقاً.
6 مستثقلاً: أي مستغرقاً في نومه فاقداً لحواسه.
7 يخفق: خفق برأسه أماله وحركه لا شعورياً وهو نائم. انظر: لسان العرب 10/80.



ص -824- الوضوء على أي حال كان1.
474- سئل إسحاق عن الرجل يدخل المسجد فيتطوع بركعة واحدة ويسلم ويخرج؟
قال: السنة في التطوع: أنها تكون ركعة2، فما زاد، إلا أن الذي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم قول إسحاق، راجع مسألة (28).
2 روى عبد الرزاق بسنده عن أبي ظبيان قال: (دخل عمر بن الخطاب المسجد فركع ركعة فقيل له، فقال: إنما هو تطوع فمن شاء زاد ومن شاء نقص. كرهت أن اتخذه طريقاً). مصنف عبد الرزاق 3/145، 155.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/232، وروى ابن أبي شيبة بسنده عن سماك قال: (حدثني من رأى طلحة بن عبيد الله مر في المسجد فركع ركعة ثم خرج). وروى أيضاً بسنده عن أبي سعيد قال: (رأيت الزبير بن العوام خرج من القصر فمر بالمسجد فركع ركعة أو سجد سجدة). مصنف ابن أبي شيبة 2/232.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن عبد الرحمن بن عثمان قال: (قمت خلف المقام أصلي وأنا أريد أن لا يغلبني عليه أحد تلك الليلة، فإذا رجل من خلفي يغمزتي فلم التفت إليه، ثم غمزني، فالتفت فإذا هو عثمان بن عفان فتنحيت وتقدم وقرأ القرآن كله في ركعة، ثم انصرف). مصنف ابن أبي شيبة 2/502، 503.
وروى عبد الرزاق بسنده عن ابن سيرين (أن عثمان كان يقرأ القرآن في ركعة يحي بها ليله). مصنف عبد الرزاق 3/354، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/503،
وروى الطحاوي بسنده عن ابن سيرين قال: (كان تميم الداري يحي الليل كله بالقرآن كله في ركعة). شرح معان الآثار 1/348، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/502. وروى الطحاوي في شرح معاني الآثار عن عبد الله بن الزبير- رضي الله عنه- أنه قرأ القرآن في ركعة). شرح معان الآثار 1/348.



ص -825- يستحب أن لا يقصر على ركعتين إلا عند حال العذر1.
475- قال إسحاق: وأما الذي ينام وهو قاعد حتى يستثقل نوماً فإن الذي نختار له الوضوء2، لإجماع أهل العلم كلهم أن من أغمي عليه فقد زالت طهارته3.
476- قال إسحاق: وأما رفع اليدين عند الركوع فإن ذلك سنة4 يرفع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم قول إسحاق: (أنه يختار أن تكون صلاة الليل مثنى مثنى، وصلاة النهار أربعاً مع جوازها بركعتين). راجع مسألة (356).
2 تقدم في مسألة (472)، وراجع مسألة (28).
3 قال ابن المنذر: (أجمعوا على إيجاب الطهارة على من زال عقله بجنون أو إغماء). الأوسط 1/155).
4 روى البخاري ومسلم بسنديهما عن سالم بن عبد الله عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضاً، و قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود". صحيح البخاري، كتاب صفة الصلاة، باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء 1/122. صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع 1/292 (21).



ص -826- يديه عند افتتاح الصلاة حذو منكبيه، وإذ ركع وإذا رفع رأسه، ولا يفعل ذلك في السجود ولا من السجدتين1.
477- قال إسحـاق: وأما التسهيـل2 فإنه سنة3، ولا يدع ذلك على حال4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم قول إسحاق في مواطن رفع اليدين في الصلاة. راجع مسألة (187).
2 التسهيل: التخفيف والتيسير.
3 روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن منهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء". صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء 1/118، صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام 1/341 (183ـ185).
وروى مسلم والبخاري في صحيحيهما عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أنه قال: "ما صليت ورواء إمام قط أخف صلاة ولا أتم صلاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم".
صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام 1/342 (190)، صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي 1/119.
4 قال ابن عبد البر: (التخفيف لكل إمام أمر مجمع عليه، مندوب عند العلماء إليه). انظر: نيل الأوطار 3/156.
وقال العيني: (استحباب تخفيف الصلاة مراعاة لحال المأمومين، وهذا لا خلاف فيه لأحد). عمدة القاري 2/426.



ص -827- 478- قال إسحاق: وأما إذا صلى بالقوم وهو على غير وضوء، أو كان جنباً فعليه الإعادة ولا إعادة على من خلفه1 سنة مسنونة2.
والقياس على الأصول على ذلك أيضاً ؛ لأن (الكل)3 مؤد فرض نفسه لنفسه لا لغيرهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق في: التمهيد 1/182، الاستذكار 1/362.
2 روى أحمد في المسند عن أبي بكرة- رضي الله عنه- "أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل في صلاة الفجر فأومأ إليهم أن مكانكم فذهب، ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم". المسند 5/41.
ورواه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب في الجنب يصلي بالقوم وهو ناس 1/159 (233، 234). وزاد: " فلما قضى الصلاة قال: إنما أنا بشر". والبيهقي في السنن الكبرى 2/397.
وصححه البيهقي والنووي. انظر: معرفة السنن خ 1 /524 , المجموع 4/160.
وروى مالك بسنده عن زبيد بن الصلت: أنه قال: " خرجت مع عمر بن الخطاب إلى الجرف فنظر فإذا هو قد احتلم وصلى ولم يغتسل فقال: والله ما أراني إلا احتلمت وما شعرت وصليت وما اغتسلت. قال: فاغتسل، وغسل ما رأى في ثوبه، ونضح ما لم ير وأذن وأقام ثم صلى بعد ارتفاع الضحى متمكنا". الموطأ، كتاب الطهارة، باب إعادة الجنب الصلاة 1/49 (80).
ورواه عبد الرزاق في مصنفه 2/349، والبيهقي في السنن الكبرى 2/399.
3 في الأصل (لكل) بإسقاط الألف.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كل جديد  :: الركن الإسلامى :: منتدى الكتب والموسوعات والموضوعات الاسلاميه-
انتقل الى: