منتديات كل جديد
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة :- إذا كنت عضو معنا يرجى التكرم بتسجيل الدخول

أو التسجيل إذا لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى ، سنسعد بتسجيلك معنا وانضمامك إلى أسرتنا


منتديات كل جديد

المنتدى الحاصل على جائزة التميز السنوية لعامى 2010 و2011 على التوالى
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
:: وما من كاتب إلا سيبلا .... ويبقى الدهر ما كتبت يداه .... فلا تكتب بكفك غير شيء .... يسرك فى القيامة أن تراه ::
:: زائرنا الكريم يسعدنا ويشرفنا ان تكون من بين اسرتنا فالمنتدى فى الفترة المقبله سيتحول الى مرحله جديده هى مرحلة الانتشار والتوسع ونود لو كان لديك افكار جديده ان تشاركنا بها الرأى كعضو من بين أسرتنا " منتديات كل جيد " ::

شاطر | 
 

 مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدرسلان
* مشرف ركن *
* مشرف ركن *
avatar

عدد المساهمات : 196
تاريخ التسجيل : 17/02/2010
العمر : 32

مُساهمةموضوع: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني   2010-10-21, 9:56 pm

قلت: كم مؤخرة الرحل1؟
قال: ذراع2.
قال إسحاق: كما قال.
154- قلت: تقتل الحية والعقرب في الصلاة؟
قال: إي والله3.
قال إسحاق: كما قال4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الرحل: مركب للبعير والناقة، جمعه أرحل ورحال، وهو ما يوضع على ظهر البعير ليركب عليه كالسرج للفرس.
انظر: لسان العرب 11/274، معجم لغة الفقهاء ص220.
2 قال ابن قدامة: (قدر السترة في طولها ذراع، أو نحوه. قال الأثرم: سئل أبو عبد الله عن آخرة الرحل كم مقدارها ؟ قال: ذراع.
وروي عن أحمد: انها قدر عظم الذراع.
والظاهر: أن هذا على سبيل التقريب لا التحديد ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدرها بآخرة الرحل، وآخرة الرحل مختلف في الطول والقصر، فتارة تكون ذراعاً، وتارة تكون أقل منه، فما قارب الذراع أجزأ الاستتار به). المغني 2/238. وانظر: الإنصاف 2/103، المبدع 1/489.
3 قال ابن قدامة: وله- أي المصلى- قتل الحية والعقرب. المقنع 1/162، قال المرداوي: بلا خلاف أعلمه. الإنصاف 2/96.
4 انظر قول إسحاق: في سنن الترمذي 2/235، الأوسط 3/271، المغني 2/11.



ص -467- 155- قلت: من جيران المسجد؟
قال: كل من سمع النداء1.
قال إسحاق: كما قال.
وإن2 كان ذلك لحال وصية يوصي بها الميت فأربعون [ع-9/أ] دارا3 في كل ناحية لما ذكر النبي صلى الله عليه (وسلم)4 ذلك5. وإن لم يكن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي حيان التيمي عن أبيه عن علي قال: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد. قيل: ومن جار المسجد ؟ قال: من سمع المنادي. المسائل 2/38 (580)، وانظر: كتاب الصلاة لابن القيم ص70، والمغني 6/124.
2 في ع (فان).
3 في ع (ذراعا).
4 كلمة (وسلم) إضافة من ع.
5 روى البيهقي في الكبرى عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أوصاني جبريل عليه السلام بالجار إلى أربعين داراً، عشرة من ههنا، وعشرة من ههنا، وعشرة من ههنا، وعشرة من ههنا. قال إسماعيل عن يمينه وعن يساره وقباله وخلفه. وروى عنها رضي الله عنها قالت: يا رسول الله ما حق أو قال: ما حد الجوار ؟ قال: أربعون داراً".
قال البيهقي: في هذين الإسنادين ضعف، وإنما يعرف من حديث ابن شهاب الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً أربعين داراً جار، قيل لابن شهاب: وكيف أربعين داراً؟ قال: أربعين عن يمينه وعن يساره وخلفه وبين يده. السنن الكبرى 6/276.
وروى أبو يلعى في مسنده عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حق الجوار أربعون داراً، هكذا وهكذا يميناً وشمالاً، وقداماً وخلفاً". المسند 10/385 (142).
قال الهيثمي: (رواه أبو يعلي عن شيخه محمد بن جامع العطار وهو ضعيف). مجمع الزوائد 8/168، وضعّفه أيضاً محقق المسند 10/385، وأضاف: عبد السلام- بن أبي الجنوب- متروك الحديث.
وروى الطبراني في معجمه الكبير، عن كعب بن مالك- رضي الله عنه-، قال:"أتي النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله اني نزلت في محلة بني فلان، وان أشدهم إلى أذى أقدمهم لي جواراً، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر وعلياً يأتون المسجد، فيقومون على بابه، فيصيحون: ألا إن أربعين داراً جار، ولا يدخل الجنة من خاف جاره بوائقه". المعجم الكبير 19/73 (143).
قال الهيثمي: فيه يوسف بن السفر وهو متروك. مجمع الزوائد 8/169، وروى أبو داود في مراسيله عن ابن شهاب- الزهري- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الساكن من أربعين داراً جار" قال: فقلت لابن شهاب: وكيف أربعون داراً؟ قال: أربعون عن يمينه، وعن يساره وخلفه، وبين يديه. ص257.
قال الحافظ ابن حجر: رجاله ثقات. تلخيص الحبير 3/107،
وقال الألباني: هذا سند رجاله ثقات، ولولا إرساله لحكمت عليه بالصحة، وعلى من يقول بصحة المرسل: أن يأخذ به. سلسلة الأحاديث الضعيفة 1/295، وانظر: نصب الراية 4/413، 414.



ص -469- متصلاً1 اعتبر به وأخذ به الأوزاعي23.
156- قلت: يؤم الرجل أباه؟
قال: أي والله يؤم القوم اقرؤهم4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 يريد حديث ابن شهاب.
2 هو عبد الرحمن بن محمد الاوزاعي، أبو عمرو، الشامي (88ـ156هـ). كان إمام الديار الشامية في الفقه والزهد، وكثرة الرواية. وقد جمع بين: العبادة والورع والفصاحة وسعة العلم. وعرض عليه القضاء فامتنع عنه.
قال الشافعي: (ما رأيت أشبه فقهه بحديثه من الاوزاعي).
انظر ترجمته: في طبقات ابن سعد 7/488، وفيات الأعيان 3/127، الفهرست لابن النديم ص284، صفة الصفوة 4/255.
3 نقل ذلك عن الأوزاعي: ابن قدامة في المغني 6/124، وابن المنذر في الإشراف خ ل أ 253.
4 قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يؤّم أباه قال: من الناس من يتوقى ذلك إجلالاً لأبيه، ثم قال: إذا كان أقرأهم فأرجو، يعني: أنه لا بأس به. المسائل ص42.
ونقل عنه تقديم الأقرأ: عبد الله في مسائله ص 70، 110ت، 112 (252، 393، 399)، وصالح في مسائله 2/118 (680).
والمذهب: متفق مع هذه الرواية من أنه يسنّ أن يؤّم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم.
وروي عن أحمد: أنه يقدم الأفقه على الأقرأ، إن قرأ ما يجزئ في الصلاة، اختارها ابن عقيل.
والصحيح من المذهب: أنه يقدم الأجود قراءة على الأكثر قرآناً، اختاره ابن قدامة، والمجد بن تيمية، وغيرهما.
وقيل: يقدم أكثرهم قرآنا، اختارها صاحب روضة الفقه.
انظر: الإنصاف 2/244، المغني 2/181ـ183، الفروع 1/474.



ص -470- قال إسحاق: كما قال1.
157- قلت: إذا سلم الإمام، وقد بقي على الرجل شيء من الدعاء؟.
قال: يسلم معه2.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق: في المجموع 4/180، الإشراف خ ل ب 33.
2 المذهب وهو ما عليه جماهير الأًصحاب: أنه يستحب للمصلي بعد فراغه من التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ بالله من عذاب جهنم، وعذاب القبر، وفتنة المسيح الدجال، وفتنة المحيا والممات.
وروي عن أحمد: أن التعوذ واجب، وعنه: من ترك شيئاً من الدعاء عمداً يعيد.
وقال أبو عبد الله بن بطة: (من ترك من ا لدعاء المشروع شيئاً مما يقصد به الثناء على الله تعالى أعاد).
انظر: المبدع 1/467، 468، المغني 1/546، الإنصاف 2/81.
قال ابن قدامة: (ويستحب للإمام ابن يرتل القراءة والتسبيح والتشهد بقدر ما يرى أن من خلفه ممن يثقل لسانه قد أتى عليه، وأن يتمكن في ركوعه وسجوده قدر ما يرى أن الكبير والصغير والثقيل قد أتى عليه، فإن خالف وأتى بقدر ما عليه كره وأجزأه). المغني 1/550، 551.



ص -471- قال إسحاق: كما قال. إذا كان قد تشهد وصلى على النبي صلى الله عليه (وسلم)1 فإن لم يفعل ذلك وسلم الإمام فليفعله2، ثم ليسلم.
158- قلت: أبو هريرة (رضي الله عنه)3 اشترط على الإمام أن لا يسبقه بآمين4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كلمة (وسلم) إضافة من ع.
2 تقدم قول إسحاق: بوجوب التشهد. راجع مسألة (1).
أما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فنقل عنه: وجوبها، وبطلان الصلاة بتركها عمداً لا سهواً: ابن المنذر في الأوسط 3/214، وابن قدامة في المغني 1/542، والنووي في المجموع 3/450.
3 (رضي الله عنه) إضافة من ع.
4 روى عبد الرزاق في مصنفه عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان مؤذناً للعلاء بن الحضرمي بالبحرين، فاشترط عليه بأن لا يسبقه بآمين. وروى عنه: أنه كان مؤذناً للعلاء بن الحضرمي. فقال له أبو هريرة: لتنظرني بآمين أو لا أؤذن لك. وروى عنه: أنه دخل المسجد والإمام- يقرأ- فناداه أبو هريرة لا تسبقني بآمين. المصنف 2/96. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/425، 427، والبخاري تعليقاً في الصحيح 1/129.
وروى البيهقي بسنده عن أبي رافع أن أبا هريرة (كان يؤذن لمروان بن الحكم فاشترط أن لا يسبقه بالضالين حتى يعلم أنه قد دخل الصف، فكان إذا قال مروان: ولا الضالين، قال أبو هريرة: آمين يمدّ بها صوته، وقال: إذا وافق تأمين أهل الأرض تأمين أهل السماء غفر لهم). السنن الكبرى 2/59.



ص -472- قال: يقول: يتئد1 حتى يجيء المؤذن2 ؛ لفضل التأمين، كيف ترك الناس التأمين3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 يتئد: التؤدة التأني والتمهل، ومنه يقال: اتئد يا فتى، وقد اتأد يتئد اتئاداً، إذا تأنى في الأمر.
انظر: القاموس المحيط 1/343، لسان العرب 3/443.
2 معناه: لا يكبر الإمام حتى ينتهي المؤذن من إقامته، ويقف في الصف. قال ابن قدامة: يستحب عندنا ألا يكبر إلا بعد فراغه من الإقامة، وعليه جلّ الأئمة في الأمصار. المغني 1/458.
وقال البهوتي: (لا يحرم الإمام حتى تفرغ الإقامة، نص عليه، وهو قول جلّ أئمة الأمصار). كشاف القناع 1/382.
3 سؤال استنكاري عن ترك التأمين مع ثبوته بأحاديث صحيحة.
ونقل عن الإمام أحمد: أن الإمام والمأموم يؤمنون ويجهرون بتأمينهم. عبد الله في مسائله ص72 (258، 259) وصالح في مسائله 1/471 (494)، وأبو داود في مسائله ص32.
والمذهب: أن التأمين عند فراغ الفاتحة سنة للإمام والمأموم، ويجهران به فيما يجهر فيه بالقراءة، ويخفى فيما تخفى فيه القراءة.
وروي عن الإمام أحمد: ترك الجهر بالتأمين.
انظر: الإنصاف 2/51، والفروع 1/307، الكافي 1/169.



ص -473- قال إسحاق: كما قال1. وهذا مما2 يدلك على3 أنه كان يقيم في موضعه.
159- قلت: إذا صلى في ماء وطين4 كيف يسجد؟
قال: إذا كان لا يقدر على السجود يفسد ثيابه يومئ إيماءً5 كما

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل قول إسحاق: (ان الإمام لا يكبر حتى تفرغ الإقامة). ابن المنذر في الإشراف خ ل ب 35، وابن قدامة في المغني 1/458، وانظر قوله: أن التأمين سنة للإمام والمأموم، ويجهران به في الصلاة الجهرية. في سنن الترمذي 2/28، الأوسط 3/132، المجموع 3/335، المغني 1/489، المحلى 3/342، شرح السنة 3/59، اختلاف العلماء للمروزي ص41.
2 (مما) ساقطة من ع.
3 (على) ساقطة من ع.
4 في ع (طين وماء) بالتقديم والتأخير.
5 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص117 (418)، وابن هانئ في مسائله 1/83 (416)، وأبو داود في مسائله ص76.
والمذهب: متفق مع هذه الرواية، فمن كان في الطين والمطر، ولم يمكنه السجود على الأرض إلا بالتلوث بالطين والبلل بالماء، فله الصلاة على دابته، يومئ بالركوع والسجود. وهذا ما عليه أكثر الأصحاب، وقطع به كثير منهم.
وروي عن الإمام أحمد: أنه لا تصح صلاة الفرض على الراحلة.
والصحيح من المذهب: أن من كان راجلاً في ماء وطين، صلى قائماً، يركع ويومئ بالسجود، ولا يلزمه السجود على الأرض.
وعن الإمام أحمد: أنه يسجد على متن الماء كالغريق.
انظر: الإنصاف 2/311، 313، كشاف القناع 1/592، المبدع 2/103، 104.



ص -474- (فعل)1 أنس (رضي الله عنه)23.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ظ (قال).
2 (رضي الله عنه) إضافة من ع.
3 روى عبد الرزاق بسنده عن أنس بن سيرين قال: (كنت مع أنس بن مالك في يوم مطير حتى إذا كنا بأطيط- موضع بين البصرة والكوفة- والأرض فضفاض- علاها الماء- صلى بنا على حماره صلاة العصر يومئ برأسه إيماءً، وجعل السجود اخفض من الركوع).
ورواه من طريق أخرى عن عاصم الأحول قال: (سمعت أنس بن مالك يقول: إنه كان يسير في ماء وطين، فحضرت الصلاة المكتوبة فلم يستطع أن يخرج من ذلك الماء. قال: وخشينا أن تفوتنا الصلاة، فاستخرنا الله واستقبلنا القبلة، فأومأنا على دوابنا إيماءً. المصنف) 2/573، 574.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/90، والطبراني في معجمه الكبير 1/214، 215 بلفظ (حتى إذا كنا بأطط أصبحنا والأرض طين وماء، فصلى المكتوبة على دابته، ثم قال: ما صليت المكتوبة قط على دابتي قبل اليوم). قال الهيثمي: رجاله ثقات. مجمع الزوائد 2/162.
ووراه الترمذي تعليقاً في سننه فقال: ( روى عن أنس بن مالك أنه صلى في ماء وطين على دابته) 2/268.
وقال الشوكاني: ثبت ذلك عن أنس- أي صلاة المكتوبة على الراحلة بعذر المطر- من فعله. نيل الأوطار 2/159.



ص -475- قال إسحاق: كما قال.
قال: وتجزئه المكتوبة1 في الحضر2 كما فعل أنس (رضي الله عنه)3.
160- قلت: النفخ4 في الصلاة؟
قال: إي والله أكرهه شديداً إلا أني لا أقول يقطع الصلاة ليس هو كلام5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع إضافة (في المكتوبة) بعد كلمة (المكتوبة) وهي زائدة لا محل لها.
2 انظر قول إسحاق: (أن من كان في ماء وطين فله الصلاة على راحلته) في: سنن الترمذي 2/268، المغني 1/599، نيل الأوطار 2/160.
3 (رضي الله عنه) إضافة من ع.
4 النفخ في الصلاة: هو إخراج الهواء مع الفم، مع صوت شبيه بالنطق بحرفي أف أف.
انظر: القاموس المحيط 1/271، معجم لغة الفقهاء ص484.
5 قال ابن قدامة: (روي عن أحمد أنه قال: أكرهه ولا أقول يقطع الصلاة، ليس هو كلاماً) المغني 2/51. وذكر أبو يعلى: أن صالح نقل نحو هذه الرواية. الروايتين والوجهين 1/139.
والمذهب وهو ما عليه الأصحاب: أن المصلي إذا نفخ فبان منه حرفان فهو كالكلام يفسد الصلاة، وإن لم يبن منه حرفان فصلاته صحيحة.
وروى عن الإمام أحمد: أن النفخ ليس كالكلام، ولو بان حرفان فأكثر لا تبطل الصلاة به. اختارها ابن تيمية. وروى عنه: يفسدها مطلقاً ولو لم يبن منه حرفان.
قال أبو يعلى: (فيمكن أن تحمل المسألة على اختلاف حالين، فيقال: الموضع الذي قال: تفسد صلاته إذا كان حرفين، والموضع الذي قال: لا تبطل صلاته إذا كان حرفاً واحداً).
انظر: الروايتين والوجهين 1/139، الإنصاف 2/138، الاختيارات الفقهية ص58، الفروع 1/370.



ص -476- قال إسحاق كما قال1.
161- قلت: إذا قرأ {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى}2. يقول: سبحانك اللهم بلى؟
قال3: إن شاء قاله4 فيما بينه وبين نفسه، ولا يجهر بها في المكتوبة وغيرها5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق: في سنن الترمذي 2/222، الأوسط 3/245، المجموع 4/22، المغني 2/52، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 22/618.
2 سورة القيامة آية: 40.
3 (قال) ساقطة من ع.
4 في ع (الله).
5 ذكر في الفروع نص هذه الرواية نقلاً عن ابن منصور 1/315. وقال ابن هانئ: (قلت: رجل صلى بقوم صلاة الفريضة فمرت به آيات العذاب. قال الرجل: نستجير بالله من النار، أتكون صلاته تامة أم ناقصة ؟ قال: مضت صلاته ولا يعيد الصلاة). المسائل 1/43 (206).
وقال ابن قدامة: (قيل لأحمد- رحمه الله-: إذا قرأ {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} هل يقول: سبحان ربي الأعلى. قال: إن شاء قاله، فيما بينه وبين نفسه، ولا يجهر به في المكتوبة وغيرها). المغني 2/58.
والمذهب: موافق لهذه الرواية، حيث يجوز للمصلي إذا مرت به آية رحمة وهو يقرأ أن يسأل الرحمة من الله تعالى، أو مرت به آية عذاب أن يستعيذ بالله منه.
وروي عن أحمد: أنه يستحب ذلك.
وعنه: يكره ذلك في الفرض.
ونقل الفضل بن زياد: لا بأس أن يقوله مأموم ويخفض صوته.
انظر: المبدع 1/493، الروايتين والوجهين 1/142، 143، الإنصاف 2/109، 110، المغني 1/550.



ص -477- قال إسحاق: كما قال. وإن أسمع أذنيه فحسن.
162- قلت: إذا دعا في صلاته يسمّى أحداً؟
قال: الوالدين والإخوان الذين سبقونا بالإيمان1.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ما أفتى به هنا من جواز الدعاء في الصلاة لشخص معين هو ما عليه الصحيح من المذهب. قال الميموني: سمعت أبا عبد الله يقول لابن الشافعي: انا أدعو لقوم منذ سنين في صلاتي أبوك أحدهم.
وروي عن أحمد: أنه لا يجوز، وعنه: يجوز في النفل دون الفرض. قال المرداوي: وهو أولى.
انظر: المغني 1/550، الفروع 1/332، الإنصاف 2/82، كشاف القناع 1/421.



ص -478- قال إسحاق: كلما كان بعد التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه (وسلم)1 فله أن يسمى في الدعاء من شاء، ويدعو على من شاء سنة ماضية2 من النبي (صلى الله عليه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كلمة (وسلم) إضافة من ع.
2 روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبد الله- أي ابن مسعود- قال: كنا إذا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تقولوا السلام على الله، فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله … أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ثم يتخيّر من الدعاء أعجبه إليه فيدعو".
ولفظ مسلم: "ثم يتخير بعد من الدعاء، ثم يتخير من المسألة ما شاء".
صحيح البخاري، كتاب صفة الصلاة، باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد 1/138، صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة 1/301، 302 (55ـ58).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما بسنديهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يرفع رأسه يقول: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، يدعو لرجال فيسميهم بأسمائهم، فيقول: "اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين، اللهم أشدد وطأتك على مضر، وأجعلها عليهم سنين كسني يوسف"، وأهل المشرق يومئذ من مضر مخالفون له. صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب يهوي بالتكبير حين يسجد 1/132. صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب استحباب القنوات في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة 1/466، 467 (294، 295).
وروى مسلم والبخاري في صحيحيهما بسنديهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحاً. يدعو على رعل وذكوان ولحيان وعصية، عصت الله ورسوله". صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة 1/468 (297ـ304)، صحيح البخاري، كتاب الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده 2/23.



ص -479- وسلم)1 ومن بعده2 في المكتوبات.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ظ (عليه السلام).
2 روى ابن المنذر بسنده عن عبد الرحمن بن مغفل قال: (صليت مع علي الغداة فقنت. فقال في قنوته: اللهم عليك بفلان وأصحابه وأشياعه أبي الأعور السلمي، وعبد الله بن فلان وأشياعه). الأوسط 3/244.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه، وصرح بأسماء من دعا عليهم. المصنف 2/317. وروى ابن المنذر بسنده عن معاوية بن قرة قال: (قال أبو الدرداء: إني لأدعو لسبعين أخاً من اخواني وأنا في الصلاة أسميهم بأسمائهم، وأسماء آبائهم ). الأوسط 3/244.
ورواه ابن أبي شيبة مختصراً. المصنف 2/441 , وزاد فيه (وأنا ساجد). وروى عبد الرزاق بسنده عن حفص بن الفرافصة: (أنه سمع عروة بن ا لزبير يقول في صلاته- وهو ساجد-: اللهم اغفر للزبير بن العوام ولأسماء بنت أبي بكر). المصنف 2/449، 450. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/441، 442.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن عبد الأعلى أن أبا عبد الرحمن السلمي قنت في الفجر يدعو على قطري. المصنف 2/317. وروى أيضاً بسنده عن الحسن والشعبي: أنهما قالا: ادع في صلاتك بما بدا لك. المصنف 1/297.



ص -480- 163- قلت: مسافر أدرك من صلاة المقيمين ركعة، أو أدركهم جلوساً؟
قال: يصلي بصلاتهم. وإذا أدركهم جلوساً1 يصلي بصلاتهم2، (فلولا)3 الحديث في الجمعـة4 لكان ينبغي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع إضافة (قال) بعد كلمة (جلوساً).
2 نقل عنه عبد الله وابن هانئ وأبو داود: (أن المسافر إذا دخل مع المقيم في صلاته فإنه يصلي صلاة المقيم). مسائل عبد الله ص120 (432)، مسائل ابن هانئ 1/81 (407)، مسائل أبي داود ص59.
والمذهب: موافق لهذه الرواية، فالمسافر إذا ائتم بالمقيم لزمه أن يتمّ الصلاة، سواء أدرك جميع الصلاة، أو ركعة، أو أقلّ. قال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن المسافر يدخل في تشهد المقيم. قال: يصلي أربعاً.
وروي عن الإمام أحمد: أنه لا يلزمه الإتمام إلا إذا أدرك معه ركعة، فأكثر. اختارها في الفائق.
انظر: الإنصاف 2/323، المغني 2/284، الفروع 1/519، مطالب أولي النهى 1/723.
3 في ظ (لولا) بإسقاط الفاء.
4 روى النسائي في سننه بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك". سنن النسائي، كتاب الجمعة، باب من أدرك ركعة من صلاة الجمعة 3/112 (1425).
ورواه الحاكم في مستدركه 1/291، وأضاف في آخره (فقد أدرك الصلاة) ورواه ابن ماجه ولفظه: (من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى) سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة 1/356 (1121).
ورواه الدارقطني في سننه 2/10، 11، والبيهقي في السنن الكبرى 3/203. والحاكم في مستدركه 1/291، وقال فيه وفي الحديث الأول: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ووافقه الذهبي. وعند الدارقطني والبيهقي زيادة في آخره: (فإن أدركهم جلوساً صلى الظهر أربعاً).
والحديث مختلف في إسناده ؛ لأن في رجاله من هو ضعيف أو مدّلس، وقد تكلم أهل العلم في ذلك وأفاضوا.
انظر: الجوهر النقي 3/202ـ204، التعليق. المغني على الدارقطني 2/10ـ14، إرواء الغليل 3/84ـ88.
وروى النسائي في سننه بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أدرك ركعة من الجمعة أو غيرها، فقد تمّت صلاته". سنن النسائي، كتاب الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة 1/274، 275 (557).
ورواه ابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة 1/356 (1123). والدارقطني في سننه 2/12، وفي آخره "فليضيف إليها أخرى وقد تمّت صلاته".
قال الألباني- بعد أن أورد طرق هذه الأحاديث وما قيل فيها-: (جملة القول أن الحديث بذكر الجمعة صحيح من حديث ابن عمر مرفوعاً، وموقوفاً لا من حديث أبي هريرة). إرواء الغليل 3/90.
قال المجد بن تيمية: (قلّ أن تسلم طريق لهذا الحديث عن القدح إلا أن أحمد قال في رواية حنبل وعبد الله: لولا الحديث الذي يروى في الجمعة لكان ينبغي أن يصلي ركعتين إذا أدركهم جلوساً. وهذا يدل على أنه قد صح له طريق عنده).
قال ابن مفلح: ( هو كما قال ؛ لأن كلام الإمام يعطي أنه ترك قياساً وأصلاً لهذا الحديث). النكت والفوائد السنية 1/155، 156.



ص -482- (له)1 أن يصلي ركعتين إذا أدركهم جلوساً.
قال إسحاق: كلما دخل المسافر في صلاة المقيمين فنوى أن يصلي كصلاتهم2 لزمه ذلك، وله أن ينوي صلاة نفسه، ويدخل مع المقيمين3 [ظ-8/أ] فإذا صلى ركعتين وجلس سلم وخرج، وإن شاء تطوع معه فيما بقي.
فأما إذا أدرك المسافر المقيم جالساً في آخر صلاته فعليه صلاة المسافر؛ لأن المقيم قد فرغ كالجمعة إذا أدركهم جلوساً4.
164- قلت: ابن عمر (رضي الله عنهما)5 قال: لقد قتل عثمان وما أحد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (له) إضافة من ع.
2 في ع (صلاتهم) بإسقاط الكاف.
3 في ع (المقيم) بالإفراد.
4 انظر قول إسحاق: في المجموع 4/240، المغني 2/284.
5 (رضي الله عنهما) إضافة من ع.



ص -483- 1 يسبحها2.3؟.
قال: يقول لم تكن تسبح4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هذا الأثر بهذه الألفاظ لم أعثر عليه، لكن روى عن ابن عمر رضي الله عنهما ما يفيد معناه. روى مسلم في صحيحه بسنده عن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب قال: "صحبت ابن عمر في طريق مكة. قال: فصلى لنا الظهر ركعتين، ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جاء رحله، وجلس وجلسنا معه، فحانت منه التفاتة نحو حيث صلى، فرأى ناساً قياماً. فقال: ما يصنع هؤلاء ؟ قلت: يسبحون. قال: لو كنت مسبحاً لأتممت صلاتي يا ابن أخي إني صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر، فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله. وقد قال الله: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ". صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين وقصرها 1/479، 480 (Cool. ورواه البخاري في صحيحه مختصراً، كتاب التقصير، باب من لم يتطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها 2/40.
2 في ع (يستحبها).
3 يسبحها: السبحة النافلة من الصلوات انظر: النهاية في غريب الحديث 2/331.
4 هذا رأي ابن عمر رضي الله عنهما. أما رأي أحمد- رحمه الله-. فقال ابن هانئ: (سألته عن التطوع في السفر؟ قال: يتطوع أفضل. وقال: سئل عن التطوع في السفر. فقال: وما بأس به، قيل له: فإن ترك التطوع ؟ قال: لا عليه أن لا يتطوع. المسائل 1/82، 85 (411، 426).
وقال أبو داود: (قلت لأحمد: التطوع في السفر ؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس ). المسائل ص 77.
ولم أطلع على قول في المذهب يرى كراهة التطوع في السفر.
انظر: المغني 2/294، الإنصاف 2/344، كشاف القناع 2/8.



ص -484- قال إسحاق: كما قال1.
165- قلت2: يجمع بين الصلاتين في السفر و3 الحضر، كيف4 يجمع بينهما؟
قال: وجه الجمع: أن يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر، ثم ينـزل فيجمع بينهما ويؤخر المغرب كذلك، وإن قدم فأرجو أن لا يكون به بأس.
قال إسحاق: كما قال. بلا رجاء5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 يرى إسحاق- رحمه الله- جواز التطوع في السفر نقل ذلك عنه الترمذي في سننه 2/436، وابن المنذر في الإشراف خ ل ب 60، والأوسط خ ل أ 274، وابن بطال في شرح البخاري خ ل أ 302، وابن قدامة في المغني 2/294.
2 في ع إضافة (هل) بعد كلمة (قلت).
3 في ع (أو).
4 في ع (وكيف) بإضافة واو.
5 تقدم الكلام عن حكم هذه المسألة. راجع مسألة (132).



ص -485- 166- قلت: المؤذن الأعمى (أو)1 الإمام؟.
قال: أما الإمام (أفليس)2 النبي صلى الله عليه (وسلم)3 استخلف4 ابن أم مكتوم5.6، والمؤذن إذا كان في المدينة تتبع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ظ (و) بإسقاط الهمزة.
2 في ظ (فليس) فإسقاط همزة الاستفهام.
3 كلمة (وسلم) إضافة من ع.
4 روى أبو داود في سننه عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى. سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب إمامة الأعمى 1/398 (595). ورواه أحمد في المسند 3/192، وابن الجارود في المنتقى ص114 (310)، دون ذكر الإمامة. وإسناده حسن. انظر: تحقيق مسند أبي يعلى 7/435. ورواه أبو يعلى في مسنده عن عائشة رضي الله عنها 7/434، وابن حبان في صحيحه. انظر: الإحسان 3/287 (2131، 2132)، والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين في زوائد المعجمين خ، 1/64ـ70.
قال الهيثمي: (رجال أبي يعلى رجال الصحيح ). مجمع الزوائد 2/65، وقال البوصيري- بعد أن ساقه بإسناد أبي يعلى- هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. إتحاف الخيرة 3/341.
5 هو: عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم القرشي، معروف بابن أم مكتوم، وهي أمه عائكة بنت عبد الله. صحابي جليل، أسلم قديماً، وهاجر إلى المدينة قبل الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان يستخلفه عليه الصلاة والسلام في عامة غزواته، يصلي بالناس. انظر ترجمته في: الإصابة 2/516، سير أعلام النبلاء 1/360، العبر 1/19، مشاهير علماء الأمصار ص16.
6 قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الأعمى يؤم ؟ قال: لا بأس. المسائل ص42. ولا خلاف في المذهب في جواز إمامة الأعمى، والخلاف فيه فيما إذا اجتمع مع البصير من أولى منهما بالإمامة ؟.
والمذهب: أن البصير أولى. وعن أحمد رواية: أن الأعمى أولى.
وعنه: هما سواء، اختارها القاضي.
انظر: المغني 2/193، الإنصاف 2/251، الفروع 1/476.



ص -486- الناس في الأذان. ألا أن يكون في قرية وحده1.
قال إسحاق: كما قال2.
167- قلت (لأحمد):3 كيف الأذان؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص58 (204)، وصالح في مسائله 1/161 (60)، وأبو داود في مسائله ص28.
والمذهب: أنه يصح أذان الأعمى بدون كراهة إذا علم بالوقت، بأن كان معه بصير يعرفه الوقت، أو يؤذن بعد أذان بصير، إلا أنه يستحب أن يكون المؤذن بصيراً ؛ لأن الأعمى لا يعرف الوقت، فربما غلط. انظر: الإنصاف 1/409، الكافي 1/131، المبدع 1/315، كشاف القناع 1/271.
2 نقل قول إسحاق: بجواز إمامة الأعمى. ابن المنذر في الإشراف خ ل أ 34، والأوسط خ ل أ 201، وابن قدامة في المغني 2/193، ونقل عنه: صحة أذان الأعمى ابن المنذر في الإشراف خ ل ب 6، والأوسط 3/42، وانظر: فتح الباري لابن رجب خ ل أ331.
3 (لأحمد) إضافة من ع.



ص -487- قال: الأذان مثنى مثنى1، والإقامة فرد2، إلا قوله قد قامت الصلاة.
قال: مرتين3.
قال إسحاق: كما قال4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل عنه: أن الأذان مثنى مثنى. صالح في مسائله 3/244 (1739)، وقال ابن هانئ: (سمعت أبا عبد الله يؤذن مثنى مثنى). المسائل 1/41 (190).
والصحيح من المذهب: موافق لهذه الرواية، حيث إن المختار من الأذان، أذان بلال خمس عشرة كلمة، مثنى مثنى لا ترجيع فيه.
وروي عن أحمد أنه قال: الترجيع أحب إليّ. نقلها حنبل.
وعنه: هما سواء أي الترجيع أو عدمه.
انظر: الإنصاف 1/412، 413، الفروع 1/219، كشاف القناع 1/273.
2 في ع (فرداً) بالنصب.
3 نقل عنه إفراد الإقامة إلا قوله قد قامت الصلاة فتثنى. عبد الله في مسائله ص58 (202)، وابن هانئ في مسائله 1/41 (190)، وأبو داود في مسائله ص27.
والمذهب: متفق مع هذه الرواية من أن الإقامة إحدى عشرة كلمة ( الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله ).
وروي عن أحمد: أنه مخير بين هذه الصفة وتثنيتها.
انظر: المغني 1/406، المبدع 1/316، 217، الإنصاف 1/413.
4 انظر قول إسحاق: في تثنية الأذان في الأوسط 3/16، المجموع 3/101، المغني 1/404، فتح الباري 2/84، معالم السنن 1/152.
وانظر: قوله في إفراد الإقامة في سنن الترمذي 1/370، الأوسط 3/17، شرح السنة 2/255، اختلاف العلماء للمروزي ص62، المجموع 3/101، معالم السنن 1/152، فتح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كل جديد  :: الركن الإسلامى :: منتدى الكتب والموسوعات والموضوعات الاسلاميه-
انتقل الى: