منتديات كل جديد
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة :- إذا كنت عضو معنا يرجى التكرم بتسجيل الدخول

أو التسجيل إذا لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى ، سنسعد بتسجيلك معنا وانضمامك إلى أسرتنا


منتديات كل جديد

المنتدى الحاصل على جائزة التميز السنوية لعامى 2010 و2011 على التوالى
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
:: وما من كاتب إلا سيبلا .... ويبقى الدهر ما كتبت يداه .... فلا تكتب بكفك غير شيء .... يسرك فى القيامة أن تراه ::
:: زائرنا الكريم يسعدنا ويشرفنا ان تكون من بين اسرتنا فالمنتدى فى الفترة المقبله سيتحول الى مرحله جديده هى مرحلة الانتشار والتوسع ونود لو كان لديك افكار جديده ان تشاركنا بها الرأى كعضو من بين أسرتنا " منتديات كل جيد " ::

شاطر | 
 

 مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدرسلان
* مشرف ركن *
* مشرف ركن *
avatar

عدد المساهمات : 196
تاريخ التسجيل : 17/02/2010
العمر : 32

مُساهمةموضوع: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني   2010-10-21, 9:43 pm

نظرًا منهم لكي1 لا يتغير طعم هذه البئر، فلو كانت2 البالوعة بجنبها ولم يتغير طعمه فلا بأس.
37- قلت: بول الصبي الذي لم يطعم ؟
قال: يرش3.
قال إسحاق: كما قال إذا كان ذَكَراً، والجارية يغسل على كل حال4.
38- قلت5: سؤر السنور

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (كي) بإسقاط اللام.
2 في ع (كان) بحذف تاء التأنيث.
3 نقل عنه رواية نحوها ابنه صالح في مسائله 1/180(93)، وأبو داود في مسائله ص21.
ورش بول الغلام الذي لم يأكل الطعام، وغسل بول الأنثى، هو المذهب بلا نزاع. انظر: الفروع 1/160، 161، الإنصاف 1/323، الكافي 1/115.
4 نقل قول إسحاق الترمذي في سننه 1/105، وابن المنذر في الأوسط 2/143، والنووي في المجموع 2/541، وابن قدامة في المغني 2/91، والخطابي في معالم السنن 1/116.
5 مسألة (38)، متأخرة عن مسألة (39) في ع.



ص -312- 12 والفأرة3 ؟
قال: ما أعلم بهما بأساً4.
قال إسحاق: كما قال5.
39- قلت: سؤر المرأة الجنب والحائض6 والمشرك ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 السنّور: القط والهر.
2 نقل عنه طهارة سؤر السنور (الهرة) عبد الله في مسائله ص9 (27)، وصالح في مسائله 1/176 (87). وسؤر السنور طاهر باتفاق عند الأصحاب، ولا يكره الانتفاع به بوضوء أو شرب.
انظر: المغني 1/50، كشاف القناع 1/224، الإنصاف 1/343.
3 في (الفأرة والسنور) بالتقديم والتأخير.
4 المذهب موافق لهذه الرواية في طهارة سؤر الفأرة. وبدون كراهة على الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. وقيل: في طهارة سؤرها وجهان. قال الزركشي: الوجه بنجاسته ضعيف.
ونقل عن أحمد رواية بكراهة سؤر الفأرة.
انظر: الإنصاف 1/343، 344 المبدع 1/257، الكافي 1/17، المحرر في الفقه 1/7.
5 نقل قول إسحاق بطهارة سؤر السنور. الترمذي في سننه 1/155، وابن عبد البر في التمهيد 1/325، وابن المنذر في الأوسط 1/303.
6 الحيض: لغة السيلان. تقول العرب: حاضت الشجرة إذا سال منها ماء أحمر كالدم، ويقال: حاضت المرأة تحيض حيضاً ومحيضاً فهي حائض وحائضة، أي سال دمها.
وفي الشرع: هو دم طبيعة وجبلّة يرخيه الرحم، فيخرج من قعره عند البلوغ وبعده في أوقات خاصة على صفة خاصة مع الصحة والسلامة. انظر: لسان العرب 7/142، 143، معجم مقاييس اللغة 2/124، الإنصاف 1/346.



ص -313- قال: أما سؤر المرأة الجنب والحائض فلا بأس به1. ولا أدرى ما سؤر المشرك2.
قال إسحاق: كما قال.
40- قلت3: الوضوء من المطاهر؟4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سؤر الآدمي المسلم طاهر، سواءً كان رجلاً أو امرأة، جنباً أو حائضاً، بغير خلاف في المذهب.
انظر: الكافي 1/16، الإنصاف 1/345، الفروع 1/176، مطالب أولي النهى 1/233.
2 نقل ابن المنذر عن أحمد وإسحاق قولهما: ما ندري ما سؤر المشرك. الأوسط 1/314.
وسؤر الكافر طاهر، وعليه أكثر الأصحاب.
وعن أحمد رواية أنه نجس. وقيل: إن لابس النجاسة غالباً أو تدين بها، أو كان وثنياً أو مجوسياً، أو يأكل الميتة النجسة، فسؤره نجس. قال الزركشي: (وهي رواية مشهورة مختارة لكثير من الأصحاب).
انظر: المغني 1/49، المبدع 1/252، الإنصاف 1/345.
3 مسألة (40) متأخرة عن مسألة (41) في ع.
4 المطاهر: جمع مطهرة، وهو الإناء الذي يتوضأ به ويتطهر منه كالإبريق والسطل. انظر: المحكم والمحيط الأعظم 4/175، مجمل اللغة 2/588.



ص -314- قال: وما بأس به.
قال إسحاق: كما قال1.
41- قلت: الوضوء (من)2 تور3 من صفر.4
قال: لا أكرهه5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لم أقف على نص صريح لإسحاق في المسألة، إلا أن العلماء متفقون على جواز التطهر من المطاهر، كما يفهم من قول شيخ الإسلام ابن تيمية: (مما اتفق عليه أئمة المسلمين بلا نزاع بينهم: أن الرجل والمرأة، أو الرجال والنساء، إذا توضؤوا واغتسلوا من ما ء واحد جاز … وإذا جاز اغتسال الرجال والنساء جميعاً فاغتسال الرجال دون النساء جميعاً، أو النساء دون الرجال جميعاً أولى بالجواز، وهذا مما لا نزاع فيه، فمن كره أن يغتسل معه غيره أو رأى أن طهره لا يتم حتى يغتسل وحدة فقد خرج عن إجماع المسلمين وفارق جماعة المؤمنين). مجموع الفتاوى 21/51.
2 في ظ (في).
3 التور: إناء من صفر أو حجارة تشرب فيه العرب، وقد يتوضأ منه، وقيل: هو الطشت.
انظر: النهاية في غريب الحديث 1/199، لسان العرب 4/96.
4 الصفر: النحاس الجيد، وقيل: ضرب من النحاس تعمل منه الأواني.
انظر: القاموس 2/73، مجمل اللغة 2/536.
5 إباحة الوضوء من آنية صفر- كما في هذه الرواية- هو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. وكره أبو الفرج المقدسي الوضوء من إناء صفر. وقال الزركشي: لا عبرة بما قاله.
انظر: الإنصاف 1/79، المغني 1/78، مطالب أولي النهى 1/56، الفروع 1/32.



ص -315- قال إسحاق: كما قال، انما يكره1 لريحه فقط2.
42- قلت: يتوضأ بالنبيذ3 واللبن ؟
قال: لا يتوضأ بهما وكل شيء غُيّر حتى ذهب عنه اسم الماء فلا يتوضأ به4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (كره) بإسقاط الياء.
2 روى عبد الرزاق بسنده عن عطاء قال: ذُكِرَتْ له كراهية ابن عمر في النحاس، قال: الوضوء في النحاس ؟ ما يكره من النحاس شيء إلا لريحه قطُّ. المصنف 1/59.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن ابن جريج قال: عطاء عن الوضوء في النحاس فقال: (لا بأس به. قلت: فإن الناس يكرهونه. قال: يكرهون ريحه). المصنف 1/37.
وقال ابن قدامة: (روي أن الملائكة تكره ريح النحاس). المغني 1/78.
3 النبيذ: الأشربة التي تعمل من التمر والزبيب والعسل. فالماء الذي ينبذ فيه تمرات ليخرج حلاوتها الماء نبيذ، ما لم ينقلب إلى سكر فإن أسكر فهو خمر.
انظر: لسان العرب 3/511، معجم لغة الفقهاء ص 474.
4 نقل عبد الله عن أبيه قوله: (كل شيء يتحول عن اسم الماء لا يعجبني. ثم قال: قال أبي: يتيمم أحب إليّ من أن يتوضأ بالنبيذ). المسائل ص7 (17)، ومثله في مسائل ابن هانئ 1/5 (26). قال ابن حزم: (أجمعوا أنه لا يجوز وضوء بشيء من المائعات وغيرها حاشا الماء والنبيذ). مراتب الإجماع ص 17. وانظر: الإجماع لابن المنذر ص 32، 33، الأوسط 1/253.
وقال ابن قدامة: (غير النبيذ من المائعات غير الماء كالخل والدهن والمرق واللبن فلا خلاف بين أهل العلم أنه لا يجوز بها وضوء ولا غسل). المغني 1/11.
وعدم إباحة الوضوء بالنبيذ هو المذهب بلا خلاف. انظر: المبدع 1/42، الفروع 1/10، كشاف القناع 1/30.



ص -316- قال إسحاق: كما قال.
فإن ابتلي وتوضأ بالنبيذ حلوا1 كما وصف أبو العالية2 تمرات ألقيت في الماء3 حتى غير [ع-4/أ] اللون فهو أحب إليّ من التيمم وجمعهما أحب إليّ4.5

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (حلو) بالرفع.
2 هو رفيع بن مهران الرياحي أبو العالية البصري، أدرك الجاهلية وأسلم بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بسنتين، فهو تابعي ثقة حجة فقيه عالم بالقراءة. قال أبو داود: ذهب علم أبي العالية لم يكن له رواة، توفي سنة تسعين من الهجرة.
انظر ترجمته في: غاية النهاية في طبقات القراء 1/284، معرفة القراء الكبار 1/60، تاريخ الإسلام للذهبي 3/319، صفة الصفوة 3/211.
3 هو ما رواه البيهقي بسنده عن أبي العالية قال: (نرى نبيذكم هذا الخبيث انما كان ماءً يلقى فيه تمرات فيصير حلوا). السنن الكبرى 1/13.
4 في (ع) (الينا).
5 نقل قول إسحاق: (نه لا يتوضأ بالنبيذ). الترمذي في سننه 1/148، وابن حزم في المحلى 1/271، ثم نقل عنه الترمذي مثل ما قال هنا: (أن من ابتلى فتوضأ بالنبيذ فالأفضل عنده أن يجمع معه التيمم. وإن اقتصر عليه فهو أفضل من التيمم وحده). السنن 1/148.
ونقل عنه مثل ذلك ابن المنذر في الأوسط 1/254، 255 وابن قدامة في المغني 1/10، وابن حجر في 1/354، والعيني في عمدة القاري 3/62.



ص -317- 43- قلت: الرجل يتوضأ فينتضح1 من وضوئه في إنائه ؟
قال: لا بأس به2.
قال إسحاق: كما قال3.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 النضح: الرشح. نضح عليه الماء ينضحه نضحاً إذا ضربه بشيء فأصابه منه رشاش. والمراد: يسقط بعض القطرات من أعضائه في الإناء الذي يتوضأ منه. انظر: المحكم والمحيط الأعظم 3/93، لسان العرب 2/618.
2 ذكر ابن قدامة هذه الرواية في المغني 1/15، ثم قال: (إن كان الواقع في الماء مستعملاً عفي عن يسيره "كما أشارت هذه الرواية" وإن كثر الواقع وتفاحش منع على إحدى الروايتين. أي تزول طهوريته، ويكون ماء طاهراً غير مطهر ؛ بسبب أنه أصبح ماءً مستعملاً في رفع الحدث. وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب. والرواية الثانية: أنه طهور يمكن استعماله في طهارة ثانية.
ويرجع في معرفة الكثير المتفاحش إلى العرف، وإن شك فالماء باق على الطهورية ؛ لأنها الأصل فلا يزول عنها بالشك.
انظر: المغني 1/15، 16، 18، الإنصاف 1/35، 36، الكافي 1/7.
3 نقل قول إسحاق ابن المنذر في الأوسط 1/289.



ص -318- 44- قلت: قول ابن عباس (رضي الله عنهما)1 لا يجنب الإنسان ولا الأرض ولا الثوب2 ولا الماء3 ؟.
قال (الإمام)4 أحمد: أما ما أعرف فهو إذا اغتسل أو غسل الشيء فقد ذهبت جنابته.
لم يفسره بأكثر من ذلك5.
قال إسحاق: إنما (معنى)6 قول ابن عباس (رضي الله عنهما)7 ليس على الثوب جنابة يقول: ما أصابه من الأقذار فلا يجب عليه الغسل8 ؛ لأن غسل الثياب ليس بفرض في القرآن، وكذلك يرى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (رضي الله عنهما) إضافة من ع.
2 هو ما رواه عبد الرزاق بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (ليس على الثوب جنابة، ولا على الأرض جنابة، ولا على الرجل يمسه الجنب جنابة، ولا على الماء جنابة). المصنف 1/91.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى 1/267، ورواه الطبري في تهذيب الآثار 2/207، ورواه ابن حزم في المحلى 1/190.
3 في ع (الثوب ولا الإنسان ولا الأرض ولا الماء) بالتقديم والتأخير.
4 (الإمام) إضافة من ع.
5 في ع (هذا).
6 في ظ (يعني).
7 (رضي الله عنهما) إضافة من ع.
8 روى عبد الرزاق بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما ما يفيد هذا الحكم قال: (من صلى وفي ثوبه دم أو احتلام علم به فلا يعيد الصلاة). المصنف 2/358.



ص -319- أصحابه عطاء،1 وطاووس2،3 ومجاهد4،5 وسعيد بن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى عبد الرزاق عن ابن جريج قال: (قلت لعطاء: صليت في إزار غير طاهر فعلمت قبل أن تفوت تلك الصلاة أو بعد ما فاتت ؟ قال: لا تعيد، وما شأن الثوب وما شأن ذلك). المصنف 2/357.
2 هو طاووس بن كيسان اليماني أبو عبد الرحمن الحميري (33ـ106هـ). كان من أكابر التابعين، أدرك خمسين من الصحابة. راوية للحديث، فقيهاً زاهداً عفيفاً ورعاً جريئاً على قول الحق. قال ابن عباس: (إني لأظن طاووساً من أهل الجنة).
انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد 5/537، وفيات الأعيان 2/509، اللباب في تهذيب الأنساب 1/297، البداية والنهاية 9/235.
3 روى ابن أبي شيبة عن ابن عيينة عن أميٍ قال: (رأيت طاووساً يصلي وكأنّ ثوبه نطع من قروح كانت بساقيه). المصنف 1/139.
وذكر في المعاني البديعة عن طاووس أنه رأى في ثوبه دماً كثيراً فصلى ولم يبال به. خ ل ب 25.
4 هو مجاهد بن جبر المخزومي مولاهم أبو الحجاج المكي (21ـ101هـ). كان أحد الأئمة في التفسير والعلم، فقيهاً ورعاً عابداً متقناً كثير الحديث. قال قتادة: أعلم من بقي بالتفسير مجاهد.
انظر ترجمته في: غاية النهاية في طبقات القراء 2/41، مشاهير علماء الأمصار ص82، العقد الثمين 7/132، تاريخ الإسلام للذهبي 4/190.
5 روى عبد الرزاق عن أيمن بن نابل قال: (سألت عطاءً ومجاهداً عن الرجل يصلي في ثوب وليس بطاهر قالا: لا يعيد). المصنف 2/358.



ص -320- جبير1،2 وفي قولهم بيان تفسير ابن عباس (رضي الله عنهما)3.
وأما قوله ليس على الأرض جنابة يقول هي: محتملة للأقذار إ ذا يبست حتى (يذهب)4 أثرها، وأما أمر الماء حيث قال: لا يجنب فهو بين به يقول الماء يُطَهِّرُ ولا يُطَهَّرُ.
وأما قوله: لا يجنب الإنسان فيقول: إذا أصابته الجنابة فله أن [ظ-3/أ] يتمسح به أو يأخذ5 بيده أو يصافحه، أو أدخلت يدك في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هو: سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم أبو عبد الله الكوفي (38ـ95هـ). تابعي جليل وفقيه قدير وعابد خاشع وناصح مرشد، وحافظ ثقة، وزاهد ورع محيط بكثير من العلوم والفنون. قال أحمد بن حنبل: (قتل الحجاج سعيد بن جبير وما على الأرض أحد إلا وهو مفتقر إلى علمه).
انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ 1/71، سير أعلام النبلاء 4/321، طبقات ابن سعد 6/256، حلية الأولياء 4/272، وانظر ترجمة مفصلة له في: فقه سعيد بن جبير في العبادات.
2 روى عبد الرزاق بسنده عن أبي هاشم قال: (سألت سعيد بن جبير عن الرجل يرى في ثوبه الأذى وقد صلى ؟ قال: اقرأ عليّ الآية التي فيها غسل الثوب). المصنف 2/358. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/60، وانظر: فقه سعيد بن جبير في العبادات 2/498.
3 (رضي الله عنهما) إضافة من ع.
4 في ظ (ذهب).
5 في ع (تأخذه) بإضافة الهاء.



ص -321- إناء أو انصب عليك1 (ماء)2 فأصاب ثوبك منه وما أشبه ذلك.
45- قلت: إذا3 استيقظ فغمس يده في وضوئه قبل أن يغسلها؟
قال: أما أنا فأعجب اليّ أن يهريق ذلك الماء إذا كان من منام الليل4 لا5 من النهار فان نوم النهار6 لا يقال من منامه7.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كلمة (عليك) مكررة في ع.
2 كلمة (ماء) إضافة من ع.
3 في ع (فاذا).
4 نقل عنه عبد الله في مسائله: (أن المستيقظ من النوم يغسل يديه قبل إدخالهما الإناء). المسائل ص 12 (38)، وكذلك أبو داود في مسائله ص4، 5، 6.
وما أفتى به هنا هو استحباب غسل اليدين بعد نوم الليل قبل إدخالهما إناء الوضوء ؛ لأنه قال: أعجب إليّ أن يريق الماء، وهو اختيار ابن قدامة، وابن عبدوس، والخرقي، وغيرهم. والمذهب: وجوب غسلهما بعد القيام من نوم الليل قبل إدخالهما الإناء، وهو اختيار أكثر الأصحاب. أما نوم النهار فلا يجب غسل اليدين كما في هذه الرواية. والمذهب: أنه يستحب غسلهما وعليه جماهير الأصحاب.
وفي رواية عن أحمد: أنه يجب غسلهما من نوم النهار.
انظر: الإنصاف 1/130، الروايتين والوجهين 1/69، الكافي 1/31.
5 في ع (الا).
6 نقل ابن المنذر قول أحمد: (أعجب إليّ … من منامه). الأوسط 1/372.
7 روى أحمد في المسند بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أستيقظ أحدكم من منامه فليفرغ على يديه ثلاث مرات قبل أن يدخلهما الإناء ؛ فإنه لا يدري فيم باتت يده". المسند 2/403، 455، 471، 507.
ورواه النسائي في سننه كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم 1/99 (161)، والدارقطني في سننه 1/49، وابن خزيمة في صحيحه 1/75 (145) وهو في الصحيحين بلفظ "من نومه" البخاري، كتاب الوضوء، باب الاستجمار وتراً. 1/37، وصحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء 1/233 (87).



ص -322- قال إسحاق: هما سواء لا يغمس يده في وضوئه حتى يغسلها1.
ولقد قيل في الجنب لا يقيل2 نهارا حتى يتوضأ كنوم الليل.
قال: حدثنا أبو عبد الله3. قال: حدثنا4 إسحاق ابن منصور5 قال6 أخبرنا (النضر)7 بن شميل8.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل قول إسحاق ابن المنذر في الأوسط 1/373، والنووي في شرح مسلم 3/180، والترمذي في سننه 1/37، والبغوي في شرح السنة 1/407، 408.
2 يقيل: أي ينام نصف النهار في الظهيرة.
انظر: المحكم والمحيط الأعظم 6/311، لسان العرب 11/577.
3 (قال حدثنا أبو عبد الله) ساقطة من ع.
4 في ع (أملاه) بدل (حدثنا).
5 (ابن منصور) ساقطة من ع.
6 (قال) ساقطة من ع.
7 (النضر) ساقطة من ع وفي ظ إسماعيل وهو خطأ.
8 هو: النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد التميمي المازني أبو الحسن البصري، كان إماماً في العربية وصاحب غريب وفقه وشعر، من فصحاء الناس وعلمائهم بالأدب ورواية الحديث. وقد ألف كتباً كثيرة في فنون لم يسبقه إليها أحد، توفي سنة أربع ومائتين من الهجرة.
انظر ترجمته في: مراتب النحويين ص108، معجم الأدباء 19/238، بغية الوعاة 2/316، أنباه الرواة 3/348.



ص -323- قال1 أخبرنا2 أشعث3 4 عن الحسن5: أنه كان لا يجعل نوم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (قال) ساقطة من ع.
2 في ع (أنبا).
3 هو: أشعث بن عبد الملك أبو هانئ الحمراني، مولاهم البصري، أحد علماء البصرة فقهاً وحفظاً للأحاديث، وهو ثقة ثبت مأمون. وقال أحمد بن حنبل: أشعث الحمراني كان صاحب سنة، وكان عالماً بمسائل الحسن الدقاق، توفي سنة ثنتين وأربعين، وقيل: ست وأربعين ومائة.
انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء 6/278، ميزان الاعتدال 1/266، التاريخ الكبير للبخاري 1/431، شذرات الذهب 1/217.
4 في ع الأشعث.
5 هو الحسن بن أبي الحسن- يسار- الأنصاري أبو سعيد مولى زيد بن ثابت (ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر- 120هـ).كان فقيهاً فاضلاً فصيحاً ورعاً زاهداً لا يسبق في وعظه، ولا يدانى في مبلغ تأثيره على قلوب سامعيه.
انظر ترجمته في: حلية الأولياء 2/131، طبقات الفقهاء للشيرازي ص87، المعرفة والتاريخ 2/32، الوافي بالوفيات 12/306.



ص -324- النهار مثل نوم الليل يقول: لا بأس إذا استيقظ من نوم النهار أن يغمس يده في وضوئه1.
46- قلت: الجنب أو الحائض يغمس يده في الإناء؟
قال: كنت لا أرى به بأسا، ثم حُدثت عن شعبة2 عن محارب3

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى ابن أبي شيبة بسنده عن الحسن في الجنب يدخل يديه في الإناء قبل أن يغسلها، أو الرجل يقوم من منامه فيدخل يديه في الإناء قبل أن يغسلها، إن شاء توضأ وإن شاء أهراقه. المصنف 1/82.
2 هو شعبة بن الحجاج بن ا لورد العتكي مولاهم أبو بسطام البصري (82ـ160هـ). إمام من أئمة الحديث بالبصرة، وأول من فتش بالعراق عن أمر المحدثين وتكلم عليهم جرحاً وتعديلاً، وذب عن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ونقاها من دس الحاقدين.
قال أحمد: (شعبة أمة وحده في هذا الشأن. يعني في الرجال وبصره بالحديث وتثبته وتنقيته للرجال).
انظر: ترجمته في: وفيات الأعيان 2/469، الجمع بين رجال الصحيحين 1/218، سير أعلام النبلاء 7/202، تهذيب التهذيب 4/338.
3 هو محارب بن دثار بن كردوس الدوسي، أبو دثار الكوفي، من ثقات التابعين وخيارهم وعلمائهم. كان حليماً شجاعاً متواضعاً عفيفاً، ولي قضاء الكوفة في إمرة خالد القسري. وثّقه أحمد وابن معين وأبو حاتم. وقال الثوري: (ما يخيل إليّ أنّى رأيت أحداً أُفضِّله عليه). توفي سنة ستة عشرة ومائة من الهجرة.
انظر ترجمته في: ميزان الاعتدال 3/440، شذرات الذهب 1/152، التاريخ الكبير للبخاري 8/28، الجرح والتعديل 8/416.



ص -325- (ابن دثار)1 عن ابن عمر2 -(رضي الله عنهما)-،3 كأنّي تهيبته4.
قال إسحاق: وتركه5 أفضل فإن غمس6 يده وهي نظيفة لم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 (بن دثار) زيادة من ع.
2 روى ابن أبي شيبة بسنده عن محارب عن ابن عمر قال: (من اغترف من ماء وهو جنب فما بقي منه نجس، ولا تدخل الملائكة بيتاً فيه بول). المصنف 1/82، وذكره العيني في عمدة القاري 3/96.
وروى أيضاً بسنده عن نافع عن ابن عمر قال: (لا بأس بفضل المرأة ما لم تكن حائضاً أو جنباً). المصنف 1/33، ورواه ابن حزم في المحلى 1/286، والبيهقي في معرفة السنن خ ص165.
3 (رضي الله عنهما) زيادة من ع.
4 نقل عنه صالح كراهة غمس الجنب يده في الماء. المسائل 2/12(536)، ونقل عنه عبد الله جواز ذلك. المسائل ص12(38).
والمذهب: أن الجنب إذا نوى بانغماس يده رفع الحدث عنها، لم يرتفع وصار الماء مستعملاً، وكذلك لو اغترف الجنب أو الحائض بيده من ماء قليل بعد نية غسله، صار الماء مستعملاً على الصحيح من المذهب، وعليه جمهور الأصحاب.
وفي رواية عن أحمد لا يصير مستعملاً بانغماس يديه أو اغترافه بها من الماء، وأن لم ينو بالغمس رفع الحدث فلا أثر له على الصحيح من المذهب، وعنه يكره.
انظر: الإنصاف 1/43، 44، المبدع 1/45، 46، الفروع 1/18، 19.
5 في ع (تركه) بإسقاط الواو.
6 في ع (انغمس).



ص -326- يفسد الماء لما وصفنا عن ابن1 عباس (رضي الله عنهما)2 وغيره3.
47- قلت: الدابة تقع في البئر؟
قال: كل شيء لا يغير ريحه ولا طعمه فلا بأس به4، إلا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في الأثر المتقدم عنه في مسألة رقم(44).
2 (رضي الله عنهما) زيادة من ع.
3 إباحة غمس اليد وكونه لا يفسد الماء مروي عن سعد بن أبي وقاص، وعطاء، وابن المسيب، وابن سيرين، وسالم.
انظر: مصنف ابن أبي شيبة 1/82، عمدة القاري 3/97.
4 نقل عنه روايات مماثلة عبد الله في مسائله ص 3، 4 (2، 4). وصالح في مسائله 1/301 (249)، وابن هانئ في مسائله 1/1، 2، 4 (24، 43)، وأبو داود في مسائله ص 32، وإذا وقعت دابة في بئر فغيرت الماء نجس باتفاق المسلمين.
قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت الماء طعماً أو لوناً أو ريحاً أنه نجس ما دام كذلك، ولا يجزئ الوضوء والاغتسال به). الإجماع ص33، الأوسط 1/260.
فإن لم تغيره وكان أقل من قلتين، فالمذهب الذي علي جماهير الأصحاب أنه ينجس.
وفي رواية عن أحمد: لا ينجس، اختارها ابن عقيل، وابن تيمية.
أما إذا كان الماء أكثر من قلتين فلا ينجس بوقوع الدابة فيه إلا إذا تغير أحد أوصافه، بلا خلاف في المذهب.
انظر: الإنصاف 1/55، 59-60، والكافي 1/9، 10، والفروع 1/21، 22 والمبدع 1/52، 54.



ص -327- البول1 و2 العذرة3 الرطبة4.
قال إسحاق: كما قال، والبول5 والعذرة لا ينجسان إلا ما يكون من الماء أقل من قلتين6.
48- قلت: يغتسل من ماء الحمام؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي بول الآدمي بقرينة ذكر العذرة بعده، فإنها خاصة بالآدمي. وهذا المذهب الذي قطع به جمهور الأصحاب. وذكر القاضي أن كل بول نجس حكمه حكم بول الآدمي. انظر: الأنصاف 1/60.
2 في ع (أو).
3 العذرة: غائط الإنسان الذي هو السلح.
انظر: المحكم والمحيط الأعظم 2/55، لسان العرب 4/554.
4 اشتراط كون العذرة مائعة أو رطبة كما في هذه الرواية هو المذهب الذي جزم به غير واحد، وكذلك لو كانت يابسة وذابت على الصحيح من المذهب.
وروي عن أحمد أن الحكم كذلك ولو لم تذب.
انظر: الإنصاف 1/61، الفروع 1/21. وقد تقدم بيان حكم البئر التي وقع فيها بول أو عذرة. راجع مسألة (31).
5 في ع (البول) بإسقاط الواو.
6 تقدم قول إسحاق راجع. مسألة (31).



ص -328- قال: لا1.
قال إسحاق:كما قال.
49- قلت: ماء البحر؟
قال: هو طهور2.
قال إسحاق: كما قال3.
50- قلت: الرجل يخوض4 طين المطر؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل عنه رواية نحوها عبد الله في مسائله ص8 (20، 21). ونقل عنه صالح وابن هانئ جواز الاغتسال بماء الحمام. مسائل صالح 2/137 (703)، مسائل ابن هانئ 1/2 (12).
والصحيح من المذهب إباحة استعمال ماء الحمام، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب.
وروي عن أحمد أنه قال: يغتسل من الأنبوبة.
قال في المغني هذا على سبيل الاحتياط، وعنه يكره، وظاهر نقل الأثرم: لا تجزئ الطهارة به.
انظر: الإنصاف 1/28، المغني 1/232، الفروع 1/14.
2 لا خلاف في طهورية ماء البحر عند أحمد وأصحابه.
انظر: كشاف القناع 1/24، الكافي 1/5، المبدع 1/34.
3 نقل قول إسحاق ابن المنذر في الأوسط 1/249.
4 يخوض: خاض الماء يخوضه خوضاً وخياضاً مشي فيه. انظر: لسان العرب 7/147.



ص -329- قال: ليس به بأس كل ماء أو قذر يأتي (عليه)1 الماء فقد طهر2.
واحتج3 بحديث الأعرابي4 الذي بال في المسجد فأمر بذنوب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ظ (عليها).
2 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص 9، 10 (28، 32)، وصالح في مسائله 1/169 (78) وأبو داود في مسائله ص20.
والصحيح من المذهب: أن النجاسة إذا كانت على الأرض تطهر بالمكاثرة، وعليه جماهير الأصحاب.
وفي رواية عنه لا تطهر الأرض حتى ينفصل الماء.
انظر: الإنصاف 1/315، الفروع 1/153.
قال ابن قدامة: (إن أصاب الأرض ماء المطر أو السيول فغمرها وجرى عليها فهو كما لو صب عليها ؛ لأن تطهير النجاسة لا تعتبر فيه نية ولا فعل، فاستوى ما صبه الآدمي وما جرى بغير صبه). ثم ساق ما رواه الأصحاب عن أحمد من طهارة طين المطر، وأنه احتج بحديث الأعرابي. المغني 2/96، وانظر مطالب أولي النهى 1/227، المسائل الماردينية ص26.
3 كذلك نقل عنه أبو داود أنه احتج بحديث الأعرابي على طهارة طين المطر. مسائل أبي داود ص21.
4 أعرابي: مفرد الأعراب وهم سكان البادية، ويقال لهم البدو.
انظر: مجمل اللغة 3/664، الصحاح 1/178.



ص -330- 1 من ماء فَصُبَّ على بوله2.
قال إسحاق: كما قال3. وكذلك [ع-4/ب] أصحاب4 النبي صلى الله عليه وسلم (ورضي الله عنهم)5 والتابعون6 كانوا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الذنوب: هي الدلو الملأى بالماء، ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب.
انظر: القاموس المحيط 1/69، المجرد للغة الحديث 1/541.
2 هو ما رواه البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجزه الناس، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قضى بوله أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء فأهريق عليه. صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب يهريق الماء على البول 1/45. صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد 1/236، 237 (98، 99).
3 نقل قول إسحاق ابن قدامة في: المغني 2/96، والترمذي في سننه 1/277.
4 روى عبد الرزاق بسنده عن ابن مسعود قال: كنا لا نتوضأ من موطئ. المصنف 1/32، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/56، 194. ورواه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب في الرجل يطأ الأذى 1/141 (204). ورواه ابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة، باب كف الشعر والثوب في الصلاة 1/331 (1041)، ورواه البيهقي في السنن الكبرى 1/139. وروى عبد الرزاق بسنده عن ابن عباس قال: الوضوء مما خرج وليس مما دخل، ولا يتوضأ من موطئ). المصنف 1/32. وروى أيضاً بسنده عن القاسم بن أبي برزة قال: (سأل رجل عبد الله بن الزبير عن طين المطر فقال: تسألني عن طهورين جميعاً قال الله: {أَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً}. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً". المصنف 1/32.
5 (ورضي الله عنهم) إضافة من ع.
6 في ع (والتابعين).



ص -331- يخوضون1 ماء المطر في الطرقات فلا يغسلون أرجلهم، لما غلب الماء القذر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى عبد الرزاق بسنده عن عبد الرحمن بن الأسود قال: (كان علقمة والأسود يخوضان الماء والطين في المطر ثم يدخلان المسجد فيصليان). المصنف 1/31. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/57، 194.
وروى عبد الرزاق بسنده عن قتادة قال: (خرجنا يوماً مع ابن المسيب إلى مسجد، وكانت الأرض مطرت ففيها ردغ- وحل-، فلما أتينا باب المسجد غسل رجل من القوم رجليه فقال له ابن المسيب: أما كنت توضأت في رحلك ؟ قال: بلى، ولكننا مررنا في هذا الردغ، قال: ليس عليكم وضوء). المصنف 1/30.
ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/194.
وروي أيضاً عن معمر قال: أخبرني من رأى الحسن يمشي في الطين، قال: والطين لا يبلغ ظهر القدمين ولكنه يملأ بطونهما، فلما بلغ باب المسجد مسح باطن قدميه بالأرض، ثم دخل المسجد ولم يغسلهما. المصنف 1/30. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/194.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن المختار بن سعد قال: (رأيت القاسم بن محمد دخل المسجد يوم مطر ولم يغسل رجليه). المصنف 1/194.
وروى أيضاً بسنده عن إبراهيم- أي النخعي- قال: (كان أصحابنا يخوضون الماء والطين إلى مساجدهم ويصلون ولا يغسلون أرجلهم). المنصف 1/194، وانظر: فقه سعيد بن جبير في العبادات 1/352.



ص -332- 51- قلت: البول في المغتسل1 قال هذا مكروه2.
قال إسحاق: كما قال3.
52- قلت: الأرض يطهر بعضها بعضاً؟
قال: نعم سوى العذرة الرطبة والبول4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المغتسل: الموضع الذي يغتسل فيه، جمعه مغاسل ومغاسيل. انظر: لسان العرب 11/494.
2 أطلق هنا الكراهة وهي رواية عنه.
والصحيح من المذهب أنه يكره البول في المغتسل غير المبلط، ولا يكره في المبلط.
قال البهوتي: قال الإمام أحمد: (إن صب عليه الماء وجرى في البالوعة فلا بأس. وهذا انما يكون في المبلط أو المجصص ونحوه ).
انظر: الإنصاف 1/99، المغني 1/166، كشاف القناع 1/68.
3 نقل قول إسحاق: ابن المنذر في الأوسط 1/332.
4 نقل أبو يعلى هذه الرواية بنصها في الروايتين والوجهين 1/154، وقال عبد الله في مسائله: (قلت لأبي: إذا مر بموضع لا يعلم أنها عذرة بعينها أو بول بعينه ؟ قال: يجزئه ما وطئ عليه من الأرض بعد، فالأرض يطهر بعضها بعضاً). المسائل ص10 (32). وانظر: مسائل ابن هانئ 1/26 (134، 135)، ومسائل أبي داود ص 21.
وإذا أصابت أسفل الخف والحذاء نجاسة فإنه يجزئ دلكه بالأرض لإزالة النجاسة وتطهيره، وهذا رواية عن أحمد، اختارها جماعة من الأصحاب. وقال في الفروع: هي أظهر.
والمذهب: أنه يجب غسل أسفل الخف والحذاء وعليه الجمهور من الأصحاب.
وفي رواية ثالثة: يجب غسله من البول والغائط، ويدلك من غيرهما كما في رواية ابن منصور. أما الرجل إذا تنجست فالصحيح من المذهب لا يجزئ دلكها بالأرض وعليه الجمهور. وقيل: هي كالخف والحذاء، اختاره ابن تيمية.
وأما ذيل المرأة: فيجب غسله، رواية واحدة، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب، واحد الوجهين. والوجه الثاني: أنه يطهر بمروره على طاهر بذيلها، اختاره غير واحد. انظر: الإنصاف 1/323، 325 المغني 1/83، 84، الفروع 1/160.



ص -333- قال إسحاق: كما قال1. فأما اليابس (فلا شبهة)2 إنه لا يضر.
53- قلت: إذا مس إبطه3 أو أنفه4؟
قال: لا بأس به5 وان كان في الصلاة، ليس يعيد إلا من

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل قول إسحاق ابن قدامة في المغني 1/83، ونقل عنه ابن المنذر قوله: (الأقذار جائز مسحها بالأرض، إلا أن يكون غائطاً أو بولاً). الأوسط 2/167.
2 في ظ (فأشبهه).
3 الإبط: باطن الكتف وهو باطن المنكب الذي ينبت فيه الشعر.
انظر: لسان العرب 7/253، معجم لغة الفقهاء ص39.
4 الأنف: المنخر، والجمع آنف وآناف وأنوف. انظر: لسان العرب 9/12.
5 قال أبو داود: (سمعت أحمد سئل عمن مس إبطه يتوضأ منه ؟ قال: لا). المسائل ص13.
قال ابن قدامة: (لا ينتقض الوضوء بمس ما عدا الفرجين من سائر البدن، كالرفع والانثيين والإبط، في قول عامة أهل العلم). المغني 1/183. وانظر: كشاف القناع 1/144، الكافي 1/57.



ص -334- مس1 الذكر.
قال إسحاق:كما قال2؛ لأن مس الذكر قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم3، فهو تقليد، النساء والرجال4 في ذلك سواء.
54- قلت: إذا أخذ من شعره أو أظفاره وهو على وضوء؟
قال: ما عليه شيء5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم الحديث عن انتقاض الوضوء بمس الذكر. راجع مسألة (29).
2 نقل قول إسحاق: ابن المنذر في الأوسط 1/235، وتقدم قوله في مس الذكر وأن الحكم يعم الجميع رجالاً ونساءً. راجع مسألة (29).
3 هو ما رواه الترمذي في سننه عن بسرة بنت صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ". وقال: هذا حديث صحيح. سنن الترمذي، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر 1/126، 129 (82، 84).
ومالك في الموطأ، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الفرج 1/42 (58)، وابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر 1/161 (479)، ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/71، 72، وعبد الرزاق في مصنفه 1/112، 113، وانظر: إرواء الغليل 1/150.
4 في ع (الرجال والنساء) بالتقديم والتأخير.
5 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله 22، 23 (77)، وصالح في مسائله 2/127 (691) وابن هانئ في مسائله 1/7 (35)، وأبو داود في مسائله ص 13.
والمذهب الذي عليه الأصحاب موافق لهذه الرواية. وقيل: ينقض. قال في الرعاية: (وهو بعيد غريب).
انظر: الإنصاف 1/221، الفروع 1/109، غاية المنتهى 1/39.



ص -335- قال إسحاق: كما قال1.
55- قلت: مصافحة اليهودي والنصراني. والمجوسي؟2.3
قال: أتوقاه.4
قلت: الجنب والحائض؟
قال: لا بأس به5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل قول إسحاق ابن المنذر في: الأوسط 1/338، واختلاف العلماء خ ل ب 11. وقال المروزي: (كان إسحاق يختار أن يعيد الوضوء شبه هذا بالذي يمسح خفيه ثم يخلعهما). اختلاف العلماء ص32.
2 المجوسي واحد المجوس: وهم قوم يعبدون النار والشمس والقمر. انظر: معجم لغة الفقهاء ص407.
3 في ع (اليهود والنصارى والمجوس).
4 قال ابن هانئ: (سألت أبا عبد الله عن الرجل يكون له جار نصراني فإذا مرض يعوده ؟ قال: يجيء فيقوم على الباب ويعتذر إليهم، ولا يعجبني أن يصافح أهل الذمة). المسائل 1/186(927).
وتكره مصافحة أهل الذمة عند الإمام أحمد رحمه الله.
انظر: الإنصاف 4/234، المغني 8/536، كشاف القناع 3/121، الآداب الشرعية 2/272.
5 قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يصافح الجنب؟
فقال: لا بأس به. المسائل 1/24 (119).



ص -336- قال إسحاق: كما قال ؛ لأن في مصافحة1 غير أهل الملة تعظيم، وقد أمرنا بتذليلهم، إلا أن تكون2 حاجة أو أردت أن تدعوه إلى الإسلام [ظ-3/ب] و3ما أشبه ذلك من أمر الآخرة. كالسلام4، ليس لك أن تبدأه ؛ لما5 فيه تعظيم وتشبيه بتحية المسلم، فإذا كانت حاجة إليه فلك أن تبدأه بالسلام، ومعنى (قول النبي صلى الله عليه وسلم)6: "لا تبدؤهم بالسلام"7 لما خاف أن يدعوا ذلك أماناً وكان قد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (المصافحة).
2 في ع (يكون).
3 في ع (أو).
4 في ع (كالاسلام).
5 في ع (بما).
6 في ظ (قوله عليه السلام).
7 هو ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه " صحيح مسلم، كتاب السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام 4/1707 (13).



ص -337- غدا1 إلى اليهود2.
56- قلت: كم يكفي الوضوء من الماء؟
فلم يوقت لي شيئاً.
قال: أقل ما يتوضأ مرة3 مرة لا4

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 غدا: أي ذهب. والغدو نقيض الرواح، وهو سير أول النهار. انظر: المحكم والمحيط الأعظم 6/30.
2 جاء ذلك في حديث رواه أحمد في المسند عن أبي عبد الرحمن الجهني، قال: "قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني راكب غدا إلى يهود، فلا تبدؤوهم بالسلام، وإذا سلموا عليكم فقولوا وعليكم". المسند 4/433. ورواه ابن ماجه في سننه، كتاب الأدب، باب رد السلام على أهل الذمة 2/1219 (3699).
والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/341، وابن أبي شيبة في المصنف 8/442. قال البوصيري: (في إسناده ابن إسحاق وهو مدلس).
انظر: سنن ابن ماجه 2/1219.
قال الساعاتي: (محمد بن إسحاق ثقة ولكنه مدلس، فإذا عنعن لا يحتج بحديثه، وإذا قال: حدثنا فحديثه صحيح، وقد عنعن عند ابن ماجه، لكنه صرح بالتحديث في رواية الإمام أحمد، فالحديث صحيح). بلوغ الأماني من إسرار الفتح الرباني 17/338.
3 نقل عنه غير واحد من أصحابه أن الوضوء مرة مرة يجزئ. انظر: مسائل عبد الله ص25 (87)، ومسائل صالح 1/163، 2/122 (65، 686)، ومسائل ابن هانئ 1/14 (73) ومسائل أبي داود ص7.
وما في هذه الرواية هو المذهب بلا خلاف.
انظر: المغني 1/139، كشاف القناع 1/114.
4 في ع (ولا) بإضافة الواو.



ص -338- لا أبالي أَمُدّاً1 كان، أو أقل، أو أكثر.
قلت: فكم2 يكفي للغسل؟
قال: كذلك. ولم يوقت فيه شيئاً3.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المد مختلف فيه. فقال فقهاء الحجاز: هو رطل وثلث، وقال فقهاء العراق: هو رطلان. ويعادل عند فقهاء الحجاز 543 غرام، ويعادل عند فقهاء العراق39ر815 غرام وهو مقدر بأن يمد الرجل المعتدل يديه فيملأ كفيه طعاماً.
انظر: النهاية في غريب الحديث 4/308، معجم لغة الفقهاء ص 417.
2 في ع (وكم).
3 قال ابن هانئSadسمعت أبا عبد الله يقول: أخبرني إنسان أنه توضأ بالمد مرة فأجزأه. قال أبو عبد الله: إذا كان يغسل يجزئه، ولا يمسح بالماء). المسائل 1/14 (72).
قال في المقنع: (ويتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع فان أسبغ بدونهما أجزأه) 1/65.
قال المرداوي- معلقاً على قوله-: "فإن أسبغ أجزأه" هذا المذهب- وهو موافق لهذه الرواية بلا ريب- وعليه جمهور الأصحاب وجزم به كثير منهم. وقيل: لا يجزئ وقد أومأ إليه أحمد.
فعلى المذهب: هل يكون مكروه بدونهما ؟ فيه وجهان: أحدهما: يكره، والثاني: لا يكره. قال: وهو الصواب ؛ لفعل الصحابة ومن بعدهم لذلك. الإنصاف 1/258، 259. وانظر: إغاثة اللهفان 1/128، المغني 1/222ـ224، الروض المربع 1/81.



ص -339- قال إسحاق: كما قال1، لإن الصاع2 في الجنابة والمد في الوضوء ليسا بحتم3، يقول: لا ينبغي أقل4 من ذلك ولو كان لا يجوز في الجنابة إلا صاعاً لكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغتسل مع عائشة (رضي الله عنها)5 في إناء6، وقد يعقل أن المغتسلين من إناء واحد يفضل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل قول إسحاق: الترمذي في سننه 1/84، وابن قدامة في المغني 1/223، ونقل ابن المنذر والنووي: إجماع الأمة على أنه لا يشترط مقدار معين من الماء للوضوء أو الغسل. الأوسط 1/361، المجموع 2/193.
2 الصاع: مكيال يسع أربعة أمداد، والمد تقدم مقداره بالأرطال قبل قليل، فيكون الصاع خـمسة أرطال وثلثا، أو ثمانية أرطال. ويعادل على رأى فقهاء الحجاز 172ر2 غرام، ويعادل على رأى فقهاء العراق 5ر261ر3.
انظر: غريب الحديث للخطابي 1/247، النهاية في غريب الحديث3/60، معجم لغة الفقهاء ص270.
3 حتم: الحتم اللازم الواجب الذي لابد من فعله. والمعنى: ليس هذا المقدار واجباً في الغسل أو الوضوء.
انظر: الصحاح 5/1892، لسان العرب 12/113.
4 في ع (أقام).
5 (رضي الله عنها) إضافة من ع.
6 روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من جنابة"
انظر: صحيح البخاري، كتاب الغسل، باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها 1/51، صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد 1/256، 257 (45، 46).



ص -340- أحدهما1 الآخر.
57- قلت: ما يصلح للرجل من امرأته حائضاً؟
قال: ما دون الجماع2، يقبلها ويباشرها3 ويتوضأ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في ع (أحدهم).
2 قال ابن هانئ لأحمد: (قلت: ما للرجل من المرأة الحائض؟ قال: ما فوق الإزار، وأرجو أن لا تضيق عليه ما دونه). المسائل 1/32 (158).
والاستمتاع بالحائض بما دون الفرج كما في هذه الرواية هو المذهب، وعليه جمهور الأصحاب، وقطع به كثير منهم، وعن أحمد: لا يجوز الاستمتاع بما بين السرة والركبة.
انظر: الفروع 1/174، الإنصاف 1/350، المحرر في الفقه ومعه النكت 1/25، المبدع 1/264.
3 المباشرة: الملامسة بغير حائل، أي باشر الرجل بشرة زوجته وألصق جسده بجسدها. انظر: لسان العرب 4/61، معجم لغة الفقهاء ص399.



ص -341- منهما1.
قال إسحاق: كما2 قال، حتى لو جامعها دون الفرج فأنزل لم يكن به بأس3 حتى لقد قال الحكم4: لا بأس أن يضع فرجه على فرجها ما لم يدخله5. والنخعي6 يقول: إن أم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 حكم مباشرة المرأة حكم تقبيلها وتقدم الكلام عنه. راجع مسألة (29).
2 نقل قو إسحاق الترمذي في سننه 1/239، وابن المنذر في الأوسط1/206، وابن قدامة في المغني 1/333، وابن حجر في فتح الباري 1/404، والنووي في المجموع 2/346، والعيني في عمدة القاري 3/167، والبغوي في شرح السنة 2/130.
3 نقل نص هذا القول ابن المنذر في الأوسط 1/208.
4 هو الحكم بن عتيبة الكندي مولاهم أبو محمد الكوفي (46ـ115هـ) عالم أهل الكوفة، وصاحب عبادة وفضل وسنة واتباع، وهو ثقة ثبت. قال أحمد: هو أثبت الناس في إبراهيم- أي النخعي.
انظر ترجمته: في تذكرة الحفاظ 1/117، الكامل في التاريخ 5/180، العبر 1/109، شذرات الذهب 1/151.
5 هو ما رواه ابن أبي شيبة بسنده عن الحكم قال: لا بأس أن تضعه على الفرج ولا تدخله. المصنف 4/255، وانظر: المغني 1/333.
6 هو إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمران الكوفي. فقيه العراق، ومن أكابر العلماء صلاحاً وعبادة وفقهاً وحفظاً للحديث، ثقة حجة باتفاق، كان يتوقى الشهرة فلا يجلس إلى الأسطوانة. قال الشعبي- لما بلغه موته-: ما ترك بعده مثله.
انظر ترجمته: في حلية الأولياء 4/219، البداية والنهاية 9/140، وفيات الأعيان 1/25، العبر 1/85.



ص -342- عمران1 لتعلم أني أطعن2 بين إليتيها3 وهي حائض4.
58- قلت: يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد؟
قال: نعم5، ولا يعجبني أن يتوضأ إذا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هي زوجة إبراهيم النخعي. اسمها هنيدة. وروى عنها سعيد الحجاب.
انظر: طبقات ابن سعد 8/497، سير أعلام النبلاء 4/523.
2 الطعن: الداللهم أغفرلىفي الشيء، والمراد أنه ينخز بذكره بين إليتي امرأته وهي حائض.
انظر: المحكم والمحيط الأعظم 1/344، لسان العرب 13/265.
3 الإلْية: ما ركب العجيزة من اللحم والشحم، وقيل هي العجيزة. انظر: لسان العرب 14/42.
4 ذكره ابن ا لمنذر في الأوسط 2/208.
5 نقل عنه نحو هذه المسألة عبد الله في مسائله ص7، 8 (18، 19) وصالح في مسائله 2/14 (538)، وابن هانئ في مسائله 1/24 (120)، وأبو داود في مسائله ص 4.
وجواز اغتسال الرجل والمرأة من إناء واحد كما في هذه الرواية هو المذهب بلا خلاف.
أما إذا خلت المرأة بالماء وهذا دون قلتين للطهارة منه فلا يجوز للرجل الوضوء به كما أشارت هذه الرواية، وهو ظاهر المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم.
وفي رواية عن أحمد: يجوز ويرفع حدثه كاستعمالهما معا، اختارها ابن عقيل والخطاب وصاحب الفائق وغيرهم.
انظر: المبدع 1/49، 50، الروايتين والوجهين 1/88، 89، الإنصاف 1/48، 49، الكافي 1/77.



ص -343- خلت به1.
قال إسحاق: كما قال2.
59- قلت: الجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام؟
قال: أما إذا أراد أن يأكل أو يشرب يغسل يده وفمه3، ولا ينام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 نقل عن أحمد في معنى الخلوة روايتان: إحداهما: أنها عدم المشاهدة عند استعمالها من حيث الجملة، وصححها في الفروع. وهي المذهب، ويزول حكم الخلوة بمشاهدة مميز وبكافر وامرأة كخلوة النكاح، وقيل: لا تزول الخلوة إلا بمشاهدة مكلف مسلم، وقيل: لا تزول إلا بمشاهدة رجل مسلم حر.
الرواية الثانية: معنى الخلوة: انفرادها بالاستعمال سواءً شوهدت أم لا. اختارها ابن عقيل وصححها في الحاوي الكبير.
انظر: المغني 1/215، الإنصاف 1/49، الفروع 1/20.
2 نقل قول إسحاق كراهة الوضوء بفضل طهور المرأة: الترمذي في سنه 1/92، وابن المنذر في الأوسط 1/293، وابن حجر في فتح الباري 1/300.
3 الصحيح من المذهب: أنه يستحب لمن أراد الأكل أو الشرب وهو جنب أن يغسل فرجه ويتوضأ.
وروي عن أحمد: أنه يستحب للر جل فقط، وعنه يغسل يده ويتمضمض فقط.
انظر: الفروع 1/126، الإنصاف 1/261.



ص -344- إلا متوضئاً1.
قال إسحاق: كما قال2.
60- قلت: هل يقرأ الرجل على غير وضوء؟
قال: نعم3، ولكن لا يقرأ في المصحف إلا متوضئاً4.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قال ابن هانئ: (قلت: يجب لمن جامع أن لا ينام حتى يتوضأ وضوءه للصلاة ؟ قال: ما أحسنه يتوضأ). المسائل 1/24 (122).
وما أفتى به هنا هو الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب.
وروي عن أحمد أن ذلك يستحب للرجل فقط.
قال ابن تيمية: في كلام أحمد ما ظاهره وجوب الوضوء على الجنب إذا أراد النوم. فعلى القول بالاستحباب يكره تركه على الصحيح من المذهب.
انظر: الكافي 1/74، المبدع 1/202، الاختيارات الفقهية ص17.
2 انظر قول إسحاق: (أن الجنب يغسل يده وفمه إذا أراد الأكل أو الشرب) في: الأوسط 2/93، المغني 1/229، وانظر قوله: (لا ينام الجنب إلا متوضئاً) في: الأوسط 2/89، المجموع 2/162.
3 قال النووي: (أجمع المسلمون على جواز قراءة القرآن للمحدث الحدث الأصغر، والأفضل أن يتوضأ لها). المجموع 2/167، وانظر: شرح السنة 2/48.
4 الصحيح من المذهب موافق لهذه الرواية من أنه يحرم مس كتابة المصحف وجلده وحواشيه، وعليه جماهير الأًصحاب، وقيل: لا يحرم إلا مس كتابته فقط، اختاره ابن عقيل.
انظر: الإنصاف 1/223، المغني 1/147، المحرر في الفقه 1/16
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كل جديد  :: الركن الإسلامى :: منتدى الكتب والموسوعات والموضوعات الاسلاميه-
انتقل الى: