منتديات كل جديد
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة :- إذا كنت عضو معنا يرجى التكرم بتسجيل الدخول

أو التسجيل إذا لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى ، سنسعد بتسجيلك معنا وانضمامك إلى أسرتنا


منتديات كل جديد

المنتدى الحاصل على جائزة التميز السنوية لعامى 2010 و2011 على التوالى
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
:: وما من كاتب إلا سيبلا .... ويبقى الدهر ما كتبت يداه .... فلا تكتب بكفك غير شيء .... يسرك فى القيامة أن تراه ::
:: زائرنا الكريم يسعدنا ويشرفنا ان تكون من بين اسرتنا فالمنتدى فى الفترة المقبله سيتحول الى مرحله جديده هى مرحلة الانتشار والتوسع ونود لو كان لديك افكار جديده ان تشاركنا بها الرأى كعضو من بين أسرتنا " منتديات كل جيد " ::

شاطر | 
 

 مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدرسلان
* مشرف ركن *
* مشرف ركن *
avatar

عدد المساهمات : 196
تاريخ التسجيل : 17/02/2010
العمر : 32

مُساهمةموضوع: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني   2010-10-21, 10:20 pm

صلاة يصلي ركعتين، ثم يسلم ثم يوتر بركعة1.
قال إسحاق: السنة2 الوتر على الراحلة في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله 94، 95، 96 (328ـ330، 335)، وصالح في مسائله 1/387، 388 (366)، وابن هانئ في مسائله 1/99، 100 (495، 502، 503)، وأبو داود في مسائله ص65، 66.
قال الخرقي: (الوتر ركعة) مختصر الخرقي ص25. قال ابن قدامة قوله: (الوتر ركعة) يحتمل أنه أراد جميع الوتر ركعة، وما يصلى قبله ليس من الوتر كما قال الإمام أحمد: إنا نذهب في الوتر إلى ركعة، ولكن يكون قبلها صلاة عشر ركعات، ثم يوتر ويسلم، ويحتمل أنه أراد أقل الوتر ركعة. فإن أحمد قال: إنا نذهب في الوتر إلى ركعة، وإن أوتر بثلاث أو أكثر فلا بأس ). المغني2/150.
والمذهب: أن أقل الوتر ركعة وأكثره إحدى عشرة ركعة. وقيل: الوتر ركعة وما قبله ليس منه.
والصحيح من المذهب: أنه لا يكره الوتر بركعة، وإن لم يتقدمها صلاة.
وروي عن أحمد: أنه يكره حتى في حق المسافر ومن فاته الوتر.
وعنه: يكره بلا عذر. قال أبو بكر: لا بأس بالوتر بركعة لعذر من مرض، أو سفر ونحوه.
انظر: الإنصاف 2/167، 168، المحرر في الفقه 1/88، المبدع 2/4، 5، الروايتين والوجهين 1/161، 162.
2 روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به، يومئ إيماء صلاة الليل إلا الفرائض ويوتر على راحلته". صحيح البخاري، كتاب الوتر، باب الوتر في السفر 2/23.



ص -651- السفر1، ولا يوتر بواحدة إلا من عذر من مرض أو سفر أو حادث أمر2.
298- قلت: يضطجع3 بعد ركعتي الفجر؟
قال: إن فعل يريد الإتباع4 فلا بأس به5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق بجواز الوتر على الراحلة في: سنن الترمذي 2/336، شرح السنة 4/190، المجموع 3/517.
2 نقل عنه جواز الوتر بركعة إلا أنه يفضل أن تسبقها ركعتان. الترمذي في سننه 2/325، والخطابي في معالم السنن 1/287، والمروزي في اختلاف العلماء ص32. وانظر: مختصر قيام الليل ص266، والبغوي في شرح السنة 4/82، وابن قدامة في المغني 2/150.
3 يضطجع: الاضطجاع وضع الجنب بالأرض. انظر: لسان العرب 8/219.
4 أي اتباع سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم الواردة في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر، قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر بعد أن يستبين الفجر، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة".
صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب من انتظر الإقامة 1/107، صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في الليل 1/508 (122).
5 نقل عنه جواز الاضطجاع ابن هانئ في مسائله 1/105، 106، 108 (523، 526، 536).
والصحيح من المذهب استحباب الاضطجاع بعد نافلة الفجر قبل صلاة الفريضة.
وروي عن أحمد: أنه لا يستحب.
انظر: الفروع 1/416، الإنصاف 2/177، المغني 2/127.



ص -652- قال إسحاق: حسن وتركه لا بأس به1.
299- قلت: إذا أوتر أول الليل، ثم قام آخره فصلى2؟
قال: أما أنا فلا يعجبني3 أن ينقض وتره4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (به) ساقطة من ع.
2 (فصلى) ساقطة من ع.
3 نقل عنه نحوها عبد الله في: مسائله ص92 (325)، وابن هانئ في: مسائله 1/101 (504)، وأبو داود في مسائله ص65.
والصحيح من المذهب: متفق مع هذه الرواية من أن من أوتر ثم أراد الصلاة بعد وتره فلا ينقض وتره ويصلي مثنى مثنى ولا يوتر إذا فرغ من صلاته.
وروى عن الإمام أحمد: أنه ينقض وتره- استحباباً- بركعة يصليها فتصير مع التي قبلها شفعاً، ثم يصلي مثنى مثنى، ثم يوتر.
وعنه: ينقضه وجوباً على الصفة المتقدمة.
وعنه: يخير بين نقضه وتركه.
انظر: الإنصاف 2/182، 183، المغني 2/163، الروايتين والوجهين 1/162، كشاف القناع 1/500.
4 ينقض وتره: نقض الوتر إبطاله وتشفيعه بركعة لمن يريد أن يتنفل بعد أن أوتر. انظر: النهاية في غريب الحديث 5/107.



ص -653- قال إسحاق: أما إذا أحب أن يصلي بعد وتره وقد نام نومة، فالذي نختار له أن ينقض وتره بركعة [ظ-13/أ] ثم يصلي مثنى مثنى ثم يوتر حتى لا يكون مصلياً بعد الوتر، ولا يكون له وتران في ليلة1.
300- قلت: إذا أصبح ولم يوتر؟
قال: ما أعرف الوتر بعد صلاة الغداة2.
قال إسحاق: كما قال3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي 2/334، الأوسط خ ل أ 267، المجموع 3/521، المغني 2/163.
2 قال أبو داود: (سمعت أحمد سئل عمن أصبح ولم يوتر ؟ قال: يوتر ما لم يصل الغداة). المسائل ص71.
والصحيح من المذهب أن الوتر يقضى إذا فات وقته بطلوع الفجر الثاني، وعليه جماهير الأصحاب.
وروي عن أحمد: أن الوتر لا يقضي اختاره ابن تيمية: وعنه: لا يقضى بعد صلاة الفجر.
انظر: الفروع 1/412، المغني 1/161، 162، الإنصاف 2/178، الاختيارات الفقهية ص64.
3 انظر قول إسحاق في: اختلاف العلماء للمروزي ص42، سنن الترمذي 2/333، شرح السنة 4/88، الأوسط خ ل ب 266.



ص -654- 301- قلت: يكره الكلام1 بعد ركعتي الفجر2؟
قال: يروى عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه)3 أنه كرهه4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (الصلاة).
2 أشار إلى هذه الرواية صاحب الفروع في كتابه 1/416، وصاحب الإنصاف في كتابه 2/177.
قال صالح: قلت يتكلم فيما بين الركعتين وصلاة الغداة ؟ قال: الكلام في قضاء الحاجة وليس الكلام الكثير، كان عبد الله يعز عليه أن يسمع متكلماً. المسائل 2/479 (1199).
ونقل أبو طالب يكره الكلام بعدهما انما هي ساعة تسبيح، ولعل المراد في غير العلم لقول الميموني: كنا نتناظر أنا وأبو عبد الله في المسائل قبل صلاة الفجر وغير الكلام المحتاج إليه. ويتوجه لا يكره لحديث عائشة المتفق عليه.
انظر: الإنصاف 2/177، الفروع 1/416، المبدع 2/15، كشاف القناع 1/495، 496.
3 (رضي الله عنه) إضافة من ع.
4 روى عبد الرزاق بسنده عن عطاء، قال: (خرج ابن مسعود على قوم يتحدثون، فنهاهم عن الحديث، وقال: إنما جئتم للصلاة، إما أن تصلوا واما أن تسكتوا). المصنف 3/60، 61. ورواه الطبراني في معجمه الكبير 9/330 (9438).
قال الهيثمي: (عطاء لم يسمع من ابن مسعود وبقية رجاله ثقات). مجمع الزوائد 2/219.
وروى عبد الرزاق بسنده عن أبي عبيدة بن عبد الله قال: كان عزيزاً على عبد الله بن مسعود أن يتكلم بعد طلوع الفجر إلا بذكر الله. المصنف 3/61.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/250، ورواه الطبراني في معجمه الكبير 9/329 (9436)، قال الهيثمي: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد 2/219.
وروى عبد الرزاق بسنده عن قتادة أن ابن مسعود كان يكره الكلام إذا صلى ركعتي الفجر. المصنف 3/62. ورواه الطبراني في معجمه الكبير 9/330 (9440)، وانظر: عمدة القاري 6/237، ونيل الأوطار 3/28.



ص -655- قلت (له)1: حديث النبي صلى2 الله عليه (وسلم)3؟
قال: ليس ذلك4 ببيّن ؛كأن السكوت أعجب إليه.
قال إسحاق: كما قال. إلا5 أن يكون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (له) إضافة من ع.
2 روى مسلم والبخاري في صحيحيهما عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع ". صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في الليل 1/511 (133). صحيح البخاري، كتاب التهجد، باب الحديث يعني بعد ركعتي الفجر 2/50.
3 كلمة (وسلم) إضافة من ع.
4 في ع (ذاك).
5 (إلا) ساقطة من ع.



ص -656- من1 ذكر الله (عز وجل)2 أو حديث لا يكون فيه خوض3 (للدنيا)4.
302- قلت: هل يقضى شيء من التطوع؟
قال: أما النبي (صلى الله عليه وسلم)5 فقد قضى الركعتين قبل الفجر6، والركعتين بعد الظهر7، قضاهما بعد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (من) من ساقطة من ع.
2 (عز وجل) إضافة من ع.
3 انظر قول إسحاق في: شرح البخاري لابن بطال خ ل ب 319، سنن الترمذي 2/278، شرح السنة 3/461.
4 في ظ (الدنيا).
5 في ظ (عليه السلام).
6 روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: "عرّسنا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليأخذ كل رجل برأس راحلته، فإن هذا منـزل حضرنا فيه الشيطان قال: ففعلنا، ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم سجد سجدتين، ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة". صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة 1/471، 472 (310)، وقد بوب ابن خزيمة على هذا الحديث، بباب قضاء ركعتي الفجر بعد طلوع الشمس إذا نام المرء فلم يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس. صحيح ابن خزيمة 2/165.
7 روى البخاري ومسلم بسنديهما عن كريب أن ابن عباس والمسور ابن مخرمة وعبد الرحمن ابن أزهر- رضي الله عنهم- "أرسلوه إلى عائشة- رضي الله عنها- فقالوا اقرأ عليها السلام منا جميعاً وسلها عن الركعتين بعد صلاة العصر وقل لها: إنا أخبرنا أنك تصلينها وقد بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها … فقالت أم سلمة- رضي الله عنها-: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عنها ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر، ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار فأرسلت إليه الجارية فقلت: قومي بجنبه قولي له: تقول لك أم سلمة يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين وأراك تصليهما فإن أشار بيده فاستأخرى عنه، ففعلت الجارية، فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: يا بنت أبي أمية سألت عن الركعتين بعد العصر، وأنه أتاني ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان".
صحيح البخاري، كتاب السهو، باب إذا كُلِّم وهو يصلي فأشار بيده واستمع 2/62.
صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي صلى الله عليه وسلم بعد العصر 1/571 (297).



ص -657- العصر1.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل عنه قريباً منها: عبد الله في مسائله ص93 (327).
والمذهب وهو المشهور عند الأصحاب: موافق لما أفتى به هنا ؛ حيث إن من فاته شيء من السنن الرواتب سن له قضاؤها.
وروي عن أحمد: أنه لا يستحب قضاؤها.
وعنه يقضي سنة الفجر إلى الضحى.
وقيل: لا يقضي إلا سنة الفجر إلى وقت الضحى، وركعتي الظهر.
انظر: الإنصاف 2/178، المغني 2/128، مطالب أولي النهى 1/548.



ص -658- قال إسحاق: كما قال.
303- (قلت: إذا فاتته الركعتان قبل الفجر متى يصليهما؟
فقال يصليهما من الضحى قال: إسحاق كما قال)1.2.
304- قلت: التطوع في البيت أفضل أو في المسجد؟
فذكر شيئاً كأنّه لم ير به بأساً في المسجد3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم حكم هذه المسألة. راجع مسألة (275).
2 مسألة (302). إضافة من ع.
3 قال ابن هانئ: (رأيت أبا عبد الله لا يصلي الركعتين قبل الفجر ولا الركعتين بعد المغرب ولا شيئاً من بعد المكتوبة إلا أن يكون يصلي في بيته). المسائل 1/106 (527).
وقال أبو داود: (رأيت أحمد أكثر أمره لا يتطوع بعد الصلاة في المسجد إلا أن يكون يريد أن يقعد مع بعض من يحبه، وكان يتطوع قبل الصلاة كثيراً حتى تقام الصلاة، أو يأتي وقت الإقامة). المسائل ص72.
ونقل عنه عبد الله وأبو داود: ( أنه كان يصلي نافلة الفجر في بيته). مسائل عبد الله ص97 (341)، مسائل أبي داود ص 50.
والصحيح من المذهب: أن فعل السنن الرواتب في البيت أفضل.
وروي عن أحمد: أن التفضيل لركعتي الفجر والمغرب فقط.
وعنه: التسوية بين البيت والمسجد فلا فضل لأحدهما.
وعنه: لا تسقط سنة المغرب بصلاتها في المسجد.
انظر: المبدع 2/15، الفروع 1/417، الإنصاف 2/177، المذهب الأحمد ص20.



ص -659- قال إسحاق: البيت أفضل ؛ لأنه أسلم، وإن قوي رجل على أن يصلي في المسجد ويريد أن يقتدي الناس به فهو أفضل.
305- قلت: طول القنوت1 أحبّ إليك أم كثرة (الركوع والسجود)2؟
قال: (هذا)3 فيه حديثان4 لم يقض فيه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 طول القنوت: إطالة القيام في الصلاة. انظر: القاموس المحيط 1/155.
2 في ظ (السجود) والركوع) بالتقديم والتأخير.
3 (هذا) إضافة من ع.
4 أي هناك حديث يدل على أن الفضل في طول القنوت، وهناك حديث يدل على أن الفضل في كثرة الركوع والسجود.
أما الأول: فما رواه مسلم في صحيحه عن جابر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصلاة طول القنوت". صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب أفضل الصلاة طول القنوت 1/520 (164).
والثاني: ما رواه مسلم بسنده عن معدان بن أبي طلحة اليعمري قال: "لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة، أو قال: قلت: بأحب الأعمال إلى الله، فسكت، ثم سألته فسكت، ثم سألته الثالثة فقال: سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة". قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته: فقال لي مثل ما قال لي ثوبان".
صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب فضل السجود والحث عليه 1/353 (225).
وبوب له الترمذي بباب ما جاء في كثرة الركوع والسجود 2/230.
وأدخله البيهقي تحت باب من استحب الإكثار من الركوع والسجود 3/9، 10.



ص -660- بشيء1.
ثم سألته قلت: طول القنوت أحبّ إليك أم كثرة الركوع والسجود؟
قال: أحبّ إليّ أن يكون للرجل ركعات معلومات2 بالليل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل الترمذي: (نص قول أحمد في هذه المسألة). سنن الترمذي 2/233، وقد توقف الإمام أحمد في حكم المسألة هنا.
والصحيح من المذهب أن كثرة الركوع والسجود أفضل من طول القيام.
وقال بعض الأصحاب: كثرة الركوع والسجود أفضل من طول القيام في النهار، وطول القيام في الليل أفضل.
وروي عن أحمد: طول القيام أفضل مطلقاً، وعنه: التساوي، اختاره المجد بن تيمية وحفيده تقي الدين.
انظر: الروايتين والوجهين 1/166، المغني 2/140، الإنصاف 2/190.
2 في ع (ركعتان معلومتان) بالتثنية.



ص -661- والنهار إن شاء طول فيهن وإن شاء قصر1.
قال إسحاق: أما بالليل2 فطول القنوت، وأما بالنهار3، فكثرة الركوع والسجود، إلا أن يكون رجلاً4 له جزء يحييه بالليل، يأتي عليه بالليل، فكثرة الركوع والسجود أحبّ إليّ ؛ لأنه يأتي على جزئه وقد ربح الركوع والسجود5.
306- قلت: يرفع صوته بالقرآن بالليل؟
قال: نعم إن شاء رفع6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال أبو داود: (سمعت أحمد يقول: يعجبني أن يكون للرجل ركعات من الليل والنهار معلومة، فإذا نشط طولها وإذا لم ينشط خفضها وجاء بها). المسائل ص73.
قال ابن قدامة: (يستحب أن يكون للإنسان تطوعات يدوام عليها فإذا فاتت يقضيها، ثم أورد قول أبي داود المتقدم وذكر عدة أحاديث تدل على ذلك). المغني 2/141، وانظر: مطالب أولي النهى 1/570.
2 في ع (الليل) بإسقاط الباء.
3 في ع (النهار) بإسقاط الباء.
4 (رجلاً) ساقطة من ع.
5 نقل الترمذي نص قول إسحاق هذا. سنن الترمذي 2/233.
6 قال ابن قدامة: (المتهجد: مخير بين الجهر بالقراءة والإسرار بها إلا أنه إن كان الجهر انشط له في القراءة، أو كان بحضرته من يستمع قراءته أو ينتفع بها، فالجهر أفضل، وإن كان قريباً منه من يتهجد، أو من يستضر برفع صوته فالإسرار أولى وإن لم يكن لا هذا ولا هذا فليفعل ما شاء). المغني 2/139. وانظر الإنصاف 2/57، كشاف القناع 1/515.



ص -662- ثم ذكر حديث أم هانئ1 (رضي الله عنها)2 كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه (وسلم)3 وأنا على عريشي4 من الليل5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هي أم هانئ بنت أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمية. اسمها فاخته، وقيل: فاطمة، ابنة عمّ الرسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت تحت هبيرة بن عمرو المخزومي، ففرق الإسلام بينهما فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت بوجود أطفال صغار عندها وتخشى إن تزوجت أن يضيعوا، أو يضيع حق الزوج. فقال عليه الصلاة والسلام خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ولد). عاشت إلى ما بعد مقتل على- رضي الله عنهما-.
انظر ترجمتها في: الاستيعاب 4/479، سير أعلام النبلاء 2/311، تهذيب الأسماء، واللغات 2/366، طبقات خليفة بن خياط ص 330.
2 (رضي الله عنها) إضافة من ع.
3 كلمة (وسلم) إضافة من ع.
4 عريشي: العريش: سرير الملك. والعريش: شبه الهودج يتخذ ذلك للمرأة تقعد فيه على بعيرها.
انظر: مجمل اللغة 3/658، لسان العرب 6/313.
5 روى أحمد في المسند: عن أم هانئ- رضي الله عنها- قالت: "كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل وأنا على عريشي". المسند 6/343، 424.
ورواه النسائي في سننه في كتاب الافتتاح، باب رفع الصوت بالقرآن 2/178 (1013)، وابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل 1/429 (1349)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/344. قال البوصيري: (هذا إسناد صحيح رجاله ثقات). مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه 1/159..



ص -663- قال إسحاق: الذي نختار له إذا أمن العجب، أو أن يدخله في شيء يكرهه أن يرفع صوته.
307- قلت: صلاة الضحى؟
قال: ثماني1 ركعات المثبت2 عن أم3 هانئ (رضي الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (ثمان).
2 المذهب: أن أدنى صلاة الضحى ركعتان وأكثرها ثمان ركعات. وهذا ما عليه جماهير الأصحاب.
وروي عن أحمد: أن أكثرها ثنتى عشرة ركعة. والصحيح من المذهب: أنه لا يستحب المداومة على فعلها، بل تفعل غباً. وعليه جمهور الأصحاب.
واختار الآجري وابن عقيل وأبو الخطاب وابن الجوزي والمجد بن تيمية وغيرهم، اختاروا استحباب المداومة عليها.
انظر: الإنصاف 2/190ـ192، الفروع 1/436، 437، المبدع 2/23، 24.
3 روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "ما حدثنا أحد أنه رأي النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى غير أم هانئ، فإنها قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثماني ركعات، فلم أر صلاة قط أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود ".صحيح البخاري، كتاب التهجد، باب صلاة الضحى في السفر 2/52، صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمان ركعات 1/497 (80).



ص -664- عنها)1.
قال إسحاق: إن2 صلى ثمانياً فهو أفضل وأعلى، ثم الست ثم أربع ثم ركعتين كل ذلك قد3 ذكر عن النبي صلى الله عليه (وسلم)45.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (رضي الله عنها) إضافة من ع.
2 في ع (إذا).
3 (ذلك قد) ساقطة من ع.
4 كلمة (وسلم) إضافة من ع.
5 أما الثمان، فقد ذكرت في حديث أم هانئ المتقدم. وأما الست ركعات. فقد روى الطبراني في معجمه عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنه- قال: "أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرض عليه بعيراً لي فرأيته صلى الضحى ست ركعات".مجمع البحرين في زوائد المعجمين ج 1/ ل أ 59.
قال الهيثمي: (رواه الطبراني في الأوسط من رواية محمد بن قيس عن جابر، وقد ذكره ابن حبان في الثقات). مجمع الزوائد 2/238.
والحديث صححه الألباني بعد أن عضده بعدة شواهد. إرواء الغليل 2/216، 217.
وروى الطبراني في معجمه عن أم هانئ- رضي الله عنها- "أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الفتح فصلى الضحى ست ركعات". المعجم الكبير 24/435 (1063).
قال الهيثمي: (إسناده حسن). مجمع الزوائد 2/238. وأما الأربع ركعات.
فقد روى مسلم في صحيحه عن عائِشة- رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربعاً ويزيد ما شاء الله".
صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمان ركعات وأوسطها أربع ركعات أو ست. 1/497 (79).
وأما الركعتان صلاة للضحى فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي ذر- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهى عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى". وروى أيضاً في صحيحه عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: "أوصاني خليلي بثلاث بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أرقد".
صحيح مسلم، كتاب، صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة الضحى 1/498، 499 (84، 85).



ص -665- 308- قلت: إن رجلاً قال: يا رسول الله إني أعمل العمل أسره فيطلع عليه1 فيعجبني.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى ابن ماجه في سننه عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: "قال الرجل: يا رسول الله إني أعمل العمل، فيطلع عليه، فيعجبني، قال: لك أجران أجر السر وأجر العلانية".
سنن ابن ماجة، كتاب الزهد، باب الثناء الحسن 2/1412، 1413 (4226).
ورواه الترمذي في سننه، كتاب الزهد، باب عمل السر 4/594 (2384). وقال: هذا حديث حسن غريب.



ص -666- قال: لما أسر العمل فأظهر الله (عز1 وجل) له2 الثناء الحسن فأعجبه، فلم يعب ذلك أن الرجل يعجبه أن يقال فيه الخير.
قال إسحاق: كلما أطلع عليه فأعجبه فإذا كان ذلك منه3 ليقتدي به الناس وليذكر [ع-15/أ] بخير صار له أجر سره وأجر ما نوى من اقتداء الناس به وذكرهم إياه بخير.
309- قلت: المرأة تؤم النساء؟
قال: نعم، تقوم وسطهن4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (عز وجل ) إضافة من ع.
2 (له) ساقطة من ع.
3 (منه) ساقطة من ع.
4 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص114 (408)، وابن هانئ في مسائله 1/72 (360).
والصحيح من المذهب: متفق مع هذه الرواية من أنه تستحب الجماعة للنساء إذا اجتمعن منفردات عن الرجال.
وروي عن أحمد: أنها لا تستحب وأن فعلن أجزأهن.
ولا نزاع في المذهب: أن المرأة إذا أمّت نساء أنها تقوم وسطهن.
انظر المغني 2/202، المبدع 2/94، الإنصاف 2/299، كشاف القناع 1/535.



ص -667- قال إسحاق: كما قال1.
310- (حدثنا إسحاق بن منصور قال:)2 أملى عليّ (الإمام)3 أحمد (رضي الله عنه)4 قال: سجدتا السهو إذا نهض من ثنتين سجدهما قبل التسليم ولم يتشهد فيهما على حديث ابن5 بحينة6 (رضي الله عنه)78، وإذا شك فرجع إلى اليقين سجدهما قبل،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قول إسحاق في: الأوسط خ ل ب 212، المجموع 4/96. المغني 2/202.
2 (حدثنا إسحاق بن منصور قال) إضافة من ع.
3 (الإمام) إضافة من ع.
4 (رضي الله عنه) إضافة من ع.
5 (ابن) ساقطة من ع.
6 هو عبد الله بن مالك بن القشب- أو جندب- ابن نضلة الأزدي، أبو محمد حليف بني عبد المطلب، معروف بابن بحينة وهي أمه، صحابي جليل أسلم قديماً وكان ناسكاً فاضلاً وعابداً خاشعاً، ينـزل بطن ريم على ثلاثين ميل من المدينة، وتوفي ست وخمسين من الهجرة.
انظر: ترجمته في الاستيعاب 2/258، الوافي بالوفيات 17/417، تاريخ الإسلام للذهبي 2/301، مشاهير علماء الأمصار ص15.
7 (رضي الله عنه) إضافة من ع.
8 تقدم تخريجه. راجع مسألة (1).



ص -668- على حديث عبد الرحمن بن عوف1 وأبي سعيد الخدري2 (رضي الله عنهما)3 وإذا سلم من ثنتين أو من4 ثلاث سجدهما

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى أحمد في المسند عن عبد الرحمن بن عوف- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أواحدة صلى أم ثنتين فليجعلها واحدة، وإذا لم يدر ثنتين صلى أم ثلاثاً فليجعلها ثنتين، وإذا لم يدر أثلاثاً صلى أم أربعاً فليجعلها ثلاثاً ثم يسجد إذا فرغ من صلاته وهو جالس قبل أن يسلم سجدتين". المسند 1/190.
ورواه الترمذي في سننه، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الرجل يصلي فيشك في الزيادة والنقصان 2/245 (398). وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. وابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن شك في صلاته فرجع إلى اليقين 1/381، 382 (1209)، والبيهقي في السنن الكبرى 2/332، والحاكم في المستدرك 1/324، 325، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي في التلخيص 1/325.
2 روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ؟ ثلاثاً أم أربعاً فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته، وإن كان صلي إتماماً لأربع كانتا ترغيماً للشيطان". صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له 1/400 (88).
3 (رضي الله عنهما) إضافة من ع.
4 (من) ساقطة من ع.



ص -669- بعد (التسليم)1 وتشهد2 على حديث أبي هريرة وعمران بن حصين3 (رضي الله عنهما)4 وإذا شك فكان ممن يرجع (إلى)5 التحري سجدهما بعد التسليم على حديث ابن مسعود6 (رضي الله عنه)7.
وكل سهو يدخل عليه يسجدهما قبل التسليم سوى ما روى عن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (التسليم) إضافة من ع.
2 (وتشهد) ساقطة من ع.
3 تقدم تخريجهما. راجع مسألة (238، 239).
4 (رضي الله عنهما) إضافة من ع.
5 في ظ (على).
6 روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: "صلى النبي صلى الله عليه وسلم- قال: إبراهيم لا أدري زاد أو نقص- فلما سلم قيل له: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء ؟ قال وما ذاك ؟ قالوا: صليت كذا وكذا، فثنى رجليه واستقبل القبلة وسجد سجدتين ثم سلم ؟ فلما أقبل علينا بوجهه قال: إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر مثلكم أنسي كما تنسون فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحرى الصواب فليتم عليه ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين". صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب التوجه نحو القبلة حيث كان 1/74، صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له 1/400 (89).
7 (رضي الله عنه) إضافة من ع.



ص -670- النبي صلى الله عليه (وسلم)1.
قال إسحاق: كل ذلك كما قال. إلا قوله كل سهو (يدخل عليه)2 يسجدهما قبل التسليم، إنما هذا إذا كان نقصان تكبير، أو تسبيح، أو ترك جلسة، أو ما أشبه ذلك3.
311- قلت: من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها؟
قال: لا يقضي إلا ما فاته، الأحاديث كلها على غير ما قال أبو قتادة45.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كلمة (وسلم) إضافة من ع.
2 في ظ (يدخله فانه).
3 تقدم حكم هذه المسألة بالتفصيل. راجع مسألة (203).
4 هو الحارث- أو النعمان- بن ربعي بن بلدهة السلمي أبو قتادة الأنصاري صحابي جليل. اختلف في شهوده بدراً، وشهد أحداً وما بعدها. وكان يقال له: فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد مع علي حروبه ثم ولاه على مكة ثم ولي المدينة لمعاوية- رضي الله عنهم أجمعين.
انظر ترجمته في: أسد الغابة 1/391، 6/250، تاريخ الإسلام للذهبي 2/264، طبقات ابن سعد 6/15، العبر 1/60.
5 المعنى: لا يلزمه إلا قضاء الصلاة الفائتة مرة واحدة، ولا يلزمه أعادتها مرة أخرى في وقت مماثلتها من الغد.
وحديث أبي قتادة المشار إليه رواه مسلم في صحيحه عن أبي قتادة- رضي الله عنه- قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غداً، فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد، ثم ذكر الحديث في قصة نومهم عن الصلاة … قال: فجعل بعضنا يهمس إلى بعض ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا ؟ ثم قال: أما لكم فيَّ أسوة، ثم قال: أما أنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها، فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها" صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها 1/372، 373 (311).
ورواه أبو داود والبيهقي بألفاظ أخرى وورد في آخره: "فمن أدرك منكم الغداة من غد صالحاً فليقض معها مثلها". سنن أبي داود كتاب الصلاة، باب من نام عن الصلاة أو نسيها 1/305، 306 (438)، السنن الكبرى للبيهقي 2/217.
قال الخطابي: (هذه اللفظة وهي قوله: "ومن الغد للوقت" فلا أعلم أحداً من الفقهاء قال بها وجوباً، ويشبه أن يكون الأمر به استحباباً ليحرز فضيلة الوقت في القضاء). معالم السنن 1/139.
وتعقبه ابن حجر بقوله: (لم يقل أحد من السلف باستحباب ذلك أيضاً، بل عدو الحديث غلطاً من رَاوِيهِ، وحكى ذلك الترمذي عن البخاري). فتح الباري 2/71.
والبخاري- رحمه الله- عقد في صحيحه: باب من نسى صلاة فليصل إذا ذكرها، ولا يعيد إلا تلك الصلاة، في كتاب مواقيت الصلاة 1/102.
وعلق عليه علي بن المنير بقوله: (صرح البخاري بإثبات هذا الحكم، مع كونه مما اختلف فيه لقوة دليله، ولكنه على وفق القياس ؛ إذ الواجب خمس صلوات لا أكثر، فمن قضى الفائتة كمل العدد المأمور به ولكونه على مقتضى ظاهر الخطاب لقول الشارع: "فليصلها" ولم يذكر زيادة. وقال أيضاً: "لا كفارة لها إلا ذلك". فاستفيد من هذا الحصر أنه لا يجب غير إعادتها.
وقال ابن حجر: ويحتمل أن يكون البخاري أشار بقوله: (ولا يعيد إلا تلك الصلاة) إلى تضعيف ما وقع في بعض طرق حديث أبي قتادة عند مسلم في قصة النوم عن الصلاة حيث قال: (فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها)، فإن بعضهم زعم أن ظاهره إعادة المقضية مرتين عند ذكرها وعند حضور مثلها في الوقت الآتي، ولكن اللفظ المذكور ليس نصاً في ذلك ؛ لأنه يحتمل أن يريد بقوله: (فليصلها) عند وقتها أي الصلاة التي تحضر لا أنه يريد أن يعيد التي صلاها بعد خروج وقتها.
وهذا المعنى هو الذي رجحه النووي في شرح. صحيح مسلم 5/187.
لكن في رواية أبي داود … في هذه القصة: (من أدرك منكم صلاة الغداة من غد صالحاً فليقض معها مثلها) فتح الباري 2/71. قال البيهقي: قال محمد بن إسماعيل البخاري: (لا يتابع في قوله من نسى صلاة فليصلها إذا ذكرها ولوقتها من الغد) ثم قال البيهقي: الذي يدل على ضعف هذه الكلمة، وأن الصحيح ما مضى من رواية سليمان بن المغيرة أن عمران بن حصين أحد الركب كما حدث عبد الله بن رباح عنه، وقد صرح في رواية هذا الحديث بأنه لا يجب مع القضاء غيره) السنن الكبرى 2/217.



ص -671- قال إسحاق: كما قال.
312- [ظ-13/ب] قلت: في أي الأسفار لا تقصر الصلاة؟ فإن ابن



ص -673- مسعود (رضي الله عنه)1 قال: لا يقصر إلا حاج أو غازي2؟
قال: يقصر في كل سفر3، ويفطر في أربعة برد4.5 ويقصر في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (رضي الله عنه) إضافة من ع.
2 روى عبد الرزاق بسنده عن القاسم بن عبد الرحمن أن ابن مسعود قال: (لا تقصر الصلاة إلا في حج أو جهاد ). المصنف 2/521 , ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/446، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/427، وابن حزم في المحلى 4/483، والطبراني في معجمه الكبير 9/333 (9454).
3 نقل عنه: (جواز القصر في كل سفر ليس بمعصية). عبد الله في مسائله 117 (419، 420)، وابن هانئ في مسائله 1/129 (627)، وأبو داود في مسائله ص74. والمذهب متفق مع هذه الرواية، حيث يجوز القصر في السفر المباح، وعليه جماهير الأصحاب. وروي عن أحمد: اشتراط أن يكون مباحاً في غير نزهة ولا فرجة. اختاره أبو المعالي.
ونقل محمد بن العباس: يشترط أن يكون سفر طاعة. ولا يجوز القصر في سفر المعصية على الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم.
واختار ابن تيمية: جواز القصر فيه، ورجحه ابن عقيل في بعض المواضع.
انظر: الإنصاف 2/314، 316، الفروع 1/515، 516، الاختيارات الفقهية ص72، الروض المربع 1/271، 272.
4 برد: جمع بريد وهو مسافة قدرها أربعة فراسخ وتساوي اثني عشر ميلا وهي 22179 متراً.
انظر: النهاية في غريب الحديث 1/116، معجم لغة الفقهاء ص107.
5 قال أبو داود: (سمعت أحمد سئل في كم تقصر الصلاة ؟ قال: في أربعة برد ستة عشر فرسخاً، قيل له: وأنا أسمع ويفطر فيه ؟ قال: نعم). المسائل ص74.
والصحيح من المذهب موافق لما أفتى به هنا من أن الذي يباح له الفطر هو الذي يباح له قصر الصلاة، وهو من كان سفره أربعة برد. وقال ابن تيمية: (يباح له الفطر ولو كان سفره قصيراً).
انظر: الفروع 2/23، الإنصاف 3/287، كشاف القناع 1/596، 2/363.



ص -674- أربعة1 برد2.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل عنه: (أن المسافر يقصر إذا كان سفره أربعة برد وهي ستة عشر فرسخاً). عبد الله في مسائله ص117ـ119 (419، 420، 425، 428، 429)، وصالح في مسائله 1/135، 2/468 (26، 1176)، وابن هانئ في مسائله 1/81 (402، 404)، وأبو داود في مسائله ص74.
والصحيح من المذهب وهو ما عليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم، موافق لهذه الرواية من أنه يشترط في جواز القصر للمسافر أن تكون مسافة السفر ستة عشر فرسخاً براً أو بحراً.
وروي عن أحمد: اشتراط أن تكون المسافة عشرين فرسخاً. واختار ابن تيمية: جواز القصر في مسافة فرسخ.
وقال ابن قدامة وابن تيمية: لا حجة للتحديد، بل الحجة مع من أباح القصر لكل مسافر إلا أن ينعقد الإجماع على خلافه.
انظر: المغني 2/255، 257، 258، المبدع 2/107، 108، المذهب الأحمد ص23، الإنصاف 2/318.
2 في ع (ويقصر في أربعة برد ويفطر في أربعة برد) بالتقديم التأخير.



ص -675- قال إسحاق: كما قال1.
313- قلت2: في كم يقصر الصلاة؟
قال: في أربعة برد.
قيل: وإذا3 أربعة برد؟
قال: لا، إذا أراد أربعة برد.
قال: ويفطر في أربعة برد.
قال إسحاق: كما قال.
314- قلت: من أين4 يقصر الصلاة؟
قال: إذا فارق القرية قصر، ويقصر حتى يصير إليها5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق: جواز القصر في كل سفر. في الأوسط خ ل ب 230، المغني 2/261.
وانظر: قوله: بأن المسافر يقصر ويفطر إذا كان سفره أربعة برد. في شرح السنة 4/173، معالم السنن 1/262، المجموع 4/215، الأوسط خ ل ب 231.
2 مسألة (312)، ساقطة من ع.
3 طمس بالأصل بمقدار ثلاث كلمات ولعلها (أراد أقل من) فتكون العبارة (قيل وإذا أراد أقل من أربعة برد).
4 في ع (متى) بدل (من أين).
5 نقل عنه أن المسافر يقصر إذا جاوز بيوت القرية. عبد الله في مسائله ص117، 118 (420، 425)، وصالح في مسائله 1/135 (27)، وابن هانئ في مسائله 1/130 (631)،
والمذهب متفق مع هذه الرواية من أن المسافر يبدأ بالقصر إذا فارق بيوت قريته العامرة وجعلها خلف ظهره، سواء كانت داخل السور أو خارجه. وقيل له: القصر إذا فارق سور بلده ولو لم يفارق البيوت، فإن ولي البيوت العامرة بيوت خربة، فالصحيح من المذهب أنه لا يشترط أن يفارق البيوت الخربة، بل له القصر إذا فارق البيوت العامرة. وفي وجه في المذهب يشترط أن يفارق البيوت العامرة والخربة. اختاره أبو يعلى.
انظر: الفروع 1/514، الإنصاف 2/320، 321، المبدع 2/108، كشاف القناع 1/598.



ص -676- قال إسحاق: كما قال1.
وكذلك إذا كانت القرية خارجاً2 من المصر، فإذا خرج من بيوت القرية وهو يريد المرور بمصره قصر (حين)3 يجاوز البيوت، ثم إذا رجع قصر حتى ينتهي إلى بيوت قريته، وكذلك إن كان في صحراء أو في بطن واد فإنه حين يجاوز المظال4 يقصر حتى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق في: الإشراف خ ل ب 41، عمدة القاري 6/129، المغني 2/259، الأوسط خ ل ب 232.
2 في ع (خارجة).
3 في ظ (حتى).
4 المظال: جمع مظلة وهي بيوت الأخبية ولا تكون إلا من الثياب وهي كبيرة ذات رواق وربما كانت شقة أو شقتين وثلاثاً من الشعر.
انظر: القاموس المحيط 3/10، لسان العرب 11/418.



ص -677- قال إسحاق: كما قال1.
وكذلك إذا كانت القرية خارجاً2 من المصر، فإذا خرج من بيوت القرية وهو يريد المرور بمصره قصر (حين)3 يجاوز البيوت، ثم إذا رجع قصر حتى ينتهي إلى بيوت قريته، وكذلك إن كان في صحراء أو في بطن واد فإنه حين يجاوز المظال4 يقصر حتى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق في: الإشراف خ ل ب 41، عمدة القاري 6/129، المغني 2/259، الأوسط خ ل ب 232.
2 في ع (خارجة).
3 في ظ (حتى).
4 المظال: جمع مظلة وهي بيوت الأخبية ولا تكون إلا من الثياب وهي كبيرة ذات رواق وربما كانت شقة أو شقتين وثلاثاً من الشعر.
انظر: القاموس المحيط 3/10، لسان العرب 11/418.



ص -678- على أربع1 أتم الصلاة2.
واحتج بحديث جابر (رضي الله3 عنه) قدم النبي صلى الله عليه (وسلم)4 صبح رابعة5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي أربعة أيام.
2 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص243 (903)، وصالح في مسائله 1/138، 443 (29، 441)، وابن هانئ في مسائله 1/81، 131 (403، 405، 641).
والمذهب متفق مع هذه الرواية، فإذا نوى المسافر الإقامة ببلد زيادة على أربعة أيام أتم الصلاة، أي أكثر من عشرين صلاة فإن كانت أقل قصر. قال أبو يعلى: هذه أصح الروايتين. وقال ابن عقيل: هذه المذهب.
وروي عن أحمد: أن من نوى الإقامة أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم وإلا قصر، واختارها الخرقي وابن قدامة. وقال: هذا المشهور عن أحمد. وقال ابن رجب: هذا مذهب أحمد المشهور عنه، واختيار أصحابه.
وعنه: إن نوى الإقامة أكثر من تسع عشرة صلاة أتم وإلا قصر.
انظر: الروايتين والوجهين 1/178، الإنصاف 2/329، 330، الفروع 1/521، المغني 2/287، 288
3 (رضي الله عنه) إضافة من ع.
4 كلمة (وسلم) إضافة من ع.
5 روى مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: "أهللنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بالحج خالصاً وحده … فقدم النبي صلى الله عليه وسلم صبح رابعة مضت من ذي الحجة فأمرنا أن نحل..". صحيح مسلم، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام 2/883 (141).
ورواه أحمد في المسند بلفظ آخر عن جابر بن عبد الله قال: "قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صبح أربع مضين من ذي الحجة مهلين بالحج كلنا فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم فطفنا بالبيت وصلينا الركعتين، وسعينا بين الصفا والمروة، ثم أمرنا فقصرنا ثم قال: أحلوا قلنا: يا رسول الله حل ماذا ؟ قال: حل ما يحل للحلال … حتى إذا كان يوم التروية وأرادوا التوجه إلى منى أهلوا بالحج …". المسند 3/366.



ص -679- قال: فما نعلم النبي (صلى الله عليه وسلم)1 أزمع المقام في شيء من سفره إلا في حجته2 هذه، فإنه أجمع أن يقيم إلى يوم التروية3. ثم خرج إلى منى4 يوم التروية فأنشأ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ظ (عليه السلام).
2 لم يحج النبي صلى الله عليه وسلم إلا حجة واحدة، وكانت في السنة العاشرة من الهجرة، وكان يقول فيه: "خذوا عني مناسككم".
3 يوم التروية: هو يوم الثامن من ذي الحجة قبل يوم عرفة بيوم ؛ وسمى بذلك لأن الحجاج يتروون فيه من الماء لما بعد من الأيام فهم ينهضون إلى منى ولا ماء بها فيتزودون ريهم من الماء في ذلك اليوم.
انظر: القاموس المحيط 4/337، لسان العرب 14/347.
4 منى: أحد مشاعر الحج وأقربها إلى مكة بينهما فرسخ، ويعادل 5544 متراً. تعمر أيام الموسم فيسكنها الحاج وغيره وتخلو بقية أيام السنة إلا ممن يحفظها، وفيها الجمرات الثلاث ومسجد الخيف، وغيرها من المعالم التاريخية والأثرية ؛ سميت بذلك لما يمنى بها من الدماء أي يهراق.
وحدّها من مهبط العقبة إلى وادي محسر، وليس داخلاً فيها. وقد وضعت الحكومة السعودية- أيدها الله- علامات واضحة للعيان وعليها كتابة توضح حدودها من كل الجهات ؛ وبذلك زال اللبس والأشكال عن عامة الناس.
انظر: معجم البلدان 5/198، معالم مكة التاريخية ص290



ص -680- السفر1.
وكذلك حديث ابن عمر (رضي الله عنهما)2 حين كان يقيم بمكة فإذا خرج إلى منى قصر3.
وكذلك حديث أنس (رضي الله عنه)4، حيث قـال: أقام بمكة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل عنه أن من قدم مكة حاجاً ثم خرج إلى منى منشئاً للسفر إلى أهله فإنه يقصر الصلاة دون أهل مكة ومن حولها فإنهم لا يقصرون. عبد الله في مسائله 210 (779ـ780)، وصالح في مسائله 1/443 (441)، وابن هانئ في مسائله 1/166، 167 (831ـ833)، وأبو داود في مسائله ص132.
والصحيح من المذهب: أن أهل مكة ومن حولهم لا يقصرون الصلاة إذا خرجوا إلى منى حجاجاً، وعليه أكثر الأصحاب. وأختار أبو الخطاب وابن تيمية جواز القصر لهم.
انظر: المغني 3/409، والمبدع 3/231، الإنصاف 2/320.
2 (رضي الله عنهما) إضافة من ع.
3 روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عمر- رضي الله عنهما- (أنه كان يقيم بمكة فإذا خرج إلى منى قصر). المصنف 2/451.
4 (رضي الله عنه) إضافة من ع.



ص -681- عشـراً.1
فصير2 أنس هذا كله إقامة صبح رابعة إلى آخر أيام التشريق3.
قال إسحاق: لا نعلم شيئاً مما وصف يؤكد قول من يقول: لا يقصر إذا سافر أكثر من مسيرة ثلاث ؛ لأن إقامة النبي صلى الله عليه ( وسلم )4 كان قدر ما وصف، فلا5 بيان فيه أن لو كان

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى مسلم والبخاري في صحيحيهما عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين ركعتين حتى رجع. قلت: كم أقام بمكة ؟ قال: عشراً".
صحيح مسلم، في كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين وقصرها 1/841 (15).
صحيح البخاري، في كتاب تقصير الصلاة، باب ما جاء في التقصير وكم يقيم حتى يقصر 2/38.
2 في ظ (فصير) مكررة وفي ع (قصر).
3 أيام التشريق: هي ثلاثة أيام تلي عيد النحر، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة ؛ سميت بذلك لأن لحم الأضاحي يشرق فيها للشمس أي يقدد ويبسط في الشمس ليجف، وقيل: لأن الهدي والأضاحي لا تذبح حتى تشرق الشمس أي تطلع.
انظر: النهاية في غريب الحديث 2/264، مجمل اللغة 3/527، لسان العرب 10/176.
4 كلمة (وسلم) إضافة من ع.
5 في ع (ولا).



ص -682- أكثر كان يتم، ومقامه بتبوك1 وفتح مكة2 سبع3 عشرة ليلة، أو تسع عشرة4 ليلة5 يصلي ركعتين6 أبين من قدومه صبح

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تبوك: كانت منهلاً من أطراف الشام، وكانت من ديار قضاعة تحت سلطة الروم. وقد أصبحت اليوم من مدن المملكة العربية السعودية، شمال المدينة المنورة , وتبعد عنها حوالي 778 كم على طريق تمر بخبير وتيماء، انظر: معجم المعالم الجغرافية ص59.
2 فتح مكة: كان في السنة الثامنة من الهجرة ودخلها عليه الصلاة والسلام وعلى رأسه المغفر وقال: "أحلت لي ساعة من نهار ولم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي".
3 في ع (سبعة عشر).
4 روي البخاري في صحيحه عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: "أقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة تسعة عشر يوماً يصلي ركعتين". صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة زمن الفتح 5/123. وروى أحمد في المسند عن ابن عباس- رضي الله عنهما-: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة عام الفتح سبع عشرة يصلي ركعتين". المسند 1/315، ورواه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب متى يتم المسافر 2/25 (1232)، وسندها جيد. انظر: الفتح الرباني 5/11. وعند أبي داود، قال ابن عباس: (ومن أقام سبع عشرة قصر ومن أقام أكثر أتم). سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب متى يتم المسافر 2/24 (1230)، وقريباً منه عند ابن أبي شيبة في مصنفه 2/454.
5 (ليلة) ساقطة من ع.
6 انظر قول إسحاق: (أن من أجمع إقامة فوق تسعة عشر يوماً يتم الصلاة، ومن أقام دونها قصر). في سنن الترمذي 2/433، المجموع 4/248، عمدة القاري 6/111.



ص -683- رابعة ؛ لأن ابن عباس (رضي الله عنهما)1 حين ذكر مقامه بتبوك وفتح مكة.
قال: فنحن فيما2 بيننا وبين سبع عشرة نقصر، فإذا زدنا أتممنا.3
(قيل لإسحاق: ما يقول؟
قال: فما أحسنه)4.
317- قلت لإسحاق: معنى5 قوله: فإذا رجعت إلى أهل، أو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (رضي الله عنهما) إضافة من ع.
2 في ع (ما).
3 هذا اللفظ لم أعثر عليه ولعله أورده بالمعنى، وقريب منه: ما رواه الدارقطني في سننه عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: "سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام سبع عشرة يقصر الصلاة قال ابن عباس: ونحن إذا سافرنا فأقمنا سبع عشرة قصرنا وإذا زدنا أتممنا". وفي رواية (ونحن نقصر سبع عشرة فإذا زدنا أتممنا). سنن الدارقطني 1/388، ورواه البيهقي في سننه 3/150.
وعند أبي داود: (قال ابن عباس ومن أقام سبع عشرة قصر ومن أقام أكثر أتم). سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب متى يتم المسافر 2/24 (1230)، وقريباً منه عند ابن أبي شيبة في مصنفه 2/454.
4 (قيل لإسحاق ما يقول ؟ قال: فما أحسنه) إضافة من ع.
5 في ع (ومعنى) بإضافة الواو.



ص -684- ماشية فأتم1، لو أن رجلاً من أهل مرو2 كان مقيماً بنيسابور3، ثم خرج منها يريد بخارى4 فإذا قدم مرو يقصر أو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: (لا تقصر إلى عرفه وبطن نخلة واقصر إلى عسفان والطائف وجدة فإذا قدمت على أهل أو ماشية فأتم). المصنف 2/445.
ورواه عبد الرزاق في مصنفه 2/524، والبيهقي في السنن الكبرى 3/156.
2 مرو: هي مر العظمى، وهي مرو الشاهجان، أشهر مدن خراسان وأقدمها وأكثرها خيراً وأحسنها منظراً، بناها ذو القرنين. وفي أهلها من الرفق ولين الجانب وحسن المعاشرة ما لا يوجد في غيرهم. وخرّجت من الأعيان وعلماء الدين ما لم تخرج مدينة مثلها كأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وسفيان الثوري وإسحاق بن منصور الكوسج وغيرهم.
انظر: معجم البلدان 5/112، آثار البلاد ص456، معجم ما استعجم 4/1216.
3 نيسابور: مدينة عظيمة من مدن خراسان، ذات فضائل جسيمة، وهي معدن الفضلاء ومنبع العلماء، كثيرة الفواكه والخيرات، بينها وبين الري مائة وستون فرسخاً. وفتحت أيام عثمان- رضي الله عنه- صلحاً سنة إحدى وثلاثين من الهجرة. وينسب إليها الإمام العلامة رضى الدين النيسابوري.
انظر: آثار البلاد ص473، مراصد الإطلاع 3/1411.
4 بخارى: هي من أعظم مدن ما رواء النهر وأجلها، كثيرة البساتين والفواكه في أرض مستوية واسعة الخضرة، بينها وبين مرو ثنتا عشرة مرحلة، وبينها وبين سمرقند سبعة وثلاثين فرسخاً، كانت مجمع الفقهاء، ومعدن الفضلاء، ومنشأ علوم النظر، وإليها ينسب إمام أهل الحديث محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كل جديد  :: الركن الإسلامى :: منتدى الكتب والموسوعات والموضوعات الاسلاميه-
انتقل الى: