منتديات كل جديد
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة :- إذا كنت عضو معنا يرجى التكرم بتسجيل الدخول

أو التسجيل إذا لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى ، سنسعد بتسجيلك معنا وانضمامك إلى أسرتنا


منتديات كل جديد

المنتدى الحاصل على جائزة التميز السنوية لعامى 2010 و2011 على التوالى
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
:: وما من كاتب إلا سيبلا .... ويبقى الدهر ما كتبت يداه .... فلا تكتب بكفك غير شيء .... يسرك فى القيامة أن تراه ::
:: زائرنا الكريم يسعدنا ويشرفنا ان تكون من بين اسرتنا فالمنتدى فى الفترة المقبله سيتحول الى مرحله جديده هى مرحلة الانتشار والتوسع ونود لو كان لديك افكار جديده ان تشاركنا بها الرأى كعضو من بين أسرتنا " منتديات كل جيد " ::

شاطر | 
 

 مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدرسلان
* مشرف ركن *
* مشرف ركن *
avatar

عدد المساهمات : 196
تاريخ التسجيل : 17/02/2010
العمر : 32

مُساهمةموضوع: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني   2010-10-21, 10:09 pm

تكره المداومة عليه. أما النفل فكما في هذه الرواية: لا يكره الجمع فيه بين السور في ركعة واحدة. وهذا هو المذهب، وعليه الأصحاب. وقيل: يكره. قال المرداوي: وهو غريب بعيد.
انظر: المغني 1/494، المبدع 1/485، الإنصاف 2/99.



ص -551- 213- قلت: أين يضع يمينه على شماله؟
قال: كل هذا عندي واسع1.
214- قلت: إذا وضع يمينه على شماله2 أين (يضعهما)3؟
قال: فوق السرة وتحته، كل هذا ليس بذاك4.
قال إسحاق5: كما قال تحت السرة أقوى في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 جاء في الإنصاف 2/46: ثم يضع كفّ يده اليمنى على كوع اليسرى. هذا المذهب نص عليه، وعليه جمهور الأصحاب. ونقل أبو طالب: يضع بعض يده على الكف وبعضها على الذراع.
2 (شماله) ساقطة من ع.
3 في ظ (يضعها) بالإفراد.
4 قال عبد الله: (رأيت أبي إذا صلى وضع يديه إحداهما على الأخرى فوق السرة). المسائل ص72 (260). وقال أبو داود: سمعته سئل عن وضعه فقال: فوق السرة قليلاً وإن كانت تحت السرة فلا بأس. المسائل ص31.
والمذهب وهو ما عليه جماهير الأصحاب: أن المصلي يضعهما تحت سرته. وروي عن أحمد: أنه يجعلها تحت صدره وفوق سرته.
وعنه: أنه مخير في ذلك ؛ لأن الجميع مروي، والأمر في ذلك واسع.
انظر: المغني 1/472، 473، الروايتين والوجهين 1/116، 117، كشاف القناع 1/389.
5 (إسحاق) ساقطة من ع.



ص -552- الحديث1 وأقرب إلى التواضع.2.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى أحمد في المسند عن علي- رضي الله عنه- قال: (إن من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة). المسند 1/110. ورواه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة 1/480 (756)، والدارقطني في سننه 1/286، والبيهقي في السنن الكبرى 2/31، وابن أبي شيبة في مصنفه 1/391.
والحديث سنده ضعيف ؛ لأن في سنده عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي وهو ضعيف.
قال أبو داود: (سمعت أحمد بن حنبل يضعف عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي) سنن أبي داود 1/481.
وقال النووي: (اتفقوا على تضعيفه ؛ لأنه من رواية عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو ضعيف باتفاق أئمة الجرح والتعديل) المجموع 3/272، شرح صحيح مسلم 4/115. وقال ابن حجر: (إسناده ضعيف) فتح الباري 2/224، وقال البيهقي: (لا يثبت إسناده تفرد به عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وهو متروك). معرفة السنن والآثار خ ص313. وانظر: نصب الراية 1/313، 314.
قال الألباني: (الذي صح عنه صلى الله عليه وسلم في موضع وضع اليدين إنما هو الصدر وفي ذلك أحاديث كثيرة … ثم قال: وأسعد الناس بهذه السنة الصحيحة الإمام إسحاق بن راهويه فقد ذكر المروزي في المسائل ص222، كان إسحاق يوتر بنا … ويرفع يديه في القنوت ويقنت قبل الركوع، ويضع يديه على ثدييه أو تحت الثديين) إرواء الغليل 2/70ـ71.
2 قال ابن المنذر: قال إسحاق: (تحت السرة أقوى في الحديث وأقرب إلى التواضع). الأوسط 1/94. وانظر: قوله في شرح مسلم للنووي 4/114، المغني 1/472، المجموع 3/271، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 20/221، المعاني البديعة خ ل ب 29.



ص -553- 215- قلت: يصفن1 بين قدميه أو يراوح2 (بينهما)3؟
قال: بل يراوح4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 يصفن بين قدميه: أي يقيمهما على صف ومستوى واحد، ويعتمد عليهما سوياً أثناء القيام.
2 يراوح: أي يعتمد على إحداهما مرة وعلى الأخرى مرة، ليوصل الراحة إلى كل منهما.
انظر: غريب الحديث للخطابي 3/115، لسان العرب 2/466.
3 (بينهما) إضافة من ع.
4 قال ابن قدامة: يكره أن يلصق إحدى قدميه بالأخرى في حال قيامه، لما روى الأثرم عن عينيه بن عبد الرحمن قال: (كنت مع أبي في المسجد فرأى رجلاً يصلي قد صف بين قدميه والزق إحداهما بالأخرى، فقال أبي: لقد أدركت في هذا المسجد ثمانية عشر رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت أحداً منهم فعل هذا قط. وكان ابن عمر لا يفرج بين قدميه ولا يمس إحداهما بالأخرى، ولكن بين ذلك لا يقارب ولا يباعد). المغني 2/9. وقال في الفروع: ومراوحته بين رجليه مستحبة ويكره كثرته ؛ لأنه فعل اليهود 1/364.
وانظر: مطالب أولي النهى 1/480، 481، كشاف القناع1/435.



ص -554- قال إسحاق: كما قال1.
216- قلت: كيف يجلس في الصلاة في الركعتين والأربع؟
قال: أما في الأوليين ينصب اليمنى ويفترش2 اليسرى، وأما في الأخريين فيؤخر رجله اليسرى ويقعد متوركاً3 على شقه4 اليسرى واليمنى منصوبة5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق في: الأوسط 3/276، المجموع 3/240.
2 يفترش اليسرى: أي يبسطها على الأرض ويجلس عليها في القعود في الصلاة.
3 متوركاً: أي معتمداً على وركه. والورك ما فوق الفخذ. والتورك في الصلاة: هو القعود بوضع الورك الأيمن على الرجل اليمنى، وجعل الورك الأيسر على الأرض.
انظر: الصحاح 4/1614، معجم لغة الفقهاء ص151.
4 (شقه) ساقطة من ع.
5 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص80، 81 (284ـ286)، وصالح في مسائله 2/386 (1051)، وابن هانئ في مسائله 1/79 (389، 391)، وأبو داود في مسائله ص34.
والمذهب: أن المصلي يجلس في التشهد الأول الذي يكون بعد ركعتين مفترشاً على الصفة التي رواها ابن منصور.
وروي عن أحمد: أن المصلي إن تورك فيهما جاز. قال المرداوي والأفضل تركه.
انظر: الإنصاف 2/70، 75، الفروع 1/325، 326، الروض المربع 1/177، 179.
قال ابن قدامة: (السنة عند إمامنا- رحمه الله-: التورك في التشهد الثاني). المغني 1/539.
والصحيح من المذهب: أن صفة التورك أن يفرش المصلي رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى، ويخرجهما عن يمينه ويجعل إليتيه على الأرض، والذي اختاره الخرقي، والقاضي أبو يعلى، والمجد بن تيمية، وغيرهم: أن ينصب رجله اليمنى ويجعل باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمنى ويجعل اليتيه على الأرض. قال ابن قدامة: وأيهما فعل فحسن.
وقيل: يخرج قدمه الأيسر من تحت ساقه الأيمن ويقعد على اليتيه، وقيل: أو يؤخر رجله اليسرى ويجلس متوركاً على شقه الأيسر، أو يجعل قدمه اليسرى تحت فخذه وساقه. قال ابن مفلح: أيها فعل جاز.
انظر: المغني 1/539، المبدع 1/472، 472، الإنصاف 2/89.



ص -555- قال إسحاق: كما قال1.
217- قلت: كيف تجلس المرأة؟
قال: تقعد تسدل23

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق في: اختلاف العلماء للمروزي ص50، سنن الترمذي 2/87، الأوسط 3/203، المغني 1/533، شرح السنة 3/172.
2 في ع إضافة حرف (و) قبل كلمة (تسدل).
3 تسدل: السدل: الإرسال والإرخاء. والمعنى: أنها تجلس على إليتيها وتجعل رجليها بجانب يمينها.
انظر: القاموس المحيط 3/395، لسان العرب 11/189.



ص -556- سقطت هذه الصفحة



ص -557- ربي الأعلى1.
قال إسحاق: كما قال ثلاثاً ثلاثاً فأعلى2.
219- قلت: كم يسبح في سجوده؟
قال: ما أمكنه3 إذا أمكن يديه من

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال عبد الله: (سمعت أبي يقول: يسبح الرجل في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثاً، وفي سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثاً). المسائل ص74 (266).
والصحيح من المذهب: متفق مع هذه الرواية، من أن الأفضل الاقتصار على قول سبحان ربي العظيم، سبحان ربي الأعلى من غير زيادة. وقطع به جمهور الأصحاب. وروي عن أحمد: أن الأفضل قول سبحان ربي العظيم وبحمده، سبحان ربي الأعلى وبحمده، اختاره المجد بن تيمية وصاحب مجمع البحرين.
والواجب: مرة واحدة إذا اقتصر عليها أجزأته.
انظر: المبدع 1/448، المذهب الأحمد ص16، الإنصاف 2/60، 70.
2 انظر قول إسحاق في سنن الترمذي 2/48، شرح السنة 3/103.
3 تقدم في مسائل عبد الله أنه يقول: ثلاثاً، ثلاثاً. وقال ابن هانئ: قلت: كم يجوز من التسبيح في الركوع والسجود خلف الإمام ؟ قال: ثلاث، قيل: له خمس تجوز ؟ قال: نعم وسبع. المسائل 1/45 (219).
وقال أبو داود: (سمعت أحمد سئل عمن سبح تسبيحه في سجوده ؟ قال: تجزئه). المسائل ص37، وأدنى الكمال ثلاث تسبيحات في كل من الركوع والسجود بلا نزاع في المذهب.
وأما أعلى الكمال، فالصحيح من المذهب: أن الكمال في حق الإمام إلى عشر تسبيحات، وقيل: ثلاث إن لم يؤثر المأموم الزيادة، وقيل: لا يزيد على ثلاث إلا برضى المأموم، أو بقدر ما يحصل الثلاث له، وقيل: سبع، وقيل: خمس ؛ ليدرك المأموم ثلاثاً، وقيل: مالم يطل عرفاً، وقيل: أوسطه سبع وأكثره بقدر القيام.
أما الكمال في حق المنفرد، فالصحيح من المذهب: أنه لا حد لغايته ما لم يخف سهواً، اختاره القاضي. وقيل: بقدر قيامه، وقيل: سبع، وقيل: عشر، وقيل: أوسطه سبع وأكثره بقدر قراءة القيام.
انظر: الإنصاف 2/60، 61، 70، الفروع 1/319، 320، المغني 1/501، 502.



ص -558- ركبتيه1 وأمكن جبهته من الأرض2 والثلاث وسط.
قال إسحاق: كما قال، إلا أن يكون إماماً فلا يدعن أن يبلغ بعدد التسبيح سبعاً، أو خمساً ؛ لكي يدرك من خلفه ثلاثاً فأعلى3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هذا هو قدر الإجزاء في الركوع ؛ لأنه لا يسمى راكعاً بدونه، ولا يخرج عن حد القيام إلى الركوع إلا به. والاعتبار بمتوسطي الناس، لا بالطويل اليدين ولا بقصير هما وقدره من غيرهم، وهذا هو المذهب. وجزم به الجمهور وصرح جماعة بأنه يمس ركبتيه بكفيه. وفي أقل من ذلك احتمالان.
قال المجد بن تيمية ضابط الأجزاء الذي لا يختلف: أن يكون انحناؤه إلى الركوع المعتدل أقرب منه إلى القيام المعتدل.
انظر: المغني 1/500، المبدع 1/447، المحرر في الفقه ومعه النكت 1/63، 64، الإنصاف 2/59، 60.
2 هل يكفي السجود على الجبهة، أو لابد معها من السجود على الأنف ؟.
المذهب وهو ما عليه أكثر الأصحاب أنه يجب السجود عليهما معاً.
وروي عن أحمد: أنه لا يجب السجود على الأنف، اختاره القاضي. وقال: وهو أصح.
انظر: الروايتين والوجهين 1/124، 125، الإنصاف 2/66.
3 انظر: قول إسحاق في: سنن الترمذي 2/48، شرح السنة 3/103.



ص -559-
220- قلت: إذا قرأ سجدة1 فسجد2 ما يقول في سجوده؟
فتلكأ3 ساعة.
فقلت: أعجب إليّ أن أقول (فيه)4 ما أقول في الصلاة.
قال: أنا كذلك أفعل5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (السجدة) بإضافة (ال) التعريف.
2 (فسجد) ساقطة من ع.
3 تلكأ: توقف وتباطاً أن يقول شيئاً.
انظر: مجمل اللغة 3/813، الصحاح 1/71.
4 (فيه) إضافة من ع.
5 قال ابن هانئ: (صليت إلى جنب أبي عبد الله فقرأ الإمام (ألم) تنـزيل (السجدة) فبلغ إلى السجدة فسجد وسمعته يقول: سبحان ربي الأعلى، كما يقول في سائر السجود). المسائل 1/98 (489)،
وقال أبو داود: (سمعت أحمد سئل عما يقول في سجود القرآن ؟ قال: أما أنا فأقول: سبحان ربي الأعلى). المسائل ص64.
وقال ابن قدامة: (يقول في سجوده- أي سجود القرآن- ما يقول في سجود الصلاة، ثم ذكر أحاديث فيها أذكار ودعوات قيلت في سجود التلاوة، ثم قال: ومهما قال من ذلك فحسن). المغني 1/662.
قال ابن مفلح: (ذكر في الرعاية أنه يخير بين التسبيح وبين ما ورد، ثم قال: الأولى أن يقول فيه ما يليق بالآية). المبدع 2/32.



ص -560- قال إسحاق: ليقل ما جاء عن النبي صلى الله عليه ( وسلم )1 "سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره فتبـارك الله أحسـن2 الخالقين3" و"رب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كلمة (وسلم) إضافة من ع.
2 (وصوره وشق سمعه وبصره فتبارك الله أحسن) إضافة من ع، ويوجد في ظ (خلقه إلى الخالقين).
3 روى مسلم في صحيحه عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال … وإذا سجد قال: "اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين …" صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل، وقيامه 1/535، 536 (201).
وعند الترمذي وأحمد (فتبارك الله) بزيادة الفاء. سنن الترمذي، كتاب الدعوات، باب ما جاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل 5/486، 487 (3422)، مسند أحمد 1/95، 102.
وروى البيهقي في الكبرى عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن بالليل، يقول في السجدة مراراً: سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته فتبارك الله أحسن الخالقين". السنن الكبرى 2/325.
بنقص (وصورة) وزيادة (بحوله وقوته) عما في الأصل، ورواه الحاكم في مستدركه وقال: (وهذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي). المستدرك مع التلخيص 1/220.



ص -561- إني1 ظلمت نفسي فاغفر لي أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت)2.
221- قلت: إذا لم يسجد على أنفه؟
قال: حديث عاصم3 عن عكرمة4 ما أجترئ أن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (إني) ساقطة من ع.
2 انظر: قول إسحاق في الأوسط خ ل أ (278)، الإشراف خ ل أ 62.
3 هو عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري مولي بني تميم. إمام حافظ وهو محدث البصرة في عصره، وولي الحسبة في المكاييل والموازين في الكوفة، ثم ولي القضاء بالمدائن لأبي جعفر. وثقة أحمد وابن معين وابن المديني والعجلي وغيرهم، توفي سنة ثنتين وأربعين ومائة من الهجرة، وقيل غير ذلك.
انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب 5/42، الثقات للعجلي ص241، شذرات الذهب 1/210، سير أعلام النبلاء 6/13.
4 روى عبد الرزاق بسنده عن عاصم بن سليمان، عن عكرمة مولى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم، رأى امرأة تسجد وترفع أنفها فقال فيها قولاً شديداً في الكراهة لرفعها أنفها. وروى أيضاً عنه قال: "مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل يصلي أو امرأة فقال: لا يقبل الله صلاة لا يصيب الأنف منها ما يصيب الجبين ". المصنف 2/182. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/262، والبيهقي في سننه الكبرى 2/104.
ورواه الدارقطني والبيهقي مسنداً عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو بكر عبد الله ابن سليمان بن الأِشعث: لم يسنده عن سفيان وشعبة إلا أبو قتيبة، والصواب: عن عاصم عن عكرمة مرسلاً. سنن الدارقطني 1/348، 349، السنن الكبرى2/104. وقال الترمذي وغيره من الحفاظ: (الصحيح أنه مرسل عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم ). انظر: المجموع 3/399.



ص -562- أحكم به1.
قال إسحاق: كما قال، لإرساله2، لا يجزئه دون أن يسجد على أنفه3.
222- قلت: (يسجد)4 ويداه في ثوبه؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 توقف أحمد هنا عن الحكم بعدم صحة صلاة من لم يسجد على أنفه، ولعله لإرسال الحديث. ونقل ابن المنذر نص قول أحمد هذا في: الأوسط 3/176، وتقدم حكم السجود على الأنف. راجع مسألة (219).
2 أي أن حديث عاصم عن عكرمة مرسل، ولا يثبت مسنداً.
3 انظر قول إسحاق في: الأوسط 3/176، المغني 1/516. شرح البخاري لابن بطال خ ل أ 235، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1/346، اختلاف الصحابة والتابعين خ ل ب 22.
4 في ظ (فسجد).



ص -563- قال: من برد أو علة1، فأما2 لغير علة3 فلا4.
قال إسحاق: كما قال5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 علة: عل يعل واعتل أي: مرض فهو عليل.
انظر: الصحاح 5/1773، لسان العرب 11/471.
2 في ع (وأما).
3 في ع (العلة) بإضافة (ال).
4 قال ابن هانئ: (قلت أيسجد الرجل ويداه في طيلسانه ؟ قال: لا بأس به). المسائل 1/47 (226).
قال ابن قدامة: ولا تجب مباشرة المصلي بشيء من هذه أعضاء- أي أعضاء السجود السبعة- قال القاضي: إذا سجد على كور العمامة أو كمه أو ذيله فالصلاة صحيحة رواية واحدة. ثم قال ابن قدامة: والمستحب مباشرة المصلي بالجبهة واليدين ليخرج من الخلاف ويأخذ بالعزيمة. قال أحمد: ولا يعجبني إلا في الحر والبرد. المغني 1/517، 518.
والصحيح من المذهب: أنه لا تجب مباشرة اليدين بالأرض ويكره سترهما، وعليه الأصحاب، وقطع به أكثرهم.
وروي عن أحمد: أنه لا يكره سترهما.
وعنه: أنه يجب مباشرة اليدين لما يسجد عليه فوق الأرض. ومحل الخلاف: إذا لم يكن عذر ؛ فإن كان عذر من حر أو برد ونحوه فلا كراهة، وصلاته صحيحة رواية واحدة.
انظر: الإنصاف 2/68، 69، الفروع 1/323، الروض المربع 1/177.
5 انظر قول إسحاق في: الأوسط 3/178، المجموع 3/399، المغني 1/517، 518.



ص -564- 223- قلت: يسجد على عمامته؟
قال: لا يعجبني، اللهم إلا أن يكون يتأذى (بالبرد)1 أو2 الحر3.
قال إسحاق: كما قال4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ظ (البرد) بإسقاط الباء.
2 في ع (و).
3 قال ابن هانئ: رأيت أبا عبد الله إذا سجد يضع طرف ردائه على البوري- الحصير- ويسجد عليه. وقال: سمعته يقول في السجود على كور العمامة: لا يعجبني. وقال: سئل عن السجود على كور العمامة ؟ قال: لا، حتى يفضي بجبهته إلى الأرض. المسائل 1/47، 59 (224، 225، 227، 290).
وقال أبو داود: قلت لأحمد: السجود على كور العمامة ؟ قال: لا. المسائل ص 36.
والمذهب- وهو ما عليه جمهور الأًصحاب-: أنه لا تجب مباشرة الجبهة لما يسجد عليه فإن سجد على كور عمامته صحت صلاته. وهل يكره ؟ روايتان، اختار المرداوي: الكراهة.
وروي عن أحمد: أنه تجب مباشرة الجبهة للأرض، أو لما يسجد عليه فوقها. قال ابن أبي موسى: إن سجد على قلنسوته لم يجزه قولاً واحد، وإن سجد على كور العمامة لتوقي حر أو برد جاز قولاً واحداً.
وقال صاحب الروضة: إن سجد على كور العمامة وكانت ممكنة جاز وإلا فلا.
انظر: الروايتين والوجهين 1/127، الإنصاف 2/67، 68، المبدع 1/455.
4 انظر قول إسحاق في: الأوسط 3/179، المغني 1/518، المجموع 3/399، معالم السنن 1/183.



ص -565- 224- قال إسحاق: وأما كور1 العمامة فالصلاة عليه مكروه فإن سجد على العمامة من غير علة فإن ذلك مكروه، وهو جائز، ولا يتعمدن لذلك، فإن فعل فلا إعادة عليه.
225- [ظ-10/ب] قلت لأحمد2: إذا التفت في صلاته3 يعيد الصلاة؟
قال: أساء، ما4 أعلم أني5 سمعت فيه حديثاً أي أنه يعيد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كور العمامة: إدارة العمامة على الرأس، وكل دور كور يقال: كار العمامة على رأسه يكورها كوراً لواها وأدارها على رأسه.
انظر: غريب الحديث للخطابي 2/308، القاموس المحيط 2/129، لسان العرب 5/155.
2 (لأحمد) ساقطة من ع.
3 في ع (الصلاة).
4 في ع (ولا).
5 يكره أن يلتفت المصلي في الصلاة لغير حاجة، فإن كان لحاجة كما إذا اشتدت الحرب ونحو ذلك كالمرض لم يكره. ولا تبطل الصلاة بالالتفات إلا أن يستدير بجملته عن القبلة أو يستدبر القبلة ؛ فحينئذٍ تبطل صلاته بلا نزاع في المذهب.
فإن التفت بصدره مع وجهه فالمذهب: أن صلاته لا تبطل، وعليه أكثر الأًصحاب، منهم ابن عقيل وابن قدامة. وذكر جماعة أنها تبطل، وجزم به ابن تميم.
انظر: الفروع 1/364، المحرر في الفقه 1/77، الإنصاف 2/91، مطالب أولي النهى 1/474.



ص -566- قال إسحاق: كما قال1.2.
226- قلت: إذا قام من القعدة الأولى يضع يديه على الأرض، أو ينهض على صدور قدميه؟
قال: بل ينهض على صدور قدميه (و)3 يعتمد على ركبتيه، قال: وفي الركعة الأولى4 والثالثة ينهض على صدور قدميه5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مكان هذه المسألة في ع بعد مسألة (212).
2 نقل ابن حجر إجماع العلماء على كراهة الالتفات في الصلاة، والجمهور على أنها للتنـزيه. فتح الباري 2/234.
3 (و) إضافة من ع.
4 (الأولى و) ساقطة من ع.
5 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص82 (287، 288)، وابن هانئ في مسائله 1/54 (259)، وأبو داود في مسائله ص35.
والصحيح من المذهب: موافق لهذه الرواية، حيث إن المصلي إذا قام من السجدة الثانية لا يجلس جلسة الاستراحة، بل يقوم على صدور قدميه معتمداً على ركبتيه إلا أن يشق عليه، فيعتمد بالأرض. قال ابن الزاغوني: هو المختار عن جماعة المشايخ.
وروي عن أحمد: أنه يجلس جلسة الاستراحة، اختاره الخلال، وقال: إن أحمد رجع عن الأول، وقيل: يجلس جلسة الاستراحة من كان ضعيفاً، اختاره القاضي وابن قدامة وغيرهما.
فإن جلس للاستراحة فالصحيح من المذهب: أنه لا يعتمد على الأرض إذا قام، بل ينهض على صدور قدميه، معتمداً على ركبتيه إلا أن يشق عليه، فيعتمد على الأرض. واختار الآجرى أنه يعتمد بالأرض إذا قام.
انظر: الفروع 1/325، 326، المغني 1/529، 530، 531، الروايتين والوجهين 1/127، 128، الإنصاف 2/71، 72.



ص -567- قال إسحاق: ينهض على صدور قدميه ويعتمد بيديه على الأرض، فإن لم يقدر أن يعتمد على يديه وصدور قدميه جلس، ثم اعتمد على يديه وقام1.
227- قلت: التشهد أيهم تختار؟
قال: تشهد2

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق أنه لا يرى جلسة الاستراحة بعد الركعة الأولى والثالثة في: شرح السنة 3/165، المغني 1/529، ونقل عنه الترمذي: أنه يجلسها. السنن 2/79.
قلت: ولعل الأول فيما إذا استغني عنها، وكان باستطاعته النهوض من السجدة مباشرة. والثاني فيما إذا لم يقدر أن يعتمد على يديه وقدميه للنهوض فيجلس ثم ينهض. ونقل عنه ابن المنذر: أن المصلي ينهض على صدور قدميه ولا يجلس. الأوسط 3/197، وانظر: المجموع 3/420.
2 روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبد الله- رضي الله عنه- قال: "كنا إذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام على جبريل وميكائيل، السلام على فلان وفلان، فالتفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله هو السلام فإذا صلى أحدكم فليقل: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين- فإنكم إذا قلتموها أصابت كل عبد الله صالح في السماء والأرض- أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله " صحيح البخاري، كتاب صفة الصلاة، باب التشهد في الآخرة 1/137، صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة 1/302 (56).



ص -568- ابن مسعود1 (رضي الله عنه)2.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل عنه ابنه عبد الله أن التشهد المختار هو تشهد ابن مسعود. في مسائله ص84 (297، 298)، وابن هانئ في مسائله 1/79، 80 (392، 395)، وأبو داود في مسائله ص34، 35.
قال الخرقي: (ويتشهد، فيقول: التحيات لله … وهو التشهد الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- ).
قال ابن قدامة: هذا التشهد هو المختار عند إمامنا. ثم قال: وبأي تشهد مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم جاز، نص عليه أحمد فقال: تشهد عبد الله أعجب إليّ، وإن تشهد بغيره فهو جائز. وقال: ليس الخلاف في إجزاء غيره في الصلاة، إنما الخلاف في الأولى الأحسن، ورواية ابن مسعود أصح إسناداً وأكثر رواة. وقد اتفق على روايته جماعة من الصحابة فيكون أولى. المغني 1/534ـ536.
وروي عن أحمد: أن تشهد ابن مسعود وتشهد ابن عباس سواء، وقال بعض الأصحاب: لا يجزئ غير تشهد ابن مسعود.
انظر: الإنصاف 2/77، المبدع 1/463، 464، مطالب أولي النهى 1/457.
2 (رضي الله عنه) إضافة من ع.



ص -569- قال إسحاق: كما قال1.
228- قلت: الصلاة على الخمرة2 والطنفسة3؟
قال: لا بأس بهما4. الخمرة عن النبي5 صلى الله عليه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي 2/82، ا لأوسط 3/207، المغني 1/535، شرح السنة 3/183.
2 الخمرة: هي سجادة صغيرة بقدر ما يضع عليه الرجل وجهه تعمل من سعف النخل، وترمل بالخيوط سميت بذلك ؛ لأنها تستر الوجه من الأرض ؛ أو لأن خيوطها مستورة بسعفها.
انظر: النهاية في غريب الحديث 2/77، تهذيب اللغة 7/380.
3 الطنفسة: بكسر الطاء والفاء وضمها وبكسر الأول وفتح الثاني، بساط له خمل رقيق.
انظر: النهاية في غريب الحديث 3/140، تاج العروس 4/181.
4 قال ابن قدامة: (لا بأس بالصلاة على الحصير والبسط من الصوف والشعر والوبر، والثياب من القطن والكتان وسائر الطاهرات، وصلى عمر على عبقري، وابن عباس على طنفسة، وزيد بن ثابت وجابر على حصير، وعلي وابن عباس وابن مسعود على المنسوج). المغني 2/77. وانظر: كشاف القناع 1/334، مطالب أولي النهى 1/352.
5 روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ميمونة- رضي الله عنها- قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى على الخمرة ". صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب الصلاة على الخمرة 1/72، صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب جواز الجماعة في النافلة، والصلاة على حصير وخمرة وثوب وغيرها من الطاهرات 1/458 (270).



ص -570- (وسلم)1 والطنفسة عن ابن عباس2 (رضي الله عنهما)3.
قال إسحاق: كما قال4.
229- قلت: (بما)5 يدعو الرجل في الفريضة؟
قال: يدعو (بما)6 (جاء)7 في القرآن8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كلمة (وسلم) إضافة من ع.
2 روى ابن أبي شيبة بسنده عن سعيد بن جبير قال: صلى بنا ابن عباس على طنفسة قد طبقت البيت صلاة المغرب. المصنف 1/400. ورواه عبد الرزاق في مصنفه 1/395، والبيهقي في السنن الكبرى 2/436.
وروى عبد الرزاق بسنده عن مقسم قال: صلى ابن عباس على طنفسة أو بساط قد طبق بيته. المصنف 1/395. وروى أيضاً بسنده عن سعيد بن جبير أن ابن عباس أمهم في ثوب واحد، مخالفاً بين طرفيه، على طنفسة قد طبقت البيت. المصنف 1/396.
3 (رضي الله عنهما) إضافة من ع.
4 انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي 2/152، 155، نيل الأوطار 2/141، الأوسط خ ل أ 254.
5 في ظ (ما) بإسقاط الباء.
6 في ظ (ما) بإسقاط الباء.
7 (جاء) إضافة من ع.
8 قال عبد الله: سألت أبي ما يدعو به الرجل بعد التشهد ؟. فقال: حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يتعوذ من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن شر فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال. قال أبي: ثم يدعو بدعاء ابن مسعود وما أحبّ من الدعاء بعد ذلك: "اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه عبادك الصالحون، وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبادك الصالحون، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد" المسائل ص84 (298).
وفي مسائل صالح قال: يعجبني يدعو بدعاء ابن مسعود (ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة). المسائل 1/379 (356).
قال ابن هانئ: (سألته عن الرجل ما يقول بعد تشهد ابن مسعود في الركعتين الأخيرتين ما يقول ؟ قال يقول: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك، ويدعو بما أحب). المسائل 1/79 (392)،
وقال أبو داود: سمعت أحمد سئل ما يختار في التشهد من الدعاء ؟ قال: دعاء ابن مسعود. المسائل ص34، 35.
ولا نزاع في جواز الدعاء بما ورد في الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والسلف الصالح. أما ما لم ترد به الأخبار فإن كان الدعاء من أمر الآخرة كالدعاء: بالرحمة والعصمة من الفواحش، والرزق الحلال ونحوه. فالصحيح من المذهب- وهو ما عليه جمهور الأصحاب-: أنه يجوز الدعاء به في الصلاة.
وروي عن أحمد: أنه لا يجوز الدعاء به، وتبطل الصلاة به، فإن لم يكن من أمر الآخرة، فالصحيح من المذهب: أنه لا يجوز الدعاء به في الصلاة، وتبطل الصلابة به.
وروي عن أحمد: أنه يجوز الدعاء بحوائج دنياه.
وعنه يجوز الدعاء بحوائج دنياه وملاذها. كقوله: اللهم ارزقني جارية حسناء.
انظر: الإنصاف 2/81، 82، المغني 1/546ـ549، الفروع 1/331، 332، مطالب أولي النهى 1/461.



ص -572- ويدعو لوالديه1 ما لم يكن دعاء شنعاً2.
قال إسحاق: يدعو بما شاء مما3 في القرآن والسنن وإن جرى في دعائه تسمية4 الرجال5.
230- قلت: ما الاقعاء؟
قال: أن يضع اليتيه على عقبيه6.7. وأهل مكة يفعلون ذلك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الدعاء لشخص معين جائز على الصحيح من المذهب. وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك. راجع مسألة (162).
2 شنعاً: شنع الشيء شناعة وشنعاً قبح، وشنع فلاناً استقبحه , وشتمه وفضحه.
انظر: مجمل اللغة 2/513، الصحاح 3/239.
3 في ع (بما) بإبدال الميم الأولى باء.
4 في ع (بتسمية) بإضافة باء في أولها.
5 انظر قول إسحاق في: الأوسط 3/244.
6 عقبيه: تثنية عقب وهو مؤخرة القدم مما يلي الساق.
انظر: لسان العرب 1/611، معجم لغة الفقهاء ص317.
7 وتكون ركبتاه حينئذٍ على الأرض.



ص -573- وبعضهم1 يقـول: أن يقوم على رجليـه ويضـع إليتيه2 على عقبيه3 كأنه قاعد عليهما كما يقعي الكلب4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى عبد الرزاق عن معمر قال: (سألت عطاء الخراساني وأيوب عن الرجل يقعي إذا رفع رأسه من المسجد- أي السجدة- حتى يسجد الأخرى، فقال أيوب: كان الحسن وابن سيرين لا يقعيان. قال عطاء: كذلك كنا نسمع، حتى جاءنا أهل مكة بغير ذلك). المصنف 2/190.
وممن روي عنه: أنه يقعي في الصلاة: ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وجابر بن عبد الله وأبو سعيد الخدري وطاووس ومجاهد وعطاء وسالم ابن عبد الله. انظر: مصنف عبد الرزاق 2/191ـ193، مصنف ابن أبي شيبة 1/285ـ286، السنن الكبرى للبيهقي 2/119.
2 في ع (اليته) بالإفراد.
3 وتكون ساقاه وفخذاه منصوبة ويداه على الأرض. انظر: النهاية في غريب الحديث 4/89.
4 ذكر ابن المنذر نص قول أحمد وإسحاق في: الأوسط 3/193.
وقال الخطابي: (قال أحمد بن حنبل: وأهل مكة يستعملون الإقعاء). معالم السنن 1/209.
والمذهب- وهو ما عليه جماهير الأصحاب-: أنه يكره الإقعاء في الجلوس.
وروي عن أحمد: أنه جائز.
وعنه: سنة، اختاره الخلال.
قلت: وهو محمول على التفسير الأول فهو الذي قال فيه ابن عباس: (سنة نبيكم). انظر: الإنصاف 2/91، المبدع 1/477، 478.



ص -574- قال إسحاق: كما قال1.
231- قلت: يصلي2 الرجل متربعاً؟
قال: يجعل قيامه متربعاً، فإذا أراد أن يركع ثني رجليه34.
قلت: إذا صلى متربعاً كيف يركع؟
قال: إذا أراد أن يركع ثنى رجليه5 كما يركع القائم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق بكراهة الإقعاء في الجلوس في الصلاة في: الأوسط 3/194، شرح السنة 3/156، المجموع 3/415
2 في ع (يقعد).
3 في ع (رجله) بالإفراد.
4 نقل نحوها أبو داود في مسائله ص51. والمذهب- وهو ما عليه الأصحاب-: موافق لما أفتى به هنا من أنه يستحب لمن صلى قاعداً أن يكون حال قيامه متربعاً.
وروي عن أحمد: أنه يفترش. وعنه: إن كثر ركوعه وسجوده لم يتربع وإلا تربع.
فإذا أراد أن يركع ثني رجليه- كما في هذه الرواية- وهو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه لا يثنيهما حال ركوعه، بل يركع وهو متربع. قال ابن قدامة: هذا أصح في النظر، إلا أن أحمد ذهب إلى فعل أنس وأخذ به.
انظر: المغني 2/142، 143، المبدع 2/22، 23، كشاف القناع 1/517، الإنصاف 2/188.
5 في ع (رجله) بالإفراد.



ص -575- قال إسحاق: كما قال1.
232- قلت: ما2 يقول بين السجدتين؟
قال: رب اغفر لي3 حديث

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق في: الأوسط خ ل أ 236، مختصر قيام الليل للمروزي ص190، المغني 2/142.
2 (ما) ساقطة من ع.
3 قال ابن هانئ: (سألته عن الإمام إذا صلى بقوم يقول: ربنا اغفر لنا ؟ قال: أما الذي سمعنا رب اغفر لي، رب اغفر لي، وما سمعنا رب اغفر لنا). المسائل 1/47 (223)،
وقال في مسائل أبي داود يقول: رب اغفر لي. المسائل ص34.
قال ابن قدامة: (المستحب عند أبي عبد الله أن يقول بين السجدتين: رب اغفر لي يكرر ذلك مراراً، والوجوب منه مرة). المغني 1/525.
والصحيح من المذهب: أن الكمال ثلاث مرات لا غير، وقال ابن أبي موسى السنة: أن لا يزيد على مرتين. وهو ظاهر كلام الخرقي.
وقال ابن قدامة وغيره: أدنى الكمال ثلاث، والكمال فيه مثل الكمال في تسبيح الركوع والسجود، على ما مضى في مسألة (219).
والصحيح من المذهب: أنه لا تكره الزيادة على قول رب اغفر لي مما ورد في الأخبار، وقيل: يكره.
وروي عن الإمام أحمد: أنه تستحب الزيادة في النفل. وقيل والفرض أيضاً: اختاره ابن قدامة وصاحب الفائق.
انظر: الإنصاف 2/70، 71، الفروع 1/325، مطالب أولي النهى 1/454.



ص -576- حذيفة1.2
قال إسحاق: إن شاء قال ذلك3 ثلاثاً4 وإن شاء قال: اللهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع إضافة: (قال حذيفة) بعد قوله (حديث حذيفة).
2 روى أبو داود في سننه عن حذيفة- رضي الله عنه "أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل، فكان يقول الله أكبر ثلاثاً … وكان يقعد فيما بين السجدتين نحواً من سجوده وكان يقول: رب اغفر لي رب اغفر لي … ".
سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده 1/544 (874).
ورواه النسائي في سننه، كتاب التطبيق، باب ما يقول في قيامه، وباب الدعاء بين السجدتين 2/199، 231 (1069، 1145).
وابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما يقول بين السجدتين 1/289 (897).
وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الدعاء بين السجدتين 1/340، 341 (684)، وأحمد في المسند 5/398، 400، والبيهقي في السنن الكبرى 2/109، 122.
قال الحاكم: ( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي. المستدرك مع التلخيص 1/271.
3 في ع (ذاك).
4 في ع كلمة (ثلاثا) مكررة مرتين.



ص -577- اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني؛ لأن (كليهما)1 يذكران2 عن النبي3 صلى الله عليه (وسلم)4 بين السجدتين5.
233- قلت: إذا رفع رأسه من الركوع يزيد على ربنا ولك الحمد؟
قال: إذا كان وحده6 يقول: ملء السماء7 وملء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ظ (كلاهما).
2 في ع (يذكر) بالإفراد.
3 روى أبو داود في سننه عن ابن عباس- رضي الله عنهما- "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني". سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب الدعاء بين السجدتين 1/531 (850).
ورواه البيهقي في السنن الكبرى 2/122، والحاكم في المستدرك، وقال: ( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي. المستدرك مع التلخيص 1/262.
4 كلمة (وسلم) إضافة من ع.
5 نقل الترمذي في سننه 2/77 عن إسحاق أنه يرى جواز الدعاء باللهم اغفر لي وارحمني.. بين السجدتين: في المكتوبة والتطوع. وانظر: شرح السنة 3/163.
6 نقل عنه عبد الله وأبو داود قوله: (إن المأموم يقتصر على: ربنا ولك الحمد، أو اللهم ربنا ولك الحمد، وأن الإمام أو المنفرد يزيد ملء السموات...). مسائل عبد الله ص73 (265)، مسائل أبي داود ص34.
ولا نزاع في المذهب أن الإمام يقول بعد التسميع: ربنا ولك الحمد، ثم يزيد ملء السموات وما بعده. أما المنفرد فالصحيح موافق لهذه الرواية من أنه كالإمام يأتي بالتسميع والتحميد وملء السماء … إلى آخره.
وروي عن أحمد: أنه يسمع ويحمد فقط.
وعنه: يسمع فقط.
وعنه: يحمد فقط.
وأما المأموم فالمذهب: متفق مع هذه الرواية، حيث لا يزيد على قول: (ربنا ولك الحمد) شيئاً وعليه جماهير الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه يزيد على ذلك (سمع الله لمن حمده).
وعنه: يزيد ملء السماء، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد. اختاره أبو الخطاب والمجد بن تيمية وحفيده شيخ الإسلام وغيرهم.
انظر: المغني 1/507ـ511، الإنصاف 2/64، المحرر في الفقه 1/62، الروايتين والوجهين 1/123.
7 في ع (السموات) بالجمع.



ص -578- الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، وإذا كان خلف الإمام، فقال الإمام: سمع الله لمن حمده، قال1 من خلفه: ربنا ولك الحمد2، وإن شاء قال: اللهم ربنا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ظ (وقال) بزيادة (و).
2 نقل عنه إثبات الواو في ربنا ولك الحمد. وأنه يختار ذلك. عبد الله في مسائله ص73 (262، 264، 265) وصالح في مسائله 1/429، 2/433 (414، 1109)، وابن هانئ في مسائله 1/45 (218)، وأبو داود في مسائله 34.
والإتيان بالواو أفضل على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه بلا واو أفضل.
وعنه: لا يخير في تركها بل يأتي بها لزاماً.
انظر: المبدع 1/449، الفروع 1/321، الإنصاف 2/62.



ص -579- ولك الحمد1.
قال إسحاق: كما قال [ع-12/أ] ولكن من خلفه يقولون مثل ما قال الإمام: ربنا ولك الحمد2 إلى قوله (وملء)3 ما شئت من شيء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال أبو داود: قلت لأحمد إذا قال: اللهم لا يقول يعني الواو في ربنا ولك الحمد ؟ قال: نعم. المسائل ص34.
وقال ابن قدامة: نقل ابن منصور عن أحمد: إذا رفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه لا يجعل فيها الواو. المغني 1/510.
ولم أعثر على هذه الرواية لابن منصور في المسائل، وما يوجد في النسختين هو إثبات الواو. وقد ثبت الجمع بين الواو واللهم في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال: سمع الله لمن حمده قال: اللهم ربنا ولك الحمد". صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب ما يقول الإمام ومن خلفه إذا رافع رأسه من الركوع 1/131.
2 (ربنا ولك الحمد) ساقطة من ع.
3 (ملء) إضافة من ع.



ص -580- 1 بعد وإن مد2 إلى منك الجد3 إذا كان إماماً أحب إليّ في المكتوبة والتطوع4.
234- قلت الإمام: يصلي على5 المكان الذي أَمَّ فيه؟
قال: لا, مكروه6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي يقول: (ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد).
2 أي يقول بعد ما تقدم (أهل الثناء والمجد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد). ورد ذلك في حديث رواه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع 1/347 (206).
3 الجد: الحظ والرزق، يقال: فلان ذو جد في كذا أي ذو حظ. ومعنى: لا ينفع ذا الجد منك الجد: أي من كان له حظ في الدنيا لم ينفعه ذلك منه في الآخرة. وقال الجوهري: أي لا ينفع ذا الغني عندك غناه، وإنما ينفعه العمل بطاعتك.
وقال أبو عبيد: أي لا ينفع ذا الغنى عنك غناه، انما ينفعه الإيمان والعمل الصالح بطاعتك.
انظر: مجمل اللغة 1/169، الصحاح 2/452، لسان العرب 3/107.
4 انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي 2/56، الأوسط 3/161، شرح السنة 3/114، المجموع 3/391. المغني 1/510.
5 في ع (في).
6 نقل ابن قدامة قول أحمد هذا واستدلاله بقول علي- رضي الله عنه-. انظر المغني: 1/562، ونقل عن الإمام أحمد أن الإمام لا يتطوع في المكان الذي صلى فيه الفريضة، وغير الإمام له ذلك. عبد الله في مسائله 114 (409)، وابن هانئ في مسائله 1/61 (303)، وأبو داود في مسائله ص 72.
والمذهب: موافق لهذه الرواية من أنه يكره للإمام أن يتطوع في موضع المكتوبة إلا من حاجة، كأن لا يجد موضعاً يتحول إليه، وعليه أكثر الأصحاب، وقطع به كثير منهم، وقال ابن عقيل: لا يكره، لكن تركه أفضل كالمأموم.
انظر: المبدع 2/92، الإنصاف 2/298، كشاف القناع 1/581، 582.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كل جديد  :: الركن الإسلامى :: منتدى الكتب والموسوعات والموضوعات الاسلاميه-
انتقل الى: