منتديات كل جديد
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة :- إذا كنت عضو معنا يرجى التكرم بتسجيل الدخول

أو التسجيل إذا لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى ، سنسعد بتسجيلك معنا وانضمامك إلى أسرتنا


منتديات كل جديد

المنتدى الحاصل على جائزة التميز السنوية لعامى 2010 و2011 على التوالى
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
:: وما من كاتب إلا سيبلا .... ويبقى الدهر ما كتبت يداه .... فلا تكتب بكفك غير شيء .... يسرك فى القيامة أن تراه ::
:: زائرنا الكريم يسعدنا ويشرفنا ان تكون من بين اسرتنا فالمنتدى فى الفترة المقبله سيتحول الى مرحله جديده هى مرحلة الانتشار والتوسع ونود لو كان لديك افكار جديده ان تشاركنا بها الرأى كعضو من بين أسرتنا " منتديات كل جيد " ::

شاطر | 
 

 مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدرسلان
* مشرف ركن *
* مشرف ركن *
avatar

عدد المساهمات : 196
تاريخ التسجيل : 17/02/2010
العمر : 32

مُساهمةموضوع: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني   2010-10-21, 9:52 pm

لو1 كان يغسل قدميه2.
وقد أمر النبي (صلى الله عليه وسلم)3 الذي ترك من وضوئه قدر ظفر أن يعيد الوضوء والصلاة4؛ وذلك لأن التارك موضع الظفر ذكره، وقد كان فرغ من وضوئه وأخذ في عمل آخر، فوضوء المسلمين بعضه في أثر بعض5.
109- قال إسحاق: وأما مسّ الذكر فإنا نرى منه الوضوء6 لما صح

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (ولو) بإضافة الواو.
2 يرد بهذا على من يرى الاقتصار على غسل الرجلين فقط. وأن الوضوء أصبح متفرقاً ومن شرطه الموالاة.
3 في ظ (عليه السلام).
4 روى مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-: أن رجلاً توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ارجع فاحسن وضوءك فرجع ثم صلى" صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب استيعاب جميع أجزاء محل الطهارة 1/215 (31).
ورواه ابن ماجه في سننه بلفظ "فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة قال: فرجع". سنن ابن ماجه، كتاب الطهارة، باب من توضأ فترك موضعاً لم يصب الماء 1/318 (666).
5 يرى إسحاق- رحمه الله- وجوب الموالاة في الوضوء.
6 تقدم قول إسحاق بنقض الوضوء بلمس الذكر. راجع مسألة (29).



ص -405- ذلك1 عن النبي صلى الله عليه2 (وسلم)3.
وجاء فيه4 حديث من وجه واحد عن النبي صلى الله عليه (وسلم)5 رخصه5، وأكثر أصحاب النبي صلى الله عليه (وسلم)5 على الرخصة6 فإن تأول رجل فلم يتوضأ لم آمره

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (ذلك) مؤخرة في ع بعد (النبي صلى الله عليه وسلم ).
2 تقدم حديث بسرة في نقض الوضوء من مس الذكر. راجع مسألة (53).
3 (وسلم) إضافة من ع.
4 في ع (في) بإسقاط الهاء.
5 روى أبو داود في سننه عن طلق بن علي- رضي الله عنه- قال: قدمنا على نبي الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل كأنه بدوي فقال: يا نبي الله ؛ ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ فقال: هل هو إلا مضغة أو بضعة منه؟ سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب الرخصة في ذلك- أي من مس الذكر- 1/127 (182).
ورواه الترمذي في سننه. وقال: هذا الحديث أحسن شيء روى في هذا الباب، كتاب الطهارة، باب ما جاء في ترك الوضوء من مس الذكر 1/131، 132 (85). والنسائي في سننه، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء من ذلك 1/101 (165)، والطحاوي في شرح معاني الآثار. وقال: حديث ملازم- يعني هذا الحديث- صحيح مستقيم الإسناد غير مضطرب في إسناده ولا في متنه. شرح معاني الآثار 1/76.
6 روى ذلك عن علي، وابن مسعود، وعمار، وحذيفة، وسعد بن أبي وقاص، وعمران بن حصين، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، وابن عباس.
انظر: مصنف عبد الرزاق 1/119ـ120، مصنف ابن أبي شيبة 1/164، 165، المجموع 2/41، شرح معاني الآثار 1/77ـ79، الروض النضير 1/317.



ص -406- بإعادة الصلاة1 ولا نرى ترك الوضوء منه على حال للاحتياط.
110- قال إسحاق: وأما لحم الجزور2 فإنه يتوضأ منه الوضوء كاملاً3 على كل حال لما (استثنى)4 من جميع ما مسته النار؛ وذلك أن الوضوء مما مست النار5 أولاً، ثم رخص رسول الله صلى الله عليه (وسلم)6 بعد ذلك في كل ما مست النار7 إلا لحم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (الوضوء).
2 الجزور: البعير، أو هو خاص بالناقة المجزورة. انظر: القاموس المحيط 1/389.
3 تقدم قول إسحاق بوجوب الوضوء من أكل لحم الجزور. راجع مسألة (29).
4 في ظ (استفتى).
5 روى مسلم في صحيحه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الوضوء مما مست النار ". صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب الوضوء مما مست النار 1/272 (90).
6 (وسلم) إضافة من ع.
7 روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ". صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق 1/44. صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب نسخ الوضوء مما مست النار 1/273 (91).
قال الشافعي: (قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء مما مست النار، وإنما قلنا: لا يتوضأ منه؛ لأنه عندنا منسوخ، ألا ترى أن عبد الله بن عباس- انما صحبه بعد الفتح- يروي عنه أنه رآه أكل من كتف شاة، ثم صلى ولم يتوضأ.
وهذا عندنا من أبين الدلالات على أن الوضوء منه منسوخ، أو أن أمره بالوضوء منه بالغسل للتنظيف، والثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه لم يتوضأ منه، ثم عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي … وكل هؤلاء لم يتوضأ منه).
انظر: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ للحازمي ص 33، السنن الكبرى للبيهقي 1/155.



ص -407- الجزور1.
111- قال إسحاق: وأما الحجامة فإنه يتوضأ منها، وكذلك من الرعاف وكل دم سائل2 وليس عليه من الحجامة غسل، ولا من ماء الحمام، إذا أخذ من الحجر وحده، أو خلا له الحوض3، وإن4

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى مسلم في صحيحه عن جابر بن سمرة- رضي الله عنه- "أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا تتوضأ. قال: أتوضأ من لحوم الإبل. قال: نعم. فتوضأ من لحوم الإبل.." الحديث. صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب الوضوء من لحوم الإبل 1/275 (97).
2 تقدم قول إسحاق بانتقاض الوضوء من الرعاف. راجع مسألة (71).
3 الحوض: مجتمع الماء. انظر: لسان العرب 7/141.
4 في ع (فان).



ص -408- كان1 اغتساله من الحوض ومعه آخرون يدخلون [ع-7/أ] أيديهم وعليها الأقذار، رأينا له أن يصب عليه ماء آخر؛ لأن ما في الحوض لا يكون قدر قلتين2.
112- قال إسحاق: وأما الذي يتجشأ3 فيظهر على لسانه شيء من الطعام، أو يقطع صلاته، فإن عليه الوضوء ؛ لأن القلس قليله وكثيره سواء4 وأخطأ هؤلاء الذين5 قالوا: ملء فم6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (كان) ساقطة من ع.
2 تقدم قول إسحاق: أن الماء الذي يكون أقل من قلتين ينجس بملاقاة النجاسة بولا أو غيره، وما كان أكثر من قلتين لا ينجس لا بهما ولا بغيرهما. راجع مسألة (31). فإن لم يكن على الأيدي أقذار ؛ فتقدم أنه أجاز الوضوء منها. راجع مسألة (40، 46).
3 يتجشأ: التجشؤ تنفس المعدة عند الامتلاء، وجشأت المعدة وتجشأت تنفست والاسم الجشاء. انظر: لسان العرب 1/48، تاج العروس 1/52.
4 تقدم قول إسحاق في القلس. راجع مسألة (72).
5 في ع (حيث) بدل (الذين).
6 يشير إلى قول بعض الأحناف: أن القلس لا ينقض الوضوء إلا إذا كان ملء الفم، فإن كان أقل لم ينقض الوضوء، وهو رواية عن أحمد. انظر: الأصل لمحمد بن الحسن 1/56، المبسوط 1/74، 75، البناية على الهداية 1/206. وراجع مسألة (72).



ص -409- فأما الصلاة فلا يقطعها نحو ذلك إن ابتلع ما1 في شدقه2 من الطعام و3 غيره4.
113- قال إسحاق: وأما الوضوء من لحم الجزور5 فقد صحت السنة أن أول ما كان من أمر النبي صلى الله عليه (وسلم)6 الوضوء من جميع ما مست النار، ثم رخص رسول الله صلى الله عليه (وسلم)7 آخر ذلك، فلم يتوضأ مما مست النار من اللحم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (ما) ساقطة من ع.
2 الشدق: جانب الفم وهو طفطفة الفم من باطن الخدين.
انظر: الصحاح 4/1500، لسان العرب 10/172.
3 في ع (أو).
4 قال البابرتي: (فإن أكل ما بين أسنانه، فمنهم من يقول: إذا كان ما دون ملء الفم لا تفسد، ومنهم من يقول: إن كان قليلاً فما دون الحمصة لا تفسد كما في الصوم، وإن كان أكثر من ذلك فسدت). العناية على الهداية 1/412.
وقال ابن الهمام: (ذكر شيخ الإسلام أكل بعض اللقمة وبقي في فيه بعضها، فدخل في الصلاة فابتلعه لا تفسد، ما لم تكن ملء الفم). فتح القدير 1/412. وانظر: البناية على الهداية 2/458، حاشية رد المحتار 1/623.
5 تقدم قول إسحاق بانتقاض الوضوء من أكل لحم الجزور. راجع مسألة (29).
6 (وسلم) إضافة من ع.
7 (وسلم) إضافة من ع.



ص -410- وغيره1.
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه (وسلم)2 من وجهين متصلين برخصة في ترك الوضوء3 مما مست النار، واستثنى من جميع ما مست النار لحم الجزور ان يتوضأ منه رواه الثقتان4

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى أبو داود في سننه عن جابر رضي الله عنه قال: "كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيرت النار". سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مست النار 1/133 (192).
ورواه النسائي في سننه، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما غيرت النار 1/108 (185)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/67، والبيهقي في السنن الكبرى 1/155، 156
2 (وسلم) إضافة من ع.
3 لعله يقصد حديث ابن عباس المتقدم المتفق على صحته. راجع مسألة (110). وأما حديث جابر آنف الذكر، فقد رواه البخاري في صحيحه عن سعيد بن الحارث عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- أنه سأله عن الوضوء مما مست النار ؟، فقال: لا، قد كنا زمان النبي صلى الله عليه وسلم لا نجد مثل ذلك من الطعام إلا قليلاً، فإذا نحن وجدناه لم يكن لنا مناديل إلا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا ثم نصلي ولا نتوضأ". صحيح البخاري، كتاب الأطعمة، باب المنديل 7/71.
وهناك أحاديث أخرى في الصحيحين وغيرهما تدل على ترك الوضوء مما مست النار.
4 في ع (الثقات) بالجمع.



ص -411- من1 أصحاب رسول الله2 ( محمد )3 صلى الله عليه (وسلم)4 البراء5 بن عازب6

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 توثيق إسحاق هذا، نقله عنه الترمذي حيث قال: قال إسحاق: صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث البراء وحديث جابر بن سمرة. انظر: سنن الترمذي 1/125.
ونقله البيهقي ونسبه أيضاً إلى أحمد بن حنبل. انظر: السنن الكبرى 1/159، وانظر: تلخيص الحبير 1/125، الأوسط 1/140.
2 (رسول الله) ساقطة من ع.
3 (محمد) إضافة من ع.
4 (وسلم) إضافة من ع.
5 هو: البراء بن عازب بن الحارث الأوسي، أبو عمارة المدني، من أعيان الصحابة وفقهائهم، استصغره الرسول صلى الله عليه وسلم يوم بدر فلم يقبله في المقاتلة، ثم شهد أحداً، وقيل أول مشاهدة الخندق، وكان فتح الري على يديه. ونزل الكوفة، وشهد مع علي- رضي الله عنهما- صفين وقتال الخوارج.
انظر ترجمته: في الاستيعاب 1/143، تاريخ بغداد 1/177، تهذيب الأسماء واللغات 1/133، جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص341.
6 حديث البراء رواه الترمذي في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل 1/122، 123 (81) ونصه: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال: توضئوا منها، وسئل عن الوضوء من لحوم الغنم؟ فقال: لا تتوضئوا منها).
ورواه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب الوضوء من لحوم الإبل 1/128 (184).
وابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل 1/166 (494)، وابن حبان. انظر: الموارد ص78 (215)، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الوضوء، باب الأمر بالوضوء من أكل لحوم الإبل 1/22 (32).
قال ابن خزيمة: ولم نر خلافاً بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر أيضاً صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه.



ص -412- وجابر1 بن سمرة2 (رضي الله عنهما)3 ففيما بينا من تمييز ما4 بين لحم الجزور ولحم الغنم ما يكتفي المسلمون بذلك ولا ينقبوا ولا يفتشوا5 ؛ لأن المميز بينهما6 الذي ينـزل الوحي عليه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هو: جابر بن سمرة ببن جنادة السوائي، أبو عبد الله العامري. صحابي جليل، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر وسعد بن أبي وقاص- رضي الله عنهم-، وروى عنه الشعبي، وتميم بن طرفة، وسماك بن حرب، وغيرهم. سكن الكوفة وشهد فتح المدائن، توفي سنة أربع أو ست وسبعين من الهجرة.
انظر ترجمته: في سير أعلام النبلاء 3/186، مختصر تاريخ دمشق 5/355، أسد الغابة 1/304، الوافي بالوفيات 11/27.
2 حديث جابر بن سمرة- رضي الله عنه- تقدم. راجع مسألة (110).
3 (رضي الله عنهما) إضافة من ع.
4 (ما) ساقطة من ع.
5 في ع (ولا يتفرقوا ولا ينقسموا).
6 في ع (السر سموا) الكلمة في الأولى: غير واضحة، والثانية: واضحة بواو الجماعة.



ص -413- صلى الله عليه1 (وسلم)2 ولا يغلط ولا يسهو.
والعجب من هؤلاء3 الذين ينكرون الوضوء من لحم الجزور، ثم لا يرضون حتى يعيبوا الآخذين به وهم بأجمعهم يرون الوضوء من الضحك في الصلاة4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (صلى الله عليه ) ساقطة من ع.
2 (وسلم) إضافة لتكملة الصلاة على النبي.
3 في ع (لهؤلاء).
4 ممن رأى الوضوء من الضحك في الصلاة ولا يرى انتقاض الوضوء بأكل لحم الجزور: سفيان الثوري.
انظر: الأوسط 1/141، 226، اختلاف العلماء للمروزي ص25، 47، وأبو حنيفة وأصحابه.
قال محمد بن الحسن الشيباني في كتابه الأصل: (قلت: أرأيت الطعام هل ينقض شيء منه الوضوء مثل لحوم الإبل أو البقر أو الغنم أو اللبن أو غير ذلك مما مسته النار؟ قال: أبو حنيفة: ليس شيء من الطعام ينقض الوضوء، إنما الوضوء ينقض بما يخرج وليس مما يدخل ولم تزده النار إلا طيباً، ولو كان هذا ينقض الوضوء لكان من توضأ بماء سخن نقض وضوءه، ولكان من ادهن بدهن قد مسته النار أعاد الوضوء، فليس شيء من هذا ينقض وضوءه. قلت: أرأيت رجلاً تبسم في صلاته ولم يقهقه هل ينقض ذلك الوضوء ؟ قال: لا. قلت: فإن قهقه؟ قال: هذا ينقض الوضوء وعليه أن يستقبل الوضوء والصلاة. قلت: لم.؟ قال للأثر الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ). كتاب الأصل 1/58، 59، 170، وانظر: المبسوط 1/171، 172.



ص -414- فإذا قيل لأحدهم: أرأيت لو أن ضاحكاً ضحك نهاراه أجمع أيجب عليه الوضوء؟
فيقول: لا1.
فيقال له: فإذا ضحك في الصلاة؟
فيقول: قد وجب عليه الوضوء وانتقضت الصلاة.
فيقال له2: فافترى3 في الصلاة على آخر أو سب4 آخرا، وكان بينهما من المنازعة إلى أن هجا5 بعضهم بعضاً، أو ما كان، أتوجب الوضوء عليه6؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: البناية في شرح الهداية 1/227، وفتح القدير 1/51، 52، وتحفة الفقهاء 1/24.
2 في ع (لهم).
3 افترى: الفرية الكذب، يقال فرى فلان الكذب يفريه إذا اختلقه.
انظر: القاموس المحيط 4/373، الصحاح 6/2454.
4 السب: الشتم، مصدر سبه يسبه سباً، شتمه.
انظر: غريب الحديث للخطابي 2/430، لسان العرب 1/455.
5 هجـا: هجاه يهجوه هجواً وهجاء، شتمه وعدد معايبه بالشعر، وهو خلاف المدح.
انظر: مجمل اللغة 3/900، لسان العرب 15/353..
6 في ع (عليه الوضوء) بالتقديم والتأخير.



ص -415- فيقول: لا1.
فيقال له: فلِم جعلت الضحك أعلا من الذي وصفنا من الكلام السيئ؟
فيقول: ما ذكر عن النبي2 صلى الله عليه (وسلم)3 ولا يستطيع أن يحتج في الفصل بينهما بأكثر من هذا.
فيقال له: فلِم عذرت نفسك إن اتبعت حديثاً منقطعاً4 مرسلاً5.6 بإيجاب الوضوء على الضاحك في الصلاة، وعبت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال محمد بن الحسن: ( قلت: أرأيت الكلام الفاحش هل ينقض الوضوء؟ قال: لا). كتاب الأصل 1/58، وانظر: بدائع الصنائع 1/153.
2 أحاديث الوضوء من الضحك في الصلاة استقصاها الزيلعي في نصب الراية، وذكر ما قاله أهل العلم فيها من توثيق أو تضعيف، واتصال أو إرسال.
انظر: نصب الراية 1/47ـ54، وانظر: سنن الدارقطني 1/161ـ175.
3 (وسلم) إضافة من ع.
4 المنقطع: هو الذي سقط من إسناده رجل أو ذكر فيه رجل مبهم.
انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص57، اختصار علوم الحديث ص53.
5 المرسل: هو ما سقط منه الصحابي ورفعه التابعي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم صغيراً كان أو كبيراً.
انظر: شرح نخبة الفكر ص17، علوم الحديث لصبحي 166.
6 لعلة يريد حديث أبي العالية قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه يوماً فجاء رجل ضرير البصر فوقع في ركية فيها ماء، فضحك بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من ضحك فليعد وضوءه ثم ليعد صلاته".
رواه عبد الرزاق في مصنفه 2/376، ورواه الدارقطني في سننه 1/168، وابن أبي شيبة في مصنفه 1/388. قال البيهقي بعد أن رواه: (هذا حديث مرسل، ومراسيل أبي العالية ليست بشيء، كان لا يبالي عمن أخذ كذا قال محمد بن سيرين). السنن الكبرى 1/146، وانظر: نصب الراية 1/50ـ51.
ورواه الطبراني في معجمه الكبير موصولاً عن أبي العالية عن أبي موسى- الأشعري- انظر: نصب الراية 1/47. قال الهيثمي: (فيه محمد بن عبد الملك الدقيقي ولم أر من ترجمه، وبقية رجاله موثقون، وقال في موضع آخر: رجاله موثقون، وفي بعضهم خلاف).
وجاء في الهامش- تعليقاً على كلام الهيثمي-: ( قلت: قد ترجمه المزي في التهذيب، وهو ثقة لا طعن فيه، وعلة الحديث إنما هي الانقطاع، فإن راويه لم يسمع من أبي موسى- كما في هامش الأصل- ). مجمع الزوائد 1/246، 2/82.



ص -416- من توضأ من لحم الجزور والحديثان متصلان أن الوضوء من لحم الجزور قد فعله رسول الله صلى الله عليه (وسلم)1 (أو)2 أمر به؟
فتصير عند ذلك3 حجته داحضة وكلامه4 متناقض.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (وسلم) إضافة من ع.
2 في ظ (و) بإسقاط الهمزة.
3 في ع (فتصير حجته عند ذلك).
4 في ع (وكلامهم) بالجمع.



ص -417- 114- [ظ-6/أ] قال إسحاق: وأما المصلي إذا صلى ثم رأى في ثوبه قذراً أيعيد الصلاة1؟ فإنه لا يعيد من الدم والجنابة وسائر الأقذار كلها، إذا رأى ذلك بعد فراغه من الصلاة قل ذلك أو2 كثر3.
لأن غسلها من الثياب سنة4 مسنونة، وليس بفرض في القرآن، كمواضع الوضوء5.
فأما إذا كان ذلك بولاً أو غائطاً فرأى بعد ما سلم، لزمته الإعادة قلّ ذلك أم كثر ؛ لأن حكمهما6 مختلف عند إبراهيم والشعبي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (صلاته).
2 في ع (أم)
3 انظر قول إسحاق: أن من صلى في ثوب، لم يعلم أن عليه قذراً إلا بعد الصلاة أن لا إعادة عليه. في الأوسط 2/163. المغني 2/65.
4 تقدم أن إسحاق يري وجوب غسل المذي من الثوب. راجع مسألة (93).
5 فريضة غسل أعضاء الوضوء وردت في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} سورة المائدة: آية /6.
6 في ع (حكمها) بالأفراد.



ص -418- ومن اتبعهما1، وكذلك رأى الثوري2.
115- قال3 إسحاق: والماء الذي يقطر من قضبان الكرم4 أيجوز الوضوء5 به [ع-7/ب]؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (اتبعهم).
2 نقل ابن المنذر عن سفيان الثوري: القول بنجاسة البول. الأوسط 2/138. وتقدم في مسألة (96) حكم المني في الثوب.
3 مسألة (115)، مؤخرة في ع عن مسألة (116).
4 الكرم: العنب. انظر: مجمل اللغة 3/782.
5 في ع (أن يتوضأ).



ص -419- قال (إسحاق):1 لأنه منسوب إلى ماء الكرم، وكل ما يضاف إلى شيء ليس هو من أصل الماء الذي أمر الله (تبارك وتعالى)2 الطهارة به لم يجزه ؛ لأنه كماء البيض، وكماء الورد، وكماء3 العصفر4، وما أشبهه5.
116- قال إسحاق: وأما من6 يخرج من دبره الدود7

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (إسحاق) إضافة من ع.
2 (تبارك وتعالى) إضافة من ع.
3 في ع (وماء) بإسقاط الكاف.
4 العصفر: نبات بأرض يصبغ به الثياب ونحوها. ومن خواصه انه يهرى اللحم الغليظ.
انظر: تاج العروس 3/408، مختار الصحاح ص344.
5 قال ابن المنذر: (أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الوضوء غير جائز بماء الورد وماء الشجر وماء العصفر، ولا تجوز الطهارة إلا بماء مطلق يقع عليه اسم الماء). الأوسط 1/253، الإجماع ص 32.
وقال ابن حزم: (أجمعوا على أنه لا يجوز وضوء بشيء من المائعات وغيرها حاشا الماء والنبيذ). مراتب الإجماع ص17.
وانظر: الإجماع لابن المنذر ص32ـ33.
وتقدم قول إسحاق: أنه لا يرى جواز الوضوء بالنبيذ. راجع مسألة (42).
6 في (ع) ما.
7 الدود: واحدته دودة وجمعه ديدان. والمراد: الحشرات الصغيرة التي تخرج من دبر الإنسان. انظر: لسان العرب 3/167، تاج العروس 2/347.



ص -420- أيتوضأ1؟
فكل شيء خرج من الفروج الثلاثة: القبل والدبر2 والذكر صوتاً كان أو ريحاً أو دوداً أو غير ذلك ففيه الوضوء3.
117- قال إسحاق: وقص الشارب وتقليم الأظفار يعيد الوضوء، أم لا؟
قال: ليس عليه في هذا إعادة وضوء4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (يتوضأ) بإسقاط همزة الاستفهام.
2 في ع (الدبر والقبل) بالتقديم والتأخير.
3 قال ابن المنذر: (قال الشافعي: ما خرج من ذكر، أو دبر رجل، أو امرأة، أو قبل امرأة الذي هو سبيل الحدث، يوجب الوضوء، وكذلك الدودة والحصاة). ثم قال: وقال إسحاق: كقول الشافعي. الأوسط 1/190، 191.
وقال أيضاً: (أجمعوا على أن خروج الغائط من الدبر، وخروج البول من الذكر، وكذلك المرأة، وخروج المني، وخروج الريح من الدبر، وزوال العقل-بأي وجه زال- إحداث ينقض كل واحد منها الطهارة، ويوجب الوضوء). الإجماع ص31، الأوسط 1/137.
ونقل عن إسحاق: أن خروج الدود ينقض الوضوء. النووي في المجموع 2/6، وابن قدامة في المغني 1/169.
4 تقدم قول إسحاق في انتقاض الوضوء من هذه الأشياء. راجع مسألة (54).



ص -421- 118- قال إسحاق: وأما عقد النية، عند إحداث الوضوء1 والصلاة فسنة؛ لأنه لابد له من أن ينوي ذلك، لقول الله: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ}2 (الآية)3.فخاطبهم بما عقلوا، وكذلك الجنابة {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا}4.
وقال في الصلاة تحريمها التكبير5، ففي ذلك أعظم الدلائل أن ينوي عنـد أخذ العمل6 مع ما قال النبي صلى الله عليه (وسلم)7

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم قول إسحاق: بوجوب إحداث النية للطهارة كلها، الوضوء، والغسل، والتيمم. راجع مسألة (10).
2 فسنة ؛ لأنه لابد له من أن ينوي ذلك لقول الله: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} هذه العبارة ساقطة من ع.
3 كلمة (الآية) إضافة من ع.
4 سورة المائدة آية: 6.
5 تقدم تخريجه. راجع مسألة (1).
6 قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الصلاة لا تجزئ إلا بالنية. الأوسط 3/71، الإجماع ص39.
وانظر: المجموع 3/243، المغني 1/464.
7كلمة (وسلم) إضافة من ع.



ص -422- الأعمال1 بالنية2.
وكذلك الحج، يحتاج إذا أحرم أن ينوي قضاء حجته المفروضة3،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عمر- بن الخطاب- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه".
صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي 1/3، وكتاب الإيمان، باب ما جاء أن الأعمال بالنية والحسبة ولكل امرئ ما نوى 1/17. صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنية"، وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال 3/1515، 1516 (155).
2 قال النووي: أجمع المسلمون على عظم موقع هذا الحديث وكثرة فوائده وصحته. قال الشافعي وآخرون: هو ثلث الإسلام. وقال الشافعي: يدخل في سبعين باباً من الفقه. وقال آخرون: هو ربع الإسلام.
وقال عبد الرحمن بن مهدي وغيره: (ينبغي لمن صنف كتاباً أن يبدأ فيه بهذا الحديث تنبيها للطالب على تصحيح النية. ونقل الخطابي هذا عن الأئمة مطلقاً، وقد فعل ذلك البخاري وغيره، فابتدءوا به قبل كل شيء، وذكره البخاري في سبعة مواضع من كتابه). شرح مسلم 13، 53، 54.
3 قال ابن المنذر: أجمعوا على أنه إن أراد أن يهلّ بحج فأهلّ بعمرة، أو أراد أن يهلّ بعمرة فلبّى بحج، أن اللازم له ما عقد عليه قلبه لا ما نطق به لسانه.
وقال: أجمعوا على أن من أهلّ في أشهر الحج بحجة ينوي بها حجة الإسلام أن حجته تجزئه من حجة الإسلام. الإجماع ص55.



ص -423- وكذلك إذا أخرج الزكاة ينوي ما لزمه1، و2الصوم إذا دخل3 رمضان بنيّة صومه أجزأه4 وإن لم يجدد النية عند كل يوم؛ لأنه على نيته5 ما لم يغيرها6، فلو غير ذلك يوماً واحداً فنواها تطوعاً لم يجزه من رمضان، وكان كالمفطر فيه عليه الكفارة؛ لأنه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال ابن قدامة: مذهب عامة الفقهاء: أن النية شرط في أداء الزكاة.. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات" وأداؤها عمل ؛ ولأنها عبادة فتتنوع إلى فرض ونفل، فافتقرت إلى النية كالصلاة. ثم قال: النية أن يعتقد أنها زكاته، ومحلها القلب. المغني 2/638.
2 في ع (من).
3 في ع (كان في).
4 قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن من نوى الصيام كل ليلة من صيام شهر رمضان فصام أن صومه تام). الإجماع ص52.
وقال ابن قدامة: (لا يصح صوم إلا بنية إجماعاً، فرضاً كان أو تطوعاً ؛ لأنه عبادة محضة، فافتقر إلى النية كالصلاة). المغني 3/91.
ونقل الترمذي عن إسحاق: (أنه لا صيام لمن لم يجمع الصيام قبل طلوع الفجـر في رمضان). سنن الترمذي 3/99. بمعنى: أنه لا يصح صوم إلا بنية من الليل.
وانظر: المجموع 6/337، عمدة القاري 9/57، شرح السنة 6/270.
5 في ع (نية).
6 انظر قول إسحاق: (أنه لا يشترط تجديد النية لكل يوم ويجزئه نية واحدة لجميع الشهر إذا نوى صوم الجميع) في: الإشراف لابن المنذر خ ل ب 84، المغني 3/93، فتح الباري 4/142، المجموع 6/338، شرح السنة 6/270.



ص -424- (لم)1 يصم يوماً من رمضان تعمداً، وإنما الكفارات في العمد2.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ظ (لا).
2 انظر قول إسحاق: (أن من أفطر في رمضان متعمداً بغير الجماع أنه تجب عليه الكفارة) في: الإشراف لابن المنذر خ ل ب 87، سنن الترمذي 3/94، المجموع 6/375، المغني 3/115.



ص -425- باب الصلاة1
119- قلت لأحمد: آخر وقت العصر2؟
قال: تغيير3 الشمس4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الصلاة في اللغة: الدعاء والرحمة والاستغفار. وشرعاً: عبارة عن أركان مخصوصة، وأذكار معلومة بشرائط محصورة، في أوقات مقدرة.
انظر: لسان العرب 14/464، القاموس المحيط 1/353، التعريفات للجرجاني ص58.
2 أي المختار الذي ينبغي فيه تأدية الصلاة، ولا يباح تأخيرها عنه لغير المعذور. أما وقت الضرورة فهو: يمتد إلى غروب الشمس. فمن أدرك ركعة منها قبل غروب الشمس فهو مدرك ومؤدّ لها في وقتها، سواءً أخرها لعذر أو لغير عذر، إلا أنه انما يباح تأخيرها لعذر وضرورة، لحائض تطهر، أو كافر يسلم، أو صبي يبلغ، أو نائم ليستيقظ ونحو ذلك.
انظر: المغني 1/377، المبدع 1/341.
3 تغيير الشمس: تحولها عن حالها وتبدلها عما كانت عليه لمضيها في الغروب.
انظر: القاموس المحيط 2/106، لسان العرب 5/40.
4 نقل عنه نحوها صالح في مسائله 1/154 (51). وأشار أبو يعلى إلى هذه الرواية فقال: اختلفت الرواية عن أحمد في آخر وقت العصر المختار، فنقل ابن منصور: آخر وقتها مادامت الشمس بيضاء، فإذا أصفرت خرج وقتها المختار. الروايتين والوجهين 1/109، واختار هذه الرواية ابن قدامة، وقال في الفروع: هي أظهر.
والمذهب: أن آخر وقت العصر المختار حين يصير ظل كل شيء مثليه، وعليه جمهور الأصحاب.
انظر: الإنصاف 1/433، الفروع 1/208، غاية المنتهى 1/92.



ص -426- قال إسحاق: آخر وقتها للمفرط1 أو2 صاحب عذر فهو3 قدر ما يبقى إلى غروب الشمس بركعة4.5.
120- قلت: الصلاة نصف النهار6؟
قال: أكرهه يوم الجمعة في الشتاء والصيف.7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مفرط: فرط في الأمر قصر فيه وضيعه حتى فات، وفرط فيه تفريطاً مثله. انظر: مختار الصحاح ص499.
2 في ع (و) بإسقاط الألف.
3 في ع (هو) بإسقاط الفاء.
4 في ع (ركعة) بإسقاط الباء.
5 انظر قول إسحاق: في الأوسط 2/332.
6 أي وقت الزوال وقيام الشمس في كبد السماء.
7 قال ابن هانئ: (سألت أبا عبد الله أي وقت تمسك عن الصلاة يوم الجمعة ؟ قال: قبل أن تزول الشمس، إذا قام قائم الظهيرة حتى تزول). المسائل 1/39 (179)، وانظر التي بعدها.
والمذهب الذي عليه جماهير الأصحاب: أنه من قيام الشمس حتى تزول هو وقت نهي تحرم فيه صلاة النافلة المطلقة. واختار بعض الأصحاب: أنه ليس بوقت نهي؛ لقصره. واختاره ابن تيمية في يوم الجمعة خاصة.
وعلى المذهب: لا فرق في وقت الزوال بين الجمعة وغيرها، ولا بين الشتاء والصيف.
انظر: الإنصاف 2/202، المغني 2/114، 115، 122، كشاف القناع 1/528.



ص -427- قال إسحاق: أما يوم الجمعة فهو أهون1.
121- قلت: الصلاة بعد العصر؟
قال: لا يصلى2 بعد العصر3 إلا صلاة فائتة4 أو على

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق: بالرخصة في صلاة التطوع يوم الجمعة وقت الزوال في: الإشراف خ ل أ 30، المغني 2/123، الأوسط خ ل أ 191.
2 نقل ابن المنذر نص قول أحمد وإسحاق فقال: ( كان أحمد ابن حنبل وإسحاق يقولان: لا يصلي بعد العصر إلا صلاة فائتة، أو على الجنازة، إلى أن تدخل الشمس للغيبوبة ) الأوسط 2/397.
3 المذهب موافق لهذه الرواية في اعتبار ما بعد صلاة العصر وقت نهي، فلا يتطوع فيه.
وروي عن أحمد: أنه لا نهي بعد العصر مطلقاً.
وعنه: لا نهى بعد العصر ما لم تصفر الشمس.
انظر: المغني 2/114، 115، الإنصاف 2/202، الفروع 1/440، 441.
4 ما أفتى به في هذه الرواية من جواز قضاء الفرائض في أوقات النهي هو المذهب، وعليه الأصحاب، وقطع به كثير منهم.
وروى عنه: لا يجوز ؛ لعموم النهي.
انظر: المبدع 2/36، مطالب أولي النهى 1/595، الإنصاف 2/204.
أما قضاء السنن الرواتب في هذا الوقت كقضاء الركعتين اللتين بعد الظهر، أو قبل العصر. فنقل عن أحمد في ذلك روايتان:
إحداهما: لا يجوز، وهي المذهب، وعليها أكثر الأصحاب.
والثانية: يجوز فعلها فيه، اختارها أبو الخطاب، وابن عقيل، وابن تيمية، وغيرهم.
انظر: الإنصاف 2/208، المغني 2/121، كشاف القناع 1/531.



ص -428- الجنازة1 إلى2 أن تطفل3 (الشمس)4 للغيبوبة5.
قال إسحاق: كما قال ؛ لأن العصر لا يكون بعده

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الصحيح من المذهب جواز صلاة الجنازة بعد العصر، كما في هذه الرواية، وهو ما عليه الأصحاب.
وروي عن أحمد: المنع من الصلاة عليها في هذا الوقت.
انظر: الفروع 1/443، الإنصاف 2/205، الروض المربع 1/233.
2 في ع (إلا).
3 تطفل الشمس: طفلت الشمس تطفل طفولاً، همّت بالوجوب، ودنت للغروب.
انظر: الصحاح 5/1751، لسان العرب 11/403.
4 (الشمس) إضافة من ع.
5 الصحيح من المذهب متفق مع هذه الرواية من أنه لا تجوز صلاة الجنازة إذا تضيفت الشمس للغروب. نصره ابن قدامة وغيره.
وروي عن أحمد: جوازها في هذا الوقت، اختارها ابن تيمية وغيره.
انظر: الإنصاف 2/206، المحرر في الفقه 1/193، الاختيارات ص89.



ص -429- سنة1 (ولا)2 تطوع، ولكن يصلي بعده الفوائت3 والجنائز4. وإن كان كسوفاً صليت؛ لأنها فائتة5.
122- قلت لأحمد6: إذا فاتته الصلاة نام، أو نسي، متى يصليها؟.
قال: يصليها إذا ذكر7، وإن كان في الساعات التي8 نهي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي صلاة راتبة للعصر.
2 (ولا) إضافة من ع.
3 انظر قول إسحاق: أنه يجوز قضاء الفوائت في أوقات النهي، ومنها بعد صلاة العصر في: المغني 2/108.
4 انظر قول إسحاق: أنه تجوز الصلاة على الجنازة بعد العصر في: المجموع 4/80.
5 انظر قول إسحاق: أنه تصلى صلاة الكسوف بعد العصر ما لم تصفر الشمس في: الإشراف، خ ل ب 52.
6 (لأحمد) ساقطة من ع.
7 المذهب: أن من فاتته صلوات لزمها قضاؤها على الفور، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم. وقيل: لا يجب القضاء على الفور مطلقاً، وقيل: يجب على الفور في خمس صلوات فقط.
انظر: الإنصاف 1/442، 443، كشاف القناع 1/302.
8 المشهور عن أحمد: أن أوقات النهي خمسة: بعد طلوع الفجر الثاني حتى تطلع الشمس. وبعد طلوعها حتى ترتفع قيد رمح. وعند قيامها حتى تزول. وبعد العصر حتى تشرع في الغروب. إذا شرعت في الغروب حتى تغرب.
وعنه: أن أوقات النهي ثلاثة: بعد طلوع الفجر حتى تطلع الشمس. وعند قيامها حتى تزول. وبعد العصر حتى تغرب الشمس.
انظر: كشاف القناع 1/528، 529.



ص -430- عنهن1.
قال إسحاق: كما قال سواء2.
123- [ظ-6/ب] قلت لأحمد: الصلاة قبل المغرب3؟
قال: لا أعلم به بأساً4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدمت الإشارة إلى ذلك في مسألة (121).
2 انظر قول إسحاق: أنه يصلي الصلاة التي نسيها أو نام عنها، متى استيقظ، أو ذكر في وقت نهي، أو غير نهى، في: الأوسط 2/412، وسنن الترمذي 1/335، 336، الإشراف خ ل ب 15، المغني 2/108.
3 أي قبل صلاة المغرب وبعد غروب الشمس.
4 نقل عن الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- جواز التطوع بركعتين قبل صلاة المغرب: عبد الله في مسائله ص96 (339)، وابن هانئ في مسائله 1/42 (199ـ201) وأبو داود في مسائله ص72.
والصحيح من المذهب: أنه تباح صلاة ركعتين قبل صلاة المغرب، كما في هذه الرواية.
وروي عن أحمد: أنه يسن فعلهما. قال في مجمع البحرين، وابن تميم: لا يكره رواية واحدة، وهل يستحب؟ على روايتين.
انظر: الإنصاف 1/422، المغني 2/129، 130.



ص -431- وقال1: آخر وقت المغرب2 مغيب الشفق3.4.
قال إسحاق: كلاهما كما قال5.
124- قلت: إذا نسى الظهر فصلى العصر، ثم ذكر فصلى الظهر أيعيد6 العصر أم لا؟.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (قلت).
2 في ع إضافة (قال) قبل كلمة (مغيب).
3 الشفق: من الأضداد يقع على الحمرة التي ترى في المغرب بعد مغيب الشمس، وعلى البياض الباقي في الأفق الغربي بعد الحمرة المذكورة.
انظر: النهاية في غريب الحديث 2/487. وسيأتي تفسير أحمد للشفق. انظر مسألة (132).
4 نقل عنه نحوها: عبد الله في مسائله ص52 (180)، وصالح في مسائله 1/154، 155 (52)، ولا خلاف في المذهب: أن آخر وقتها مغيب الشفق. وإنما الخلاف في الشفق هل هو الأحمر، أو الأبيض.
وسيأتي بيانه في مسألة (132)- إن شاء الله تعالى-.
انظر: الكافي 1/122، الفروع 1/208، مطالب أولي النهي 1/311.
5 انظر قول إسحاق: ان وقت المغرب يمتد إلى غياب الشفق. في: المجموع 3/37، المغني 1/381، الأوسط 2/335، الإشراف خ ل أ 4، شرح السنة 2/186
6 في ع (يعيد) بإسقاط همزة الاستفهام.



ص -432- قال: لا يعيدها1، إلا أن يكون ذكرها وهو في العصر، إذا كان في جماعة فلا يقطعها،كما فعل ابن عمر2 (رضي الله عنهما)3، ثم يصلي4 الظهر، ثم يعيد العصر؛ لأنه كان فيها وهو ذاكر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص57 (199)، وصالح في مسائله 1/240، 241 (176)، وأبو داود في مسائله ص48، 49.
قال ابن قدامة: متى صلى ناسياً للفائتة فصلاته صحيحة، وقد نص أحمد على هذا في رواية الجماعة. قال: متى ذكر الفائتة وقد سلم أجزأته، ويقضى الفائتة. المغني 1/609.
وما أفتى به هنا هو المذهب، وعليه الأصحاب، وقطع به أكثرهم. حتى قال القاضي: إذا نسي الترتيب سقط وجوبه رواية واحدة.
وعنه: لا يسقط الترتيب بالنسيان، حكاها ابن عقيل. قال أبو حفص: هذه الرواية تخالف ما نقله الجماعة عنه، فإما أن تكون غلطاً، أو قولاً قديماً.
انظر: الإنصاف 1/445.
2 روى عبد الرزاق بسنده عن ابن عمر قال: من نسي صلاة فلم يذكر إلا وهو مع الإمام، إذا سلم الإمام فليصل الصلاة التي نسي، وليصل الأخرى بعده. المصنف 2/5.
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/467، والبيهقي في السنن الكبرى 2/221، 222 والدارقطني في سننه 1/421.
3 (رضي الله عنهما) إضافة من ع.
4 أي بعد انتهاء صلاته مع الجماعة.



ص -433- للظهر1.
قال إسحاق: كما قال2.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 إذا ذكر الفائتة وهو في صلاة حاضرة، فإما أن يكون في صلاة جماعة إماماً، أو مأموماً، أو يكون منفرداً. فإن كان في صلاة جماعة إماماً، فالصحيح عن أحمد: أنه يقطعها ؛ لأنهم يصلون فرضاً خلف متنفل، فإن قيل: يصح الفرض خلف المتنفل، أتمها نفلاً. واختار المجد: سقوط الترتيب والحالة هذه فيتمها الإمام فرضاً.
وروي عن أحمد: أن صلاته تبطل، ثم يصلي الفائتة وبعدها الحاضرة، وإن كان مأموماً، أو منفرداً، فالصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب: أنه لا يسقط الترتيب، ويتمّها نفلاً، إما ركعتين، وإما أربعاً.
وروي عن أحمد: أن المأموم يتمّها دون المنفرد.
وعنه: عكسها، أي يتمّ المنفرد دون المأموم.
وعنه: يتمّها فرضاً. اختارها المجد.
وعنه: تبطل، نقلها حنبل ووهّمه الخلال.
وروي عنه: أن الترتيب يسقط عن المأموم خاصة. وإن أتمها نفلاً، أو قطعها قضى الفائتة، ثم يصلي الصلاة التي كان فيها.
انظر: الإنصاف 1/445، 446، الفروع 1/214، المحرر 1/34، 35، الروايتين والوجهين 1/133، 134.
2 انظر قول إسحاق: أنه يجب الترتيب في قضاء الفوائت. في المغني 1/607، الإشراف خ ل أ 16، ونقل ابن المنذر عنه: أن من ذكر صلاة فائتة وهو خلف الإمام، فإنه يتمّ مع الإمام، ثم يصلي التي نسي، ويعيد الصلاة الأخرى.
ونقل النووي عنه: أن من ذكر فائتة وهو في حاضرة تمم التي هو فيها، ثم قضى الفائتة، ثم يجب عليه إعادة الحاضرة. المجموع 3/75.



ص -434- 125- قلت: ما الإسفار بالفجر؟
قال: الإسفار1 أن يضح23 الفجر فلا يشك4 أنه5 قد طلع الفجر6.
قال إسحاق: كما قال7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع إضافة (بالفجر) بعد كلمة (الاسفار).
2 في ع (يصبح).
3 يضح: مضارع وضح، والوضح بياض الصبح. يقال: وضح الفجر يضح إذا أضاء.
انظر: معجم مقاييس اللغة 1/119. تاج العروس 2/246.
4 الشك: ضد اليقين.
5 في ع (بأنه) بزيادة الباء.
6 فالإسفار: هو انكشاف الصبح وإضاءة نوره، وبدء النهار، وانحسار الظلمة، وزوال الليل.
انظر: النهاية في غريب الحديث 1/372، لسان العرب 4/369.
7 نقل الترمذي نص قول أحمد وإسحاق. سنن الترمذي 1/291، وإشار إليه ابن حجر نقلاً عن الترمذي. تلخيص الحبير 1/193، وانظر: الأوسط 2/380.
وورد في مسائل صالح عن الإمام أحمد قال: إسفار الفجر عندي: طلوعه. المسائل 3/51 (1319).
وقال ابن هانئ: (خرجت مع أبي عبد الله من المسجد بعد صلاة الفجر، وكان محمد ابن محرز يقيم الصلاة. قلت لأبي عبد الله: هذه الصلاة مثل حديث رافع بن خديج في الإسفار وهو: "اسفروا بالفجر" قال: لا، هذه صلاة مفرّط، إنما حدث رافع في الإسفار، أنه يرى ضوء الفجر على الحيطان). المسائل 1/39، 40 (185).
وقال أبو داود: قيل لأحمد: وأنا أسمع حديث رافع "أصبحوا بالصبح". قال: هذا مثل حديث عائشة- رضي الله عنها- (تنصرف النساء متلفعات، إذ أسفر الفجر فقد أصبحوا). المسائل ص26.



ص -435- 126- قلت: ما الإبراد1 في الظهر2؟
قال: الإبراد [ع-8/أ] في الصيف، يستحب تأخير3 صلاتين4: الظهر في الحر، والعشاء الآخرة5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الإبراد: الداللهم أغفرلىفي البرد، وهو انكسار وهج الشمس بعد الزوال، وانخفاض حدة الحرارة، فتكون صلاة الظهر بعد أن انكسر حر الظهيرة، وأصبح للجدار ظل يتمكن الماشي من الاستظلال به.
انظر: غريب الحديث للخطابي 1/186، تاج العروس 2/297، 298.
2 في ع (بالأظهر).
3 في ع (تأخيرها).
4 في ع (صلاتي) بحذف نون التثنية.
5 نقل عنه استحباب تأخير صلاة الظهر والعشاء في الحر. صالح في مسائله 3/51 (1318)، وأبو داود في مسائله ص26.
والمذهب: استحباب الإبراد بصلاة الظهر مطلقاً لمن يصلي في جماعة وغيره.
وذهب بعض الأصحاب إلى: أن الأفضل تأخيرها لمن يصلي جماعة فقط.
انظر: الإنصاف 1/430، الفروع 1/206، الكافي 1/121.
أما صلاة العشاء الآخرة، فالصحيح من المذهب: أنه يستحب تأخيرها إلى آخر وقتها للمنفرد والجماعة الراضين بالتأخير. وأما مع المشقة على المأمومين، أو بعضهم فلا يستحب، بل يكره. وروي عنه: لا يكره وإن شق عليهم، ولم يقيد ذلك بصيف ولا شتاء.
بل إن أبا داود نقل عنه: استحباب التأخير صيفاً وشتاءً. المسائل 26.
انظر: المغني 1/393، 394، الإنصاف 1/437، كشاف القناع 1/295.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كل جديد  :: الركن الإسلامى :: منتدى الكتب والموسوعات والموضوعات الاسلاميه-
انتقل الى: