منتديات كل جديد
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة :- إذا كنت عضو معنا يرجى التكرم بتسجيل الدخول

أو التسجيل إذا لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلى أسرة المنتدى ، سنسعد بتسجيلك معنا وانضمامك إلى أسرتنا


منتديات كل جديد

المنتدى الحاصل على جائزة التميز السنوية لعامى 2010 و2011 على التوالى
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
:: وما من كاتب إلا سيبلا .... ويبقى الدهر ما كتبت يداه .... فلا تكتب بكفك غير شيء .... يسرك فى القيامة أن تراه ::
:: زائرنا الكريم يسعدنا ويشرفنا ان تكون من بين اسرتنا فالمنتدى فى الفترة المقبله سيتحول الى مرحله جديده هى مرحلة الانتشار والتوسع ونود لو كان لديك افكار جديده ان تشاركنا بها الرأى كعضو من بين أسرتنا " منتديات كل جيد " ::

شاطر | 
 

 مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الأول

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدرسلان
* مشرف ركن *
* مشرف ركن *
avatar

عدد المساهمات : 196
تاريخ التسجيل : 17/02/2010
العمر : 32

مُساهمةموضوع: مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الأول   2010-10-21, 6:30 pm

بعد المائتين.1
- بهلول بن مُوَرِّق- بضم الميم، وفتح الواو، وكسر الراء الثقيلة -أبو غسان المصري أصله شامي، صدوق أخذ عنه إسحاق بن منصور وروى له ابن ماجه حديثاً واحداً.2
- حماد بن أسامة بن زيد القرشي مولاهم، أبو أسامة الكوفي مشهور بكنيته ثقة ثبت، أخرج له الجماعة، روى عن الأعمش والكبار، وقال الإمام أحمد: ما أثبته، لا يكاد يخطئ.
توفي سنة إحدى ومائتين وهو ابن ثمانين.3
- عمر بن سعد الحضري - بفتح المهملة والفاء نسبة إلى موضع بالكوفة- إمام ثقة عابد صاحب حديث، مات سنة ثلاث ومائتين.4
- حسين بن علي بن الوليد الجعفي مولاهم، أبو عبد الله، ويقال أبو محمد الكوفي المقرئ، روى عنه الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وإسحاق بن منصور وخلق سواهم، وأخرج له الجماعة، كان ثقة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقريب التهذيب ص272.
2 تهذيب الكمال4/263، وتقريب التهذيب ص48.
3 تهذيب الكمال7/217، وشذرات الذهب2/2، وتقريب التهذيب ص81.
4 طبقات ابن سعد6/403، تهذيب التهذيب7/452، وتقريب التهذيب ص253.



ص -182- عابداً، ولد سنة تسع عشرة ومائة وتوفي سنة ثلاث أو أربع ومائتين.1
- سليمان بن داود بن الجارود أبو داود، الطيالسي، البصري، ثقة حافظ، مات سنة أربع ومائتين.2
- عبد الوهاب بن عطاء الخفاف أبو نصر العجلي، مولاهم البصري نزيل بغداد، إمام صدوق عابد محدث، سكن بغداد توفي سنة أربع ومائتين، ويقال سنة: ست ومائتين.3
- عبد الكبير بن عبد المجيد أبو بكر الحنفي البصري، ثقة من أصحاب الحديث مات سنة أربع ومائتين.4
- النضر بن شميل المازني أبو الحسن النحوي البصري، كان إماماً في العربية والحديث، وهو أول من أظهر السنة بمرو، وجميع خراسان، مات أول سنة أربع ومائتين.5
- محمد بن بكر بن عثمان البرساني -بضم الموحدة وسكون الراء، ثم المهملة- أبو عثمان البصري، صدوق أخرج له الجماعة، مات ستة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تهذيب الكمال6/449، وتقريب التهذيب74، وشذرات الذهب2/5.
2 تقريب التهذيب133، وشذرات الذهب2/12.
3 تاريخ بغداد11/21-25، تذكرة الحفاظ1/329، تقريب التهذيب222-223.
4 طبقات ابن سعد5/424، سير أعلام النبلاء8/424، وتقريب التهذيب ص217.
5 تذكرة الحفاظ1/314، تهذيب التهذيب10/437، طبقات الحفاظ137.



ص -183- أربع ومائتين.1
- عبد الملك بن عمرو العقدي- بفتح المهملة والقاف- البصري أبو عامر الإمام الحافظ محدث البصرة، أخرج له الجماعة مات سنة أربع أو خمس ومائتين.2
- روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسى أبو محمد البصري، ثقة فاضل، كان من كبار المحدثين له تصانيف، وأخرج له الجماعة. مات سنة خمس أو سبع ومائتين.3
- وهب بن جرير بن حازم الحافظ الصدوق الإمام أبو العباس الأزدي البصري، روى عنه إسحاق بن راهويه، وإسحاق بن منصور، مات سنة ست ومائتين4.
- هارون بن إسماعيل الخزاز -بمعجمات- أبو الحسن البصري، ثقة، مات سنة ست ومائتين5.
- جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث القريشي المخزومي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تاريخ ابن معين 506، تهذيب التهذيب9/73، تقريب التهذيب291.
2 تهذيب التهذيب6/399، تقريب التهذيب219، شذرات الذهب2/14.
3 تذكرة الحفاظ1/349، وتقريب التهذيب ص104.
4 الجرح والتعديل9/28، تهذيب التهذيب11/161.
5 تقريب التهذيب ص361.



ص -184- أبو عون الكوفي صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة، مات بالكوفة سنة ست ومائتين وقيل: سبع1.
- بشر بن عمر بن الحكم بن عقبه الزهراني الأزدي أبو محمد البصري، ثقة متقن ذو علم وحديث، أخرج له الجماعة، توفي بالبصرة آخر سنة ست ومائتين أول سنة سبع، وصلى عليه يحيى بن أكثم القاضي.2
- كثير بن هشام الكلابي أبو سهل الرقي نزيل بغداد، ثقة، مات سنة سبع ومائتين وقيل ثمان.3
- عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي الباهلي، أبو وهب البصري نزيل بغداد، ثقة حافظ، أخرج له الجماعة، مات سنة ثمان ومائتين4.
- سعيد بن عامر الضبعي -بضم المعجمة وفتح الموحدة- أبو محمد البصري، أحد الأعلام في العلم والعمل، ثقة صالح، أخرج له الجماعة، مات سنة ثمان ومائتين وله ست وثمانون سنة5.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تهذيب الكمال5/70، وتقريب التهذيب ص56.
2 تهذيب الكمال4/138-139، شذرات الذهب2/18.
3 تهذيب التهذيب8/429-430، تقريب التهذيب285.
4 تقريب التهذيب ص169، شذرات الذهب2/20.
5 تقريب التهذيب ص123، شذرات الذهب2/20.



ص -185- - يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو يوسف المدني نزيل بغداد، كان إماماً ثقة فاضلاً ورعاً كبير القدر، مات سنة ثمان ومائتين.1
- عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي أبو علي البصري، صدوق لم يثبت أن يحيى بن معين ضعفه، أخرج له الجماعة مات سنة تسع ومائتين2.
- زكريا بن عدي بن الصلت التميمي مولاهم، أبو يحيى، نزيل بغداد، ثقة جليل يحفظ مات سنة إحدى عشرة، أو اثنتي عشرة ومائتين3.
- محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم الفريابي -بكسر الفاء وسكون الراء بعدها تحتانية، وبعد الألف موحدة- نزيل قيساريه من ساحل الشام، كان إماماً حافظاً أكثر من الأوزاعي والثوري، أدركه الإمام البخاري، ورحل إليه الإمام أحمد فلم يدركه، أخرج له الجماعة، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين4.
- عبد القدوس بن الحجاج الخولاني أبو المغيرة الحمصي ثقة، أخرج

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقريب التهذيب ص386، شذرات الذهب2/22.
2 تقريب التهذيب ص226، شذرات الذهب2/22.
3 تهذيب التهذيب3/301، تقريب التهذيب107.
4 تقريب التهذيب325، شذرات الذهب2/28.



ص -186- له الجماعة، وسمع من الأوزاعي وطبقته، توفي سنة اثنتي عشرة ومائتين.1
- بشر بن شعيب بن أبي حمزة، واسمه دينار القرشي مولاهم أبو القاسم الحمصي، ثقة مات سنة ثلاث عشرة ومائتين2.
- عبيد الله بن موسى بن أبي المختار باذام العبسي الكوفي أبو محمد، كان حافظاً للحديث مجوداً للقرآن، ثقة صدوقاً روى له الجماعة، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين على الصحيح.3
- محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي أبو يوسف الصنعاني نزيل المصيصة صدوق، أخرج حديثه أبو داود والترمذي، والنسائي، مات سنة بضع عشرة ومائتين.4
- محمد بن المبارك الصوري القرشي، كان شيخ دمشق بعد أبي مسهر، حافظ ثقة، قال أبو داود: هذا رجل الشام بعد أبي مسهر، وهو شيخ الإسلام، مات سنة خمس عشرة مائتين5.
- يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيباني مولاهم البصري، ثقة ثبت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقريب التهذيب217، شذرات الذهب2/28.
2 تهذيب الكمال4/126، تقريب التهذيب ص44.
3 المعرفة والتاريخ1/198، تذكرة الحفاظ1/353، تقريب التهذيب227.
4 تقريب التهذيب316.
5 تقريب التهذيب317، شذرات الذهب2/35.



ص -187- كثير الحديث، مات سنة خمس عشرة ومائتين.1
- حبان بن هلال أبو حبيب البصري، الحافظ الثقة.
قال الإمام أحمد: إليه المنتهى في التثبت في البصرة، مات سنة ست عشرة ومائتين2.
- الحجاج بن المنهال الأنماطي أبو محمد السلمي وقيل البرساني مولاهم البصري، ثقة كثير الحديث، وأحد الفقهاء، أخرج له الجماعة، توفي سنة سبع عشرة ومائتين.3
- علي بن معبد الرقي نزيل مصر، ثقة فقيه مات سنة ثماني عشرة ومائتين.4
- عبد الأعلى بن مسهر الغساني أبو مسهر الدمشقي، ثقة فاضل كان علامة بالمغازي، كثير العلم رفيع القدر، أخرج له الجماعة، مات سنة ثماني عشرة ومائتين، وله ثمان وسبعون سنة5.
- عمرو بن الربيع بن طارق الكوفي نزيل مصر، ثقة في الحديث،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الجرح والتعديل9/137، وتقريب التهذيب384.
2 تقريب التهذيب ص62، وشذرات الذهب2/36.
3 تهذيب الكمال5/457، وتقريب التهذيب ص64، شذرات الذهب2/38.
4 تقريب التهذيب249.
5 تقريب التهذيب195، شذرات الذهب2/44.



ص -188- مات سنة تسع عشرة ومائتين.1
- يحيى بن صالح الوحاظي -بضم الواو وتخفيف المهملة، ثم معجمة- فقيه حمص، ومحدثها، وقاضيها، صدوق من أهل الرأي، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وقد جاوز التسعين.2
- الحكم بن نافع البهراني أبو اليمان الحمصي، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، أخرج له الجماعة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين.3
- يزيد بن عبد ربه الزبيدي -بالضم- أبو الفضل الحمصي المؤذن، يقال له الجرجسي -بجيمين مضمومتين بينهما راء ساكنة ثم مهملة- ثقة ثبت من أصحاب الحديث، مات سنة أربع وعشرين وله ست وخمسون سنة.4
- حيوة بن شريح بن يزيد الحضرمي أبو العباس بن أبي حيوة الحمصي، ثقة مات سنة أربع وعشرين ومائتين.5
- سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي بالولاء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقريب التهذيب 259.
2 تقريب التهذيب376، شذرات الذهب 2/50.
3 تهذيب الكمال7/146، وتقريب التهذيب ص80، وشذرات الذهب2/50.
4 تقريب التهذيب ص383، وشذرات الذهب2/56.
5 تهذيب الكمال7/482، وتقريب التهذيب86.



ص -189- أبو محمد المصري، ثقة ثبت فقيه، أخرج له الجماعة، مات سنة أربع وعشرين ومائتين وله ثمانون سنة.1
- هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي الباهلي مولاهم البصري الحافظ أحد أركان الحديث، ثقة ثبت أخرج له الجماعة، مات سنة سبع وعشرين ومائتين.2
- يحيى بن معين بن عون أبو زكريا، من أقران الإمام أحمد وإسحاق، وهو الإمام الحافظ الجهبذ شيخ المحديثن أحد الأعلام، روى عنه إسحاق بن منصور في الجرح والتعديل، توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.3
- هشام بن عمار بن نصير -بنون مصغرة- الدمشقي الإمام أبو الوليد السلمي، خطيب دمشق وقارؤها وفقيهها ومحدثها، مات سنة خمس وأربعين ومائتين على الصحيح، وله اثنتان وتسعون سنة.4
- كما أخذ العلم عن عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري، ويحيى بن سعيد القطان، والضحاك بن مخلد الشيباني، ويزيد بن هارون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقريب التهذيب ص120.
2 تقريب التهذيب364، شذرات الذهب2/62.
3 تقريب التهذيب379، شذرات الذهب2/79.
4 تقريب التهذيب364، وشذرات الذهب2/109.



ص -190- السلمي، وعفان بن مسلم الصفار، وعبد الرزاق بن همام الحميري، وعبد الصمد بن عبد الوارث، والإمام إسحاق بن راهويه، وأحمد بن حنبل رحمهم الله.



ص -191- المبحث الخامس بعض تلاميذه
- محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي أبو عبد الله البخاري ت256.1
- إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي الجرجاني أبو إسحاق نزيل دمشق ومحدثها، وثقه النسائي، وقال الدارقطني: كان من الحفاظ الثقات المصنفين، مات بدمشق سنة ست أو تسع وخمسين ومائتين.2
- عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ القرشي المخزومي أحد الأئمة الأعلام، قال ابن راهويه: كل حديث لا يعرفه أبو زرعة الرازي ليس له أصل. مات بالرى آخر يوم من ذي الحجة سنة أربع وستين ومائتين.3
- محمد بن إدريس بن المنذر بن داود الحنظلي الرازي، أحد الأئمة الحفاظ الأثبات المشهورين بالعلم والمذكورين بالفضل، مات بالرى سنة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سبقت الترجمة له ضمن تلاميذ الإمام أحمد.
2 تذكرة الحفاظ للذهبي 2/549، وطبقات الحفاظ ص 248، وشذرات الذهب 2/138.
3 تذكرة الحفاظ للذهبي 2/557، وطبقات الحفاظ ص253، وشذرات الذهب 2/148.



ص -192- خمس وقيل سبع وسبعين ومائتين1.
- أحمد بن سهل بن بحر الحافظ المجود الإمام أبو العباس النيسابوري الفقيه، قال الحاكم: مجود في الشاميين، ليس في مشايخ بلدنا من أقرانه أكثر سماعاً بالشام منه، مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين.2
- محمد بن عيسى بن سورة السلمي أبو عيسى الترمذي ت279.
- عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل أبو عبد الرحمن الشيباني ت290.
- أحمد بن شعيب النسائي ت3033.
- عبد الله بن الحافظ الكبير سليمان بن الأشعث، أبو بكر السجستاني ابن أبي داود الحافظ العلامة قدوة المحدثين، صاحب التصانيف رحل، وسمع، وبرع، وساد الأقران، ولد سنة ثلاثين ومائتين، مات في ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة4.
- الحافظ الكبير إمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة ابن صالح بن بكر السلمي النيسابوري، صنف واشتهر، وانتهت إليه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تذكرة الحفاظ2/567، وطبقات الحفاظ259، وشذرات الذهب2/171.
2 تذكرة الحفاظ2/670، طبقات الحفاظ ص300، والعبر2/83.
3 سبقت ترجمة الأئمة الثلاثة.
4 تذكرة الحفاظ 2/767، وطبقات الحفاظ 324.



ص -193- الإمامة والحفظ في عصره بخراسان، توفى في ذي القعدة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وهو في تسع وثمانين سنة1.
- الحافظ الإمام الرحال أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن مسلم النيسابوري، كان شيخ نيسابور في الحشمة والثروة والتزكية، مات في ذي القعدة سنة سبع عشرة وثلاثمائة2.
- المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الرئيس أبو الوفاء النيسابوري أخذ العلم عن أبيه وإسحاق بن منصور الكوسج والحسين الزعفراني وطبقتهما، كان صدر نيسابور، وروي أن أمير خراسان ابن طاهر اقترض منه ألف ألف درهم، مات سنة تسع عشرة وثلاثمائة3.
- الإمام الحافظ الثقة أبو حامد أحمد بن حمدون بن أحمد بن عمارة ابن رستم النيسابوري، كان قد جمع حديث الأعمش، واعتنى به، فنسب إليه، مات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة4.
- محمد بن موسى الأصم، صدوق روى عنه الترمذي، وقد أخذ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تذكرة الحفاظ 2/820، وسير أعلام النبلاء 12/209.
2 طبقات الحفاظ 335، شذرات الذهب 2/275 وفيه الجبري نسبة جبر بالفتح والتشديد.
3 تذكرة الحفاظ 3/803، شذرات الذهب 2/283.
4 تذكرة الحفاظ 3/805، وطبقات الحفاظ 338.



ص -194- العلم عن إسحاق بن منصور، وكان من رواة المسائل عنه، وأخذ منه الترمذي بعض المسائل التي لم يسمعها من ابن منصور مباشرة1.
- محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم أبو عبد الله الحافظ المروزي، سمع علي بن خشرم المروزي، ومحمد بن يحيى القطيعي، وإسحاق بن منصور الكوسج2.
وقدم بغداد، وحدث بها، وحدث عن أهلها، وكان ثقة حافظاً.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 علل الترمذي المطبوع مع سنن الترمذي 5/737، تهذيب التهذيب 9/483، تقريب التهذيب 320.
2 تاريخ بغداد 3/68.



ص -195- المبحث السادس مؤلفاته
تعددت نواحي ثقافة الحافظ إسحاق بن منصور حتى شملت كثيراً من العلوم التي سادت ذلك العصر، وخاصة علوم الشريعة، وكان الحافظ ابن منصور ذا قلم ينطق بالبيان، وأسلوب رصين في الكتابة، فقد قال الإمام مسلم بن حجاج رحمه الله: "لم أر أحداً أصلح كتاباً من إسحاق ابن منصور."1
وشخص هذا شأنه لابد أن يكون له مؤلفات كثيرة، غير أن كتب الفهارس والتراجم لم تذكر من مؤلفاته إلا أربعة كتب هي:
1- كتاب الصلاة، ذكره السمعاني في الأنساب في ترجمته فقال: روى المسائل عن أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية، وصنف كتاباً كبيراً في الصلاة2.
2- كتاب المسائل في الفقه عن إمامي أهل الحديث، وفقيهي أهل السنة: الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهوية، وموضوع رسالتي جزء منه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الأنساب للسمعاني 10/295.
2 المرجع السابق.



ص -196- 3- مسائل عن يحيى بن معين، والظاهر أنها سؤالات تتعلق بالجرح والتعديل، وقد ذكره ابن حجر في التهذيب فقال: تتلمذ على أحمد وإسحاق ويحيى بن معين، وله عنهم مسائل1.
4- المسند، وهو كتاب في الحديث وقد ذكره الكتاني في كتابه الرسالة المستطرفة، وعمر رضا كحالة في معجم المؤلفين، وقال: له مسند يروى عنه2.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تهذيب التهذيب 1/149.
2 الرسالة المستطرفة ص68، ومعجم المؤلفين 1/239.



ص -197- المبحث السابع وفاته
في يوم الخميس لعشر بقين من جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين ومائتين حل بابن منصور -رحمه الله تعالى- هادم اللذات، ومفرق الجماعات، فلبى نداء ربه راضياً مرضياً، بعد أن قضى عمره في سبيل العلم وطلبه وتعلمه وتعليمه، وتثقيف من حوله، ونشر مذهب الإمام وإسحاق بخراسان، وصلى عليه الأمير محمد بن طاهر أمير نيسابور، ومحب العلم وأهله، ودفن يوم الجمعة إلى جنب إسحاق بن راهويةن ومحمد بن رافع.
هذا ولم يقع الخلاف في سنة وفاته، ولا تاريخه، إنما وقع خلاف في اليوم الذي توفى فيه.
فقد ذكر البخاري، وأبو حاتم، وابن حبان، وأحمد بن محمد بن حسين الكلاباذي أنه توفى في يوم الإثنين ودفن يوم الثلاثاء.
وقال الحسين بن محمد بن زياد القباني النيسابوري: إنه توفى يوم الخميس، ودفن يوم الجمعة.
وهذا القول أظهر فيما يبدو لي، لأن القباني من أئمة الحديث، ومن أهل بلده، وقديماً قيل: إن أهل مكة أدرى بشعابها.



ص -198- ولعل الإمام البخاري سمع الخبر من غيره، وتبعه ابن حبان والكلاباذي.1
فرحم الله ابن منصور رحمة واسعة، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيراً.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تاريخ بغداد 6/364، والعبر للذهبي 2/1، والمنهج الأحمد 1/192، والمقصد الأرشد ص71، سير أعلام النبلاء 12/260 وتهذيب الكمال 2/477-478.





ص -201- المبحث الأول وصف نسخ المخطوطة ومحتوياتها
لكتاب مسائل الإمام أحمد بن حنبل برواية إسحاق بن منصور المرزوي ثلاث نسخ خطية:
1- وهي النسخة الظاهرية،
2- ونسخة دارالكتب المصرية المنسوخة من الظاهرية،
3- والنسخة العمرية.
1 - وصف النسخة الأولى:
وهي نسخة المكتبة الظاهرية، وبها نقص يسير في أول الكتاب عن النسخة العمرية، ويبتدئ الجزء الظاهر منه بقوله: قلت: الصلاة بوضوء واحد أحب إليك، أو يتوضأ لكل مكتوبة، وهذه النسخة تحتوي على العناوين والأبواب التالية:-

العنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاوين الصفحات

باب الصلاة 11

من كتاب الزكاة 30

الجزء الثاني، فيه الزكاة، والصيام، والحيض، والنكاح، والطلاق، ويتلوه باب الصيام 36

في الصيام 38



ص -202- في الحيض 42

في النكاح والطلاق 43

المناسك 80

الجزء السابع من مسائل أحمد بن محمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية رواية إسحاق بن منصور المرزوي، في الكفارات وأول البيوع 100

كتاب البيوع 103

الجزء الخامس من مسائل أحمد بن محمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، رواية إسحاق بن منصور المرزوي سماع يوسف من ابن مسند ملك1 129

في الحدود والديات 147

لجزء السادس من مسائل أحمد بن محمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، فيه بقية الحدود، والديات والجهاد، والذبائح والأشربة، والشهادات والفرائض. 159

كتاب الجهاد 171


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كلمة غامضة لم أعثر عليها.

ص -203- كتاب الذبائح 175

في الأشربة 180

في الشهادات 181

في الفرائض 185

الجزء السابع من مسائل أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، وفيه أبواب الوصايا والمدبر، والمكاتب ومسائل شتى، وهو آخر الكتاب 191

في المدبر، والمكاتب، والعتق 199

مسائل شتى 208

وجاء في آخر هذه النسخة: تم الجزء، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد خاتم النبيين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين ورسول رب العالمين، وسلم كثيراً.
ويلاحظ على هذه النسخة أنه لم يذكر الجزء الأول، ولعله ذكره في الصفحة الأولى من الكتاب الذي لم يظهر منه إلا الشيء اليسير بسبب انطماس الكلمات والجمل فيه بفعل الرطوبة.
وكذلك لم يذكر الجزء الثالث والرابع، وكرر العنوان بالجزء السابع مع اختلاف العناوين المندرجة تحت هذين الجزأين.
وتتكون هذه النسخة من ثلاث عشرة ومائة ورقة ذات وجهين، اثنتان وعشرون ومائتي صفحة، في كل صفحة من خمسة وثلاثين إلى

ص -204- سبعة وثلاثين سطراً تقريباً، يتراوح عدد الكلمات في كل سطر بين ست عشرة، وثماني عشرة كلمة، وهي فيما يبدو نسخة كاملة غير أنها سقط منها عدد من الأسطر من الأول، وبها بعض الانطماس في الكلمات والأسطر في البداية بفعل الرطوبة وكتبت بخط جيد دقيق شبيه بخط النسخ، والغالب عليها الإعجام، إلا في بعض الكلمات، يختلف رسم بعض الكلمات عما هو مألوف الآن كسفيان، ومالك، وإسحاق حيث يرسمها سفين، ملك، إسحق، وكذا زكاة، وجنى "من الجناية" والتقى هكذا، كذى، زكوة، جنا، التقا.
والنسخة خالية من السند إلا في موضع واحد ص 129 جاء فيه رواية إسحاق بن منصور المرزوي سماع يوسف من ابن مسند ملك إلا أن الاسم الأخير غير واضح.
ولم يذكر في النسخة اسم الناسخ، وتاريخ النسخ، ويرى الأستاذ فؤاد سزكين أنها كتبت في القرن الرابع الهجري1.
كما أن النسخة كانت في حيازة الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور السعدي المقدسي.
فقد جاء في الصفحة الأولى فوق عنوان الكتاب عبارة "وقف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تاريخ التراث العربي 1/3/228.



ص -205- الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي رحمه الله ورضي عنه".
وجاء في الكتب التي ترجمت للحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد ابن عبد الواحد أنه بنى مدرسة على باب جامع المظفري بسطح قاسيون، وأعانه عليها بعض أهل الخير، ووقف عليها كتبه، وأجزاءه.
وكانت ولادته سنة تسع وستين وخمسمائة ووفاته سنة ثلاث وأربعين وستمائة، ودفن بسفح جبل قاسيون بدمشق1.
والذي يظهر أن هذه النسخة من كتاب المسائل كانت متداولة بين العلماء في القرن السادس، والسابع، وأن ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي وقفه كما ذكر ذلك مترجموه.
وجاء في الصفحة رقم مائة عبارة "وقف بالضيائية" والضيائية مدرسة يقال لها دار الحديث الضيائية المحمدية، ويقال لها درا السنة بسفح قاسيون شرقي الجامع المظفري.
قال ابن شداد: "بانيها الفقيه ضياء الدين محمد بجبل الصالحية2 والقسم الذي قمت بتحقيقه من هذه النسخة يبدأ من كتاب الجهاد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 شذرات الذهب لابن العماد 5/224وما بعده، والمقصد الأرشد 283 وما بعده، والقلائد الجواهرية في تاريخ الصالحية 1/130.
2 انظر القلائد الجواهرية في تاريخ الصالحية 1/130.



ص -206- صفحة إحدى وسبعين ومائة إلى نهاية المدبر والمكاتب، والعتق صفحة ثمان ومائتين، وقد اخترت ترتيب هذه النسخة.
وصف النسخة الثانية
النسخة الثانية هي العمرية التي انضمت أخيراً إلى المكتبة الظاهرية وبدأت هذه النسخة بعبارة: "بسم الله الرحمن الرحيم" ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، حدثنا إسحاق بن منصور بن بهرام أبو يعقوب الكوسج المرزوي قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه : إذا أحدث قبل أن يسلم؟ قال يعيد الصلاة ما لم يسلم، فإن انقضاء الصلاة التسليم، فإن لم يسلم رجع فقعد، ثم سلم ما دام قريباً، فإذا تباعد ذلك أعاد.
وتشمل هذه النسخة على الأبواب والعناوين التالية:-

العنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاوين الصفاحات

بدأ بمسائل من باب الطهارة دون أن يعنون لها 2

باب التيمم 9

باب الصلاة 13

باب الجمعة 46

آخر الجزء الأول، وأول الثاني بسم الله الرحمن الرحيم باب الزكاة 50

باب المكاتب يزكي ما أخذه منه سيده 56



ص -207- باب في زكاة مضارب يزكي غلته 57

باب من ابتاع قبل الفطر يطعم سيده عنه 59

باب في تعجيل الزكاة 60

كتاب الصيام 63

باب الحيض 67

بدأ في النصف الأخير من الصفحة في الكلام على غسل الميت، ولم يعنون له. 74

بدأ في كتاب الجهاد، ولم يعنون له 77

بدأ في الكلام على النكاح، ولم يبوب له 81

آخر الجزء الثاني، وأول الثالث 89

باب الرضاع 92

باب الظهار 94

باب الوصايا 133

باب الهبة 133

آخر الجزء الثالث، وأول الرابع 137

بقية باب الهبة 137

باب المكاتب 143

باب الأيمان 155

باب المناسك 163



ص -208- آخر الجزء الرابع، وأول الخامس 184

باب الحدود 192

باب القسامة 215

باب البيوع 236

آخر الجزء الخامس، وأول السادس 246

آخر الجزء السادس، وأول السابع 311

باب الصيد والذبائح 321

باب الأشربة 326

باب الشهادات 321

كتاب المواريث 326

مسائل شتى 336

وتحتوي هذه النسخة على تسع وسبعين ومائة ورقة ذات وجهين: أربعة وستون وثلاثممائة صفحة، في كل صفحة ما بين أربعة وثلاثين، واثنتين وعشرين سطراً، وفي كل سطر خمس عشرة كلمة تقريباً، وهي بخط عادي رديء متداخلة السطور والكلمات وهي منقوطة غالباً، ويختلف رسم بعض الكلمات عن القواعد الإملائية الحديثة فيكتب عثمان، وبئر، ولوى، وأعطى، وتطلى، وشراء هكذا: عثمن، وبير، ولوا، وأعطا، وتطلا، وشرى.
ويوجد بها نقص في عدة مواضع فنقص مقدار ورقة من كتاب



ص -209- الجهاد كما نقص في كتاب الصيد والذبائح، وفي كتاب العتق.
وكتبت هذه النسخة بخط محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد ابن عمر بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة، وكان الفراغ منها يوم السبت شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وسبعمائة بصالحية دمشق.
وجاء في آخر هذه النسخة ما نصه: "وكتبه لنفسه أفقر عبده إلى ربه عز وجل محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة، ثم ساق نسبه إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال: "وكان الفراغ منه يوم السبت شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وسبعمائة بمحلة الصالحين، بمنزله بصالحية دمشق المحروسة، وغفر الله له، وللمسلمين أجمعين آمين.
وكتب بالهامش: آخر الأجزاء كلها.
وامتازت هذه النسخة بأنها صححت بعض الأخطاء اللغوية التي وقعت في النسخة الظاهرية، وزادت بعض المسائل، ووضحت بعض العبارات الغامضة، وأكملت بعض الخروم التي في الظاهرية.
وقد قابلت بين النسختين، وأخذت منها المسائل التي انفردت بها عن الظاهرية ووضعتها في القسم المحقق في الموضع الذي أصادف فيه المسألة الزائدة، وأشرت في الهامش إلى أن المسألة انفردت بها النسخة العمرية.
وهناك نسخة ثالثة مصورة من دار الكتب المصرية تشتمل على



ص -210- تسعة وعشرين وأربعمائة ورقة ذات وجهين في كل صفحة واحد وعشرون سطراً، وعدد كلمات كل سطر بين سبع، وثمان كلمات، وهي منقولة عن النسخة الظاهرية كتبت عام 1362هـ الموافق 1943 بخط عبد اللطيف فخر الدين الناسخ بالدار.
ويقع القسم الذي قمت بتحقيقه في هذه النسخة من الصفحة الثانية من المجلد الثاني من كتاب الجهاد، إلى صفحة اثنتين وأربعين ومائة آخر كتاب العتق والدبر والمكاتب.
وقد جعلت النسخة الظاهرية الأصل، وذلك لامتيازها عن بقية النسخ بالأمور التالية:
1- قدم النسخة، حيث إنها كتبت في القرن الرابع كما سبق.
2- كون النسخة كاملة، لا ينقص منها شيء في الجزء الذي اخترته.
3- عدم وجود الطمس والبياض فيها.
4- وضوح النسخة، وجودة خطها بالنسبة إلى النسخة العمرية.



ص -211- المبحث الثاني توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه
لقد كتب المؤلف كتابه عن الإمام أحمد وإسحاق، وقام بتدريسه بخراسان، وتتلمذ عليه، وأخذ هذه المسائل عنه كثير من الأئمة كالإمام الترمذي الذي سمع بعض هذه المسائل عن الحافظ إسحاق بن منصور المروزي مباشرة، كما صرح بذلك في شرح علل الترمذي لابن رجب الحنبلي، وقد ضمن الترمذي كتابه كثيراً من هذه المسائل وجعله العمدة في ذكر مذهب الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه.
قال الترمذي: وما كان فيه من قول أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه فهو ما أنبأنا به إسحاق بن منصور الكوسج عن أحمد وإسحاق إلا ما في أبواب الحج، والديات، والحدود فإني لم أسمعه من إسحاق بن منصور، وأخبرني به محمد بن موسى الأصم عن إسحاق بن منصور عن أحمد وإسحاق1.
وبعد وفاة المؤلف كان الكتاب يروى من طريقين: من طريق الرواية عن تلاميذه، ومن طريق كتابه الذي كان قد فرغ من تأليفه، وتهذيبه في حياته، فنرى الخلال يروي هذه المسائل في الغالب عن طريق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 شرح علل الترمذي لابن رجب1/31.



ص -212- محمد بن حازم، فإذا لم يذكر الراوي المسألة بتمامها، واحتاج إلى إكمالها أخذها من نسخة المؤلف وأشار إلى ذلك كما فعل في مسألة ترك التسمية على الذبيحة، فقال بعد أن روى المسألة من طريق الراوي، ثم أضاف رأي الإمام أحمد من كتاب المسائل لابن منصور وقال: قول أحمد لم يقرأه علينا الشيخ كتبناه من أصل كتابه1.
وقد اشتهرت هذه المسائل أنها من تأليف إسحاق بن منصور المروزي المعروف بالكوسج، فلم يترجم أحد له، إلا وقرنه بتأليفه كتاب المسائل عن الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهوية، ويتأيد نسبة الكتاب إلى مؤلفه ابن منصور بأمور منها:
1- عنوان الكتاب الثابت في الورقة الأولى من النسخة الظاهرية، وجاء فيه ما نصه: "كتاب المسائل عن إمامي أهل الحديث، وفقيهي أهل السنة، أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني وأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن راهويه الحنظلي، رضي الله عنهما، ألفه ورواه عنهما إسحاق بن منصور المروزي الحافظ رحمه الله، وجزاه خيراً."
2- كتب الترجمة ذكرت أن إسحاق بن منصور المروزي قد سأل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه مسائل، وألف كتاباً باسم مسائل الإمام أحمد وإسحاق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أحكام أهل الملل.



ص -213- فقال الخطيب البغدادي: وكان إسحاق بن منصور عالماً فقيهاً، وهو الذي دون عن أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه المسائل في الفقه.1
وقال السمعاني: هو الذي يروي المسائل عن أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه.2
ونقل المزي كلام الخطيب البغدادي السابق.3
وقال الذهبي: وهو صاحب المسائل عن أحمد بن حنبل الذي يستهزئ به المبتدعة، والمتجرئون.4
وقال ابن حجر: تتلمذ لأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن معين وله عنهم مسائل.5
3- كتب تراجم أصحاب الإمام أحمد وذكرت هذه المسائل ونسبتها إلى إسحاق بن منصور المروزي.
قال أبو يعلى الفراء: وكان إسحاق عالماً فقيهاً، وهو الذي دون عن إمامنا المسائل في الفقه، وأورد أمثلة بذكر بعض المسائل ساقها بالسند

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تاريخ بغداد6/363.
2 الأنساب للسمعاني10/295.
3 تهذيب الكمال2/477.
4 سير أعلام النبلاء12/258.
5 تهذيب التهذيب1/250.



ص -214- التالي إلى إسحاق بن منصور:
أبنأنا رزق الله عن أبي الفتح بن أبي الفوارس قال أبو بكر بن مسلم حدثنا أبو محمد عبد الله بن العباس الطيالسي حدثنا إسحاق بن منصور الكوسج1.
وقال ابن مفلح المقدسى: هو الذي دون عن إمامنا المسائل في الفقه وكان عالما فقيهاً، ونحو قول ابن مفلح قال العليمي في كتابه المنهج الأحمد2.
4- كتب الفهارس والمخطوطات ذكرت كتاب المسائل ونسبتها إلى إسحاق بن منصور المروزي، وأنه رواه عن الإمام أحمد وإسحاق بن إبراهيم بن راهويه، ذكر ذلك كل من بروكلمان في تاريخ الأدب العربي، وفؤاد سزكين في تاريخ التراث العربي3.
5- وقد تظافرت كتب المذهب من نقل المسائل برواية إسحاق بن منصور المروزي والاحتجاج بها، مثل الفروع لابن مفلح، والمحرر، والروايتين والوجهين للقاضي أبي يعلى الفراء، والقواعد لابن رجب، والمغني لابن قدامة والمبدع لابن مفلح، والإنصاف للمرداوي، وقد تطابق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 طبقات الحنابلة1/114.
2 انظر المقصد الأرشد ص71، والمنهج الأحمد1/191.
3 انظر تاريخ الأدب العربي3/312، وتاريخ التراث العربي1/3/228.



ص -215- كثير من نصوص هذه الكتب بما في مسائل ابن منصور.
وهم يشيرون إليه بلفظ: "قال أحمد في رواية ابن منصور"، أو قال: "في راوية ابن منصور"، أو: "ابن منصور الكوسج"، أو قال: "في رواية الكوسج"، وقد نقلت أثناء تحقيق الكتاب جملة من نقولاتهم.
كما أن كتب الخلاف نقلت من هذه المسائل إما بالنص، أو بالمعنى، وقد ضمن ابن المنذر مؤلفاته مثل الأوسط، والإشراف هذه المسائل واعتمد عليها في معرفة مذهب الإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه وغيرهم من الأئمة المذكورة أقوالهم في الكتاب.
ونادراً ما يشير إلى الروايات الأخرى، وغالباً يذكر المسالة بنصها وكذلك فعل ابن نصر المروزي في كتابه اختلاف العلماء، فكثيراً ما نجد مسائل منقولة من هذه المسائل.
ثم توالت النقول عن هذه المسائل إما عن طريق كتب الخلاف كالأوسط والإشراف لابن المنذر كما فعل النووي في المجموع.
وإما بالرجوع إلى كتاب المسائل كما فعل أغلب من ألف في المذهب، وإما بالرجوع إلى الكتب التي نقلت عن هذه المسائل، وإلى كتاب المسائل، كما ظهر لي ذلك لدى تتبعي لكتاب المغني لابن قدامة.
6- وكان لإشاعة رجوع الإمام أحمد عن هذه المسائل أثر في شهرتها، فقد شاع في الآفاق رجوع الإمام أحمد عن هذه المسائل حتى بلغ ذلك إسحاق بن منصور بخراسان، روى الخطيب باسناده عن أحمد بن



ص -216- الربيع بن دينار- وهو من أصدقاء أحمد بن حنبل- قال: قال أحمد: بلغني أن الكوسج يروي عني مسائل بخراسان، أشهدوا أني رجعت عن ذلك كله1.
وقال أبو نعيم: قلت لصالح بن أحمد بن حنبل: عندنا شيخ يروي حكاية عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل أنه قال: قد رجعت عما رواه إسحاق الكوسج عني، وذكرت له هذه الحكاية، فقال صالح: إني قلت لأبي: بلغني أن إسحاق بن منصور روى بخراسان هذه المسائل التي سألك عنها، ويأخذ عليها الدراهم فغضب أبي من ذلك، واغتم مما أعلمته فقال: تسألوني عن المسائل، ثم تحدثون بها، وتأخذون عليها؟ وأنكر إنكاراً شديداً، قال صالح: فقلت له: إن أبا نعيم الفضل بن دكين كان يأخذ على الحديث، فقال: لو علمت هذا ما رويت عنه شيئاً، قال صالح: ثم أن إسحاق بن منصور قدم بعد ذلك بغداد فصار إلى أبي فأعلمته أنه على الباب فأذن له، ولم يتكلم معه بشيء من ذلك2.
وقال أبو الوليد حسان بن محمد: سمعت مشايخنا يذكرون أن إسحاق بن منصور بلغه أن أحمد بن حنبل رجع عن بعض تلك المسائل التي علقها عنه، قال فجمع إسحاق بن منصور تلك المسائل في جراب،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تاريخ بغداد6/363.
2 تاريخ بغداد 6/363-364.



ص -217- وحملها على ظهره، وخرج راجلاً إلى بغداد، وهي على ظهره، وعرض خطوط أحمد عليه في كل مسألة استفتاه فيها فأقر له بها ثانياً، وأعجب بذلك من شأنه1.
وبعد إقرار الإمام أحمد بهذه المسائل للمرة الثانية صارت هذه المسائل أصلاً، ومعتمداً عليه في معرفة مذهب الإمام أحمد وإسحاق ابن راهوية قال الحسن بن حامد البغدادي إمام الحنابلة في زمانه:
"وقد رأيت بعض من يزعم أنه منتسب إلى الفقه يلين القول في كتاب إسحاق بن منصور، ويقول أنه يقال: إن أبا عبد الله رجع عنه، وهذا قول من لا ثقة له بالمذهب إذ لا أعلم أن أحداً من أصحابنا قال بما ذكره، ولا أشار إليه".
وكتاب ابن منصور أصل بداية حاله، تطابق نهاية شأنه، إذ هو في بدايته سؤلات محفوظة، ونهايته: أنه عرض على أبي عبد الله فاضطرب، لأنه لم يكن يقدر أنه لما سأله عنه مدون، فما أنكر عليه من ذلك حرفاً، ولا رد عليه من جواباته جواباً بل أقر على ما نقله، أو وصف ما رسمه، واشتهر في حياة أبي عبد الله ذلك بين أصحابه، فاتخذه الناس أصلاً إلى آخر أوانه.2

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المرجع السابق 6/364، والمنهج الأحمد 1/191، وطبقات الحنابلة 1/114.
2 طبقات الحنابلة 2/174-175.



ص -219- المبحث الثالث منهج ابن منصور في مسائله
لم يصدر إسحاق بن منصور كتابه بمقدمة يشير إلى منهجه في التأليف ولعل السبب في ذلك يعود إلى أنهم في ذلك الزمن المتقدم لم يتعودوا أن يقدموا لمؤلفاتهم توطئه يبينون فيه عملهم في الكتاب.
وأثناء خدمتي للكتاب، وتتبعي لطريقة المؤلف، وعمله تبين لي أن المؤلف ينهج في كتابه النهج الآتي:
1- في الغالب الأعم يوجه السؤال إلى الإمام أحمد بلفظ "قلت لأحمد" أو "قلت" ويكتفي بمعرفة المسئول من السياق1.
أو يقول: سئل أحمد، أو سئل عن كذا دون ذكر المسئول2، أو يقول: قيل لأحمد3.
وأكثر المسائل سئل عنها بلفظ "قلت لأحمد" أو قلت فقط، والذي يظهر لي أنه فرق بين ما سأل الإمام أحمد بنفسه فعبر فيه بلفظ قلت، وبين ما سأله غيره، وسمع السؤال والإجابة عليه فعبر عنه بلفظ "سئل أحمد" أو "قيل للإمام أحمد".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 راجع المسائل 12-26-32-40-60.
2 راجع المسائل 4-9-13-15-18.
3 راجع المسائل: 237، 450



ص -220- 2- وأحياناً يعرض عليه حديثاً نبوياً، ثم يعقبه باستفسار عن بعض الأحكام التي يستفاد من الحديث1.
3- كما يعرض عليه قول صحابي، أو تابعي للوقوف على رأي الإمامين فيه2.
4- وعرض على الإمامين آراء كثير من الفقهاء، وأغلب من عرض رأيهم: سفيان الثوري، والأوزاعي، والنخعي، والقاضي شريح، وابن شبرمة، وابن أبي ليلى، وعطاء، والإمام مالك، والحسن البصري، وقتادة، وإياس بن معاوية، وابن شهاب الزهري، وقد أكثر من عرض مسائل عن الإمام الأوزاعي في كتاب الجهاد دون بقية الأبواب ولعل السبب في ذلك وجود كتاب للأوزاعي باسم سير الأوزاعي، وللأسف الكتاب لم يصل إلينا، والذي وصل إلينا، وبقى منه هو ما ضمنه أبو يوسف الأنصاري كتابه الرد على سير الأوزاعي وما جاء ضمن كتاب الأم للإمام الشافعي بعنوان سير الأوزاعي3.
وأما قول الإمام سفيان الثوري فيعرضه غالباً قبل نهاية كل باب وأحياناً يخالف هذا المنهج، فيأتي بقوله في بداية الباب، أو وسطه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر المسالة رقم 1-6.
2 انظر المسألة 38.
3 انظر تاريخ التراث العربي 1/3/244.



ص -221- والسبب من إكثار عرض أقوال الثوري على الإمامين، أن الثوري كان من العلماء الذين جمع لهم الفقه، والحديث فكان من فقهاء المحدثين الذين اعتنى العلماء بجمع أقوالهم، وتدوينها، فنرى أن عبد الرزاق الصنعاني قد ضمن كتابه كثيراً من آرائه، وفتاويه الفقهية، وكذلك فعل ابن أبي شيبة في مصنفه، إلا أنه لم يكثر كما فعل عبد الرزاق، وصدر ابن نصر المروزي كتابه، وبداية كل مسألة فيه بآرائه، وأقواله كما اهتم بنقل أقواله ابن المنذر في كتابيه الأوسط والإشراف.
فكان للثوري مكانته العلمية المرموقة في ذلك الزمن، وكان يرأس مدرسة فقهاء أهل الحديث في زمانه، ولذا أكثر ابن منصور من عرض أقواله على الإمامين ليرى رأيهما فيه من حيث الموافقة والمخالفة.
5- وكان يعرض السؤال، وجواب الإمام أحمد وغيره من الأئمة على الإمام إسحاق بن راهويه.
والذي يظهر من أسلوب ابن منصور في الكتاب أنه كان قد سأل هذه المسائل الإمام أحمد، ودوّن إجاباته ثم ذهب إلى الإمام إسحاق، وعرض عليه تلك المسائل فما وافق فيه إسحاق أحمد كتب تحت المسألة "قال إسحاق كما قال" وإذا خالف إسحاق أحمد بين رأيه.
فلذا نراه يقدم أحمد ويذكر قوله بالتفصيل، بخلاف جواب إسحاق إذا كان موافقاً، وفعل ذلك ابن منصور ليعرف مذهبهما في المسألة وليثبت وجه الاتفاق، والاختلاف بينهما، باعتبارهما إمامي أهل السنة



ص -222- وفقيهي أهل الحديث في زمانهما.
6- أتى بجواب الإمام إسحاق على أربعة نماذج:
أ- موافقة الإمام إسحاق للإمام أحمد، فيذكر إسحاق بن منصور موافقته هذه بعبارة: قال إسحاق كما قال، أو كما قال أحمد.
ب- موافقته على قول الإمام أحمد، وتعقيبه عليه، بما يبين المسألة ويوضحها، والاستدلال لها.
جـ- موافقته لقول من عرض رأيه على الإمام أحمد كسفيان الثوري أو الأوزاعي، ويسوقه بعبارة قال إسحاق كما قال سفيان وقد يعقب عليه بما يوضحه ويبينه.
د- مخالفته لقول الإمام أحمد، فيذكر رأيه، وغالباً يستدل على رأيه، أو بيان وجه مخالفته.
7- يذكر أحياناً قول الإمام أحمد ولا يتبعه بقول الإمام إسحاق وأحياناً يذكر قول الإمام إسحاق، ولا يذكر قول الإمام أحمد وغالباً ما يكون ذلك في نهاية الباب، أو الكتاب1.
8- يوضح المعنى المراد من قول الإمامين أحمد وإسحاق2.
9- يحاور الإمام أحمد، ويكرر عليه السؤال، ويعترض على جوابه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر المسالة رقم 54-62-63.
2 انظر المسالة رقم 173.



ص -223- بجزئيات قد يتغير من أجلها الحكم الذي قاله الإمام أحمد1.
10- كتب روايته عن الإمامين بأسلوب موجز لم يلجأ فيه إلى التطويل، فوردت عباراته على شكل أسئلة، وأجاب عنها الإمامان أحمد وإسحاق، وكانت إجاباتهم مختصرة دقيقة.
11- يشير إلى الدليل بأوجز عبارة.
فقد سأل الإمام أحمد عن المتاع يصيبه العدو، ثم يفيئه الله على المسلمين، فأجاب الإمام أحمد: أنه يرد على صاحبه ما لم يقسم، قال إسحاق بن منصور: احتج -الإمام أحمد- على قوله بحديث العضباء حيث أخذها النبي صلى الله عليه وسلم من المرأة، والحديث طويل اقتصر منه بشهرته لديهم، وموضع الشاهد منه.2
وأحياناً يذكر اسم راوي الحديث، أو إلى رجل من الإسناد أو يشير إلى كلمة من متن الحديث، أو معنى فيه.
هذا من ناحية طريقته، وأسلوبه في إلقاء الأسئلة، وترتيب الكتاب، أما طريقته في اختيار الأسئلة ففي الغالب الأعم وردت أسئلته في أمور خلافية بين الفقهاء، إما لاختلاف الآثار الواردة فيها، وإما لورود حديثين في المسألة، ويختلف درجتهما من الصحة فيريد ابن منصور أن يقف على

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر المسألة رقم 392.
2 انظر المسألة رقم 9-54.



ص -224- رأي الإمامين أحمد وإسحاق، وبأيهما يأخذان.
وإما أن يجتهد بعض الصحابة في بعض المسائل اجتهاداً يتعارض مع ما يبدو من ظاهر بعض النصوص فيسأل الإمامين عن رأيهما في هذا الاجتهاد1.
وإما أن يكون الأئمة اختلفوا في آية أهي منسوخة، أم غير منسوخة؟
فقد سأل ابن منصور الإمام أحمد: أيقتل الأسير، أو يفادى أحب إليك؟
وهنا خلاف بين الأئمة مرجعه اختلافهم في قوله تعالى: {فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا}2.
هل هي منسوخة أو هي محكمة يعمل بها؟3
وقد يقع السؤال في حديث عام، وله صور شتى تشملها بعمومها ويسأل عن جزئية من العموم هل يشملها العموم في النهي أو أن هناك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر المسألة رقم 32.
2 سورة محمد صلى الله عليه وسلم آية رقم (4).
3 انظر المسألة رقم 35، وراجع الخلاف في: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 16/227، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ص466، ومصنف عبد الرزاق 5/205، والمغني 8/372.



ص -225- دليلاً خاصاً يخرجها من دليل العموم.
فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الأطفال والذراري والنساء، وغير المقاتلين.
فسأل ابن منصور عن حكم شن الغارة على المشركين ليلاً وقد يصاب الذراري، والأطفال، ومن لا يجوز قتلهم، فأجاب الإمامان: أن هذا لا يدخل في عموم لفظ النهي إذا لم يقصدوا قتلهم، وأن العموم هنا مخصوص بحديث الصعب بن جثامة.1
وبعد: كان هذا سرداً موجزاً لأسلوب الحافظ إسحاق بن منصور المروزي تبين لي ذلك أثناء تتبعي طريقته في إلقائه لأسئلته، وترتيب كتابه ومراجعتي لكتب الفقه والآثار في كل مسئلة قمت بتحقيقها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر المسألة رقم 37، وراجع المسألة رقم 11.



ص -227- المبحث الرابع أهم مميزات كتاب المسائل برواية إسحاق بن منصور المرزوي عن بقية كتب المسائل
دون كثير من أصحاب الإمام أحمد عنه مسائل وهم متفاوتون فيما بينهم في القلة والكثرة والترتيب، والتبويب، وقد امتاز كل واحد منهم عن غيره ببعض الميزات، وإن كانت كلها كتباً قيمة خرجت من مشكاة واحدة، ومتممة بعضها لبعض، وأضافت إلى مكتبة الفقه الإسلامي مسائل تهم المسلمين في حياتهم اليومية.
وقد امتاز كتاب مسائل الحافظ إسحاق بن منصور المروزي عن غيره من كتب المسائل بميزات أهمها:
1 - كثرة المسائل التي نقلها عن الإمامين، وتطرقها إلى جزئيات كثيرة، لم يتطرق إليها غيرها.
2 - نقله فقه الإمام إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهوية في هذه المسائل ومقارنته بفقه الإمام أحمد، ومعرفة سر اقتران قول الإمامين أحمد وإسحاق في كتب الخلافيات، حيث إنها نقلت ذلك من مسائل ابن منصور مباشرة أو من الكتب التي نقلت أقوالهما كسنن الترمذي.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والكوسج سأله مسألة لأحمد وإسحاق، وكذلك حرب الكرماني… ولهذا يجمع الترمذي قول أحمد



ص -228- وإسحاق؛ فإنه روى قولهما من مسائل الكوسج1.
3 - عرضه كثيراً من أقوال الصحابة والتابعين على الإمامين، وتدوين رأي الإمامين في هذه الأقوال من حيث العمل بهذه الأقوال أو العمل بغيرها من النصوص مع بيان السبب.
4 - معرفة رأي الإمامين في أقوال الفقهاء السابقين، فقد عرض كثيراً من آراء الثوري، والنخعي، والأوزاعي، وشريح القاضي، وأخذ رأي الإمام أحمد وإسحاق في أقوالهم، ولهذا يعد كتابه من كتب الفقه المقارن، قارن بين كثير من آراء الفقهاء السابقين لعصره2.
5 - كتب هذه المسائل عن الإمام أحمد ث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه - الجزء الأول
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كل جديد  :: الركن الإسلامى :: منتدى الكتب والموسوعات والموضوعات الاسلاميه-
انتقل الى: