منتديات كل جديد
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة :- إذا كنت عضو معنا يرجى التكرم بتسجيل الدخول

أو التسجيل إذا لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى ، سنسعد بتسجيلك معنا وانضمامك إلى أسرتنا


منتديات كل جديد

المنتدى الحاصل على جائزة التميز السنوية لعامى 2010 و2011 على التوالى
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
:: وما من كاتب إلا سيبلا .... ويبقى الدهر ما كتبت يداه .... فلا تكتب بكفك غير شيء .... يسرك فى القيامة أن تراه ::
:: زائرنا الكريم يسعدنا ويشرفنا ان تكون من بين اسرتنا فالمنتدى فى الفترة المقبله سيتحول الى مرحله جديده هى مرحلة الانتشار والتوسع ونود لو كان لديك افكار جديده ان تشاركنا بها الرأى كعضو من بين أسرتنا " منتديات كل جيد " ::

شاطر | 
 

 مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدرسلان
* مشرف ركن *
* مشرف ركن *
avatar

عدد المساهمات : 196
تاريخ التسجيل : 17/02/2010
العمر : 32

مُساهمةموضوع: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني   2010-10-21, 9:49 pm

وفعله ابن عباس1 رضي الله عنهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل ابن المنذر نص قول إسحاق في الأوسط 2/17، وانظر قوله في: المغني 1/276، والمجموع2/211، المحلى 2/192.



ص -373- باب التيمم1
80- قلت: على كم يطلب الماء؟
قال: إذا2 لم يصرفه عن3 وجه يريد به الميلين4 والثلاثة، وإن اشتد5 عليه المشي6 [ظ-4/ب] فلا يطلبه7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هذا العنوان من العمرية.
2 في ع (ان).
3 في ع (على).
4 الميلين: تثنية ميل وهو من الأرض قدر منتهى مد البصر، وكل ثلاثة أميال فرسخ. والميل الشرعي الهاشمي ألف باع، والباع قدر مد اليدين، ويساوي ثمانية وأربعين وثمانمائة وألف متراً.
انظر: مجمل اللغة 4/821، لسان العرب 11/629، معجم لغة الفقهاء، ص740.
5 في ع (أشده)
6 في ع (الميلان).
7 أفتى الإمام أحمد هنا بأن طلب الماء شرط لصحة التيمم. وذكر أبو يعلى أن رواية ابن منصور تفيد ذلك. الروايتين والوجهين 1/91. ونقل عنه وجوب الطلب: ابنه عبد الله في مسائله ص37 (141) وابن هانئ في مسائله 1/13 (64).
ومن ظن وجود الماء في رحله، أو رأى خضرة ونحوها، وجب عليه الطلب، وإن تحقق عدم الماء فلا يلزمه الطلب. رواية واحدة في الاثنين.
وإن ظن عدم وجوده: فعلى الصحيح من المذهب: يلزمه الطلب وعليه أكثر الأصحاب.
وفي رواية: لا يلزمه الطلب والحالة هذه.
انظر: الإنصاف 1/275، الفروع 1/132، المبدع 1/214ـ216.
قال المرداوي: (صفة الطلب: أن يفتش في رحله ما يمكن أن يكون فيه، ويسأل رفقته عن موارد الماء، أو عن ماء معهم، وأن يسعى عن يمينه وشماله، وأمامه ووراءه، إلى ما قرب منه مما عادة القوافل السعي إليه لطلب الماء والمرعى. ثم قال: والقريب ما عد قريباً عرفاً على الصحيح، وقيل: ميل، وقيل: فرسخ، وهو ظاهر كلام أحمد). الإنصاف 1/275، 276، وانظر: المغني 1/237، وكشاف القناع 1/192.



ص -374- قال إسحاق: لا يلزمه الطلب إلا في موضعه1، ألا ترى أن ابن عمر (رضي الله عنهما)2 لم يكن يعدل إلى الماء وهو منه على غلوة3 أو غلوتين4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل ابن المنذر في: الأوسط 2/35، نص قول إسحاق. وانظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5/229.
2 (رضي الله عنهما) إضافة من ع.
3 غلوة: هي قدر رمية بسهم، وتقدر بأربعمائة ذراع، وتعادل 80ر184 متراً وكل خمسة وعشرين غلوة فرسخاً.
انظر: لسان العرب 15/132، 133، تاج العروس 10/269، معجم لغة الفقهاء ص334.
4 روى البيهقي بسنده عن الوليد بن مسلم قال: قيل لأبي عمرو- يعني الأوزاعي- حضرت الصلاة والماء جائز على الطريق، أيجب على أن أعدل إليه ؟ قال: حدثني موسى بن يسار، عن نافع عن ابن عمر، أنه كان يكون في السفر فتحضره الصلاة والماء منه على غلوة أو غلوتين ونحو ذلك، ثم لا يعدل إليه. السنن الكبرى 1/233، ورواه ابن المنذر في الأوسط2/35.



ص -375- 81- قلت: إذا تيمم وصلى ثم وجد الماء في الوقت؟
قال: لا يعيد1 وإذا تيمم ودخل في الصلاة ثم وجد الماء2 لم يلتفت إلى الماء3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص36 (138)، وصالح في مسائله 3/473 (1190)، وابن هانئ في مسائله 1/11(55).
وما أفتى به من عدم وجوب الإعادة هو المذهب بلا نزاع. ونقل عن أحمد جواز الإعادة من غير فضل، وعدم استحباب الإعادة هو الصحيح من المذهب، وروى عنه استحبابه.
انظر: الإنصاف 1/298، المبدع 1/227، 229، مطالب أولي النهى 1/218، 219.
2 (في الوقت قال: لا يعيد، وإذا تيمم ودخل في الصلاة ثم وجد الماء) هذه العبارة ساقطة من ع.
3 أشار أبو يعلى إلى هذه الرواية عن الإمام أحمد في الروايتين والوجهين 1/90، وما أفتى به هنا رواية غير المذهب اختارها الآجري.
ويجب المضي في الصلاة على الصحيح، وقيل: لا يجب المضي لكن هو أفضل، وقيل: الخروج منها أفضل للخروج من الخلاف.
والمذهب: وهو ما عليه جماهير الأصحاب- أن من وجد الماء أثناء الصلاة بطل تيممه.
ونقل المروزي عن أحمد: أنه رجع عن الرواية الأولى ؛ فلذلك أسقطها أكثر الأصحاب.
قال أبو يعلى: نقل المروزي عنه أنه قال: كنت أقول يمضي في صلاته، ثم تدبرت فإذا أكثر الأحاديث أنه يخرج فيتوضأ. وظاهر كلامه: أنه رجع عن قوله بالمضي فيها، فيجوز أن يقال المسألة رواية واحدة. أن صلاته تبطل ولكن أصحابنا حملوا كلامه على روايتين. الروايتين والوجهين 1/90. وانظر: الإنصاف 1/298، 299، المغني 1/268، 269، الفروع 1/150.



ص -376- قال إسحاق: أما إذا صلى ثم وجد في الوقت فلا إعادة عليه، وإذا أعاد فله (الأجر)1 مرتين2 وإذا رأى الماء في الصلاة وقد تيمم وهو يطمع في وصوله إلى الماء انصرف وتوضأ وأعاد3.
82- قلت: وكيف التيمم؟
قال: ضربة للوجه والكفين4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ظ (أجر) بالتنكير.
2 نقل قول إسحاق: أن المتيمم إذا وجد الماء في الوقت بعد الصلاة لا إعادة عليه. المروزي في اختلاف العلماء ص34، وابن المنذر في الأوسط 2/64، وابن قدامة في المغني 1/244.
3 انظر: قول إسحاق في اختلاف العلماء للمروزي ص 34.
4 نقل عنه نحوها ابنه عبد الله في مسائله ص36، 39 (135، 150)، وصالح في مسائله 2/121و 3/24 (684، 1250)، وابن هانئ في مسألة 1/11، 12 (54، 60)، وأبو داود في مسائله ص15، 16.
وكون التيمم ضربة واحدة كما في هذه الرواية هو الواجب، والمسنون على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وقطع به كثير منهم. وفي رواية عن الإمام أحمد أن المسنون ضربتان.
انظر: الإنصاف 1/301، المبدع 1/230، كشاف القناع 1/205.



ص -377- قال إسحاق: كما قال1.
83- قلت: يصلي الصلوات بالتيمم أو يتيمم لكل صلاة؟
قال: أعجب إلي أن يتيمم لكل صلاة2 ؛ لأنه ينبغي له أن يطلب3 الماء لكل صلاة4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي 1/269، الأوسط 2/51، التمهيد 19/282، المجموع 2/213، المغني 1/244.
2 أي مكتوبة، أما النفل، فالمذهب: أنه لا يشترط التيمم لكل صلاة منه، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم. وذكر في الانتصار وجهاً آخر: ان كل نافلة تفتقر إلى تيمم. انظر: الإنصاف 1/291، 292.
3 تقدم حكم طلب الماء لصحة التيمم في مسألة (80).
4 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله 36، 37 (137، 140ـ143)، وابن هانئ في مسائله 1/10، 11، 14 (51، 58، 69) وأبو داود في مسائله ص 16.
والمذهب: أن التيمم يبطل بخروج الوقت، وعليه جمهور الأصحاب، وقيل: لا يبطل إلا بداللهم أغفرلىالوقت، وفي رواية عن أحمد يبطل بالحدث كالوضوء ولا يبطله خروج الوقت.
انظر: المغني 1/263، الروايتين والوجهين 1/90، 91، الفروع 1/146.



ص -378- قال إسحاق: هذا فرض عليه أن يتيمم لكل صلاة1.
84- قلت: ما الذي2 يتيمم به؟
قال: كل3 ما كان من الأرض من التراب4 (قال)5: جعلت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر قول إسحاق: في اختلاف العلماء للمروزي ص34، والأوسط 2/57، والمجموع 2/297، والمغني 1/263.
2 في ظ زيادة حرف (لا) قبل كلمة (يتيمم).
3 في ع (كلما).
4 قال ابن قدامة: (لا يجوز التيمم إلا بتراب طاهر له غبار يعلق باليد). المقنع 1/72. وقال المرداوي: (هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم. وعنه يجوز بالسبخة أيضاً، وعنه بالرمل أيضاً، واختاره الشيخ تقي الدين. وقيد القاضي وغيره جواز التيمم بالرمل والسبخة، بأن يكون فيهما غبار، وإلا فلا يجوز رواية واحدة. وقال صاحب النهاية: يجوز التيمم بالرمل مطلقاً، نقلها عنه أكثر الأصحاب، ثم نقل عنه روايات أخرى. الإنصاف 1/284، وانظر: المغني 1/247، 248، مطالب أولي النهى 1/208، 209.
5 كلمة (قال) إضافة من ع.



ص -379- الأرض مسجداً وطهوراً1.
وقال ابن عباس (رضي الله عنهما)2: أطيب الصعيد3 أرض الحرث4.
قال إسحاق: كما قال.
(قال)56: وما كان مثل الجص7

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ورد ذلك في حديث رواه مسلم في صحيحه بسنده عن أبي هريرة- رضي ا لله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون". صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة 1/371 (5).
2 (رضي الله عنهما) إضافة من ع.
3 روى ابن أبي شيبة بسنده عن ابن عباس قال: أطيب الصعيد الحرث وأرض الحرث. المصنف 1/161. ورواه عبد الرزاق في مصنفه 1/211، والبيهقي في السنن الكبرى 1/214.
4 أرض الحرث: أي الأرض التي تزرع أو تغرس. والمراد: أنها صالحة للزراعة وخالية منها، وبخلافها ما لا يصلح للزراعة.
انظر: الصحاح 1/279، لسان العرب 2/134.
5كلمة (قال) إضافة من ع.
6 أي إسحاق بن راهويه رحمه الله تعالى.
7 الجص: بالفتح والكسر ما يطلى به البيوت من الكلس، هو من كلام العجم وليس بعربي.
انظر: المحكم والمحيط الأعظم 7/130، لسان العرب 7/10.



ص -380- والنورة1 وتراب السبخة2 وما أشبه ذلك لا يتيمم به3، وإن كان ذلك من الأرض، لما زال عنه اسم الصعيد الطيب4.
85- سئل(الإمام)5 أحمد إذا توضأ أيسمي؟
قال: إي لعمري6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 النورة: نوع من الحجر الكلسى، يحرق ويطحن ويخلط بالماء، ويطلى به الشعر فيسقط.
انظر: لسان العرب 5/244، معجم لغة الفقهاء ص 490.
2 السبخة. أرض ذات ملح ونز، وجمعها سباخ. انظر: المحكم والمحيط الأعظم 6/30.
3 نقل ابن المنذر في كتابه الأوسط 2/39، نص قول إسحاق. وانظر قوله: أن التيمم لا يكون إلا بالتراب دون الجص والنورة، والسبخة ونحوها في المجموع 2/221، المغني 1/247، التمهيد 19/291، الجامع لأحكام القرآن 5/238.
4 ورد ذلك في حديث أبي ذر المتقدم في مسألة (79).
5 كلمة (الإمام) إضافة من ع.
6 نقل عنه استحباب التسمية: ابنه عبد الله في: مسائله ص25 (86)، وصالح في مسائله 1/162، 380، 2/130 (64، 357، 696)، وابن هانئ في مسائله 1/3 (18)، وأبو داود في مسائله ص6. وتقدم حكم التسمية. انظر: مسألة (2).



ص -381- قيل: فإن نسي1 ولم يذكر اسم الله (سبحانه وتعالى)2؟
قال: لا أعلم فيه حديثاً يثبت.
قال إسحاق: كما قال، إذا نسي أجزأه وإذا تعمد أعاد3 ؛ لما (صح)4 عن النبي5 صلى الله عليه وسلم ذلك6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 على القول بوجوب التسمية، وهو المذهب، هل تسقط سهواً أو لا ؟ فقيل: هي فرض لا تسقط سهواً، اختاره أبو الخطاب والمجد بن تيمية وابن عبدوس وغيرهم، وقيل: هي واجبة تسقط سهواً، اختاره القاضي أبو يعلي وابن عقيل وابن قدامة وغيرهم. انظر: الإنصاف 1/129، المحرر في الفقه 1/11، كشاف القناع1/102.
2 (سبحانه وتعالى) إضافة من ع.
3 تقدم قول إسحاق راجع مسألة (2).
4 ظ (يصح) بإضافة (ياء).
5 قال البهوتي: (سئل إسحاق بن راهويه أي حديث أصح في التسمية ؟، فذكر حديث أبي سعيد). كشاف القناع 1/101، وانظر: تلخيص الحبير 1/85.
6 روى ابن ماجه في سننه بسنده عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ولا ضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه".
سنن ابن ماجه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في التسمية في الوضوء 1/139، 140(397)، ورواه أحمد في المسند 3/41، والدارمي في سننه ص176، والحاكم في مستدركه 1/147.
وقال الأثرم: (سمعت أحمد بن حنبل وسئل عمن يتوضأ ولا يسمى، فقال أحمد: أحسن ما يروى في هذا الحديث كثير بن زيد- وهو أحد رواه حديث أبي سعيد). انظر: الكامل لابن عدي 6/2087، تلخيص الحبير 1/85.
وروى أبو داود عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا ضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه". سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب في التسمية على الوضوء 1/75 (101)، ورواه ابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في التسمية في الوضوء 1/140 (399)، وأحمد في المسند 2/418، والدارقطني في سننه 1/79، والبيهقي في السنن الكبرى 1/43، والحاكم في مستدركه. وقال هذا حديث صحيح الإسناد 1/146. وحسن إسناده البخاري والعراقي وغيرهما. انظر: إرواء الغليل 1/122، 123.
قال ابن حجر- بعد أن ساق الأحاديث الواردة في التسمية-: (الظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلاً). تلخيص الحبير 1/86.



ص -382- 86- قلت: يجلس الجنب في المسجد أو يمر به1 مارا2؟
قال: إذا توضأ فلا بأس3 أن يجلس فيه4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (فيه).
2 فيه ع (مرا).
3 في ع إضافة (به). بعد كلمة (بأس).
4 ما أفتى به هنا من جواز جلوس الجنب في المسجد إذا توضأ، هو المذهب وعليه جماهير الأصحاب، وجزم به كثير منهم.
وفي رواية عنه: لا يجوز وإن توضأ.
وعنه يجوز وإن لم يتوضأ.
انظر: الإنصاف 1/246، الفروع 1/122 غاية المنتهى 1/46.



ص -383- قال إسحاق: كما قال1.
87- قلت: يؤم المتيمم المتوضئين؟
قال: نعم، أليس ابن عباس2 (رضي الله عنهما)3 أمهم4؟.
قال إسحاق: كما قال5.
88- قلت: الضحك في الصلاة؟
قال: لا يوجب عليه الوضوء6 ويعيد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: قول إسحاق في المغني 1/146، الأوسط 2/108.
2 تقدم حديث ابن عباس. راجع مسألة (79).
3 (رضي الله عنهما) إضافة من ع.
4 نقل عنه نحو ذلك: عبد الله في مسائله ص37 (142)، وأبو داود في مسائله ص18.
قال ابن قدامة: (يصح ائتمام المتوضئ بالمتيمم لا أعلم فيه خلافاً. المغني 2/225. قلت: ذكر الخلاف فيه ابن المنذر في كتابه. الأوسط 2/68، 69، وابن حزم في كتابه المحلى 2/195. ولم أطلع على قول لأحمد خلاف ما أفتى به هنا.
انظر: الإنصاف 2/276، المحرر 1/105، الفروع 1/487، كشاف القناع 1/570.
5 انظر قول إسحاق في: الأوسط 2/67، المحلى 2/ 194.
6 نقل عنه أن الضحك في الصلاة لا ينقض الوضوء، ويبطل الصلاة: ابنه عبد الله في مسائله ص99، 100 (350ـ352)، وصالح في مسائله 2/464، 3/207 (1167، 1661)، وابن هانئ في مسائله 1/7 (38)، وأبو داود في مسائله ص13.
ولا خلاف عن أحمد أن الضحك في الصلاة لا ينقض الوضوء وفي استحباب الوضوء فيه وجهان.
انظر: المغني 1/177، كشاف القناع 1/149، الفروع 1/108، 109، مطالب أولي النهى 1/149.



ص -384- الصلاة1.
قال إسحاق: كما قال2.
89- قلت: قال سفيان:3 الضحك والريح والبول يعيد الوضوء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن الضحك في الصلاة ينقض الصلاة). الأوسط 1/226، الإجماع ص32، 40. وانظر: مراتب الإجماع ص 28.
واختلفت الرواية عن أحمد في القهقهة المبطلة للصلاة، فعنه: ما بان منها حرفان تبطل، وإن لم يبن منها حرفان فصلاته صحيحة، وهي ظاهر كلام كثير من الأصحاب.
وعنه: أن القهقهة تبطل الصلاة ولو لم يبن منها حرفان. قال في المغني: لا نعلم فيه مخالفاً، واختاره ابن تيمية وقال: إنه الأظهر.
انظر: المغني 2/51، الإنصاف 2/138، الاختيارات الفقهية ص59.
2 انظر: قول إسحاق في: اختلاف العلماء للمروزي ص43، المجموع 2/61، المغني 1/177، الأوسط 1/227.
3 هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي (97ـ161هـ)، كان سيد أهل زمانه في علوم الدين والتقوى، ويلقب بأمير المؤمنين في الحديث. قال: ما استودعت قلبي شيئاً قط فخانني. قال شعبة: ساد سفيان الناس بالورع والعلم.
انظر ترجمته في: تاريخ بغداد 9/151، سير أعلام النبلاء 7/229، تذكرة الحفاظ 1/203، تاريخ جرحان للسهمي ص221.



ص -385- والصلاة، والقيء والرعاف، والحبن1 السائل يتوضأ ويبني ما لم يتكلم2؟
قال: أعجب إليّ أن يتوضأ في هذا كله ويستأنف الصلاة3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الحبن: هو ما يعتري الجسد كالدمل، يقيح ويرم وجمعه حبون.
انظر: القاموس 4/212، مجمل اللغة 1/262.
2 نقل المروزي هذه المسالة بأكملها عن سفيان. اختلاف العلماء ص47، ونقل عن سفيان انتقاض الوضوء بالضحك في الصلاة، المروزي في اختلاف العلماء ص43، وابن المنذر في الأوسط 1/226، والنووي في المجموع 2/61، وابن قدامة في المغني 1/177، وابن حزم في المحلى 1/362.
أما خروج الريح من الدبر، والبول من القبل. فقال: ابن المنذر: أجمعوا على أن خروج الغائط من الدبر وخروج البول من الذكر، وكذلك المرأة وخروج المني وخروج الريح من الدبر، وزوال العقل بأي وجه زال، أحداث ينقض كل واحد منها الطهارة ويوجب الوضوء. الإجماع ص 31، الأوسط 1/137.
3 تقدم الكلام عن نقض هذه الأشياء للوضوء. راجع مسألة (71، 72، 74).
أما حكم استئناف الصلاة أو البناء على ما قبل الحدث. فقال أبو داود: (سمعت أحمد سئل عن الرجل يحدث فيقدم رجلا؟ قال: يعجبني أن يعيد- أي الذي أحدث- قلت من الدم ؟ قال: الدم عندي أيسر من غيره. قيل من الريح؟ بقا:لا يبني). المسائل ص37.
وقال ابن هانئ: (سئل- أي أحمد- عن الرجل يرعف في الصلاة؟ قال: ينصرف فيتوضأ ويستقبل الصلاة). المسائل 1/7 (37)، 1/48 (229). وقال: (قيل له فالأحداث يبني أو يستقبل ؟ قال: يستقبل). 1/80 (399).
والصحيح من المذهب: أن المصلي إذا سبقه الحدث- أي نوع منه- بطلت صلاته، ويلزمه استئنافها إماماً أو غيره.
وفي رواية عن أحمد: تبطل إذا سبقه الحدث من السبيلين، ويبنى إذا سبقه الحدث من غيرهما.
وفي رواية ثالثة: لا تبطل مطلقاً، فيبنى إذا تطهر، اختارها الآجري.
انظر: الإنصاف 2/32، المغني 2/103، الفروع 1/294.



ص -386- فإن1 ذهب ذاهب إلى الرعاف الذي بنى2 ابن3 عمر (رضي الله عنه)4 فلا5 أعيبه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (قال).
2 أي بنى على ما تقدم من صلاته بعد توضئه من الرعاف الذي أصابه. جاء في مسائل صالح 1/173: (فإن ذهب ذاهب إلى ما رُوي عن ابن عمر أنه يبنى فلا أعيبه).
3 في ع (بنا بنا).
4 (رضي الله عنه) إضافة من ع.
5 روى عبد الرزاق بسنده عن نافع أن ابن عمر رعف وهو في الصلاة فدخل بيته وأشار إلى وضوء فأتى به فتوضأ، ثم دخل فأتم على ما مضى منها، ولم يتكلم بين ذلك. المصنف 1/340. ورواه مالك في الموطأ، كتاب الطهارة في باب ما جاء الرعاف 1/38 (46).
وروى عبد الرزاق بسنده عن ابن عمر قال: (إذا رعف الرجل في الصلاة، أو ذرعه القيء أو وجد مذياً، فإنه ينصرف ويتوضأ، ثم يرجع فيتم ما بقى على ما مضى مالم يتكلم). المصنف 2/339. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف 2/194، والبيهقي في السنن الكبرى، وقال: هذا عن ابن عمر صحيح 2/256.



ص -387- 90- ثم سألت أحمد1 فقلت: قال سفيان: الأكل والشرب والكلام يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء2 [ع-6/أ] والضحك والريح والبول3 يعيد الوضوء ويعيد الصلاة، والقيء والرعاف والحبن السائل يتوضأ، ويبنى ما لم يتكلم.
قال (الإمام)4 أحمد (رضي الله عنه)5: الأكل والشرب والكلام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (سألته).
2 قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن من أكل أو شرب في صلاته الفرض عامداً أن عليه الإعادة. وقال: أجمعوا على أن من تكلم في صلاته عامداً وهو لا يريد إصلاح شيء من أمرها أن صلاته فاسدة). الإجماع ص 40، وانظر: مراتب الإجماع ص 27.
3 في ع (والبول والريح) بالتقديم والتأخير.
4 كلمة (الإمام) إضافة من ع.
5 (رضي الله عنه) إضافة من ع.



ص -388- يستقبل1 ويتوضأ من البول والريح والضحك ويستقبل2، والقيء والرعاف والحبن السائل3 يستقبل4 وكلما5 أمرته بالوضوء، أمرته يستقبل6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال أبو داود: ( سمعت أحمد يقول: من شرب أو تكلم في الصلاة فليعد الصلاة). المسائل ص44. ونقل عنه عبد الله وابن هانئ: أن من تكلم في الصلاة عامداً بشيء تكمل به صلاته فصلاته صحيحة، وإن تكلم بشيء ليس من شأن الصلاة بطلت صلاته ويلزمه الإعادة). مسائل عبد الله ص 101 (360، 364)، مسائل ابن هانئ 1/43 (203).
قال ابن قدامة: (من أكل أو شرب في الفريضة عامداً بطلت صلاته، رواية واحدة ولا نعلم فيه خلافاً). المغني 2/61.
أما الكلام في الصلاة: فإن تكلم في صلب الصلاة عالماً عمداً بطلت الصلاة اتفاقاً، وإن وجب عليه الكلام كما لو خاف على ضرير أو صبي الوقوع في هلكة، أو يرى حية ونحوها تقصد غافلاً، أو نائماً فتكلم محذراً له بطلت الصلاة على الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. وقيل: لا تبطل.
انظر: الإنصاف 1/134، 136، المغني 2/45، 48، المبدع 1/513، 515.
2 في ع (يستقبل) بإسقاط الواو.
3 كلمة (السائل) ساقطة من ع.
4 في ع إضافة ( يتوضأو) قبل كلمة (يستقبل).
5 في ظ (وكل ما).
6 نقل ابن هانئ عن الإمام أحمد مثل هذه العبارة إذا أمرته بالوضوء أمرته أن يستقبل. المسائل 1/80 (398).



ص -389- قال إسحاق: كلما قال يتوضأ أو لا يتوضأ فهو كما قال1، ولكن له أن يبني على كل ذلك2.
91- قلت: قول حذيفة3 (رضي الله عنه)4: إني لأتقي أحدهما كما أتقي الآخر؟
قال ( الإمام أحمد)5: يعني البول والعذرة.
قال (الإمام)6 أحمد: هكذا أقول إلا أن البول أوكد7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم قول إسحاق في نقض هذه الأشياء للوضوء. راجع مسالة (71، 72، 74).
2 نقل قول إسحاق: أن المحدث يبنى على ما تقدم من صلاته. المروزي في اختلاف العلماء ص47.
3 هو حذيفة بن اليمان الصحابي الجليل.
4 (رضي ا لله عنه) إضافة من ع.
5 (الإمام أحمد) إضافة من ع.
6 ( الإمام) إضافة من ع.
7 قال: عبد الله: سمعت أبي يقول: (يتوضأ من الدم إذا فحش عنده، ويعيد الصلاة إذا كان في ثوبه. قال: أما البول والغائط فإنه يعيد قليله وكثيره). المسائل ص65 (234). ومثله في مسائل صالح 1/183 (100)، 3/236، (1727)، وأبو داود في مسائله ص41.
قال ابن قدامة: (الطهارة من النجاسة في بدن المصلي وثوبه شرط لصحة الصلاة ولا فرق بين كثيرها وقليلها). المغني 1/63، 77.



ص -390- قال إسحاق: كما قال، وكلاهما1 مؤكدان2 يتقيان.
92- قلت: إذا وجد البول وهو في الصلاة؟
قال: أما قبل الداللهم أغفرلىفلا يدخل حتى يبدأ بالخلاء، وإذا3 كان في الصلاة ما لم يشغله ويثبت4 فلا ينصرف5.
قال إسحاق: كما قال، وأحسن الإجابة.
93- قلت: يفرك الثوب من المذي والودي؟
قال: الودي لا يكاد يصيب الثوب ؛ لأنه إنما يكون على أثر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (من كليهما).
2 في ع (مؤكداً).
3 في ع (وإن).
4 كلمة (ويثبت) ساقطة من ع.
5 نقل عنه نحوها: عبد الله في مسائله ص85 (301)، وابن هانئ في مسائله 1/74 (369).
والمذهب: أنه يكره للمصلي أن يصلي وهو حاقن، فإن خالف وفعل صحت صلاته.
وعن أحمد أنه يعيد إن أزعجه. وذكر ابن أبي موسى: أنه الأظهر من قوله.
وعنه: يعيد مع مدافعة أحد الأخبثين.
انظر: الإنصاف 2/92، المغني 1/269، 630، كشاف القناع 1/584.



ص -391- البول1، والمذي أرجو أن2 يجزئه النضح والغسل أعجب إليّ3.
قال إسحاق: لا بد للمذي4 من الغسل5.
94- قلت: سئل سفيان (رحمه الله تعالى)6 عن رجل توضأ ونسي7 أن يمسح رأسه8 فقام يكبر9 في الصلاة ثم ضحك؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الصحيح من المذهب: أن الودي نجس لا يعفى عن يسيره.
وعن أحمد: أنه يعفى عن يسيره.
وفي رواية عنه: أن الودي كالمذي، وسيأتي بعد قليل حكم المذي.
انظر: الإنصاف 1/334، 341، المغني 2/86، الفروع 1/163.
2 في ع إضافة (يكون) بعد (أن).
3 نقل ابن المنذر نص قول أحمد هذا في الأوسط 2/141. والمذي: نجس يغسل كسائر النجاسات على الصحيح من المذهب، وعليه جمهور الأصحاب.
وعن أحمد: أنه يجزئ فيه النضح كبول الغلام الذي لم يأكل الطعام.
وعنه ما يدل على طهارته، اختاره أبو الخطاب في الانتصار.
انظر: المغني 2/86، الفروع 1/162، المبدع 1/249، الروايتين والوجهين 1/154.
4 انظر: قول إسحاق في سنن الترمذي 1/198، الأوسط 2/141، المغني 2/87.
5 في ع (من الغسل للمذي) بالتقديم والتأخير.
6 (رحمه الله تعالى) إضافة من ع.
7 في ع (فنسي).
8 في ع (برأسه) بزيادة الباء.
9 في ع (فكبر).



ص -392- قال: يمسح برأسه [ظ-5/أ] ولا يعيد الوضوء (لأنه)1 لم يكن دخل في صلاته2.
قال (الإمام)3 أحمد: عليه أن يمسح برأسه (ثم)4 يغسل رجليه.
قال إسحاق: كما قال5.
95- قلت: سئل سفيان عن رجل معه من الماء قدر ما يتوضأ وفي ثوبه شيء؟
قال: يغسل ثوبه والتيمم له وضوء.
قال أحمد: جيد6 إذا كان الدم بقدر ما يفسد عليه صلاته، إذا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (لأنه) إضافة من ع.
2 تقدم قول سفيان بانتقاض الوضوء بالضحك في الصلاة. راجع مسألة (89).
أما قوله بمسح الرأس وعدم إعادة الوضوء، وأنه لا يجب الترتيب فانظره في: الأوسط 1/423، اختلاف العلماء للمروزي، ص27، المغني 1/136، المحلى 2/96.
3 كلمة (الإمام) إضافة من ع.
4 في ظ (ويغسل) و (ثم) تدل على الترتيب.
5 تقدم الكلام على هذه المسألة. راجع المسألة رقم (3).
6 ما أفتى به هنا هو أصح الروايتين، وهو المذهب، وعليه الأصحاب.
وعنه أنه يتوضأ ويدع الثوب ؛ لأنه واجد للماء.
انظر: المغني 1/274، الإنصاف 1/274، 280.



ص -393- كان فاحشاً ذراعاً في ذراع أو شبراً في شبر1.2
قال إسحاق: لا بل يتوضأ ولا يكترث للدم والأقذار كلها ما لم تكن بولاً أو غائطاً، وأعجب إليّ إزالة الأقذار كلها عن الثياب إذا أمكنه ذلك.
96- قلت: سئل سفيان عن الثوب يصيبه المني فلا يعرف مكانه؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (ذراع في ذراع شبر في شبر)، برفع (ذراع وشبر) وإسقاط (أو) بينهما.
2 أشار أبو يعلى إلى هذه الرواية حينما تكلم عن حد الدم الفاحش الذي يمنع من صحة الصلاة. الروايتين والوجهين 1/86. ونقل ابن المنذر في الأوسط نص قول أحمد نقلاً عن إسحاق بن منصور 2/153.
وظاهر المذهب: أن الفاحش ما فحش في النفس. قال الخلال: الذي استقرت عليه الروايات عن أحمد: أن حد الفاحش ما استفحشه كل إنسان في نفسه. قال الزركشي: هو المشهور المعمول عليه.
وروي عن أحمد: أن الفاحش ما فحش في نفس أوساط الناس، اختاره القاضي أبو يعلى وابن عقيل، ومال إليه المرداوي.
وعنه: الكثير قدر الكف.
وعنه: قدر عشرة أصابع.
وعنه: ما لو انبسط جامده أو انضم متفرقة كان شبراً في شبر.
وعنه: هو ما لا يعفى عنه في الصلاة.
انظر: المبدع 1/157، المغني 1/185، 186. 2/79، الإنصاف 1/198، 336.



ص -394- قال: إن1 غسل الثوب كله فحسن، وإن فرك أجزأه2، والودي والمذي سواء في غسل الثياب.
قال (الإمام)3 أحمد:كما قال، إن فرك أجزأه وإن غسل أجزأه4 وأرجو أن يكون المذي أيسر، والودي: شيء يتبع البول شبيه بالبول5.
قال إسحاق: كلما كان منياً أجزأه الفرك، وإن كان لا يدري مكانه فرك الثوب كله6.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (اذا).
2 انظر قول سيفان: أنه يجزئ فرك المني عن الغسل في: سنن الترمذي 1/200، المحلى 1/163، شرح السنة 2/90. إلا أن ابن المنذر والنووي وغيرهما نقلوا عنه: أن المني نجس يجب غسله. الأوسط 2/158، المجموع 2/508، المغني 2/92، عمدة القاري 3/22، معالم السنن 1/115.
3كلمة (الإمام) إضافة من ع
4 قال ابن قدامة: (إن خفي موضع المني فرك الثوب كله إن قلنا: بنجاسته، وإن قلنا: بطهارته استحب فركه، وان صلى فيه من غير فرك أجزأه). المغني 2/93،.
وتقدم القول في طهارة المني. راجع مسألة (65).
5 تقدم الكلام عليهما في المسألة رقم (93).
6 نقل ابن المنذر نص قول إسحاق هذا في الأوسط 2/162. وتقدم قوله في إزالة المني. راجع مسألة (65).



ص -395- 97- قلت: سئل سفيان عن الرجل يحدث وهو يصلي على الجنازة، قال: يتيمم مكانه، هو بمنـزلة الصلاة التي يخاف فوتها1.
قال (الإمام)1 أحمد: لا يتيمم على الجنازة ؛ لأنه في مصر2.
قال إسحاق: كما قال سفيان يتيمم3 لما جاء عن ابن عباس4 (رضي الله عنهما)5 وعكرمة6.7،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: قول سفيان في الأوسط 2/71، اختلاف العلماء للمروزي ص65.
2 نقل عنه عدم التيمم للجنازة عبد الله في مسائله ص38 (144، 145)، وأبو داود في مسائله ص17. وما أفتى به هنا هو المذهب الذي عليه جماهير الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه يجوز التيمم للجنازة إذا خاف فواتها مع الإمام، اختاره ابن تيمية.
انظر: الإنصاف 1/304، المغني 267، الفروع 1/138، الاختيارات ص20.
3 انظر قول إسحاق في: الأوسط 2/71، اختلاف العلماء للمروزي ص65، المغني 1/267.
4 روى ابن أبي شيبة بسنده عن ابن عباس قال: (إذا خفت أن تفوتك الجنازة وأنت على غير وضوء فتيمم وصل). المصنف 3/305، ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/86.
5 (رضي الله عنهما) زيادة من ع.
6 هو عكرمة البربري، أبو عبد الله المدني، مولى ابن عباس، تابعي من كبار أصحاب عبد الله بن عباس، ومن علماء زمانه بالتفسير والفقه والمغازي.
قال محمد بن نصر المروزي: (أجمع عامة أهل العلم بالحديث على الاحتجاج بحديث عكرمة. توفي سنة أربع ومائة من الهجرة).
انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 3/265، البداية والنهاية 9/244، تهذيب التهذيب 7/266، طبقات الشعراني 1/34.
7 روى ابن أبي شيبة بسنده عن عكرمة قال: (إذا فجئتك الجنازة وأنت على غير وضوء فتيمم وصل عليها). المصنف 3/305.



ص -396- وإبراهيم1 النخعي2 والشعبي3.4 وغيرهم التيمم على الجنازة5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى عبد الرزاق بسنده عن إبراهيم. قال: (لا يصلي على جنازة غير متوضئ، فإن جاءته جنازة وهو على غير وضوء فخاف الفوت، تيمم وصلى عليها). المصنف 3/452، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/305.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن إبراهيم قال: (يتيمم إذا خشي الفوت). المصنف 3/305.
ورواه عبد الرزاق في مصنفه 3/452، ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/86.
2 (النخعي) ساقطة من ع.
3 هو عامر بن شراحيل بن عبد، الشعبي الحميري، أبو عمر الكوفي (21ـ105هـ). من أجلاء التابعين، كثير العلم عظيم الحلم، فقيه ولي قضاء الكوفه في خلافة عمر بن عبد العزيز. قال مكحول: ما رأيت أفقه منه.
انظر ترجمته في: أخبار القضاة 2/413، طبقات الفقهاء للشيرازي ص 81، تاريخ بغداد 12/227، الوافي بالوفيات 6/587.
4 روى عبد الرزاق بسنده عن الشعبي قال: إذا حضر الجنازة على غير وضوء فليتيمم. المصنف3/452، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/305.
5 رواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن عطاء والحكم وسالم والحسن. المصنف 3/305. ورواه الطحاوي عن بعضهم. شرح معاني الآثار 1/86.



ص -397- 98- قلت: سئل-يعني1 سفيان- عن لعاب2 الحمار؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس3.
قال أحمد: أكرهه.
قال إسحاق: كما قال أحمد4.
99- قلت:5 سئل سفيان6 عن الوزغ7 يقع في البئر؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كلمة (يعني) ساقطة من ع
2 لعاب: اللعاب ما سال من الفم. لعب يلعب سال لعابه.
انظر: مجمل اللغة 3/809، الصحاح 1/220.
3 لم أطلع على قول سفيان صراحة في غير هذا الكتاب، لكن نقل عنه المروزي وابن المنذر أن من لم يجد إلا سؤر الحمار فإنه يتوضأ به ثم يتيمم. ولو نجس الماء من لعاب الحمار لما جاز استعماله. فدل ذلك على انه يرى طهارة لعاب الحمار. اختلاف العلماء للمروزي ص26، الأوسط 1/312.
4 تقدم بيان مذهب أحمد وإسحاق. راجع مسألة (47).
5 في ع (قلت قال سئل) بإضافة (قال).
6 (سفيان) ساقطة من ع.
7 الوزغ: سام أبرص؛ سميت بذلك لخفتها وسرعة حركتها.
انظر: غريب الحديث للخطابي 1/543، القاموس المحيط 3/115.



ص -398- قال: يستقى منها دلاء1.
قال (الإمام)2 أحمد: لا إلا ما غير ريحه أو طعمه.
قال إسحاق: كما قال3 أحمد4.
100- قلت: قيل له- يعني سفيان- الرجل يكون في السفر ليس معه ماء أيأتي5 أهله؟
قال: نعم.
قيل: ويتمم؟
قال: نعم6.
قال أحمد: يأتي أهله، وإن (توقاه)7 أياماً أحب إليّ إلا أن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل ابن المنذر قول سفيان. الأوسط 1/276.
2 كلمة (الإمام) زيادة من ع.
3 تقدم بيان مذهب احمد وإسحاق. راجع مسألة (37).
4 (أحمد) ساقطة من ع.
5 في ع (يأتي) بإسقاط همزة الاستفهام.
6 انظر قول سفيان في: المحلى 2/192، الأوسط 2/17، المغني 1/276، المجموع 2/211.
7 في ظ (توفى) بإسقاط الهاء.



ص -399- يخاف1.
قال إسحاق: كما قال سفيان2.
101- قلت3: قيل له: ما ترى في بول الصبي الذي لم يطعم؟
قال: يصب عليه الماء صباً، قيل له4 فالجارية5.
قال: سواء6 قال: أحمد أما الغلام7 فنعم، وأما الجارية فلا.
قال إسحاق: الغلام يُرش بوله رشا ما لم يطعم، ويغسل بول الجارية طعمت أو لم تطعم8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هذه المسألة سبقت الإشارة إليها. راجع مسألة (79).
2 تقدم قول إسحاق. راجع مسألة (79).
3 في ع (قلت قال قيل له ) بإضافة (قال).
4 (له) ساقطة من ع.
5 الجارية: هي الفتية من النساء بينة الجراية، والمراد هنا: الأنثى الصغيرة.
انظر: القاموس المحيط 4/312، لسان العرب 14/143.
6 انظر: قول سفيان في الأوسط 2/143، المجموع 2/542، المحلى 1/133، معالم السنن للخطابي 1/116، المغني 2/91.
7 الغلام: الصبي من حين يولد إلى أن يبلغ شاباً. والمراد هنا: الذكر الصغير.
انظر: القاموس المحيط 4/157، مجمل اللغة 3/683.
8 تقدم قول أحمد وإسحاق. راجع مسألة (37).



ص -400- 102- قلت لأحمد: إذا كان بين القريتين ميلان1 أقل أو2 أكثر (أيتيمم)؟3
قال: إذا خاف الفوت4، نحن نرى أن يؤخر إلى آخر الوقت5.
قال إسحاق: كما قال6. ثم يتيمم في حضر كان أو في سفر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (ميل أو ميلين).
2 قال أبو داود: (قلت لأحمد: الرجل يخرج على الميلين والثلاثة والأكثر فتحضره الصلاة أيتيمم؟ قال: إذا خاف يتيمم، قلت له: أو قيل له: يعيد ؟ قال: لا). المسائل ص18.
والصحيح من المذهب: أنه يباح التيمم في السفر القصير والطويل، وعليه جمهور الأصحاب. قال القاضي: لو خرج إلى ضيعة له ففارق البنيان والمنازل ولو بخمسين خطوة جاز له التيمم. وقيل: لا يباح إلا في السفر الطويل.
انظر: المغني 1/233، 234، الفروع 1/129، الإنصاف 1/264، مطالب أولي النهى 1/190.
3 في ظ (يتيمم) بدون همزة الاستفهام.
4 تقدم حكم طلب الماء قبل التيمم. راجع مسألة (80).
5 المذهب: أنه يستحب تأخير التيمم إلى آخر الوقت لمن يرجو وجود الماء.
وروي عن أحمد: أن التأخير أفضل مطلقاً لمن يرجو وجود الماء، ولمن لا يرجوه.
وعنه: يجب التأخير حتى يضيق الوقت. قال الزركشي: ولا عبرة بهذه الرواية.
انظر: الإنصاف 1/300، المغني 1/243، المبدع 1/228، الروض المربع 1/95.
6 تقدم قول إسحاق: أنه لا يلزمه الطلب إلا في موضعه. راجع مسألة (80).





ص -401- 103- قلت: المريض إذا لم يقدر على الوضوء؟
قال: بقدر ما يقدر.
قلت: لا يقدر على شيء.
قال: فما يصنع1؟
هو بمنـزلـة المجدور2.3

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال ابن قدامة: (من كان مريضاً لا يقدر على الحركة ولا يجد من يناوله الماء فهو كالعادم قاله ابن أبي موسى، وهو قول الحسن ؛ لأنه لا سبيل له إلى الماء فأشبه من وجد بئراً ليس له ما يستقى منها، وإن كان له من يناوله الماء قبل خروج الوقت فهو كالواجد؛ لأنه بمنـزلة من يجد ما يستقى به في الوقت، وإن خاف خروج الوقت قبل مجيئه فقال ابن أبي موسى: له التيمم ولا إعادة عليه، وهو قول الحسن ؛ لأنه عادم في الوقت، فأشبه العادم مطلقاً، ويحتمل أن ينتظر مجيء من يناوله ؛ لأنه حاضر ينتظر حصول الماء قريباً، فأشبه المشتغل باستقاء الماء وتحصيله. المغني 1/239، 240، وانظر: كشاف القناع 1/185.
2 المجدور: هو من أصابه الجدري. والجدري مرض يصيب جلد الإنسان يحدث فيه بثورا حمراء تنفط عن الجلد، وتكون رؤوسها بيضاء وتمتلئ ماءً وقيحاً. وهو داء معروف يأخذ الإنسان في العمر مرة واحدة، وهو شديد العدوى.
انظر: الإفصاح في فقه اللغة 1/526، تاج العروس 3/89.
3 بمعنى أنه يتيمم كما يتيمم المجدور. قال عبد الله بن أحمد: (قلت لأبي: فإن كان في حضر فخاف على نفسه من البرد؟ قال: لا بأس أن يتيمم، وكذلك المجدور والذي به الجرح إذا خاف على نفسه). المسائل ص39 (149).
والصحيح من المذهب: أنه يجوز التيمم للمريض الذي يخشى زيادة مرضه، أو تطاوله أو بقاء فاحش في بدنه بسبب استعمال الماء.
وفي رواية عن الإمام أحمد: أنه لا يجوز له التيمم إلا إذا خاف التلف.
انظر: الروايتين والوجهين 1/92، الإنصاف 1/265، الكافي 1/82.



ص -402- قال إسحاق: كما قال سواء1.
104- قلت لإسحاق: المريض لا يقدر على الوضوء وليس له من يوضئه، والغني والفقير فيه سواء؟
قال: له أن يتيمم وإن كان في الحضر، وغناه وفقره في ذلك سواء.
105- قال إسحاق: وأما المضمضة والاستنشاق فهما واجبتان على كل متوضئ أو متطهر من الجنابة، لا فرق بينهما في نص كتاب أو سنة قائمة2 أو قياس (عليهما3"4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر: قول إسحاق: أن من لا يقدر على الوضوء يتيمم. في الأوسط 2/22.
2 قائمة: أي ثابتة من السنن الثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم. انظر: معالم السنن 4/89.
3 في ظ (عليها) بالإفراد.
4 تقدم قول إسحاق في المضمضة والاستنشاق، وأنه يرى وجوبهما في الطهارتين: الكبرى والصغرى ؛ وتعليل الوجوب. راجع مسألة (11).



ص -403- 106- قال إسحاق: وأما التيمم فهو ضربة واحدة للوجه والكفين، فإن كان يمسح وجهه بضربة فهو أفضل1.
107- قال إسحاق: والسنة أن يتيمم لكل صلاة لقول الله عز وجل {فلم2 َجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً 3} 4. فعليه الطلب [ظ-5/ب] في وقت كل صلاة فإذا لم يجد تيمم5.
108- قال إسحاق: أما6 من خلع خفيه بعد المسح فإنه يتوضأ الوضوء كله لما صار وضوؤه متفرقاً، بعضه بالغداة7 وبعضه عند الظهر8،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم قول إسحاق في صفة التيمم. راجع مسألة (82).
2 في ع (فان لم ) ومطموسة في ظ والتصحيح من القرآن الكريم.
3 (طيبا) ساقطة من ع.
4 سورة المائدة آية: 6.
5 تقدم قول إسحاق في وجوب طلب الماء والتيمم لكل صلاة. راجع مسألة (80، 83).
6 في ع (واما) بإضافة الواو.
7 الغداة: الفجر.
8 تقدم قول إسحاق: ان من خلع خفيه بعد المسح عليهما أنه يلزمه الوضوء كاملاً. راجع مسألة (21).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كل جديد  :: الركن الإسلامى :: منتدى الكتب والموسوعات والموضوعات الاسلاميه-
انتقل الى: